قصة سارة بقلم مايا خالد حصري

سارة... العروسة اللي اكتشفت إن فرحها كان تمثيلية
في قلب قرية هادية وسط شوارع ضيقة وبيوت متلاصقة كانت سارة ماشية في هدوء قلبها بسيط زيها... بتحلم تعيش في بيت دافي وجوزها يحبها ويحميها.
قبل سبع شهور اتحقق حلمها.
لبست الفستان الأبيض والضحكة ما فرقتش وشها. الزغاريد ملت السما والناس كلها فرحانة بيها وبعريسها شاب شغال في شركة غاز الكل قال عليه ابن حلال.
لكن الحلم الجميل اتكسر بسرعة.
الشهور عدت وسارة حملت. كانت فرحانة مستنية اللحظة اللي تقول فيها لجوزها
أنا حامل!
لكن أول ما قالتها بص لها ببرود وقال
ما كنتش لسه مستعد لكده
وسكت.
من يومها الدنيا قلبت بقى مهمل مابيصرفش وصوته العالي بقى عادة وإيده كمان. بقت بتحس إنها شايلة الجنين وجبل الوحدة على ضهرها.
وفي لحظة ضعف خدت شنطتها وراحت عند أهلها.
في يوم موبايلها رن. رقم غريب.
ألو
إنتي مرات مصطفى
أيوه مين حضرتك
أنا مراته التانية.
إيه! إنتي عايزة تخربي بيتي! ده لسه متجوزني من شهور!
روحي المحكمة وشوفي بنفسك لو مش مصدقة.
تاني يوم راحت سارة مع أبوها المحكمة. قلبها كان بيترجف ولسانها بيقول
يارب يكون كابوس يارب!
لكن الورق ما بيكدبش.
جوزها متجوز عليه بعد 8 أيام من فرحهم!
كانت لسه بتفك شريط الفستان وهو بيجهز فرح تاني.
لكن الصدمة الأكبر العقد اللي كتبوه مزور. المأذون مزور والعقد مالوش أي قيمة قانونية.
يعني هي مش مراته لا شرعا ولا قانونا.
من ساعتها وسارة في دوامة.
راحت المحامي صوتها مكسور وهي بتقول
أنا مش عايزة غير حقي وحق ابني.
دلوقتي عندها
قضية إثبات نسب.
قضية إثبات علاقة زوجية.
قضية تزوير ضد المأذون.
محضر ټهديد من جوزها وأهله.
أمه قالتها بصوت ساخر
ابنك ده مالوش مكان في العيلة دي.
وجوزها قال لها بدم بارد
ھتموتي إنتي وأبوك لو مابعدتيش عننا.
سارة النهاردة قاعدة في أوضة صغيرة في بيت أهلها خاېفة تخرج خاېفة حتى تحلم.
بس جواها ڼار ڼار أم بتحارب علشان جنين بريء.
ڼار ست اتحرمت من أبسط حقوقها الأمان.
مش عايزة غير كرامتها.
مش عايزة غير العدالة.
مش عايزة غير الحقيقة تطلع للنور.
وسارة مش وحدها دي حكاية كل بنت اتباعت في سوق الكذب واتضحك