قصة وما بين السطور كنت بحبك حصري بقلم مايا خالد

عنوان القصة: "وما بين السطور... كنت بحبك"

أنا اسمي سارة، كنت في كلية قمة، من الأوائل، والكل كان بيبصلي على إني مثال للتفوق.
أيام الجامعة، حبيت شاب بسيط، اسمه كريم.
كان طيب، قلبه أبيض، وكنا بنضحك مع بعض من قلبنا.
بس أمي، لأ.
أمي قالتلي بالنص:
– الفرق بينكم كبير، انتي حتتعيني معيدة، وهو لسه مش عارف بكرة فين.
– بكرة حيغيرك، حيتعقد منك، ومش حتقدري تعيشي معاه.

حاولت أقنعها... ماكنش في فايدة.
ومع شوية مشاكل تافهه وعناد من ناحيتي ومن ناحيته، سيبنا بعض.

عدت شهور، بعدها اتخطبت، وكنت كل يوم أقول "أكيد حيكلمني"، "أكيد حيقول ماينفعش نضيع اللي بينا"...
بس لأ، ماحصلش.
ويوم كتب كتابي، قلت خلاص... لازم أكون مخلصة للبيت اللي داخل عليه.

اتجوزت، وربنا رزقني بأولاد.
ست سنين كاملة، لا شفته ولا كلمته غير صدفة، أو صورة على السوشيال.

هو خطب كذا مرة، وكل مرة يفسخ.
لحد ما جه فجأة، واتجوز في أقل من شهر، وكأنه بيهرب من نفسه.
حضرت فرحه، باركت له، ودعيت له من قلبي.
ولما ربنا رزقه بطفل، بعتله تهنئة... ومن اليوم ده، بدأنا نتكلم تاني.

بنتكلم كل يوم تقريبًا...
فتحنا كل الدفاتر القديمة،
هو يقولي: "انتي السبب... انتي اللي سبتي".
وأنا أقوله: "وانت اللي ماحاربتش".

كنت بحاول أقفل الكلام، أقول "اللي راح راح"، بس هو كان دايمًا بيرجع يفتحه.
وقابلته مرتين...
وللأسف، كنت بضعف...
كل مرة أقول لنفسي "كفاية، ده غلط"،
بس بمجرد مايغيب، أحس يومي ناقص، قلبي مش مرتاح.

هو يقولي:
– انتي عمرك ما حبيتي غيري.
وأنا... للأسف... أأكدله.
وأنا عارفة إني متجوزة من راجل طيب، وواقف جنبي وبيحبني.
بس قلبي لسه هناك... في الحتة اللي ماقفلتش.

فضلنا في الدوامة دي شهور.
أنا ألوم نفسي، وهو يلوم نفسه.
أنا أحاول أقطع، وهو يرجعني بكلمة، بصوت، بحاجة فاكراني بيها.

لحد ما في يوم...
لقيته باعتلي رسالة طويلة، بيقولي فيها:

”أنا عارف إن وجودي في حياتك غلط، وإنك متجوزة ووراك بيت وأولاد، بس أنا مش قادر.
أنا بحاول أبعد عنك علشانك، علشان متخسريش كل حاجة.
بس مش قادر... فالمرة دي، انتي اللي لازم تقفلي الباب.
أنا مش حاقدر أقفله بنفسي.
لو بتحبي جوزك، لو عايزة تحفظي على ولادك، اقفلي الباب... من ناحيتك ومن ناحيتي."

قريت الرسالة أكتر من مرة،
دموعي نزلت من غير ما أحس،
وأنا شايفة صور ولادي جنب صور فرحي،
وأنا حاسة إني واقفة على حبل بين قلبين.

بس المرة دي، مسحت رقمه.
قفلت الباب اللي عمره ماكان مفتوح للراحة...
بس كان مفتوح للحنين.

وكتبتله آخر رسالة:
“بحبك، وعمري ما نسيتك،
بس فيه حب لازم ڼدفنه علشان نعيش.
ابقى بخير، وخلي بالك من نفسك ومن ابنك...
ودعائي ليك ماوقفش، بس صوتي مش حيكون معاك تاني.”

قفلنا الصفحة...
بس السطور لسه محفورة...
جوايا.