وانصهر الجليد بقلم شروق مصطفى حصري الخامس عشر


ابتسمت له بحب ثم روت له ما رأته في منامها.
نظر إليها عاصم ورد مفسرا بعض الرؤيا
بقلم شروق مصظفى وانصهر الجليد قصص الحياة
طيب انتي عارفة إن عطية المېت للحي في المنام حلوة أوي وكمان حملك لمولودة بنت يعني "دنيا"... وأنا بقى نفسي في بنوتة وأسميها "نور" قمر زيك كده عشان هي هتبقى نورنا.
ضحكت سيلا بسعادة
أنا أول مرة أشوفهم... محدش زارني من يوم فراقهم. بس كانوا وشهم منور وبيضحكوا وحضنوا همسة وأنا وعطونا هدايا وسلسلة فضة! كان حلم جميل أوي لحد ما...
توقفت فجأة ثم نظرت له وقالت بتردد
ولا بلاش...
حاول عاصم كتم ضحكته لكنه لم يستطع فتحدث بمزاح
لا قولي بقى كملي.
أشاحت وجهها بعناد وقالت
بايخ مش مكملة.
لكنها صمتت ثم نظرت إليه نظرة مختلفة... نظرة تفيض بمشاعر لا تحكى بالكلمات.
عارف مش متخيلة حياتي من غيرك كانت هتبقى عاملة إزاي! أنت ربنا عوضني بيك بجد... السند والأمان. معاك بنسى نفسي وروحي... حضنك ده...
أشارت بأناملها إلى صدره ثم تابعت
بحس إني ملكت العالم كله! نفسي بجد أسعدك وأعوضك عن كل اللي اتحرمت منه.
صمتت قليلا ثم تابعت بصوت خاڤت
بقلم شروق مصطفى
عاصم ممكن في يوم تفكر تبعد عني
صمتت للحظة تستجمع شجاعتها ثم تابعت بينما كان ينظر إليها بصمت
يعني... لو المړض رجعلي تاني أو لو الخلفه اتأخرت بسببي مقدرش أحققلك أقل أمنية ليك إنك تبقى أب... ساعتها مش هظلمك معايا
لم تكمل فانهمرت دموعها لكنها سارعت بمسحها سريعا وهي تنظر له بترقب تحاول قراءة ملامحه. لكنه ظل صامتا وكأنه يحاول السيطرة على غضبه.
كيف تفكر أنها قد تظلمه يوما ما وهي السبب في عودته للحياة
مسح بأنامله دموعها وهمس بحنان
ممكن ما تبكيش لأن لما بشوف دموعك بتنزل جوايا حاجة پتتعذب... يرضيكي أتعذب كتير
لم ترد فأصدر تنهيدة حارة وتابع
طيب هسألك سؤال... لو جاوبتي عليه بصراحة هسمع كلامك وهبعد عنك وهشوف حياتي.
تجمدت نظراتها على وجهه فقال بصوت جاد
لو جرالي حاجة بعد جوازنا أي حاجة مرض أو تأخر في الخلفة ممكن تسيبيني وقتها وتقولي "نصيبي" وتبعدي عني ممكن تعملي كده فعلا
لم تتردد لحظة في الرد
لا طبعا عمري ما أبعد عنك المۏت هو
الوحيد اللي ممكن يفرقنا غير كده مقدرش أبعد عن حضنك
نطقت بها ثم دفنت رأسها في صدره كأنها تختبئ في أمانه مستمتعة بأجمل إحساس الطمأنينة.
ربت على ظهرها بحنان ثم قال
يبقى أنا عمري ما أفكر أبعد عنك يا سيلا أنت مش بس مراتي وقلتلك ده قبل كده أنت بنتي وهتفضلي بنوتي طول العمر.
تنهد ثم أضاف بمرح
كنت جاي أصحيك ومحضرلك مفاجأة حلوة بس خلاص بقى
بدون تفكير اقتربت منه وأحاطت عنقه بذراعيها ثم طبعت قبلة على وجنتيه بامتلاك
آسفة حبيبي لو ضايقتك بكلامي ڠصب عني بس آه لو كنت شفت البنت اللي اتجوزتها وهي بتضحك وماسكة فيك بامتلاك وأنا كنت مقهورة ببص عليك كان هاين عليا أجيبها من شعرها!
ضحك عاصم بقوة وقال بمزاح
ومعملتيش كده ليه!
أجابت بخفوت وهي تخفض عينيها
اممم كان في ناس وكده محبتش أعمل مشكلة المهم إيه المفاجأة بقى قولي قولي عشان خاطري!
نظر إليها عاصم بتفكير ثم قال بابتسامة خفيفة
ممم ماشي مع إن تصالحك ناشف شوية بس ملحوقة المهم كنت عند الدكتور وبلغني إننا مش هنقعد أكتر من شهر وفي كمان مفاجأة تانية!
يتبع