احببتها في الله


صادقة وأنه يحب شخصا في الله وليس بسبب الهوى
ابتسم الشيخ بحكمة وقال
عندما يكون حبك لشخص ما دافعا لك لتكون أقرب إلى الله وليس بعيدا عنه عندما ترى فيه دينه قبل أي شيء آخر وترغب في أن يكون شريكك في طريق الجنة وليس مجرد شريك في الدنيا 
أحس يوسف أن الكلمات تصف تماما ما يشعر به تجاه حبيبة أدرك أن حبه لها لم يكن مجرد انجذاب بل كان احتراما وإعجابا بأخلاقها بطهرها بقلبها الذي لم يحب إلا لله 
وهنا اتخذ قراره سأتقدم لها 
اللحظة الفاصلة
لم يكن القرار سهلا لم يكن متأكدا إن كانت حبيبة تفكر فيه بنفس الطريقة لكنه كان يؤمن أن الأمور إن كانت لله فسييسرها الله 
وفي يوم الجمعة بعد الصلاة ذهب يوسف إلى والده وقال بهدوء
أبي أريد أن أتزوج 
تفاجأ والده لكنه رأى في عينيه الجدية التي لم يكن يراها من قبل 
ومن هي
فتاة صالحة أحببتها في الله 
ابتسم الأب وقال
إذا كانت كذلك فبارك الله لك سنذهب لخطبتها قريبا 
أما حبيبة فحين علمت بالأمر وقفت في صمت طويل لم تكن تتوقع أن يأتي اليوم الذي يطرق فيه بابها شخص تحترمه بهذا القدر قلبها كان يخبرها أن هذا ليس مجرد زواج بل طريق مشترك إلى الله 
لكن هل ستكون الأمور بهذه السهولة أم أن هناك اختبارا أخيرا ينتظرهما
الحلقهہ والأخيࢪه 
رواية أحببتها في الله
البارت الخامس الأخير الاختبار الأخير
كان يوسف ينتظر اليوم الذي سيذهب فيه لخطبة حبيبة لكنه لم يكن يعلم أن القدر كان يخبئ له اختبارا أخيرا اختبارا سيحدد إن كان هذا الحب في الله حقا أم مجرد مشاعر سرعان ما ستنطفئ 
العقبة غير المتوقعة
في يوم اللقاء المنتظر جلس يوسف مع والده ينتظران رد عائلة حبيبة وبعد دقائق خرج والدها بوجه يحمل مزيجا من الهدوء والحزم ثم قال
يا بني أنا لا أشك في أخلاقك أو نيتك لكني سمعت عن ماضيك وأخشى أن ابنتي التي لم تعرف سوى الطهر تعاني بسبب شيء كان في الماضي 
كلمات الرجل كانت كالصاعقة لم يكن يوسف يتوقع هذا لكنه لم ينكر أن الماضي الذي يحاول الهروب منه قد لحق به الآن
تنهد وقال بثقة
أعلم يا عمي أن ماضي لم يكن الأفضل لكني تغيرت والله يعلم أنني ما اقتربت من ابنتك إلا بالحلال وأنني أحببتها في الله وأريد أن يكون حبنا سببا لنجاتنا في الدنيا والآخرة 
نظر إليه والد حبيبة طويلا ثم قال
سأترك القرار لها 
القلب الذي اختار الله
حين دخلت حبيبة وجلست أمام والدها كانت عيناها تحملان إجابة واضحة 
بنيتي يوسف شاب صالح الآن لكنه يعترف بأن ماضيه لم يكن كذلك فماذا تقولين
ابتسمت حبيبة بهدوء وقالت
أبي النبي صلى الله عليه وسلم قال التائب من الذنب كمن لا
ذنب له وما يهمني ليس ماضيه بل حاضره وكيف أصبح قلبه متعلقا بالله إن كان صادقا في توبته فإني أقبله زوجا وأسأل الله أن يكون حبنا لله وفي الله وعلى طريق الله 
كانت كلماتها كضوء أضاء قلب يوسف كأن الله قد أرسل له رسالة بأن الصدق مع الله لا يضيع 
الزواج المبارك
بعد أسابيع قليلة كان يوسف يجلس بجوار حبيبة في منزل الزوجية ينظر إليها بحب واحترام ثم قال بصوت خاڤت
حبيبة هل تعلمين ما هو أكثر شيء أحبه فيك
ماذا
أنك كنت دليلي إلى الله وأن حبك لم يكن يبعدني عن الله بل يقربني إليه 
ابتسمت وقالت
الحب الحقيقي هو الذي يبني لا الذي يهدم وأنا لم أحبك لأنك يوسف فقط بل لأنك رجل يريد أن يكون لله وهذا يكفيني 
أمسك بيدها ونظر إلى السماء قائلا
اللهم بارك لنا في حبنا واجعله سبيلا إلى رضاك 
وهكذا بدأ يوسف وحبيبة رحلتهما معا لا فقط كزوجين بل كرفيقين في طريق الإيمان حب لم يكن لهدف دنيوي فقط بل حب في الله وعلى طريق الله 
النهاية 
تمت