غنوة السلطان بقلم دعاء احمد


قالي... بس ماليش ليه قلت
له كدا.. أنت بتفكر في ايه يا سلطان
سلطان كل الحكاية يا ستي اني جايب له شغل كويس و طلبت منه يجي هو و اخواته هنا هناخد ليهم الشقة اللي فوقنا و ضى لازم ترجع المدرسة لأنها هتبدا اهيه... و معتصم لازم اقعد معه و اعرف عنه اكتر و اشوف ايه الشغل اللي يناسبه خلينا نبعد هم عن عمك بدل ما يكون سبب في اذيتهم.
سلطان أنا بحبك .. أنا أول مرة أحب حد كدا انا ابقى مطمنة كدا و اول مرة مبقاش خاېفة.. عارف أنا نفسي أفضل حضناك و متبعدش عني... أنا بس كان نفسي القى حد حنين في حياتي و أنت بقيت الشخص دا.. أنت عارف انا مبسوطة و حاسة اني اخف من الفراشة لاول مرة مفكرش في الهروب 
مع انه كان مسيطر دايما عليا... دايما في بالي ازاي اهرب من حياتي و من مشاكلها لكن حاجات كتير اتغيرت لما دخلت حياتي... و لو فيه جزء مش حلو... فأنا دلوقتي نسيته 
و في حاجات كتير حلوة بقيت احس بيها معاك.
سلطان ابتسم بسعادة و اتحرك معها بخفة 
طب ليه الكلام الحلو دا اللي هياخرنا على الطيارة.... بصي يا غنوة 
هقولك كلمتين خليكي فكراهم... 
أنا عمري ما فكرت ان هيجي اليوم اللي ابقى زي المراهقين كدا و الحاجات البسيطة دي تفرحني... بس أنتي جيتي و خليتي قلبي يفرح و كأنه حوش جواه الحب كل السنين اللي فاتت دي علشانك أنتي... أيا يكن اللي هيحصل بس مهما عدي هتفضلي أول بنت قلبي انغرم بيها و لو جيه اليوم اللي تجاهلتك فيه او اهملتك اعذريني لأن اكيد هيبقى حاجة خارجة عن ارادتي لأنك الأهم دايما في حياتي و لأنك ادتيني سبب علشان اعيش بيه... ادتيني سبب قوي جدا علشان اضحك من قلبي... و علشان اعرف ان الحياة فيها حاجات كتير مهمة و جميلة... و أنتي أجمل حاجة فيها 
و ياريت بقا متقوليش و لا كلمة حلوة لحد ما نركب الطيارة و الا و الله عندي استعداد اقعد اتكلم معاكي كدا و نتأخر ... و انتي متعرفيش فريد ما هيصدق اني مسافرش علشان ياخد حسناء و يروح اي حته و لو عرف ان السفرية دي برا مصر ممكن يعمل زي العيال الصغير و يصمم انه يجي معانا اخويا و انا عارفه.
غنوة بابتسامة برا مصر! أنا عمري ما روحت لأي مكان يعني يا القاهرة او اسكندرية و عمري ما خرجت لأماكن بعيدة تقوم تاخذني برا مصر لا يا عم..
سلطان هو ايه اللي لا... بقولك ايه انا قتيل السفرية دي و بعدين أنا بقالي مدة بجهز لك جواز السفر يعني لو مسافرناش عندي استعداد اخطفك و نروح لمكان محدش يوصلنا فيه و اسيبك هناك مع نفسك و لوحدك و ابقى غني ظلموه...
غنوة بخبث و دلال و اهون عليك!
سلطان بسرعة انا بقول تسكتي خالص لان كل ما بتتكلمي ببقى عندي استعداد منخرجش من هنا ف ياله ادخلي اجهزي و انا هدخل اظبط دقني و اخد دش...
غنوة اوكي...
بعد لحظات
سلطان كان واقف أدام المراية و هو بيظبط شكله غنوة دخلت بخفة و بصت له 
سلطان استغرب ضحكتها لكن لقاها بتقرب و بتتسحب بخفه بتقف ادامه و ابتسما
ممكن اساعدك
سلطان متكلمتش و ادلها مكنة الحلاقة و هي اخدتها و بدأت تظبط له شكله و هي متجاهلة النظر له لكن كانت مركزة و سلطان بيبصلها بسعادة
غنوة عليا تظبطيه و لا اجدعها حلاق... شوف كدا
سلطان رفع رأسه و بص في المراية و ابتسم لكن بدأ يقرب منها بخبث 
دا انتي اشطر مني في الحلاقة...
غنوة بفخر اوماال أنت فاكر ايه.... بصراحة كنت خاېفة اخليك تحلق دقنك كلها بعد ما اهبد في شكلك بس ظبطت... اصل بصراحة أنا بحب شكلك كدا و شعرك و دقنك
و لو حلقت دقنك خالص بجد هيبقى شكلك فظيع... علشان كدا بحبها و ريحة البرفان بتاعتك كمان جميلة اوي
سلطان بابتسامة دا انتي انغرمتي بقا
غنوة بخبث انغرمت و ياويلي....
سابته و خرجت بسرعة و هو ڠصب عنه ضحك و فضل واقف أدام المراية و بيظبط شعره كأن كلامها حببه في شكله
أكتر...
بعد مدة خرجوا سوا و سلطان... فريد كان في المحل تحت البيت طلع نزل لهم الشنط و سلام عليهم و سلطان اخد غنوة و طلعوا على بيت ابوه 
علشان يقعد مع والدته شوية و يسلم عليهم قبل ما يسافر 
لكن طول القاعدة سارة كان نفسها هيروحوا فين و كانت عماله تقترح أماكن لكن سلطان مقالش و غنوة اصلا متعرفش...
مشيوا من عند والده بعد ما سلم عليهم و على حسناء اللي كانت موجوده و بعدها طلع على المطار...
غنوة كانت طول الوقت مصډومة و بتبص له بدهشة بعد ما عرفت ان رحلتهم الي فرنسا
غنوة فرنسا بس
سلطان بس ايه
غنوة سلطان انا عمري ما سفرت جوا مصر يوم ما اخرج منها اروح فرنسا و بعدين ما كنا روحنا اي مكان دهب مثالا... انا اسمع أنها جميلة اوي او نروح الساحل او اي حته..
سلطان بجدية غنوة غنوة اهدي... مالك متوترة كدا ليه... و بعدين هي مرة خلينا ننبسط و آه انا عارف ان فيه أماكن أجمل بكتير في مصر لكن دي تجربة جديدة خلينا نستمتع بيها و نبعد شوية 
انا محتاج اني افصل عن الحياة المعتادة شوية و بعدين لما نروح اكيد هنستمتع لأن اكيد في حاجات كتير هنجربها هتكون مختلفة و جميلة 
و بعدين متقلقيش أنا ليا صديق اصلا عنده فيلا في باريس و هو اللي صمم اني انزل فيها و هو في مصر دلوقتي يعني كل حاجة مرتبة خلينا نبقى نستمتع بالرحلة دي لاني ناوي ان شاء الله نتفرج على كل جزء في باريس 
و كمان على الريف...
غنوة طب.... هو احنا هنقعد اد ايه
سلطان للأسف مش هنتاخر اوي علشان برضو فريد و بابا... يعني اسبوعين تلاته بالكتير علشان فرح سارة 
بس اظن أنها فترة كافية لأن انا و انتي منقدرش نبعد عن مصر كتير زي السمك لازم في النهاية يرجع للمياة و الا ھيموت 
ف خلينا بقا في الفترة دي نستمتع بكل حاجة
غنوة اخدت نفس عميق و ابتسمت بحماس
ماشي يا عم.... أن كان كدا ماشي....
سلطان ابتسم و رجع راسه على كرسي الطيارة و هو بيبصلها.
بعد كم ساعة
وصلت الطيارة للمطار في باريس... 
غنوة كانت قاعدة على الكرسي لحد ما سلطان يخلص الإجراءات كانت حرفيا بتنام لان الوقت اتأخر... فرق التوقيت بين مصر و فرنسا ساعة واحدة
لكن الوقت في الطيارة حوالي ست ساعات غير الاجراءات 
كانت فصلت... رغم خۏفها من فكرة السفر و شكل الناس حواليها مديها احساس بعدم الأمان اللي كانت بتلاقيه في مصر... لكن كانت متحمسة للرحلة دي.
سلطان خرج أخيرا و هو فاصل قرب منها و ابتسم لما لقاها بتنام 
غنوة... غنوة
غنوة فتحت عنيها و بصت له 
خلاص و لا لسه
سلطان لا خلاص الشنط هتطلع دلوقتي و نمشي...
غنوة قامت معه و بعد