روايه اذناب الماضي ل روزا امين الثامن

بسم الله لا قوة إلا بالله 
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الفصل الثامن
أذناب الماضي 
_أنا لها شمس الجزء الثاني بقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين 
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية 
__________________________
هتفت المرأة بصياح مرتبك وهي تراها تلف مقبض الباب إستعدادا لفتحه 
فيه حاجة لازم حضرتك تعرفيها قبل ما تدخلي مكتبك
نطقت جملتها بعد فوات الأوان فقد تسمرت الأخرى بوقفتها وكادت مقلتيها أن تخرجا من عينيها وهي ترى إبنة عم زوجها تجلس بكل أريحية خلف مكتبها إشټعل قلبها ڼارا حين لفت نظرها تلك اليافطة الذهبية الموضوعة على مقدمة المكتب مدونا عليها رئيس مجلس الإدارةسميحة زين الدين ومازاد من حنقها وتعجبها هو حديث تلك المستفزة التي نطقت وهي تتحرك يمينا ويسارا بمقعدها المتحرك 
إيه رأيك في المفاجأة الحلوة دي
لم تستوعب ما تراه عينيها بعد إتسعت عينيها بذهول في حين ارتجف قلبها هلعا حينما هاجمتها فكرة إذلال زوجها إليها واستبدالها بإبنة عمه في ذاك المنصب الذي سلمها إياه منذ سنوات عديدة نطقت والإرتياب يسيطر على كل ذرة بجسدها 
سميحة! إنت بتعملي إيه في مكتبي! 
وتابعت والذهول وعدم الاستيعاب سيدا موقفها 
وإسمك بيعمل إيه على يافطة مكتبي !
كان يا حبيبتي...نطقت الكلمة ببرود قاټل لتتابع بطريقة استفزت الأخرى 
كان مكتبك قبل ما أنا أختاره علشان يكون مكتبي
هزت رأسها بعدم إدراك للموقف لتنطق بحيرة وتشتت ظهر بعينيها 
إنت بتقولي إيهومين سمح لك بكده!
أجابتها بتعاظم 
إسمي وإسم عيلتي هما اللي سمحوا لي 
وتابعت رافعة عنقها بشموخ وكبرياء 
عيلة الزين
مازال التشتت يشملها وفكرة أن فؤاد أتى بها كناية لها ولاستكمال عقابها المستمر هي المسيطرة على مخيلتها الأن سألتها بصوت خرج متلبكا لصعوبة الموقف 
فؤاد هو اللي عينك مكاني
مطت شفتيها للأمام وبلامبالاة نطقت نافية 
فؤاد ملوش علاقة بالموضوع ده حتى لسه ميعرفش إني جيت من دبي.
سألتها بارتياب 
عمو علام
ولا عمو علام ولا حتى بابي ليهم علاقة بالموضوع
قطبت إيثار جبينها فتابعت الأخرى بحماقة 
أنا اللي قررت أجي أشتغل في شركتنا وبما إن الشركة شركة عيلتي فاديت لنفسي الحق في إختيار المنصب اللي يلائم إسمي وإسم عيلتي
واسترسلت برعونة 
والحقيقة ملقتش منصب في الشركة كلها أفضل من رئيس مجلس الإدارة 
وهزت رأسها لتتابع 
ما أنا أكيد مش هشتغل تحت إيدك يا مدام
تداركت الموقف وتحدثت باستهزاء 
هو إنت طبيعية يا سميحة! 
يعني إنت صحيتي من النوم فجأة كده لقيتي نفسك فاضية فقولتي تيجي تشتغلي في الشركة لا ومن غير أي قرارات رسمية جيتي واستوليتي على مكتبي!
إلتفتت بجوارها وتحدثت بحدة إلى مديرة مكتبها المرتبكة لتلقي عليها باللوم الشديد 
وإنت كنتي فين يا أستاذة وإزاي تسمحي لها هي أو أي حد يدخل مكتبي في غيابي
وأشارت على ذاك الصندوق الموضوع أرضا والذي يظهر منه بعض أشيائها الخاصة بالعمل كالاوراق واللافتة المدون عليها نقوش حروف أسمها وبعض الأشياء الأخرى لتصيح بحدة أرعبت المرأة 
لا وكمان تلم حاجتي بكل وقاحة وتركنها وكأنها طلعت قرار بإقالتي.
بجسد يرتجف كانت تتابع عالية ما يحدث لتنطق متلبكة وهي تفرق كفيها ببعضيهما من شدة توترها 
ملحقتش والله يا افندم والهانم كانت جاية ومعاها ال bodyguard بتوعها
هتفت إيثار بسخط وعينين تطلق شزرا 
ده شغل فتونة وبلطجة بقى
إحترمي نفسك وإتكلمي عني كويس قدام سكرتيرتك... نطقتها سميحةبعدما هبت واقفة وهي تخبط على سطح المكتب بكل قوتها لتتابع بتعالي وكبرياء 
ومتنسيش إنك بتكلمي بنت أصحاب الشركة أنا اللي إسمي على إسم الزين
وبإشارة من سبابتها استكملت باستهانة وهي ترمقها بنظرات تقليلية لشأنها 
لكن إنت تطلعي مين! 
وتابعت باستنكار ودونية 
إنت مجرد باراشوت على العيلة وإوعي تفتكري إنك علشان إتجوزتي فؤاد علام وجيبتي منه ولاد تبقي خلاص إرتقيتي وبقيتي من العيلة مهما وصلتي في عيلة الزين فاأنت في الآخر هيفضل إسمك إيثار الجوهري
بغرور تلاعبت باليافطة الخاصة بها وباتت تحرك أناملها فوق حروف إسم الزين لتتابع مسترسلة بتفاخر وتصرفات لا تليق سوى بطفلة بمرحلة المراهقة 
مش إيثار الزين. 
هزت الأخرى رأسها مستنكرة جميع ما يحدث لتنطق بذهول من تصرفات تلك الفاقدة للحكمة والعقل الرشيد 
لا إنت أكيد مش طبيعية أنا هكلم أنكل أحمد حالا ييجي يوقف المسخرة اللي بتحصل دي
انتهت من حديثها لتمد يدها داخل حقيبة اليد لإخراج هاتفها الخاص ليقاطعها ذاك الصوت الذي صدح ساخرا من خلفها 
إيه الصياح والدوشة اللي على الصبح ده يا مدام الموضوع بسيط ومش مستاهل تدخلي أحمد باشا أو غيره فيه
وأشار على شقيقته المبتسمة بتشفى وتحدث بإبتسامة طفيفة ظهرت بجانب ثغرة 
دكتور سميحة شافت إن ده الوقت المناسب اللي لازم تيجي شركة عيلتها وتشتغل فيها وتحمي مالها بنفسها
وتابع بطريقة مستفزة 
وإنت عارفة سميحة دقيقة وذوقها صعب ونادرا لما حاجة بترضي ذوقها
وتابع باستهانة ولامبالاة 
هي دخلت كل مكاتب الشركة وعلى فكرة أولهم مكتبي لتقولي إننا مستقصدينك لكن من بين الكل معجبهاش غير المكتب ده.
بقوة وتحدي أجابته بحنكة أرادت بها إحراجه والتقليل من مهنيته 
أولا أنا إسمي أستاذة إيثار مش مدام مدام دي تقولها لي حضرتك وإحنا قاعدين نشرب مع بعض القهوة في جنينة أنكل أحمد لكن أنا هنا أستاذة إيثار رئيس مجلس إدارة الشركة
وتابعت متهكمة 
الشركة اللي حضرتك والدكتورة قلبتوها لقهوة بلدي الأستاذة قررت فجأة تيجي تشتغل لا ومن نفسها إختارت الوظيفة والمكتب ولا كأننا قاعدين في سويقة بيديرها تاجر في سوق العبور مش شركة انترناشيونال وتعتبر من أكبر شركات الإستيراد والتصدير في الوطن العربي كله.
اللي اتعمل ده عيب كبير في حقك قبل ما يكون في حق الدكتورة يا باشمهندس... قالتها وهي ترمقه باستنكار وتابعت بقوة وثبات 
أنا هروح مكتب أستاذ أيهم عشر دقايق أرجع ألاقي كل حاجة رجعت زي ما كانت في مكتبي وإلا تتحملوا نتيجة اللي هعمله
احتدم داخله وأضرمت نيران الحقد قلبه ليصيح بأعين تطلق شزرا 
إنت بټهدديني! شكلك نسيتي نفسك ونسيتي إنت واقفة قدام مين
هتفت بثبات أشعل داخل كلاهما 
إنت اللي نسيت نفسك ونسيت صلاحياتي اللي أسندها ليا أصحاب الشركة وأكبر مساهميها
وقبل أن يبادر بالرد قطع هتافاتهم دخول السيدعزمي المحامي الذي تحدث قائلا بهدوء 
سيادة المستشار فؤاد باشا معايا على التليفون وعاوز حضراتكم
صمت الجميع ليفتح الرجل مكبر الصوت ويظهر صوت ذاك القوي ثابتا كجبال عاتية 
باشمهندس بسام المهزلة اللي عندك دي تنتهي حالا والدكتورة تلم حاجتها فورا وترجع المكتب زي ما كان بالظبط وتتفضل تروح على بيتها.
إشټعل داخل بسام من إسلوب نجل عمه الحاد والذي أشعره أنه تلميذا فاشل ېعنف من قبل معلمه لتهتف تلك التي أسرعت متلهفة إلى الهاتف تحت ۏلع قلب الأخرى 
أنا جاية أشتغل في شركة عيلتي يا فؤاد
وتابعت بصوت متأثر وكأنها تشتكية مما أضرم نيران الغيرة داخل قلب خليلة الروح 
يعني معملتش چريمة علشان مراتك تكلمني بإسلوب مهين قدام السكرتيرة بتاعتها
برغم إفترائها الكاذب عليها إلا أنها إتخذت الصمت ملاذا أمنا وتركت ساحة الحړب لفارسها المغوار ولتنتظر لترى
ماذا هو فاعلا لأجلها قطع صمتها هتاف ذاك الثائر وهو يقول بصوت استطاع إخراجه