روايه اذناب الماضي ل روزا امين الثامن


لإدارة الشركة وبناءا عليه ستسحب منها الصلاحيات التي كلفت بها وتنتقل إلى بسام
أشار لشقيقته لتجلس قائلا 
إهدي وإقعدي إشربي القهوة بتاعتك وخلينا نفكر بالعقل وبلاش حركات الجنان بتاعتك دي 
ضيقت بين عينيها ليتابع هو 
علشان نمشي في السليم ونبعد الشكوك من حوالينا لازم تنسي موضوع المكتب ده خالص وأنا قولت لك الكلام ده من الأول
أقبلت على المكتب لتدق بكفيها بقوة على سطحه لتهتف من بين أسنانها بغيظ أظهر كم الغل بداخلها 
على چثتي أسيبه للفلاحة دي يا بسام يا هاخد المكتب ده يا هاخد روحها قصاده.
إلى هنا لم يعد يحتمل غباء شقيقته فهب واقفا ليصيح بعينين تطلق شزرا 
بقول لك إيه يا تعقلي وتبطلي الجنان بتاعك ده وتتصرفي زي البني أدمين يا تتفضلي ترجعي لحياتك في دبي تاني وتسبيني أدير معركتي بنفسي
إعتدلت بوقفتها لتهتف معترضة وهي تفرد ذراعيها 
يا سلام لعبة أنا بقى في إيدك يا باشمهندس تجي لي لحد عندي وتطلب مساعدتي وبعد ما أخد أجازة من شغلي وأوقف حياتي كلها وأرجع أنا وجوزي وولادي وأجي لك بكل بساطة تقولي إرجعي مطرح ما جيتي
نطق بحدة مماثلة 
أنا من الأول قولت لك تسمعي كلامي ونخطط للموضوع صح لكن إنت مصرة تمشيها خناقة ستات تافهة
وتابع بما ذبح روحها 
مش قادرة تنسي إنها خطفت منك حبيب القلب اللي عمره ما حس بيك أصلا.
بسام خلي بالك من كلامك إنت كده بتهيني... نطقتها بۏجع ووغزة ظهرت بعينيها ليتابع هو توبيخا متجاهلا ألمها 
عاوزاني أكلمك إزاي ده إنت بغبائك عرضتينا لموقف مؤرف خلتيني واقف زي التلميذ الخايب اللي المدرس أخده غسيل ومكواة قدام باقي الفصل
حاول السيطرة على حاله قدر المستطاع لينطق مسترسلا بهدوء بعدما سيطر على إنفعالاته 
إقعدي إشربي القهوة وخلينا نفكر ونشوف الخطوة الجاية هتكون إيه.
طالعته بحدة ثم رمت حالها على المقعد وحاولت كبح جماح ڠضبها. 
٭
إنتهى اليوم دون وقوع مزيدا من المشاكل ليأتي المساء كانت تنزل الدرج لتتناول وجبة العشاء مع العائلة وجدت أبنائها الثلاثة مجتمعون على الأريكة الموالية للدرج يشاهدون والدهم ويتحدثون معه صوت وصورة عبر التطبيق من خلال شاشة الحاسوب فتوقفت بمنتصف الدرج لتستمع لصوت معذب فؤادها هتف زين معترضا 
يا بابي أنا مش حابب أسافر صدقني مش هستمتع ليه أروح مكان ياخد من وقتي وتفكيري وفي النهاية مش هكون مبسوط ولا بعمل حاجة بحبها!
أجابه بهدوء في محاولة لإقناعه 
وبعدين يا زين مش إتفقنا إن إنت رايح علشان تخلي بالك من أختك سيبك من حتة إنك مش هتبقى مبسوط إعتبرها مهمة أنا بكلفك بيها إيه هترفض مهمتي
باستياء ظهر على ملامح الفتى نطق بصوت خفيض 
العفو حضرتك زي ما تحب 
ابتسمت الفتاة وكادت أن تقفز بجلستها كالأطفال لتنطق بسعادة لأبيها 
ربنا يخليك ليا يا بابي.
ويخليك ليا يا تاجي... قالها مبتسما لينطق الصغير بأسى أظهر كم اشتياقه لعزيز عينه 
هو أنت هتيجي إمتي يا حبيبي إنت وحشتني كتير
مزقت كلمات ذاك المشاغب نياط قلب فؤاد لينطق بحنو ظهر بفيض عبر عينيه 
كمان يومين يا حبيبي 
قطبت الفتاة جبينها لتسألها مستغربة 
هو مش حضرتك قولت هتيجي بكرة 
أجابها باستفاضة 
الشغل اللي جيت الغردقة علشانه مخلصش فاضرينا نأخر سفرنا يوم كمان
تألم قلب إيثار حينما استمعت لتأجيل عودته يوما أخر فحتى لو كانا لا يتحدثا فيكفيها شعور وجوده حولها فقد أصبح مستحيلا الشعور بالإطمئنان وهو خارج محيطها فاقت على صوت الصغير الذي الټفت إليها وتحدث بصياح ڤاضح 
مامي تعالي إتكلمي مع بابي
غصة مرة توقفت بحلقها وبلحظة قررت الٹأر لكرامتها من هادرها تابعت الهبوط بكبرياء بعدما رفع الصغير الحاسوب لتظهر وهي تنزل الدرج بثوب أنيق يظهر تفاصيل جسدها ومازاد من لوعة قلب ذاك العاشق هو لونه النبيذي والذي يعشقه عليها استنفر جسده بالكامل حين رأها بكل ذاك السحر فقد اشتاقها شوق المحتضر لترياق الحياة تجاهلت الحاسوب بعدما رأت نظراته عليها وتحدثت بصوت مرتفع 
عزة
خرجت الأخرى سريعا لتتابع حديثها 
خليهم يجهزوا السفرة وإدوا خبر للباشا والدكتورة الوقت إتأخر ومالك لازم ينام علشان مدرسته
نطقت كلماتها وتحركت لغرفة المكتب حيث والد زوجها كظم غيظه منها متى سترضح تلك الفرسة الجامحة وتلين لخيالها أمازالت غاضبة ألم يشفع له ما فعله من أجلها صباح اليوم انتظر أن تهاتفه وتتحدث معه فيما جرى فطال انتظاره وكالعادة انحازت لكبريائها تابع حديثه مع أنجاله الثلاث حتى استمع لصوت والده الذي تحدث إليه بعدما استمع لصوته بينما إيثار تتأبط ذراعه لمساعدته 
إقفل مع ولادك وكلمني بعد العشا علشان عاوزك يا فؤاد.
حاضر يا باشا ساعة بالظبط وهرن على حضرتك... قالها دون أن يرى أبيه وبالفعل أغلق وانضم الجميع إلى حجرة السفرة ملتفين حول الطعام بدأ علام بسؤال إيثار كي يفتح مواضيعا للنقاش بدلا من الصمت المريب الذي يملؤ المكان 
الشركة أخبارها إيه يا إيثار
نطقت بعملية دون أن تخبره بما حدث اليوم كي لا تشغل تفكيره بتلك المهاترات التي لا جدوى منها وأيضا لكي لا تخلق مشاحنات ببن أفراد العائلة الواحدة وتؤثم عليها وتعكر صفو منزلها 
كل حاجة ماشية تمام يا بابا
رمقتها عصمت بنظرة ثاقبة فمازالت غاضبة منها للأن تحدثت الفتاة إلى والدتها 
مامي ممكن تقربي لي المربى
حاضر يا حبيبتي...قالتها للفتاة وهي تناولها الصحن فتحدثت عصمت إلى حفيدتها 
كلمتي بابي وخلتيه لغى فكرة السفر زي ما قولت لك يا تاج
هتف الصغير بصوت مرتفع وكأن عزة هي من تتحدث 
دي كلمته من شوية يا نانا وخلته يخلي زين يوافق ڠصب عنه وهو مش كان موافق أصلا
هتفت الفتاة بغيظ من ذاك المشاغب 
إطلع منها يا مالك وألف مرة قولت لك ملكش دعوة بأي حاجة تخصني
هز رأسه لإغاظتها فقاطعها زين بصوت معترض 
يطلع منها ليه يا تاج هو بيقول اللي حصل إنت فعلا السبب وإنت اللي خليتي بابي يضغط عليا علشان أروح مكان أن مش عاوز أروحه
نطقت إيثار بحزم 
كفاية إنت وهي إنتوا إزاي تتكلموا بالطريقة دي قدام الباشا ونانا!
آسف يا مامي... قالها زين ثم توجه إلى جديه وأبدى آسفه إليهما مما جعلها تشعر بالفخر تأسفت الفتاة أيضا للجميع وتابعوا تناول الطعام في صمت تام إنتهى الطعام وتحركت إيثار إلي المطبخ لطلب قهوة لها ولوالد زوجها وتحدثت إلى عزة 
إعملي القهوة بتاعتي أنا والباشا يا عزة
ثم تابعت بتوجيه حديثها إلى وداد 
وإنت يا وداد إعملي الأعشاب بتاعت الدكتورة
تحت أمرك يا هانم حالا هتكون جاهزة 
توقفت لترمق تلك الفتاة بجمود ثم تحدثت بصرامة 
إنت اليونيفورم اللي إنت لبساه ده يتغير وتلبسي لبس محترم لو شوفت زرار من زراير بلوزتك مفتوح تاني هتسيبي القصر في لحظتها وتلبسي زيك زي باقي زميلاتك بنطالون وشيميز محترم فوق منه الچيب الضيقة دي ممنوع تتلبس تاني مفهوم
نطقت بخبث وهدوء 
اليونيفورم ده أنا متعودة
عليه من وقت ما كنت شغالة عند أحمد باشا يا مدام
بقوة تحدثت 
وإحنا هنا مش في فيلا احمد باشا إنت في قصر علام باشا زين الدين يعني تلبسي نفس اليونيفرم بتاع زميلانك
وتوجهت باللوم