اسكريبت بقلم ريم خالد


أشارك الأجواء معاك عشان خاطري 
بصلي بقلة حيلة وهو بيحاول يتفاهم معايا وأنا رافضه لحد ما وقفنا صوت تيته وهي بتسيب المصحف من أيديها وبتقوله بحنية 
خدها معاك يا عبدو متكسرش بخاطرها 
بصيت لتيته بحب وأنا ببعتلها بوسه من ورا ضهر عبدو اللي خبط كف علي كف وهو بيقولي بقلة حيلة
طيب يلا روحي البسي خلينا نتحرك 
سقفت بأيدي بحماس وأنا بتحرك من قدامه بسرعة وقبل ما ادخل وقفت فجأه وأنا بقوله بتحذير 
عبدو بلاش تخليني ادخل البس وتمشي أنا عارفة الحركات دي 
ضحك عبدو وهو بيرفع أيده بأستسلام وقعد جنب تيته وهو بيقولي بمهاوده 
أنا قاعد أهو بس هما خمس دقائق 
ضحكت ودخلت لبست بسرعة وطلعت بعدها وأنا بمسك في أيده وأحنا بننزل مع بعض من العمارة بعد ما ودعنا تيته وأتحركنا ناحية المائده اللي كانت بعيده عن البيت حاجه بسيطة كنت ماسكه في أيد عبدو كطفلة صغيرة مع مناكشته ليا من ساعة ما نزلنا لحد ما سألني فجأة 
مبسوطه معانا يا ريم 
أتفجأت من سؤاله ولاكن أبتسمت بسعاده حقيقيه وأنا بقوله بصراحه 
انا عمري ما كنت مبسوطه زي الفترة دي يا عبدو والله 
بصلي بسعاده حقيقية وهو بيقولي 
ورمضان مختلف بوجودك والله 
أبتسمتله بحب وأنا ببوس خده اتفاجئ وهو بيضحك وقالي 
بس حد يشوفنا يقول عليا شوجر دادي 
ضحكت اكتر بصوت وهو ضحك علي ضحكي وبدأ يعرفني علي الشوارع اللي حوالينا وعلي البيوت وحكاوي الناس اللي كانوا عايشين فيها من السنين وذكرياته في كل ركن في كل شارع لحد ما وصلنا عند المائده وكان أول واحد عيني وقعت عليه عمر وهو بيظبط المائده مع الشباب كان مشغول ومش مركز معانا لحد ما عبدو نادى عليه لفله بأنتباه ولاكن تحول
لمفاجأه لما شافني وهو بيقرب علينا بأبتسامة 
أي المفاجأه دي 
رديت عليه بنفس الابتسامة وأنا بقوله 
عبدو أصر عليا اجي اشوف بتعملوا اي 
بصلي عبدو بتفاجئ وهو بيقولي بضحك 
يابت انتي صايمه اتقي الله 
ضحكت أنا وعمر وأنا ببص لجدو بشقاوة اللي أستاذن مني وهو بيسلمني لعمر عشان يخش يشرف جوا علي اللي هما بيعملوه أول ما جدو اختفي عن عيني لفيت لعمر اللي كان منتبه معايا وأنا بقوله بحماس 
هنعمل اي بقا دلوقتي 
رفع حاجبه وهو بيضحك وردد كلمتي 
هنعمل اي 
بصيتله بنفس الحماس وأنا بهز رأسي وهو حط أيده في جيبه وهو بيقولي 
اسمها هقعد فين
كشرت بعد ما سمعت كلمته وأنا بقوله بغيظ 
وهو انا جايه عشان اقعد ما كنت قعدت في البيت 
ضحك عمر علي ردي وهو بيهز رأسه بتفكير عن الحاجه اللي ممكن اعملها وأنا متابعاه بعيني بتركيز لحد ما رجع بصلي وهو بيشاورلي علي حاجه 
طيب شايف قالب التلج اللي هناك دا 
بصيت علي مكان ما بيشاور بحماس اختفي أول ما شوفت المكان اللي بيشاور عليه ولقيته بلوك تلج أو قالب تلج كبير محطوط جنب ترابيزه العصير وبيطلع منه بخار بارد رفعت حاجبي وأنا بقوله پصدمه 
تقريبا شايفاه 
ضحك وهو بيبصلي بتحدي وقالي بمكر 
إحنا بقا محتاجين نكسر البلوك دا قبل الفطار يلا همتك معانا 
قالها وكان لسه هيمشي من قدامي جريت وقفت قدامه وأنا بقوله بغيظ 
متهزرش يا عمر أنا عايزه اخدم اهه بس مش كدا 
ضحك بصوت عالي وهو بيهز كتفه ببراءة مصطنعة 
مهو لازم تشاركي مشاركة حقيقية مش مجرد وقفة استعراضية 
بصيت حواليا بدور علي عبدو عشان اتحامي فيه ولاكن مكنش باينله آثر وبصيت علي بلوك التلج بقلق ورجعت بصيت علي عمر كان بيبصلي بتسلية تنهدت وأنا بقوله بضيق 
أنا مش هعرف أعمل كدا شوف حاجه تانيه 
ضحك عمر بتسلية أكبر وهز رأسه وهو بيسحب كرسي وحطه ورايا وقالي بمهاوده 
طيب اقعدي دلوقتي لحد ما المغرب يقرب يأذن هخليكي توزعي العصير معايا مرضيه ياستي 
أبتسمت بهدوء وأنا بقعد علي الكرسي اللي هو حطهولي وأنا بقوله بشقاوه وحماس 
خلاص اتفقنا 
أبتسملي بحنية تليق بيه ومشي من قدامي بدأ يساعد الشباب في كسر بلوك التلج وهما بيحطوا التلج اللي بيتكسر منه في العصير وأنا متابعاه بعيني لحد ما بدأوا الناس يجوا لقيت عمر بيشاورلي من بعيد قمت بسرعة

من مكاني وأنا بقرب منه وهو بدأ يناولني كوبايات العصير أحطها قدام الناس كنت متحمسة وفرحانه بالأجواء اللي بعيشها لأول مره في كل حاجه لحد ما لقيت حد بيخبط حاجه في ضهري لفيت بخضه كان ولد صغير ماسك كوباية وبيناولهالي ابتسمتله وأنا بقوله 
عايز عصير 
هز رأسه بموافقة وهو مبتسم بطفولة طبطبت علي شعره وكنت لسه هنادي علي عمر يصبله عصير قبل ما انادي عليه لقيته هو قرب شاله فجأه والولد بيضحك وهو بيقوله بتوبيخ 
أنت بتعاكسها يا ولا نهارك أبيض 
ضحك الولد بصوت عالي وهو بيهز رأسه بتأكيد وبيحاول يهرب من أيد عمر اللي بيضحك معاه بشقاوه لحد ما أقعده علي أققرب كرسي قدامه علي المائده وهو بيقوله
مش كل يوم هشيلك اقعدك أعرف مكانك واقعد بقا 
ضحك الولد وهو بيحط صوباعه علي بوقه بأدب ضحك عمر وهو بينعكشله شعره ورجع بصلي كنت مركزه معاه ومع حنيته علي الولد وأنا بقوله 
دا انتوا صحاب بقا
هز رأسه بتأكيد وهو بيحسس علي شعره بحنية وهو بيقولي 
حقيقي دا ياستي عمر الصغير كل اللي بيشوفه يقول أبني من كتر ما هو بيحبني وانا بحبه 
أبتسمت للولد الصغير اللي قاعد علي الكرسي بأدب مستني دوره ورجعت بصيت لعمر وأنا بسأله 
عرفته أمتي 
اتنهد بحزن وهو بيقولي 
من يوم ما اتولد كان باباه صاحبي في الشارع دائما بنلعب مع بعض ولاكن توفاه الله قبل ولادته ومن ساعتها أنا وعبدو مسؤولين عنه وهو بقا زي ما أنتي شايفه شقاوه الدنيا ومزاجه دائما أنه يجي يأكل علي المائده كل رمضان رغم زعيق مامته ليه لحد ما أنا قولتلها إني هأخد بالي منه 
كشرت بحزن بعد ما سمعته وبصيت علي الطفل من تاني وأنا بطبطب عليه بحنية لحد ما عمر نبهني عشان نكمل توزيع العصير وهو بيشاورلي علي مكان معين 
المكان دا متحطش عنده عصير يلا عايز الكل يقعد يلاقي العصير قدامه خلينا نلحق نروح نفطر مع تيته 
هزيت رأسي بسرعة وأنا بأخد منه الكوبايات وبحولهم علي المائده من تاني لحد ما خلصنا المائده كلها وأذن المغرب وبدأ الكل يأكل كنت واقفة بشرب من العصير اللي في أيدي لقيت عبدو بيحط أيده علي كتفي وهو بيقولي 
يلا نتحرك عشان حياه اتصلت كتير 
هزيت رأسي بموافقة وانا بسيب الكوباية اللي في أيدي وبمسك في أيده من تاني وبدأنا نتحرك وبعد دقيقة من تحركنا حسيت بصوت حد بيجري ورانا لفيت بخضه لقيت عمر وقف جري وهو بيمشي جنبي من الناحية التانية وهو بيأخد نفسه بصعوبة 
طيب مقولتش نستناك ليه 
كانت الجملة اللي طلعت من عبدو بأستغراب وهو بيبص علي عمر اللي بينهج من الجري أبتسم عمر وهو بيقوله
من لقى أحبابه نسي أصحابه ريم جات نساتك عمر واللي جابه 
رد عبدو ببساطه اه دى حقيقه 
ضحكت بتسلية وأنا بمسك في أيده عبدو بأيدي الأتنين وببص لعمر بأستفزاز وهو كان بيبصلي بتوعد وهو بيقولي 
ماشي ماشي 
ضحكتله بتسلية أكبر وأنا عيني عليه وهو بيسألنا 
المهم حياه حببتي عاملة أكل اي انهارده 
نفخ جدو