الراجل ال رباني كاملة بقلم مجهول


بني وركب الموتوسيكل ورجع بيته 
من 3 شهور جالي منه تليفون 
قال مش بطلب حاجة لنفسي بس عايزين يقفلوا الورشة 
المدينة بتقول المكان تشويه بصري وبيجبروني أبيع للمطور 
أربعين سنة بيصلح فيها الموتوسيكلات 
أربعين سنة بينقذ ولاد تايهين زيي 
ودلوقتي عايزين ياخدوا كل ده منه 
كان المفروض أتحرك فورا أسيب كل حاجة وأنقذه 
لكن الحقيقة اترددت
كنت على وشك أن أتجاهل الأمر 
لدي مهنة محاماة أبنيها وسمعة محترمة يجب أن أحافظ عليها 
لكن جيني مساعدتي القانونية وجدتني أبكي على مكتبي 
قالت ما بك
فأجبتها هذا هو الرجل الذي رباني وأنا جبان جدا لأساعده 
تركت عملي فورا قدت السيارة خمس ساعات متواصلة
ودخلت نادي الدراجين ثلاثون رجلا قلقين يعدون أوراقا نقدية مت crumpled
يحاولون جمع المال لتوكيل محام 
قلت بصوت واضح 
أنا من سيتولى القضية 
رفع مايك رأسه عيناه محمرتان
فيهما مزيج من الدهشة والفخر وربما الراحة 
المحاكمة
المدينة جاءت بكل قوتها شكاوى من السكان شهود ومحامين من الطراز الرفيع 
أما أنا فجئت بما لا يشترى بالمال 
الأطفال الذين أنقذهم مايك الجيران المسنين الذين ساعدهم
الجنود القدامى المدمنين الذين أعادهم للحياة
خطابات شكر إيصالات تسجيلات كاميرات تظهر عمله الدؤوب من الفجر حتى الليل 
قال محامي الخصم بدهشة 
هل أنت أحد مشاريعه الخيرية
نظرت إليه بثبات وقلت 
أنا ابنه ليس پالدم بل بالاختيار 
وأفخر بذلك 
جلس القاضي ريفز في صمت
ثم نطق بالحكم 
ورشة Big Mikes Custom Cycles ليست وصمة في الحي
إنها شريان حياة 
المحل بقي 
لكن الأهم أن كرامة أبي بقيت 
ما بعد الحكم
مر عامان 
جدران مكتبي اليوم مغطاة بصور من الورشة 
مايك الدراجين الأطفال عشاءات الأحد الجماعية 
أزورهم كل أسبوع 
أقدم خدماتي القانونية مجانا لأي طفل كان في مكاني يوما 
وكل طفل جديد مثل ماركوس اليوم يحصل على فرصته الثانية 
مايك الآن في السبعين 
يداه ترتجفان ذاكرته ټخونه أحيانا
لكنه لا يزال يفتح الورشة كل صباح
ويسأل بنفس صوته الدافئ القديم 
جعان يا بني ادخل 
وفي كل مرة يمنح شخصا جديدا ما منحني إياه 
فرصة 
الحقيقة
أنا ديفيد ميتشل
شريك أول في شركة محاماة كبيرة 
لكنني أيضا ذلك الولد الذي كان ينام في صندوق قمامة
وأنقذه راكب دراجة ڼارية يحمل مفتاح صيانة وقلبا أكبر من هذا العالم 
تعلمت أن العائلة ليست دائما دما
وأن البيت ليس دائما جدرانا
وأن من يبدو مخيفا
قد يكون في داخله أطيب إنسان عرفته في حياتك 
مايك هو أبي الحقيقي
هو من منحني مأوى
وعلمني الحرفة
ودفعني نحو التعليم
وأثبت لي أن إيمان شخص واحد بك كفيل بتغيير مصيرك كله 
كنت قمامة يوما ما 
لكن مايك رأى في شيئا يستحق الإنقاذ 
ومنذ ذلك اليوم
كرست حياتي لأفعل الشيء نفسه 
أن أنقذ الآخرين واحدا تلو الآخر