حماتي علمتني كيف ابكي

حماتي علمتني كيف أبكي دون أن أصدر صوتا
عندما تزوجت من تشيجيوكي ظننت أنني أدخل بيتا مليئا بالحب
لكنني لم أكن أعلم أنني كنت أخطو أيضا إلى ساحة معركة.
منذ اليوم الأول لم تحبني والدته.
قالت إن طبخي بلا روح
وإنني متعلمة أكثر من اللازم هادئة أكثر من اللازم متعالية أكثر من اللازم.
كانت تهمس في أذن ابنها عندما تظن أنني لا أسمع.
وببطء بدأت أفقده.
في البداية كانت الأمور صغيرة صمت بارد بعد العشاء.
ثم أصبحت نبرته قاسېة.
وفي ليلة بعدما اتهمتني بأنني سحرت ابنها
رفع صوته علي لأول مرة.
في تلك الليلة نمت في غرفة الجلوس أحدق في السقف
وأتساءل كيف تحول الحب إلى عقاپ
كنت أريد أن أجهز حقيبتي وأعود إلى بيت أهلي
لكنني بقيت ليس لأنني ضعيفة
بل لأنني كنت أؤمن أن الحب يمكنه أن يصلح كل شيء.
ثم حملت بطفلي.
ظننت أن الخبر سيلين قلبها.
لكنها قالت لي
تظنين أن الطفل سيربط ابني بك سنرى.
وعندما ولدت طفلتي رفضت حتى أن ټلمسها.
قالت أمام الزوار
هذا الطفل لا يشبه عائلتنا.
كل كلمة كانت كالسيف
وكل نظرة كانت چرحا.
أما تشيجيوكي
فلم يقل شيئا.
صار صمته سلاحھ.
وهكذا تعلمت أن أبكي بصمت.
لأن الدموع في ذلك البيت كانت تعد ضعفا
أما الصمت فكان وسيلة البقاء.
لكن الألم له طريقته في تعليم القوة.
وقد جاءت قوتي ببطء مثل الفجر بعد ليل قاس طويل.
في صباح ما صاحت والدته في المطبخ
نساء هذا الزمن لا يعرفن احترام الكبار!
لولا ابني من كان ليتزوج فتاة مثلك
في تلك اللحظة انكسر شيء بداخلي 
لكن لم ينكسر إلى شظايا بل تحول إلى قوة.
استدرت إليها وقلت بهدوء
ماما بكل احترام لقد احترمتك أكثر مما علمتني أمي.
لكن الاحترام ليس عبودية.
تحملت كلامك وغيبتك وكرهك
ليس لأنني ضعيفة بل لأنني لا أريد أن أتشاجر أمام طفلي.
لكن من اليوم ستكلمينني كإنسانة لا ككيس ملاكمة.
تجمدت في