حماتي علمتني كيف ابكي


مكانها.
حتى تشيجيوكي لم ينطق بكلمة.
كانت يداي ترتجفان لكن قلبي كان هادئا.
لأول مرة لم أبك بل وقفت بثبات.
في المساء جمعت ملابس طفلتي.
وعندما سألني
إلى أين تذهبين
نظرت في عينيه وقلت
إلى مكان يسكنه السلام.
عندما تتذكر المرأة التي أحببتها يوما ستعرف أين تجدني.
خرجت تلك الليلة حافية القدمين مکسورة القلب لكنها حرة.
مرت الشهور.
أقمت عند صديقة وبدأت أبيع المخبوزات لأعيش
وببطء بدأت أضحك من جديد.
ثم في يوم ما جاءني اتصال.
كانت حماتي مريضة.
ولم يزرها أحد من أولادها الآخرين.
أتدرون من ذهب أنا.
أطعمتها.
واعتنيت بها.
وأمسكت بيدها في أيامها الأخيرة
لأثبت لها أنني إنسانة أفضل منها.
وقبل أن ټموت نظرت إلي بعينين متعبتين وهمست
نكم أنت امرأة أفضل مما كنت أنا. سامحيني.
بكيت ليس لأنها اعتذرت
بل لأنني كنت قد سامحتها قبل أن تطلب.
بعد أسابيع من ډفنها جاء تشيجيوكي.
وقف على بابي وعيناه مليئتان بالندم.
قال
لقد تغيرت يا نكم أصبحت أقوى.
ابتسمت لا بفخر بل بسلام.
قلت
لم أتغير يا تشيجيوكي.
أنا فقط تذكرت من أكون قبل أن يحاول بيتك كسري.
العبرة
أحيانا الدفاع عن نفسك لا يكون بالصړاخ
بل بالثبات.
هو أن تختار السلام بدل الألم.
أن تسامح دون أن تعود.
وأن تعرف أن حتى أطيب القلوب تستحق حدودا تحميها بقلم مجهول منقول.