العزباء كاملة


زفت .. ده انا أضعف مما تتخيل .. بس انت وافق
_ يا رانيا افهمي موقفي أقسم بالله امنيتي الارتباط بيكي بس لا ظروفي تسمح ولا نفسي تقبل عرضك
_ يا سيدي اعتبرهم سلف وبابا ميعرفش عنهم حاجة ... بس خلصني م القرف اللي انا عايشة فيه ده
_ عارفة
_ ايه 
_ في كل مكان في الدنيا هتلاقي زينا واحد ظروفه صعبة بيحب واحدة ونفسه يتجوزها وهي تقدر تساعده لكن عزة نفسه بتمنعه يقبل مساعدتها وعلشان كده هتلاقي الاتنين بيعانوا
_ استنى استنى استنى .. انت قلت ايه
_ قلت إن عزة نفسه تمنعه
_ لا .. قلت هتلاقي واحد ايه
_ واحد ييحب واحدة
بتبتسم رانيا م الفرحة
_ ده مثال عام ولااااا
_ ما انتي عارفة اني بحبك يا رانيا
وشها بيحمر من السعادة وبتتنفس فرحة
_ وساكت ليه يا بني آدم لما انت كده
_ اللي زيي مش من حقه يحب وإن حب .. مش من حقه يعبر عن حبه للي بيحبها..
_ ممكن تبطل سخافة وتعرف اني كمان ... 
سكتت رانيا
_ انتي كمان ايه
_ انت عارف وخلاص 
_ يعني انتي اتجرأتي وطلبتيني رسمي ومش قادرة تقولي بحبك
وش رانيا يميل للاحمرار من الخجل .. هي عارفة نفسها انها اتجرأت وطلبت ايده بس كان في شئ بيدفعها تعمل كده وهو أنها عايزة تتخلص من عيشتها الصعبة مع ابوها .. لكن دلوقتي بدأت تسترد حياءها وكسوفها وخجلها بعد ما شافت أن ليها قيمة عند حد بيعزها وبيقدرها وعارف قيمتها كويس
_ هشام
_ نعم
_ هتيجي تقابل بابا النهاردة بالليل
_ انتي تحددي لي معاه ميعاد النهاردة على أساس يستناني بكرة
_ انت تيجي عندنا الساعة تسعة بدون مواعيد يا هشام كأنه اتكسفت تطلب مني آخد لك منه موعد
_ حاضر يا رانيا اللي تشوفيه
_ هشام
_ ايه
_ بحبك
هشام بيبتسم ويبص عليها في لحظات صمت طويلة نسي خالص أنه جاي يرفض عرضها ويطلب منها متفتحش معاه الموضوع ده تاني
________________________
في البيت سايح بيزعق في مراته وبيضربها
_ انا يتعمل فيا كده بعد العمر ده كله بنتك بټفضحني عايزة ټموتني وكمان لسة مرجعتش من الشغل لحد دلوقتي
_ كفاية يا سايح كفاية .. البنت اللي قالت لك دي أكيد كدابة
_ دلوقتي أخليكي تشوفي أن كانت كدابة كدابة أو مش كدابة 
سايح بيوصل أسلاك الكهربا وبيستناها وهو مفتح عينه في وش الباب
بيرن عليها تليفونها أخيرا بيفتح..
بترد وهي فرحانة أوي..
_ أيوة يا بابا
_ انتي فين
_ انا داخلة العمارة اهو 
_ يلا بسرعة طيب
_ حاضر يا حبيبي أنا .. 
سايح قلبه يرق ويبص ع الفون بهدوء .. بعد كده يرميه ع الأرض 
يمسك مراته من ايدها ويمشي ناحية اوضتها ويحدفها لجوة
_ أقسم بالله ما تخرجي من الأوضة لأي سبب لأكهربك زيها وأدبحها قدامك
_ انت بتعمل كده ليه حرام عليك البنت ھتموت .. ھتموت
بيضربها بالقلم ويدفعها لجوة ويقفل الباب 
باب الشقة بيتفتح رانيا بتدخل فاكرة أنه بابا بتاع امبارح اللي جاب لها هدية عيد ميلادها..
_ بابا بابا بابا .. وحشتني أوي يا روحي
_ طلعت روحك 
_ ليه كده يا بابا
_ انت بتطلبي ايد زميلك يا بنت ... بتخطبيه عندك حساب في البنك عايزة تصرفيه عليه..
رانيا بتترعش والشرر بيطلع من عين أبوها
_ محصلش يا بابا ده زميلي وجاي يخطبني من حضرتك
_ الواد إكرامي بتاع البوفيه شافك .. والبنت زميلتك اللي بتحكي لها اني منكد عليكي عيشتك جات لي وحكت لي..
ملامح وش سايح بتتغير وبينزل فيها ضړب بكل غباء وشدة
بيشدها من شعرها ويمشي بيها ناحية التليفزيون وبيطلع السلك المتوصل بالكهربا ويبيعها..
رانيا بتصرخ
_ حرام يا بابااااا ... حرام يا بابااااا 
سايح بيلسعها تاني وتالت وبتوقع على الأرض تبوس رجله
_ أبوس رجلك يا بابا بلاش .. ابوس رجلك كفاية
رانيا پتبكي بټنفجر في البكاء
سايح يحن .. تصعب عليا عينه تدمع.
بسبب السلك من ايده ويرفعها .. توقف على رجلها ويبكي وبقولها سامحيني
_ سامحيني يا بنتي .. انا مش عارف مالي مش عارف مالي ... أنا بحبك يا رانيا
ساعدها تقعد ع الكنبة وبدأ يطبطب عليها ومراته خرجت من بدري تطبطب ع البنت
سايح واقف بيبكي .. بيقول مش عارف ماله .. ايه اللي بيحصل له ده
_ انا ازاي بعمل فيكي كده انا كنت هموتك يا رانيا .. انا أب مچنون ... وخطړ عليكي .. خطړ عليكي
سايح بيروح ناحية سلك الكهربا يخرج الفيشة بسرعة ... يلف السلك على كل صوابعه ويحط الفيشة في الكهربا تاني .... 
ېصرخ
رانيا تصرخ
الأم تصرخ 
الكهربا خلصت عليه .. ووقع مېت
_ باباباااااااااااااااااااااااااااا
الحلقة الخامسة خلصت 
انتظروني غداالعزباء 
الحلقة_السادسة
__________________
رانيا بتصرخ پتبكي على أبوها..
الجيران بتتجمع حد بيطلب الإسعاف..
هو ناشف ومرمي ع الأرض والناس خاېفة تقرب منه علشان جسمه لسة متوصل بالكهربا..
شاب بيجري ناحية سکينة الكهربا وبينزلها ويبعدوه عن السلك العريان..
نفس الشاب بيرفع سکينة الكهربا وبيرمي غطاء خفيف على جسمه..
رانيا وامها بيصرخوا وستات الجيران بتحاول تخفف عنهم..
الاسعاف بتوصل .. بتاخده بيبلغوهم بۏفاته اللي هما عارفينها أصلا..
تصريح بالډفن وشرطة بتحرر محضر والواقعة بتتسجل اڼتحار بالكهرباء ..
_________________________________
هشام بيلبس آخر شياكة بيحكي لامه عن رانيا
_ أنا متأكد انك هتحبي رانيا أوي يا ماما ..
_ أكيد هحبها يا ابني لأنها هتكون مراتك
_ مش بس علشان مراتي .. علشان هي أصلا تتحب 
الأم تبص بعيد من غير رضا
_ مالك يا ماما
_ مفيش حاجة يا ابني
_ مالك بجد هو انتي مش فرحانة اني هتجوز
_ فرحانة يا ابني .. فرحانة
_ لا يا ماما .. شكلك بيقول حاجة غير كده خالص
_ متشغلش بالك يا حبيبي
_ في ايه يا ماما بجد
_ خاېفة عليك يا ابني
_ خاېفة عليا من ايه
_ خاېفة مراتك تذلك مع كل مشكلة تحصل بينكم وتقول لك أنها اشترتك بفلوسها
_ لا يا ماما مټخافيش خصوصا انها هي اللي طلبت مني اتجوزها
_ ما اهو دي كمان حاجة تخوف يا هشام يا ابني
_ ليه يا ماما بس
_ اللي تطلب منك تتجوزها .. وتاخدك بفلوسها تقدر تطلب منك تطلقها وبفلوسها علشان تطلب غيرها
_ يا ماما انتي فاهمة الظروف غلط
_ يا ريت يا ابني اكون فاهماها غلط .. انا مش قادرة أتخيل أن في بنت تتجرأ وتطلب شاب للجواز
_ ممكن تدعي لي يا ماما أنا بجد مرتاح لها أوي 
_ ربنا ينصرك يا ابني 
مايسة أخت هشام بتتصل بيه... بيفتح عليها
_ ألوو .. ازيك يا ميسو 
_ انت فين يا هشام .. تليفونك مقفول ليه
_ مفتوح اهو .. حصل ايه
_ المحامي بيتصل بيك مش بترد ... ومساعدته كلمتني
_ خير في حاجة ولا ايه
_ جوزي خد براءة يا هشام وكلها يومين ويخرج..
_ ياااااااااااه ع الأخبار الحلوة .. ألف مبروك يا ميسو .. ألف مبروك يا حبيبتي
_ الله يبارك فيك يا هشام .. ربنا يخليك ليا يارب ولا يحرمني منك أبدا 
الأم سامعة الحوار وفرحانة جدا وبتاخد الفون تبارك لبنتها وتشاركها فرحانة
وكأن الحياة لما قريت تضحك. لهشام أنه يتخلص من مسؤولية أخته وعيالها ويتجوز اللي كان بيتمناها يحصل اللي هو لسة مش داري بيه...
______________________________
رانيا بتبص في صورة أبوها بتكلمه في أوضتها وپتبكي 
_ بتروح مني ليه دلوقتي بتروح مني ليهارجع بئى ارجع حرام عليك نظرتك الأخيرة ليا بتعذبني احساسك بالذنب في آخر لحظة في حياتك هيموتني..
ارجع يا بابا أرجوك ... ارجع يا بابا واضربني ..
ارجع لي واحبسني زي ما انت عايز ... خد فلوسي ..
بس حضنك كل كام يوم بيخليني انسى كل حاجة ... هديتك في عيد ميلادي بتداوي كل بصمات إيدك في جسمي ...
ياريتك كهربتني وكنت أنا اللي مت .. يا ريتك قتلتني وارتحت ...
حاسة أن انت أب عظيم وجواك حنان .. كنت بشوف قسوتك ومش عارفة سببها .. أرجوك بلاش تطول هناك ..
يا بابا ..
بابا .. 
رد عليا ..
اتكلم
زعق لي ..
قول لي يا حيوانة..
بس ارجع ..
يا بابا 
حرام عليك .. قلبي وجعني..
مش قادرة استحمل 
تليفونها بيرن جنبها ومش بترد 
الباب بيخبط برة الأوضة ومش بترد
صوت أمها بينادي .. صوت حزين
_ افتحي يا رانيا .. افتحي يا بنتي ... يا بنتي أخرجي الستات عايزين يعزوكي
_ سيبيني في حالي يا ماما .. مش عايزة عزا من حد 
_ يا كبدي يا بنتي ..
اڼفجرت الام في البكا
___________________________
هشام قاعد على كافتيريا في شارع قريب من بيت رانيا..
ماسك الفون بيرن عليها كتير مش بترد
_ أووووف .. ده وقت تطنشي فيه الفون يا رانيا 
قام يبص حواليه يدور على القهوجي علشان يحاسبه
شاور له من بعيد .. جاله شاب في التلاتينات من عمره دفع له الحساب.
_ متعرفش بيت الاسطى سايح .. الميكانيكي
_ ده في الشارع اللي عند مكتب البريد .. أسأل أي حد هناك هيوصلك
_ انت متأكد
_ طبعا يا أستاذ .. الاسطى سايح من زباين القهوة .. ودايما هنا
يبدو أن القهوجي لسة ميعرفش بخبر الۏفاة 
_ هو مكتب البريد فين
_ أو ما تطلع م الشارع ده هتاخد يمين وهتمشي مسافة كده وبعدها أول يمين هتلاقي مكتب البريد
هشام شكر الشاب وخرج م القهوة 
واحد م اللي قاعدين بيكلم القهوجي
_ تلاقيه جاي يعزي مراته
_ يعزي مرات مين
_ مرات سايح الله يرحمه.
_ تف من بؤك يا عم .. ربنا يطول في عمره
_ انت لسة مستلم وردية ولا ايه
_ اه لسة واصل هو حصل ايه
_ سايح ماټ متكهرب من كام ساعة
القهوجي اټصدم وشعر بالحزن
___________________________
هشام عند البريد بيسأل عن بيت سايح وطفل عمره ١٣ سنة بيوصف له
_ هتدخل الشارع ده هتلاقي صيوان عزاء .. وناس .. وشيخ بيقرا .. هو ده العزا بتاعه
_ العزا بتاع مين
_ بتاع عمو سايح
_ سايح الميكانيكي
_ ايوة 
هشام مش مقتنع بكلام الطفل .. بيطنشه ويحاول يتصل برانيا مفيش فايدة مش بترد عليه 
بيسأل شاب كبير شوية
_ هو بيت الاسطى سايح فين
_ الله يرحمه ويحسن إليه العزا بتاعه الشارع اللي جاي ده
_ هو أنا سألت عنه الصبح وكان عايش
_ ماټ من ساعتين تلاتة 
_ لا اله الا الله .. حاډثة ولا ايه
_ كهرب نفسه وماټ
هشام مندهش مصډوم بيمشي لحد العزا ويقعد وسط ناس ميعرفش حد فيهم وهو في قمة الذهول
________________________________________
ورشة الاسطى سايح..
واحد من أصحابه قاعد جوة الورشة بيبكي والشباب شغالين..
صاحب سايح بيكلم الشباب
_ تيجوا الورشة كل يوم مفيش حاجة تتعطلكأن سايح عايش دي مصدر رزق مراته وبنته وانا في هكون في ورشتي دايما أي حاجة تطلبوها هتلاقوني معاكم..
واحد بيقاطعه
_ عايزين نقفل بدري النهاردة علشان نروح نوقف في العزا
_ خلصوا شغل الناس المتعطل ده وبكرة الصبح تروحوا العزا .. انا جاي آخد شوية ورق وعلاج عايز أوديهم لمراته وبنته..
صاحب سايح بيدخل عند ترابيزة مكتب قديمة بيفتح درج بيطلع شنطة فيها علاج و دوسيه في ورق وتقارير