اوليفا


إنها تسكن فوق محل تونينو للأدوات المنزلية. أراها كل صباح تسقي نباتاتها.
وخلال ساعات بدأ الناس يطرقون بابي.
لم يكونوا صحفيين.
ولا كاميرات.
بل جيران.
أحدهم جلب الزهور.
وآخر جرة من المربى المنزلي.
شخص ترك وشاحا محبوكا.
ولد صغير دس رسالة تحت الباب
لقد ساعدتها
والآن أنا أساعد أيضا سأقدم دروسا مجانية في مركز الشباب.
ثم جاءت الرسائل.
ممرضة كتبت
بقيت في نوبتي أمس لأواسي مريضا.
لأنك ذكرتني أن اللطف ما زال مهما.
ورجل في مركز إعادة التأهيل كتب
اليوم وجدت محفظة وأعدتها لصاحبها.
فكرت فيك.
أما ليلى
فقد جاءت الأسبوع الماضي مع طفليها.
جلسنا على الشرفة نحتسي الشاي بين النعناع والزعتر.
الطفل الصغير ناولني الأرنب ذو العين الواحدة.
قال هو يحبك.
ما زلت أذهب إلى السوبرماركت كل جمعة.
والآن أحيانا يدفع أحدهم ثمن الشوكولاتة بدلا مني.
وأتركهم يفعلون.
لأن اللطف لا ينتهي بل يعود.
ينتظر بهدوء شخصا يملك الشجاعة ليبدأه من جديد.
وإن كنت تتساءل 
لست بحاجة إلى المال كي تمنح الأمل.
كل ما تحتاجه أن تنظر إلى شخص.
أن تنظر حقا.
وتقول له دون كلمات
كنت هناك أنا أيضا.
أنا معك.
هكذا تصلح العالم.
ليس بالخطب الكبيرة.
ولا بالعناوين.
بل في تلك اللحظات الهادئة البسيطة 
بين أشخاص اختاروا أن يهتموا ببعضه