نور بعد ظلام لروني

وهكذا لم تكن رماس فقط درسا لغيرها بل كانت عبرة لنفسها وعرفت أن الخير في اتباع طريق الله وليس في محاولة خطڤ السعادة من يد الآخرين 
البارت الثالث
ومن نحيه ثانيه واجه أسر أزمة كبيرة في عمله حيث تعرض لضغوطات شديدة ومشاكل كادت أن تهدد مستقبله المهني كان يشعر بالإحباط والتوتر وكان هذا ينعكس على علاقته باميره التي لاحظت شروده الدائم وقلة حديثه معها لم يكن يقصد أن يهملها لكنه لم يستطع التعامل مع الضغط الذي كان يمر به 
ومع تفاقم المشكلة لجأ أسر إلى الله وبدأ يكثف من الدعاء والاستغفار متذكرا قول الله تعالى وقال ربكم ادعوني
أستجب لكم غافر 60 كما صبر على ما يمر به مستحضرا حديث النبي ﷺ عجبا لأمر المؤمن! إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له رواه مسلم 
بفضل توكله على الله وصبره بدأت الأمور تتحسن تدريجيا ووجد حلولا للمشكلات التي واجهها في عمله وبعدما انتهت الأزمة أدرك أنه كان قاسېا بعض الشيء في تعامله مع اميره فاقترب منها ذات مساء وقال لها بنبرة مليئة بالندم أنا آسف يا اميره كنت مضغوط جدا وما كنتش واخد بالي إن ده مأثر عليك سامحيني أنت دايما سندي وأنا مقدرش أكون بخير من غير دعمك 
ابتسمت اميره بحب وقالت أنا معاك في كل وقت وأهم حاجة إنك عرفت إن الصبر والدعاء بيغيروا كل حاجة للأفضل 
وهكذا تعلم أسر درسا جديدا في الحياة أن الصبر والتوكل على الله هما المفتاح لتجاوز كل المحڼ وأن دعم الزوجة الصالحة هو كنز لا يقدر بثمن 
البارت الرابع
بعد فترة من الاستقرار تعرضت اميره لوعكة صحية مفاجئة بدأت بإرهاق مستمر وشعور بالضعف ثم ازدادت حالتها سوءا حتى اضطرت للذهاب إلى المستشفى كان أسر ووالدها شاكر بجانبها طوال الوقت لا يفارقونها لحظة يدعون الله أن يمن عليها بالشفاء العاجل 
في لحظات الألم تذكرت اميره قول الله تعالى وإذا مرضت فهو يشفين الشعراء 80 فكانت تردد هذا الدعاء بقلب صادق مؤمنة أن الشفاء بيد الله وحده أما أسر فكان يدعو لها في كل صلاة ويسهر بجوارها ممسكا بيدها يحاول أن يطمئنها بكلماته الحانية ووالدها الذي كان دائما يحاول إظهار القوة لم يتمالك دموعه وهو يرى ابنته في هذه الحالة لكنه أخفى ذلك عنها حتى لا يزيد من قلقها 
وبفضل الدعاء والصبر بدأت اميره تستعيد صحتها تدريجيا ومع الأيام عادت إلى طبيعتها شعرت بمدى حب أسر ووالدها لها وكم كانا مستعدين لفعل أي شيء من أجلها عندما عادت إلى المنزل نظرت إليهما بابتسامة امتنان وقالت الحمد لله أنا محظوظة إنكم في حياتي محبتكم ودعواتكم كانوا سبب في شفائي 
احتضنها والدها بحنان وقال إنت أغلى حاجة عندي يا اميره وربنا رحمنا برجوعك لينا بصحة وسلامة ي قلب ابوكي 
وهكذا خرجت اميره من هذه المحڼة أقوى إيمانا وأكثر امتنانا لعائلتها وأدركت أن المړض رغم قسوته كان اختبارا جعلها تقدر النعم التي كانت تملكها من قبل 
البارت الخامس
بعد تعافي اميره أصبحت علاقتها بوالدها أفضل من أي وقت مضى جلس معها ذات مساء وأمسك بيدها قائلا بحنان أنا عايز أقولك حاجة يا اميره أنا آسف لو في يوم حسيت إني مش فاهمك أو مش واقف جنبك بالشكل اللي تستحقيه بس أنا
كنت دايما بحبك وبدعي لك
وفرحتي برجوعك بالسلامة لا توصف 
ابتسمت اميره والدموع تلمع في عينيها وقالت بابا أنت أغلى إنسان عندي وأنا عمري ما زعلت منك بالعكس كل اللي فات خلاني أقدرك وأحبك أكتر 
ومع مرور الأيام عاد الدفء لعلاقتهما وأصبحت لحظاتهم معا مليئة بالحب والتفاهم أما عن مالك وملاك فقد كبرا وأصبحا من المتفوقين في دراستهما لم يكن تفوقهما يقتصر على التعليم فقط بل كانا من حفظة القرآن الكريم مما زاد من فخر والديهما بهما كان أسر واميره ينظرو إليهما بفخر وقال اسر الحمد لله أكبر نعمة إن أولادنا يكبروا على طاعة ربنا 
أما صديقات اميره ف كل واحدة منهن وبنت حياتها الخاصة لكنهن ظللن على تواصل دائم يجتمعن كل فترة ليشاركن لحظات الفرح والدعم ويتذكرن رحلتهن في دار التحفيظ وكيف كان ذلك بداية طريق النور لكل واحدة فيهن 
وذات يوم قررت والدة أسر ووالده أن يأخذا مالك وملاك إلى الملاهي لقضاء يوم ممتع انضمت إليهم اميره وأسر ووالدها بالإضافة إلى إخوة أسر ووالد اميره ليكونوا جميعا كعائلة واحدة يستمتعون بالأجواء الجميلة واللحظات السعيدة معا كان اليوم مليئا بالضحك والألفة وأدركت اميره أنها لم تكسب فقط زوجا صالحا بل عائلة تحبها وتدعمها 
وهكذا عاشت اميره حياة مليئة بالاستقرار والحب محاطة بأسرتها التي كانت لها السند الحقيقي في كل محڼة واختبار مدركة أن الصبر والإيمان هما مفتاح السعادة الحقيقية 
انتهت