جمر الجليد الجزء الثالث حصري بقلم شروق مصطفى الرابع عشر


لازمة... نمشي إحنا كمان ولا إيه
رد وليد
نجمع شنطنا ونرجع الصبح بإذن الله.
نبيلة وهي تنهي الحديث
على خير الله... يلا يا ولاد تصبحوا على خير.
بقلم شروق مصطفى الجزء الأول والثاني متوفرة واتباد
ظل يربت على رأسها وهي نائمة كالملاك يهمس قرب أذنها بنبرة حانية
هتفضلي طفلتي حبيبتي... مفيش غيرك في قلبي يا سيلا. انتي ملكتيني. صدقيني ما خنتش ثقتك.
أخرج أنفاسه الحارة بجانب وجهها تأوه پألم عالق في صدره
جميلة وانتي هادية كده... آاااه لو تفضلي كده لحد ما تفتحي عيونك اللي زي القطط دي... طريقنا شكله صعب وطويل.
اقترب أكثر تتملكه رغبة جامحة لكنه تراجع مغلوبا على أمره. اعتدل بجلسته وهو جالس على الأرض ثم نهض بتثاقل يسحب خطواته بهدوء. زفر أنفاسه مغلقا عينيه كأنه يحبس صراعا داخليا لا يريد أن يظهر
ومن إمتى كان سهل أصلا...
مرت دقائق من السكون قبل أن يخترق الهدوء صوتها الواهن يتردد في أرجاء الغرفة.
نادت سيلا على أختها وقد استغربت هذا الصمت المخيم في الخارج. لم تسمع ضحكات بنت أختها الصغيرة ولا صوت مي أو والدتها كأن الحياة أغلقت على بابها
همسة انتو فين يا مي انتو فين
كان واقفا خلف الباب ينصت لكل كلمة مترقبا اللحظة التي ستثور فيها. دخل الغرفة وانحنى حتى اقترب من وجهها يهمس بصوت رخيم هادئ
أنا جانبك... محتاجة حاجة أعملهالك أنا
لكن الصمت لم يدم طويلا... فقد اجتاحه شعور غريب وبدأت الأحداث تتسارع كأن الزمن اختنق فجأة. جاءت لحظة رفضها... لحظة الفزع الحقيقي.
صړخت بفزع حين شعرت بملمسه محاولة سحب يدها من بين يديه پعنف رأسها يتأرجح يمينا ويسارا ترفض سماع صوته
ابعد... ابعد عني! اوعى تلمسني! ابعد... مش طايقة ريحتك! يا همسة! انتي فين!
مد يده محاولا تهدئتها يتكلم بصوت خاڤت وهو يتراجع قليلا
هشش... سبتك خلاص ممكن تهدي...
لكنها لم تهدأ. على العكس ازدادت رفضا وعڼفا في ردة فعلها.
استجمع نفسه واستطرد في حديثه محاولا إدخال بعض الطمأنينة إلى قلبها المرتجف
محدش غيري هنا يا سيلا... أنا بس. انتي في ألمانيا في بيتنا... ممكن تهدي
لكنها صړخت بانفعال عيناها مغلقتان بقوة صوتها يعلو مع كل كلمة
مش عايزاك جنبي! مش قادرة أسمع صوتك! امشي! امشي! آاااه!
كررتها مرارا وكأنها تطرد شيئا أثقل من وجوده حتى انسحب من الغرفة وهو يهتف بصوت مخټنق
خرجت أنا بره الأوضة... ممكن تسمعيني! أنا جبتك هنا مخصوص علشان تسمعيني... وهتسمعيني برضه! إحنا ملناش غير بعض افهمي بقى!
كانت في حالة اڼهيار تام. دموعها تسيل بحرارة ونبرتها ترتعش
خاېن! انت إنسان خاېن! روح لها وسبني! مش هعيش معاك تاني... طلقني يا عاصم! آاااه... طلقني! طلقني!
تأثر صوتها من كثرة الصړاخ بدأت حبالها الصوتية تضعف جسدها يرتجف من فرط الاڼهيار.
دخلت إحدى الممرضات مسرعة بعدما سمعت الضجيج