جمر الجليد الجزء الثالث حصري بقلم شروق مصطفى السابع عشر


إحنا سند بعض... ليه عاوز تقهرني كده قولي ليه
فهم معتز مغزى الكلمات فسأله بذهول
مين قالك... الدكتور... صح
ابتعد عاصم عنه فجأة هاتفا پغضب مكتوم
ده بس اللي همك مين قالي مش همك ۏجعي ولا أي حاجة تانية من إمتى وإنت أناني كده! مش قولتلي هتتغير وتبدأ صفحة جديدة في الحياة اتغيرت ليه! رجعت في كلامك ليه! ډمرت حياتك تاني وضيعت اللي حبوك... ليه قولي ليه
تدخل وليد سريعا في محاولة لتهدئة الموقف قبل أن ينفلت
اهدى يا عاصم مش عاوزين انفعال احنا بنتكلم مش بنتعارك.
ثم وجه حديثه لمعتز ونبرة الجدية تملأ صوته
بص يا معتز ركز معايا... إنت خسړت قد إيه في حياتك قبل كده وندمت عليه ليه عاوز تكمل في الخساير!
إحنا كلنا جنبك... دعم وسند ليك إنت مش لوحدك. في ناس بتحبك وإنت بإيدك ضيعتهم. بس لسه في فرصة كل حاجة ممكن ترجع تاني... ماشي
هتف معتز وهو يلوي فمه بتهكم يخرج كلماته وكأنها من إنسان فقد الحياة داخله
مين قال إني عاوزكم جنبي أنا حابب حياتي كده جدا!
تتعبوا نفسكم والله على الفاضي... وخطفتوني وجيتوا كلكم هنا كمان عشان ترتاحوا!
أنا مش هعمل عمليات... لا عاوز سند ولا عزوة جنبي... شوفوا أشغالكم إنتوا أنا كده كده... مرتاح.
لم يحتمل عاصم حديثه فتقدم نحوه بانفعال يدفع رأسه بيده عدة مرات متتالية وهو يهتف بصوت غاضب
إنت شكلك لسه سکړان... فوق!
أنا مش هسيبك كده تضيع بين إيديا وأنا بتفرج عليك... سامع فوق بقى!
ثم صفعه على وجهه صڤعة قوية جعلت الجميع يتجمد في أماكنهم من المفاجأة. ثبت معتز نظره فيه واضعا يديه على وجنتيه دون أن ينطق بكلمة واحدة.
تدخل وليد وعامر سريعا يفصلان بينهما بينما أمسكت سيلا بيدي عاصم تحاول تهدئته
أهدى يا عاصم... مش كده.
لكن عاصم دفع يدها بعيدا غارقا في غضبه صړخ فيهم جميعا
إنت لازم تفوق! إنت مش صغير... إنت كنت فاتح بيت! أعقل!
اصطحب عامر ووليد معتز إلى غرفة جانبية في محاولة للحديث معه بهدوء. وبعد لحظات لحقتهم سيلا إلى الداخل وقالت برجاء
سيبوني أتكلم معاه من فضلكم... ممكن وخليكم مع عاصم هدوا شوية.
أومأ الاثنان برأسهما بقلة حيلة وخرجا من الغرفة تاركين الباب مفتوحا بينما وقفت سيلا تتابع معتز الذي كان متوقفا يضع يده على جبينه يزفر بضيقة ممزوجة بتيه.
تقدمت نحوه ووقفت أمامه تحدثه بصوت خفيض ونبرة دافئة
ما تزعلش من عاصم... بيحبك وخاېف عليك.
تحرك مبتعدا عنها وجلس بإهمال على المقعد يخفي وجهه براحة كفه وعيناه شاخصتان إلى الأرض. تقدمت نحوه وجلست على المقعد المجاور ثم مدت يدها تمسك بكفه وتنزله عن وجهه بلين
عارف... بتفكرني بيا قوي حاسة إن الزمن بيتعاد تاني قدامي...
وقت ما هربت من الكل ورفضت العلاج... برضه.
ياه... السنين بتتكرر