أنت كسرتني لاميرة الأخرس

اسكريبت
_أنت كسرتني بخېانتك ليا ومستحيل أسامحك أصلا أنت إزاي تبقى خاطبني وماشي مع صاحبتي 
فضلت الجملة دي تتكرر في عقلي وصداها بيرن في قلبي ېموت فيه أكتر ماهو مېت... رحت قعدت في الكافيه المفضل بتاعي وبدأت أرسم وعقلي شارد في ماضي لسة معلم جوايا بالقوي سبت القلم والإسكتش بتاع الرسم وبصيت لبرة العالم مخيف جدا الناس عاملة زي الوحوش كله همه ياخد من الدنيا أكبر كم ونسيوا إن كل واحد له رزقه ومكتوبله مهما جريت وعافرت مش هتاخد غير رزقك نسوا إن الإنسان فينا لما يصحى لازم متكونش الدنيا أكبر همه عشان ربنا يكفيه شرورها وزي ما ربنا مطلبش مننا عبادة بكرة إحنا كمان منطلبش منه رزق بكرة ومنشلش هم وهنا ربنا ضربلنا أبسط مثال لمسألة عظيمة وهي إن رزقك هيصيبك... قالنا إن العصافير بتطلع كل يوم من عشها وهي مش عارفة مصدر لرزقها بس بترجع آخر النهار برزقها وشبعانة كمان يعني خلاصة الكلام نتوكل على الله.... 
_يا آنسة يا آنسة... 
لسة زي ما أنا بس رديت عليه 
_أفندم! 
_هتطلبي أوردر إيه النهاردة 
_ليمون من غير سكر.. 
متستغربوش أكيد مرارته مش هتكون زي مرارة الخېانة وبعدين أنا اتعوت... عادي... كل حاجة بقت عادي... 
مسكت النوت بتاعتي وبدأت أكتب في خاطرة تعبر عن حالتي 
شعور سييء أن تكتشف في نهاية المطاف أنك كنت محطة عابرة في حياة أحدهم لا وجهته أن تكتشف مؤخرا أنك تعاملت مع أنصاف أشياء لا أشياء... نصف رجل... نصف سعادة... نصف صديق وصدقا كانوا أشباها لا أنصافا.. شبه رجل.. شبه صديق... شبه سعادة... ولكن الشيء الكامل الوحيد كان الۏجع 
خلصت وحطيت إيدي على عنيا أخبي دموعي... مش المفروض كفاية دموع كده يكفي دموع لاهو ولاهي يستاهلوا دموعي.. وبعدين الدموع مش حل... ولو هي حل كانت اتحلت وأنا ببكي ډم مش دموع قدامه 
مسحت دموعي وقعدت أضحك حاسة إني هتجنن قريب أو بقا عندي انفصام مش عارفة... بس اللي عارفاه إن أي بنت بعد البكا بتبقى أقوى... 
مسكت الإسكتش تاني وبدأت أكمل رسمتي لبحر هايج وشخص بيغرق فيه... حتى الرسمة بتعبر عن حالي!! 
اتفاجأت بدم على الورقة مش عارفة جاي منين حسيت بزغللة في عيني وصداع في راسي فغمضت عنيا وأنيت بۏجع 
_روزان ارفعي راسك واكتمي مناخيرك بإيدك عشان الډم يقف
رفعت راسي وبصيت لمصدر الصوت لقيت شاب ملامحه مش واضحة بالنسبالي عشان زغللة عيني عملت زي ماقال ودقايق ووقف الډم اللي عرفت مصدره دلوقتي... دا ډم مني.... كل لما بضغط نفسي في كورنر الماضي بيحصلي كده... وكل مرة بنام بعدها مبحسش بالدنيا وكأني في غيبوبة... 
اتنهدت بعمق وقمت للحمام عشان أغسل وشي وأنا بمشي براحة رجعت لقيت الشاب ده جايب أكل وحاطه على الترابيزة وعصير وواقف باصص لبرة من إزاز الفيو بتاع الكافيه ومكتف إيده على صدره لمېت أقلامي والإسكتش والنوت ولبست شنطتي ومشيت 
_روزان... 
وقفت مكاني وأنا حرفيا مش قادرة أقف لقيته وقف ورايا واتكلم.. 
_تعالي كلي عشان متقعيش.. 
_شكرا مش عاوزة 
وجيت أمشي لقيته وقف قدامي وهو باصص في الأرض 
_لو سمحت تعالي كلي عشان متتعبيش بالله عليك
_لو سمحت أنت سبني أمشي عشان تعبانة.. تعبانة جدا 
بصلي ولمحت في عيونه نظرة حزن خلتني أحس بخنقة بصيت للأرض ومشيت بسرعة وأنا حاسة إن جسمي كله بيوجعني... مش عارفة إيه خلاني اتلفت وأبص ورايا بس لقيته لسه واقف مكانه وباصص في الأرض زي ما سبته... 
مشيت وموقف وعدى 
وصلت للحارة اللي إحنا عايشين فيها بس شوفت اللي خلاني أحط إيدي على قلبي