كوخ باخر مدينة


ايه يا درش
الجد مقهقها ههههههههههه اه ياختي درش درش المهم هتأكليني
إيلين بقى همك على غداك بقى ! ماشي ماشي اتفضل بقى روح شوف شغلك عقبال ما اظبط المطبخ المحروق دا واحضر الغدا يا سي جدو
غادر الجد ضاحكا بينما انصرفت إيلين إلى غرفتها لتبدل ملابسها قبل أن تبدأ معركتها في تنظيف المطبخ والبدء بإعداد الطعام ....
في نفس التوقيت على الجانب الآخر... كانت هناك سيارة فارهة الطول والفخامة تقطع شوارع القاهره الكبرى متوجهه إلى إحدى الفيلات الموجوده بمنطقة راقية مطلة على النيل ملفتة نظر كل المارين بالطريق تاركة نظرة من الحسد في عيون البعض ونظرة أمل في عيون أخرى بامتلاك سيارة مثلها فهذا الانطباع تتركه دائما سيارة الليموزين على كل من يراها ولا يملكها وكان يجلس بداخلها شاب وسيم لم يبلغ من العمر سوى 33 عاما ذا شعر أسود فاحم وبشرة برنزية وذقن حاد صارم وشفاه غليظه قاسېة وجسد رياضي تخفيه إحدى البذلات ذات الماركة الشهيرة يمسك بيده هاتفه المحمول قائلا بصوت قوي يحمل الكثير من الحزم والقوة اعمل اللي باقولك عليه ... ايوه... هاسافر بنفسي وجهز الطيارة دلوقتي....ما تقلقش...أنا هاتصرف....أنا اصلا رايح البيت دلوقتي هاخد شنطتي وارجعلك على طول...لا لا مطار ايه مافيش وقت نضيعه...اه خلي الطيارة تستنى على سطح الشركه....اه مش هتأخر عليك ....لوحدي مش هينفع اسيب كل الشغل دا انا وانت مرة واحده!...تمام سلام
أغلق الهاتف بعد أن السيارة مرت عبر البوابة الرئيسية متجهه إلى أفخم فيلا في المنطقه المحيطه فهي فيلا عائلة الحناوي وليست لأي عائلة أخرى...هبط منها متجها إلى الفيلا بخطوات واسعة صاعدا إلى غرفته ليسحب حقيبة صغيرة دائما جاهزة لحالات الطوارئ كتلك الحالة التي هو فيها الآن وقبل أن يغادر الفيلا ظهرت أمامه فتاة ذات إثني عشر عاما وخلفها إمرأة في الخمسينات التي صاحت آسر انت رايح فين بالشنطة دي
آسر مكملا طريقه قائلا ببرود مسافر عندي شغل
الفتاة بحزن هتسافر تاني يا بابا انت لحقت
قال آسر قبل أن يغلق الباب خلفه شغل يا نادين شغل
رحل آسر بسرعة لينطلق بسيارته مرة اخرى عائدا إلى شركته ليستقل الطائرة الخاصه التي يملكها غير مهتم بالحزن الذي طل من وجه إبنته.
المرأة واست نادين معلش يا نادين هو مضطر والا ماكانش سافر فجأة
نادين وهي على وشك البكاء مش كل مرة كدا يا نانا انا مالحقتش أشوفه خالص
ضمتها المرأة الى صدرها قائلة والله ما عارفه ايه اللي قلب حاله كدا 180 درجة من ساعة مۏت مامتك وهو على الحال دا
نادين بعصبيه وانا ذنبي إيه يا نانا ! مامي ماټت من 12 سنة..انا عايشة من 12 سنة كأني يتيمة الاب والام
ڼهرتها الجده بهدوء ما تقوليش كدا يا حبيبتي ربنا يحميه
قاطع كلامها قدوم الخادمة مرتدية زي الخدم الرسمي الذي يرتديه كل من يعمل بتلك الفيلا التي تشبه قصور الملوك تليفون عشانك يا كوثر هانم...أحلام هانم
كوثر حاضر جاية
التفتت كوثر إلى نادين مرة أخرى لتجدها تصعد درجها منكسره لتتجه إلى حجرتها التي تغلق فيها على أحزانها وألمها في هذا المكان فتنهدت كوثر متجهه إلى الهاتف راسمة ابتسامة زائفة لتجيب قائلة أحلام هانم وحشتيني موووت
بينما تتناول إيلين الطعام مع جدها ويتبادلان الحديث والمزاح سمعا طرقا على الباب فاتجه الجد ليرى من الطارق فسمعته إيلين يقول ببرود عادل اه اهلا
عادل بتوتر إزيك يا عم مصطفى
مصطفى بنفس البرود الحمدلله خير فيه حاجه
عادل ابدا انا جيت أشكر إيلين على اللي عملته مع