كوخ باخر مدينة


أمي انهارده
ظهرت إيلين من خلف جدها لتقول بابتسامة مشرقة اهلا يا عادل اتفضل كل معانا
عادل بخجل لا شكرا يا إيلين انا جيت اشكرك بس
إيلين بنفس الابتسامة لا شكر على واجب ما هي غالية عليا زي ما غاليه عليك بالظبط
عادل طب استأذن انا بقى
إيلين ما تيجي تأكل الاول طب
عادل منصرفا معلش مرة تانية ان شاء الله
غادر عادل ليقول الجد بصوت هامس ساخرا يا حنين
ضحكت إيلين قائلة هههههه نفسي أعرف مش بتحبه ليه
الجد بغل عشان النحنحه اللي هو فيها دي ياختي
إيلين هههههههههه ماشي يا ابو النحانيح مش هناكل بقى
وبعد أن جلسا مرة أخرى على الطاولة نظر اليها جدها قائلا مش قولتلك بلاش تروحي تساعديها انا كنت عارف انه هيلاقيها حجه بقى عشان يجي هنا
إيلين مستغربة ويتحجج يجي هنا ليه
الجد بغيظ عشان يشوفك ويتكلم معاكي
إيلين محاولة إخفاء ضحكتها طب ما هو ممكن يجي من غير ما يتحجج احنا من امتى بنقفل باب بيتنا في وش حد 
الجد بجدية عشان أنا موجود فمش هيعرف يجي هنا من غير سبب
إيلين غامزة جدها ايوه طبعا من ساعة أخر مرة قولتله انت جاي من غير سبب هنا ليه انت هتنطلي كل شوية ولا ايه ههههههههه
الجد بحنق طب ما انتي عارفه اهو اومال بتسألي ليه بقى
إيلين ضاحكه بتغيري عليا يا بطة
لم يستطع الجد أن يبقى على جديته كما هي في مقابل مزاحها فاڼفجر ضاحكا.
كان الليل قد حل وبدأت الامطار بالهطول على نحو مفاجئ بينما آسر يجلس في طائرته الخاصه متحدثا بعصبية في هاتفه المحمول اروح المشوار دا عشان في الاخر اعرف انه سافر!.. مش المفروض كنت تعرف مكانه قبل ما تخليني اروحله!...دا تسيب واهمال!...حسابي معاك بعدين لما ارجع هاعرفك شغلك ازاي تعمله صح بعد كدا...لا لكن ولا لو!
واغلق الخط بعصبية شديدة ونظر إلى الخارج ليرى الجو العاصف والامطار الغزيرة فخاطب الطيار قائلا فاضل قد ايه يا كابتن
الكابتن منشغلا بمتابعة الاجهزه امامه مش عارف انا اصلا مش متأكد اذا كنا هنوصل ولا لأ!
آسر بانتباه قصدك ايه
الكابتن پغضب مكبوت أنا قولت لحضرتك بلاش نسافر دلوقتي الجو مش أمان للسفر
آسر پغضب هو أنا يعني بألعب ما أنا ورايا شغل !
قبل أن يجيب الكابتن بأي كلمة اهتزت الطائرة بشدة وحاول الكابتن أن يسيطر على الطائرة مرة أخرى ولكنه فشل وفقد السيطرة عليها تماما لتسقط بسرعة فائقة وسط مجموعة من الاشجار ويغيب كلا منهما في عالم آخر ...
رواية كوخ بآخر المدينة
الفصل الثاني
تعدت الساعة منتصف الليل بكثير عندما فتح شاب باب فيلا الحناوي ليدخل بهدوء شديد إلى داخل الفيلا ويغلق الباب خلفه خوفا من أن يسمعه أحد ولكن ما إن يهم بصعود السلم حتى ينير الضوء الدور الارضي بأكمله فيلتفت ليجد كوثر بانتظاره وتنظر له شذرا قائلة پغضب أول ما افتكرت انه ليك بيت يا جاسر باشا
جاسر متنهدا فيه ايه يا عمتو بس
كوثر فيه انه حضرتك بتغيب عن البيت بالايام من غير ما تقول لحد على مكانك ولا انك هتختفي وتسيبني اقلق عليك
جاسر بملل يا عمتو يا حبيبتي قولتلك كفاية عليكي آسر ونادين اشغلي نفسك بيهم وفكك مني
كوثر باستنكار افكني ايه الكلام البلدي دا يا جاسر! وانا باسأل نفسي نادين بتجيب الالفاظ الغريبة دي منين! طلعت انت السبب دا انا كنت هاخليها تغير المدرسة بتاعتها
جاسر ساخرا لا مافيش داعي تغير المدرسة لانه دا مش كلام بلدي ولا بيئه دي لغة الشباب اليومين دول يا