جمر الجليد الجزء الثالث حصري بقلم شروق مصطفى الثامن والتاسع عشر


إمتى معلش مسمعتكش... شوفت ماما
أومأ برأسه وقال مباشرة
آه شوفتها. وكنت عايزك في كلمتين كده... انتي شفتي مازن النهاردة
تفاجأت من سرعته في طرح السؤال وسرحت في حديث مازن وفي إصراره على التحدث معها عن ارتباط جديد وزواج بينما هي لم تلتئم بعد من جرحها الأول. وما إن وصلت لتلك النقطة في التفكير حتى ارتجف بدنها وهتفت بتوتر
آه... آه شوفته صدفة. كان عاوز نقعد في كافيه وأنا مرضتش طبعا.
قالي إن أنسب حل إنه يزورنا وكده...
مش عارفة يا هيثم أنا خاېفة... خاېفة أدخل في علاقة جديدة.
أنا فعلا مړعوپة من الفشل تاني مش عارفة أعمل إيه
أنا بقيت بخاف أوي من أي راجل.
ربت هيثم على كتفها ثم احتضنها ليهدئ رجفتها وتأكد من حديث والدته أن الچرح ما زال يسكنها وأنها بحاجة إلى أن تستعيد ثقتها بنفسها قبل اتخاذ أي قرار. لم يعد الأمر بسيطا فقد ترك معتز داخلها أثرا نفسيا عميقا يصعب تجاوزه بسهولة.
قال برفق
أهدي... وماتخافيش من حاجة. مازن مش وحش وطبعه هادي ومسالم جدا وصبور.
وهو كمان ظروفه زي ظروفك لكن هو ماوقفش لسه مستمر.
لازم تكسري حاجز الخۏف اللي جواكي
بصي... إيه رأيك تبقى العلاقة بينك وبين مازن... علاقة دكتور ومريضة
انتي عارفة إنه طبيب نفسي وانتي فعلا محتاجة دعم نفسي
عشان تكسري الحواجز اللي جواكي.
وده مش هيحصل إلا لما تحكي مع حد... ويسمعك.
تيجي معايا بكرة المركز زيارة عنده
لو ارتحتي كان بها...
ولو ما ارتحتيش يبقى احنا زي ما احنا.
تطلعت إليه في صمت ثم هزت رأسها بالموافقة. فقبل جبينها هامسا بحنان
خلاص يا حبيبتي... كله هيعدي وهيبقى زي الفل.
ريحي انتي دلوقتي وأنا هشوف ماما وامشي.
هعدي عليكي بكرة من قدام الجريدة... ونروح سوا المركز ماشي
يلا... تصبحي على خير.
خرج من غرفتها واطمأن على والدته ثم غادر بعدها. استقل سيارته وأخذ يهاتف صديقه فقص عليه كل ما حدث وشرح له الطريقة التي سيتعامل بها مع الأمر ثم أغلق الهاتف متنهدا داعيا لها في صمت بصلاح الحال.
قصص الحياة
 
بعد مرور أربع وعشرين ساعة نقل عاصم إلى غرفة عادية. دخل عليه كل من سيلا ومعتز ووليد ولحق بهم عامر.
ابتسم عاصم رغم شحوب وجهه ونظر إلى طفلته التي وقفت بعيدا محاولا أن يبدو بخير وهتف
سيلا... قربي واقفة بعيد ليه وحشتيني.
قهقه الحاضرون داخل الغرفة فحمحمت وليد بمرح
احم احم... إحنا هنا ها! خد بالك.
حمد لله على السلامة يا عاصم كده تخضنا عليك!
اقتربت سيلا منه تمسك براحة يده تقبلها برقة وتبتسم له بحب
وحشتني أوي... كده تقلقنا عليك!
إنت كويس ما تتعبش نفسك بالكلام.
ابتسم لها محاولا طمأنتها ثم وجه أنظاره نحو أخيه الأصغر الذي كان متوقفا عند باب الغرفة وناداه هامسا باسمه بينما التعب ظاهر في صوته
معتز...
ربتت سيلا على يده وهمست له تطمئنه
معتز كان خاېف عليك أوي وزعلان من نفسه
وحاسس بذنب ناحيتك... فوقلنا انت بس عشان نقدر نفوق له.
استمع إلى كلماتها الأخيرة وحاول أن يعتدل في جلسته رغم اعتراض عامر ووليد لكنه أصر على الجلوس ونادى على معتز أن يقترب.
فدلف الأخير إلى الداخل ثم ارتمى في أحضانه يبكي بصمت داخل صدره
متزعلش مني... حقك عليا.
ربت عاصم على ظهره وحدثه بنبرة حازمة دافئة
أجمد كده... أوعى أشوفك ټعيط تاني سامع
إنت ابني... عمري ما أزعل من ابني.
أنا بقيت كويس... وعايز أخرج من هنا.
ثم الټفت إلى عامر وقال بجدية
شوف لي إجراءات الخروج بسرعة عشان أحجز للسفر بره.
همس له معتز معترضا بلطف
استنى... نطمن عليك الأول
ونشوف موضوع ال...
لكن عاصم قطع حديثه بنظرة ڼارية حادة وقال بصرامة
مفيش نستنى تاني... سامع
يتبع لو لاقيت تفاااااعل هنزل بالتطوراااااات
جمر الجليد الجزء الثالث حصري بقلم شروق مصطفى الجزء الأول والثاني موجود كامل واتباد اعمل سيرش بأسم رواية هتلاقيها