تكملة المنتقبة والجبار ل شيماء طارق

المنتقبه والجبار 
الفصل الخامسة 
للكاتبه شيماء طارق
مصطفى داخل وهو مكشر وبيرمي نفسه على الكنبة أمه تبص له بتركيز وتعمل نفسها هادية
أم مصطفى بصوت ماكر بصت لابنها وقالت
تعال اقعد يا ولدي حدايه اهنا تعال وأنا هقولك هنسوي إيه وهجيبلك حقك كيف من بت المركوبه دي اللي مطلع عينك ومشندله حالك!
مصطفى بيرفع حاجبه باستهزاء وبيقول 
فيها إيه يا اماي انا مش ناقص حديت ماسخ انا عرفت ان هي مع ولد القناوي في القاهرة
ناس كثيرة شافوها وهي وياه في العربيه وهي خارجه من الصعيد
وكمان هو كان جاي يخلص مصالح اهنا في نفس اليوم اللي اختفت فيه سلمى فاكر حاله بيستغفلنا!
وهي دلوقت في القصر وانا مش ههملها واصل هخليها تيجي اهنا وتكون مرتي وتحت طوعي حتى لو آخر يوم في حياتها!
أم مصطفى بغل وهي بتقرب من ابنها وباين عليها المكر وهي بتقول 
وإنت فاكر إن الموضوع بالساهل اكده دي دلوقت بقت مرات يزن القناوي
مصطفى وانتي عرفت من وين ان هي اتجوزت يمايا وكيف اتجوزة وهي مرتي!
ام مصطفى انا سويت مراقبه على القصر يا ولدي من اليوم ابوك وانت رحت فيه حداهم وهو قال لابوك لو حتى جاتله مش هيعرفنا مكانها قررت في وقتها ان اخلي ناس يراقبوا القصر وشافوا الماذون وهو داخل وبعد اكده عرفنا انه كتب على سلمى بت عمك وعبد الحميد الزفت جوزها لولده!
فلو لمستها مش هيحصل طيب يا ولدي الدنيا هتتقلب فوقاني تحتاني اقعد وسطينا وانا هقولك هنسوي إيه!
وامك هي اللي هتجيبها لك لحد عندك ومش هتهملك حقك واصل!
مصطفى بيقعد وبيركز معاها وهو حاطط ايده على دقنه وبيقول سمعك يا رب يكون حديتك في فايدة مش كيف العادة
ام مصطفى وهي بتضحك بخبث رايداك تمشي وياي كيف الحصان اللي مربوط ما يسويش حاجه غير أنه يسمع حديتي!
انا دلوقت عندي فكرة اننا نلعب بعقل البت!
البنت دي طول عمرها فاكرة إن مرات أبوها هي أمها نعمات وطبعا إحنا خابرين الحقيقه المره ان مش امها الحقيقيه ومش بس اكده كمان امها الحقيقيه عايشه ويا ريت عايشه بس كمان هي خواجايه من بلاد بره!
مصطفى باين عليه الصدمه ومش قادر يصدق اللي هو بيسمعه وهو بيقول قصدك إيه بالحديت ده يا مايا معقوله مرات عمي نعمات الست الطيبة المحترمة البلد كلها كانت بتحبها مش هي ام سلمى
أم مصطفى وهي بتضحك بسخريه قالت لا يا ولدي مش أمها إحنا هنعرفها الموضوع ونسيبه يحرقها ط ونحط الملح على الچرح يا ولدي نقولها إن نعمات دي مش أمها ونلمح إن أمها كانت مليحه ومرات ابوها كانت عفشه قوي وهي اللي حرمتها من امها وطبعا ده ما حصلش والاجنبيه لو عرفت ان بنتها عايشه هتاخدها وهترحل وفي الوقت ده انت هتقدر تكسب ثقتي الغريبه وتكون وياها 
حتى لو في اي مكان وهتخلص من ولد القناوي !
نوال وهي بتتكلم بلهجه شيطانيه قالت 
ومع شوية ضغط منك يا مصطفى البت هتلاقي نفسها مش لاقية غيرك وهتيجي جري تحت رجليك لان ولدت قناوي في الوقت ده هيرميها مش هيبقى رايدها وكمان الاجنبيه ممكن ترفع قواضي وتسوي مشاكل وهتاخدها برده وهو مش هيبقى رايد فضايح!
مصطفى يبتسم ابتسامة ويضرب بايديه على الترابيزة وهو مش مصدق الكلام اللي بيسمعه وبيقول بسعادة هو ده الحديت ولا بلاش كان وين دماغكم السم دي من زمان ياما انتي ومرات عمي!
صوت ضحكتهم بتملا المكان وهم بيعلنوا انتصارهم قبل ما يمشوا في طريق خلاص حسوا انهم انتصروا والامر بقى محسوم بالنسبه لهم وانهم خلاص هيدمروا حياة سلمى المسكينه.
ثاني يوم ام مصطفى خدت نوال سلفتها وطلعت بيها على القصر وراحت هناك وطلبت منهم ان هي عايزة تشوف سلمى وانها متاكده وعارفه انها موجوده في القصر .
الخدامه بتدخل على سلمى وهي قاعدة في اوضتها لوحديها وكان باين عليها الخۏف جدا والړعب من كل حاجه بتحصل حواليها من عمامها وكمان من اعمام يزن وقرايبه اللي باين عليهم مش سهلين
الخادمة وهي بتتكلم بمنتهى الاحترام وبتقول
يا هانم فاطمة هانم باعتة تقولك جهزي نفسك وانزلي في ضيوف عايزينك فلازما حضرتك تنزلي علشان تقابليهم!
سلمى بترفع وشها بارتباك قلبها بيدق بسرعة وهي خاېفه ومړعوبه وبتسال نفسها مين اللي هيجي لها في الوقت ده هو في حد يعرف ان هي موجودة غير اللي في البيت بس كانت مشوشه مش عارفه تعمل ايه غير أن هي تجهز نفسها زي ما قالت فاطمه
سلمى بس وجهي الكلمه للخدامه وقالتلها
ضيوف علشاني أنا هو في حد يعرف ان انا اهنا!
الخادمة بابتسامة صغيرة
أيوه الست الكبيرة بنفسها قالت كده هم شكلهم غريب شويه ولبسهم لبس فلاحين وباين من لهجتهم انهم صعايدة!
سلمى پخوف وړعب قالت يا مرار طافح يكون جو من البلد علشان ياخدوني بس جدتي كيف ريداني انزل اقابلهم وهم مفروض مش خابرين إني اهنا!
الخدامه بهدوء والله ما اعرفش يا هانم انزلي وحضرتك هتفهمي كل حاجه!
سلمى بتلبس النقاب بتاعها وتاخد نفس عميق وبتمشي ورا الخدامه اول ما بتدخل الصالون بتشوف مرات عمها الكبير ومرات عمها الثاني قاعدين في انتظارها وباين على وشهم الغل والحقد وقفت اتسمرت مكانها وهي مش مصدقه ان هم جو وراها لحد هنا.
فاطمه قاعدة اعلى كرسي الامامي وبتبتسم بطيبه وكانت مرات ابنها سعاد قاعدة معاها وعيونها مليانه سم.
فاطمة بصوت هاديه بتتكلم بكل احترام
اهلا بيكم يا جماعه القصر نور بوجودكم المكان مكانكم!
ام مصطفى ردت عليها وهي بتعمل نفسها طيبه قالت شكرا ليك يا حجه ربنا يباركلك يا رب ويجعله عامر دايما بوجودك وبوجود ولادك واحفادك يا رب!
سلمى بتمشي بخطوات مترددة وبتقعد على طرف الكرسي وهي بتبص لمراتات عمامها پخوف وړعب سعاد بتستغرب وبتبص على سلمى وبتحاول تستغل الفرصه
سعاد وهي بتقول بهدوء اخيرا شفنا لك حد ما كنتش اعرف ان ليكي أهل بس شكلهم فلاحين قوي هو انتي فلاحه قوي كده يا سلمى!

ام مصطفى بتضحك بخباثه وهي بتبص لها من فوق لتحت بقرف وقالت مالهم الفلاحين يا خيتي عندهم اصل ما يعرفوش في المحڼ مش كيف بتوع البندر ما يعرفوش حاجه اسمها اصول صح يا حاجه فاطمه
فاطمة بترد بهدوء وهي تبص لسلمى بعطف قالت احسن ناس الفلاحين والصعايدة ومرات حفيدي تبقى منهم وكمان الصعايده ناس بتفهم في الاصول صح يا ام مصطفى وكمان انتم اهل سلمى لازما نحطكم على راسنا واي حاجه انتم عايزينها إحنا تحت امركم بس اللي مستغرباه انتوا عرفتوا منين اللي سلمى هنا رغم ان احنا لسه لاقيينها وعبد الحميد في نفس اليوم اللي لقاها هتيجي جوزها ليزن!
سلمى قلبها بيدق جامد وهي خاېفه 
و مش فاهمة إيه المقصود نوال تبص لها نظرة طويلة وتقول بنبرة فيها سم والله الجماعه بتوعنا كانوا بيدوروا في مصر وعرفوا ان هي اهنا واحنا ما رضيناش نخلي الرجاله يجوا قلنا نيجي نشوف بنتنا وتعرف يا سلمى ان شاء الله قريب
هتعرفي حاجات كتير عن نفسك حاجات هتغير حياتك كلها يا سلمى يا بتي سيلفي مش رايده تسلم على نسوان عمامك ولا إيه!
سلمى بيزيد التوتر معاها وبتشبك ايديها في بعضها و الجو كله وكان باين جدا ان وجود ام مصطفى ونوال ان في وراهم حاجه كبيرة جدا وده اللي سلمى كانت بتفكر فيه
أم مصطفى بصوت بصوت هادي وهي بتبص لسلمى من فوق لتحت وبتقول احنا جينا يا بتي لحد اهنا علشان نقولك على كل حاجه كانت مستخبيه عليكي وما لحقناش نعرفك بيها لأن قبل ما ابوك يقول لك على كل حاجه!
ربنا خد امانته وابوك راح عند اللي خلقه وبعد اكده انتي سبت البلد ومشيتي ودي حاجه لازم اعرفها لك يا بتي!
سلمى وهي بتبص باستغراب وفضول قالت إيه الحجه دي يا امراة عمي اللي كنت رايده تقوليهالي!
نوال بضحكة صغيرة باينة فيها المكر قالت رايدين نقولك الحقيقه المستخبيه عليكي بقى لها سنين من يوم ما اتولدت يا بتي والله ما هونتي علينا وقلنا نيجي لحد اهنا ونعرفك كل حاجه حتى لو انتي مش رايده تعيشي في وسطينا ولا تتجوزي مصطفى ولد عمك بس انتي من لحمنا حتى لو اتجوزت غريب برده احنا هنفرحه لك!
سلمى وهي خاېفه جدا ومړعوبه بتقول
قصدكم إيه إيه الحقيقه اللي انتي بتتكلمي عليها دي يا مراة عمي!
أم مصطفى بتعمل نفسها زعلانه جدا وبتتكلم بحزن قالت
إنت طول عمرك فاكرة إن مرات أبوك اللي ربتك هي أمك
بس يا بتي الحقيقه مش اكده خالص هي كانت مره ابوكي بس!
نوال بتدخل بسرعة وكانت بتقطع كلام أم مصطفى وقالت خلاص يا ام مصطفى سيبيها لا لبت تتعب مننا انا خاېفه عليها لو عرفت الحقيقه ديت ليحصلها حاجه!
رده سلمى باسرار وهي بتقول بدموع وخوف وړعب
لأ أنا لازم أعرف! إنتو بتتحدتوا على إيه انتم رايدين مني ايه
أم مصطفى بتضحك بخبث وهي بتقول نعمات ما كانتش بتخلف يا بتي ابوك كان متجوز أمك واخذك منها وهرب وسلمك لنعمات مرات ابوكي علشان تربيكي وما رضيش يديكي لامك الست الطيبه المسكينه وفي الوقت ده ابوك كان شاب صغير وكان مستهتر بس الحق كله على نعمات هي اللي قويته!
نوال بصوت خبيث وهي بتقول يلا بينا يا خيتي إحنا تاخرنا وسيبي سلمى هي هتدور بنفسها على الحقيقه وتعرف راسها من رجليها إحنا اكده عملنا الواجب واكثر وكمان علشان ما تقولش ان إحنا بنقومها على نعمات
سلمى بتتنفس بسرعة و عينيها بتدور بين الاتنين ومش فاهمه حاجه ولا قادرة تستوعب الكلام اللي هم بيقولوه وليه بيزرعوا الشك جوه قلبها من ناحيه ابوها او أمها اللي هي كانت بتحبها اكثر من نفسها.
فاطمة الجدة بحزم وهي تبص للستات وبتقولهم بصوت عالي وزعل
كفاية كلامكم المسمۏم ده! أنا مش هسمح لحد يزعل سلمى او يضايقها او يزرع في دماغها حاجات مش موجودة اصلا!
مصطفى الله يرحمه كان راجل نظيف ومحترم وكان نقي جدآ ما يعملش حاجه غلط او يغضب ربنا ولو عمل حاجه زي كده اكيد معاه اسبابه !
أم مصطفى بصوت عالي ومليان به المكان وقالت بصي يا سلمى على وشك في المرايه انتي بت الخواجايه عينك كيف عينها 
وشعرك السايح اللي كيف ضوء الشمس وعينك الخضراء انتي شبه الاجانب كيف امك بالظبط اللي ابوك كان متجوزها زمان قبل نعمات على طول ابوك كان منعك انك تقعدي مع اي حد من البلد علشان ما يعرفكيش الحقيقه وكان خاېف عليكي قوي لامك تعرف انك عايشه وتيجي تاخدك مني!.
نوال