تكملة المنتقبة والجبار ل شيماء طارق


بحزن
ده راجل علمني كيف أبقى بني آدمه ده اللي وقف جنبي وأنا في عز حاجتي ولما أهلي نفسهم داسوا عليا كيف دلوقت رايدني اسيبه !
يزن بيعض شفايفه پقهر صوته بيرتعش وهو بيتقدم ناحية السرير وبيقول بحزن وانا دلوقتي حاسس اني عاجز مش قادر انقذ ابويا من اللي هو فيه يا رب اشفيه انا ما ليش غيره انا مش عايز اضعف ببعدك عني لو بعدت عني هبقى ضعيف يا بابا قوم يا حبيبي وخليكي معايا وهعمل كل اللي أنت عايز!
سلمى بتقوم تقف قصاده بخطوة مترددة وهي بتقوله
أنا أكون جنبك صدقني يا يزن لو وقعت أنا اللي هسندك لأنك كفايه وقفتك جنبي حتى لو انت مش رايدني كفايه انك بتحميني من كل اللي حواليا انا رايداك تقوم تصلي وتدعيلي وتقول يا رب يشفيه وان شاء الله هيشفيه وهيبقى مليح !
يزن بيفضل يبصلها و الڠضب بيتحول لارتباك ودمعة بتنزل ڠصب عنه. فجأة بيمد إيده يشدها لحضنه بقوة وهو نفسه مش فاهم ليه عمل كده. سلمى بتتجمد مكانها وقلبها بيدق بسرعه وبتبقى مكسوفه جدا ومش عارفه تتحرك ولا تبعد وبعدين بتكرر ان هي تحط إيديها بخجل على ضهره وهي بتحس قد إيه هو قلبه مكسور ومحتاج لدعمها 
يزن بصوت واطي وهو مداري وشه في كتفها
أنا مش عايز أحبك فاهمة مش عايزك تدخلي حياتي أكتر من كده بس مش قادر مش قادر أبعد مش عارف انتي إيه اللي جابك في حياتي انا مش هقدر اثق فيك ولا اثق في اي بنت ابعدي عني.
سلمى بتحس بۏجع في قلبها وهي كانت هتبعد عنه بس في الوقت ده باب الاوضه بيتفتح وبيدخل فؤاد وعبد الغني ومراتاتهم وسلمى كانت مكسوفه جدا وهي بتنزل عينيها في الارض وكانت متوترة وكلام يزن بيتردد في ودنها.
فؤاد بضحكة صفرا وهو يبص لهم
إيه ده! والله منظر مؤثر أوي ابننا البار ماسك مراته قدام ابوه تعبان وقعد يفعص إيه قله الأدب دي أصبر اما تروح بيتكم احترم ان ابوك تعبان ونايم على السرير ناس ما بتختشيش!
عبد الغني بصوت ساخر
ما هو باين البت دي ما سابتش عبد الحميد في حاله وفضلت وراه لحد ما اتجلط ودلوقتي بقت ماسكة في ابنه ربنا يسترها عليه!
يزن بيرفع راسه فجأة عينيه مليانه بالڠضب و بيقف قدام سلمى زي السد صوته يطلع قوي وحاسم وهو بيقول
كلمة تانية عن سلمى وهتشوفوا يزن الحقيقي.
يبص لهم واحد واحد
إنتو فاكرين إنكم راجعين من السفر عشان تقدروا تسيطروا على القصر والشركات لا كان غيركم اشطر انتم بتحلموا
ابويا عايش وموجود ولو سمحتوا مش عايز صوت عالي هنا احنا في العنايه واعملوا حساب الراجل اللي نايم تعبان ده واطلعوا بره يلا مش عايز اشوف وشكم علشان ما كلمش الادارة تمنعكم تدخلوا المستشفى مره ثانيه وسلمى خط احمر مش عايز اسمع كلمه عنها !
سعاد وهي بتتكلم پغضب وتقول يعني دلوقتي احنا بقينا وحشين والبنت دي اللي ما نعرفهاش اصل من فصل هي اللي كويسه كفايه اللي عملوه قرايبها الفلاحين النهاردة عايز إيه ثاني وغير وشها النحس اللي من وقت ما شفناها ما شفناش غير النصايب 
يزن وهو بيقول بصوت صارم اطلعوا بره وكلمه تانيه هقعدك في الاوضه اللي جنب ابويا على طول يلا غوري من وشي!
يزن بيبص لهم بنظره تخوف و سلمى تبص له پصدمة ودموعها في عينيهاو قلبها بيرتعش من الخۏف
كلهم خافوا وطلع بره الاوضه وراح يزن علشان يتكلم مع الدكتور ويطمن على حالة أبوه في الوقت ده سلمى كانت قاعدة في الممر على الكرسي وعينيها حمراء من كتر العياط وفجأة ليلى بتروح عليه وبتعمل نفسها ان هي زعلانه عليه وبتحاول تواسيه وتغيظ سلمى.
ليلى بصوت تعالي وهي عامله نفسها حزينه قالت
أنا قلبي كان مقبوض من ساعة ما عرفت إن عمي تعبان ھموت من خۏفي عليه والله يا يزن انت عارف عمي بالنسبه لي إيه ربنا يشفيه ويعافيه ويخليه لنا يا حبيبي!
يزن كان بيبص لها بقرف وببرود واضح جدآ على وشه وما رضاش يرد عليها ورجع يكمل كلامه مع الدكتور ليلى اتضايقت جدا وتعصبت لمحه سلمى وخطړ في دماغها فكرة وراحت عليها وهي ماشيه بالراحه وبدلع 
ليلى بصوت عالي مليان غل قالت هو انتي إيه اللي مقعدك هنا 
يا ريت تبطلي تمثيل وتسيبي المكان لأصحابه وتمشي وما تاخديش حاجه مش ليكي ومش هتبقى ليكي في يوم من الأيام يا شرشوحه!
سلمى بهدوء وهي رتحاول ما تردش انا قاعدة مع جوزي وعمي مش رايده اتحدت مع حد واصل وبلاش قله أدب خليكي مليحه وانا مش هنزل من تربيتي واتحدت وياك!
ليلى وهي بتضحك بسخريه وبتقول
عمي! يا بت إنت مالك ومال العيلة دي أصلا إنتي دخيلة علينا وبتستغلي مرض عمي عشان تفضلي قريبة من يزن بس ده بعدك هو اصلا مش هيعبرك لانه كان بيحبني من زمان وكان بيعشقني ولحد دلوقتي بس هو بيحاول يداريه بس برده والله باين في عيونه يلا بقى يا ماما اتكل على الله اطلعي بره وسيبي المكان لاسيادك !
بتمد إيدها بعصبية وتشد سلمى من إيدها وبتحاول تطردها من المستشفى .
سلمى بتنتفض وتبعد إيدها بسرعة وبتقول همليني! ما تمديش إيدك عليا انا مش هتنقل من اهنا انا قاعدة مع جوزي
يزن فجأة ييجي بسرعة بيمسك إيد ليلى پعنفوبيقول بصوت عالي بيزلزل المكان 
إيدك دي لو لمست سلمى مره ثانيه هقطعها فاهمه يا حيوانه!
ليلى بتتفاجئ وبتترعش من قوة صوته پتخاف منه وبتسحب إيدها بسرعة و الناس اللي في الممر يبصوا للمشهد مستغربين
ليلى هو انت بتعمل معايا كده ليه هو انت صدقت نفسك ولا إيه يسي يزن انت ناسي انا مين انا ليلى حبيبتك وخطيبتك وهبقى مراتك دي في حياتك مجرد نزوة وهتطلقها وتخلص منها وهترجعلي !
يزن بصوت عالي قطع الكلام خالص قال
كنتي وانتهيت. اللي باعني ما ينفعش يدخل حياتي مره ثانيه وسلمى دي لو أي حد فكر يلمسها أو ېجرحها بكلمة هيكون بيعلن حرب عليا انا شخصيا هي مراتي وحبيبتي وكل حياتي امشي من هنا علشان ما اجرحكيش بكلمه تانيه !
سلمى تبص له پصدمة قلبها بيدق بسرعة ودموعها بتنزل من غير ما تاخد بالها. ليلى تبص حواليها ومكسوفة ومتضايقه بتشد شنطتها وبتمشي وهي مټعصبه جدابعد دقائق عبد الحميد فاق ويطلب يشوف سلمى ويزن.
دخل يزن ومعايا سلمى وكان باين عليهم ان هم زعلانين جدا وواضح على وشهم الحزن عبد الحميد بص لهم بتعب وهو شايفهم واقفين مع بعض.
عبد الحميد تعالوا يا ولاد قربوا!
سلمى وهي دموعها نازله وكان باين عليها الخۏف والړعب قالت بعد الشړ عليك يا عمي اكده تخوفني عليك أنت مليح !
عبد الحميد وهو بيبص لها بتعب ويقول الحمد لله يا بنتي كويس انتي عامله إيه اوعى يكون حد زعلك خلي بالك منها يا يزن دي امانه في رقبتك يا ابني!
يزن بيروح على عبد الحميد وبيبوس على راسه ويقوله ما تخافش عليها يا بابا اهم حاجه انت دلوقتي تقوم بالسلامه وكل حاجه ان شاء الله هتبقى تمام!
عبد الحميد هو متضايق جدا بيقول شوف يا يزن الدكتور انا مش عايز افضل هنا في المستشفى انا ما بحبش المستشفيات!
يزن هو بيطبطب عليه وبيقوله لا يا حبيبي ما ينفعش أنت لسه تعبان على الاقل اما تتحسن شويه!
عبد الحميد وهو مزمزق ومش موافق قال العلاج اللي هاخده هنا هاخده في البيت وانت ومراتك معايا وانا عارف ان انتم مش هتسيبوني انا عايز اروح بيتي !
يزن قالحاضر يا بابا انا هقول للدكتور واشوف هو رايه إيه وبعد كده يبقى نشوف ينفع تخرج ولا لا !
عبد الحميد وهو بيستعجله وبيقولماشي ما تعوقش بس علشان انا قرفان ما بحبش قعدت المستشفيات!
يزن حاضر يا حبيبي هدي نفسك بس وانا دلوقتي هكلم الدكتور!
فعلا يزن روح كلم الدكتور بس الدكتور قاله ان حالته فعلا حرجة وعايز حد يفضل جنبيه على طول فيزن اقترح عليه ان يبقى في ممرضه في البيت وهو هيكون معاه وسلمى كمان هتفضل معاه.
وفعلا رجعوا البيت وعبد الحميد كان لسه تعبان والجو مشحون كل اللي في القصر مش طايق سلمى ولا عايزها في المكان اصلا وكانوا بيدبروا لها لمكايه كثيرة جدا 
سلمى جهزت الاكل لعبد الحميد وخليته اكل واخذت الصينيه ونزلت بيها من على السلم 
و فجأة بتدخل سعاد ومعاها عفاف سلفتها وليلى وراهم. وشوشهم مليانة غل وضحك مستفز.
سعاد بصوت عالي وهي بتقول هو انتي بقيتي خدامه هنا في القصر واحنا ما نعرفش!
عفاف بترد بسخرية بس شكلها مش سهله ده يزن اتخبل بيها ما هو أصل الفلاحين ليهم السحر والشعوذه وهي شكلها سحرت الواد وابوه بس حتى لو عمل السحر ده ما فيهاش حاجه عدله هيشوفوا فيها إيه ولا باين لها وش من قفا
تلاقي وشها فيها حاجه مقرفه علشان كده مخبياني طبعا!

سلمى بتحمر خدودها من القهر وتبص للأرض. ليلى بتقرب منها بخطوات بطيئة وتقول بكيد.
ليلى
على فكرة يا سلمى إنت فاكرة نفسك كسبتي يزن عمره ما هيشوف فيكي اللي شافه فيا مهما حصل انا الحب الاول وما فيش بعدي ولا قبلي !
سلمى بترفع عينيها بتحاول ترد لكن صوتها بيرتعش وهي بتقول بحزن.
انا عشان ابويا علمني ما اردش على الكبير مش هرد عليكم وانت عيب عليكي اما تتكلمي على راجل متجوز وتقولي عليه الحديت ده!
سعاد بتضحك بصوت عالي
يا بت بلاش تمثيل! إنت داخلة البيت ده طمعانة وعايزة تقشي كل حاجه واحنا فاهمينك وفاهمين لعبتك بدات بالراجل الكبير ولحست دماغه ودخلت على ابنه وخليتيه اتجوزك يا ترى اديتي له ايه علشان يرضى بيكي !

يزن بيدخل فجأة....!
تابع... !المنتقبة والجبار
الفصل السابع
الكاتبة شيماء طارق
فجأة يزن ادخل ووشه مليان ڠضب
يزن بصوت هادي بس مرعب
هو إيه اللي بيحصل هنا!
يبص لسلمى اللي عينيها مليانه دموع فصوته بعد ما كان هادي اتحول لعاصفه قويه وهو بيقول
مين اللي خلى دموع سلمى تنزل مين اللي زعلها!
سعاد بصوت متكبر قالت هو في حد كلمها أنت عارف ان هي عايشه دور المظلومه وهي اصلا لسانها طويل وقد كده واحنا مستحملينها علشانك هنقول إيه بقى صعيديه وفلاحه!
يزن قاطع كلامها وقال بصوت هز القصر كله
اخرسي يا سعاد اللي يقل من مراتي ملهوش احترام عندي!
أنا ساكتلكم من بدري بس الظاهر إن السكوت خلاكم تفكروا إن يزن ضعف! بس لا انتم كده نسيتوا انا مين
ومن النهاردة محدش في القصر ده ليه كلمه غيري واللي مش عاجبه الباب