تكملة المنتقبة والجبار ل شيماء طارق


وهي بتبص لها بخبث وبتقول
أمها الحقيقية مش نعمات ونعمات ملهاش اي علاقه بيكي غير انها مره ابوك انا خابرة ان الحقيقه مرة عليكي بس هو ده الواقع
سلمى وهي بټعيط على اخرها ومش مصدقه ومڼهارة وبتقول 
أنتو بتكدبواكيف أمي مش أمي إيه اللي انتم بتقولوه ده انا بت نعمات وما اعرفش حد غيرها انتم كدابين حرام عليكم
بتسوي فيا اكده ليه!
أم مصطفى بهدوء وهي بتتكلم باستفزاز وبتقول هي ربيتك يا بتي بس الډم اللي بيجري في عروقك مش ډمها يا ضنايا!
سلمى بتحس كأن الأرض بتتهز تحتها وايديها بتترعش من الخۏف والړعب وهي خاېفه تصدقهم ان يكون الكلام ده حقيقي.
نوال بابتسامة شيطانية وهي تبص لسلمى وبتقول يا ريتك يا بت كنت عرفت الحقيقه من زمان كنتي هتوفري على نفسك الكدبة الكبيرة دي ابوكي كان رايد يقولك قبل ما ېموت بس مش خابرة ليه خبي عنك!
فاطمه تبص لهم پغضب ومش مصدقه ولا كلمه مين اللي هم بيقولوها وبتبص لسلمى وبتاخدها في حضنها وتقول لها 
كفاية! كفاية بقىالكلام ده كله كدب لو الكلام ده حقيقي اكيد عبد الحميد عارف بيه لو سمحتم لو هتفضلوا تتكلموا في الحوارات دي ما اشوفش وشكم هنا ثاني ويا ريت ما تجوش تزوروا سلمى مره ثانيه!
أم مصطفى باحتقار
اسكتي إنت يا حجه مالكيش صالح احنا اهل في بعضينا واحنا بنعرفها الحقيقه المره اللي كانت لازما تعرفها من زمان وترجع لحضن امها ولو على قصرك إحنا ما كناش رايدين نخشوا بس إحنا عندنا ضمير علشان اكده جينا لحد اهنا
سعاد وهي بتبص بقرف لسلمى وبتقول 
يا لهوي شفتي يا ماما ادي البنت اللي جوزتوها لحفيدك يزن القناوي اللي كل بنات مصر بتتمنى نظرة واحدة من عيونه اتجوز بنت فلاحه ويا ريت على كده بس
طلع ولا ليها اصل ولا فصل حتى نسبها مشكوك فيه!
سلمى اول ما سمعت الكلمه ما كانتش قادرة تمسك نفسها وطلعت تجري والدموع ماليه عينيها وكانت هتقع في الارض من الصدمه وهي الدنيا بتلف حواليها بسرعه في الوقت ده لقيت يزن واقف قصادها وبيحط ايديه وبيلحقها قبل ما تقع .
يزن پخوف وقلق وهو ماسك ايديها وبيقول في إيه مالك يا سلمى انتي تعبانه ولا إيه اوعى يكون حد قالك حاجه ضايقتك إيه اللي طلعك بره القصر!
سلمى بدموع وهي مش مصدقه نفسها وكان باين عليها الصدمه بتقول 
سيبني سيبني يا يزن أنا مش قادرة مش قادرة أستوعب بوي بوي خبي عليا امي كيف بوي ما يسويش اكده
يزن بصوت عالي وهو بيهزها وبيقولها انا بسالك إيه اللي حصل جاوبيني ومين اللي قالك الكلام الفارغ ده!
سلمى تبص له وعنيها باين عليها العياط وحمراء من كتر البكاء كانت عايزة تقوله ومش قادرة ومش ولا عارفه تقوله إيه في الوقت ده طلعت ام مصطفى ونوال وكانوا بيبتسموا ابتسامه نصر كانت باينه جدآ على وشهم 
يزن هو بيبص لهم وبيقول هو انتم قرايبها من البلد قلتلها إيه ولا عملتلها ايه!
نوال وهي بتبص له بقرف وبتقول هو انتي بقى سبع البرمبه اللي هي اتجوزتك هنقولها إيه يا ولدي عرفناها الحقيقه وعرفناها اصلها من فصلها ما هنتش علينا حتى بعد ما هربت من البلد
يزن وهو بيقول بصوت عالي زلزل المكان وخليهم كانوا مرعوبين قلتلها إيه يا متخلفين انتم وايه اللي جابكم هنا وازاي تدخلوا القصر دي مرات يزن القناوي ما ينفعش حد يقولها كلمه تزعلها او دمعه تنزل من عينيها!
أم مصطفى وهي خاېفه جدآ وبتحاول تظهر قدامي يزن ان هي قويه قالت مراتك دي تبقى بت سيلفي وكنا جايين نعرفها كل حاجه لانها بنتنا مش رايدين نتحدت وياك ولا رايدين نشوفك واحنا خلصنا مهمتنا وماشيين فتك بعافيه!
يزن بيتقدم خطوة ويشاور بإيده وبيقول
اسمعيني انتي وهي وقولوا لجوازكم الكلام ده اللي هيقرب من سلمى مره ثانيه انا هنسفه!
فاطمه كانت طالعه بالراحه لانها ست كبيرة في السن بتمشي بصعوبه مشيت وراهم بس ما قدرتش تحصلهم على طول أول ما شافت سلمى راحت عليها وكانت بطبطب عليها وتاخدها في حضنها ومراتات ولادها كانوا واقفين بيتفرجوا وشمتانين جدا واكنهم لقيوا المصباح السحري اللي هيقدروا يطيروا بيه سلمى
فاطمة بحزم
خلاص! كفاية پهدلة البنت مش ناقصة. كل واحد يعرف حدودة ويا ريت ترجعوا مكان ما جيتوا !
يزن بيمسك إيد مراته ويقولها
تعالي معايا ما تتعبيش نفسك وتوقفي مع ناس زي دول دول مهمتهم في الدنيا انهم يخفوا الحقايق ويقلبوا الحق باطل والباطل الحق زي اللي عندنا في البيت بالظبط !
سلمى تبص له بعيون تايهة بين الخۏف والأمل وبتمشي معاه بعيد عنهم اما نوال وأم مصطفى واقفين بيبصوا لبعض بغيظ عارفين إن الخطة بدات تاخد مصيرها وان اكيد سلمى مش هتسكت لحد ما تعرف الحقيقه حتى لو كان يزن واقف معاها بس بعد كده كل حاجه هتنكشف 
يزن وهو داخل الاوضه وبيقعد سلمى على السرير تليفونه رن وهو بيرد عليه وبيقول 
الو مين معايا!
مستشفى ايوه يا فندم انا بكلم حضرتك من المستشفى في حاله تخص حضرتك عندنا هنا عملت حاډثه من نص ساعه!
يزن پصدمه وعصبيه مفرطه وهو بيقولحاله تخصني مين اللي عمل حاډثه قول بسرعه مين اللي يخصني عندك!
تابع....المنتقبه والجبار
البارت السادس
الكاتبة شيماء طارق
البنت بتاع الاستقبال قالت عبد الحميد بيه جاتله جلطه والاسعاف نقليته المستشفى وهو دلوقتي في العناية المركزة!
يزن پصدمه وهو بيقول مستشفى إيه بسرعه
سلمى كانت خاېفه ومړعوبه جدا أول ما سمعت صوت يزن اللي كان باين عليه الخۏف والړعب لأول مره من يوم ما عرفته .
خارج من الاوضه بيجري وهي بتقوله في إيه يا يزن إيه اللي حصل ماله عمي عبد الحميد إيه اللي صار له!
يزن وهو باين على وش الړعب قال بابا جاتله جلطه دلوقتي وهو في المستشفى يا سلمى!
سلمى بتجري وراءه وبتقوله انا جايه وياك مش هملك لحالك!
يزن وهو بيزعقلها وبيقولها خليكي هنا مش وقت الكلام ده يا سلمى!
اللي في البيت شايف المشهد وسمعوا كلام يزن كله جريو وراه اللي ركب عربيته واللي ركب مع يزن والجده فاطمه كانت خاېفه جدا وقلقانه على ابنها الكبير اللي ما تعرفش ازاي حصل له كده.
في ممر المستشفى. الجو كان هادي بس متوتر. أصوات خطوات الممرضين و الأجهزة من بعيد. سلمى قاعدة على كرسي صغير قدام أوضة العناية عينيها حمرا من البكا ومش عايزة تتحرك من مكانها. يزن واقف جمبها ساند ضهره للحيطه و باين عليه الحزن بس ماسك نفسه.
فاطمة بتدخل بخطوات بطيئة وهي ماسكه العكاز بتاعها وبتقعد على الكرسي وبتبص على ابنها من ورا القزاز.
فاطمة بصوت مليان حزن وهي بټعيط وبتقول يا رباشفيلي ابني يا رب هو ابني الكبير وسندي وضهري وكل حاجه عندي في حياتي خليه لي يا رب وما تحرمنيش منه أبدا !
سلمى بتقوم بسرعة وبتمسك إيد فاطمة وبتحاول تهديها وتقول
ما تخافيش يا جدتي عمي عبد الحميد هيقوم وهيخف ان شاء الله وهيبقى مليح همليها على ربنا!
يزن يبصلها بنظرة غريبة كأنه مستغرب قد إيه مهتمة بجدته وزعلانه على بأبوه. لكن في نفس الوقت قلبه موجوع ومش قادر يفكر في اي حاجه غير ابوه اللي في العنايه المركزة
فجأة اصوات عالية جايه من آخر الممر كانت عفاف وسعاد جايين ومعاهم اجوازهم عبد الغني وفؤاد داخلين ونظراتهم كلها غل ما فيهاش خوف ولا لهفه على الراجل اللي تعبان ومرمي في اوضه العنايه المركزة وكل نظراتهم كانت رايحه لسلمى اللي كانوا شايفينها واقفه مع يزن قدام عينيهم 
سعاد بابتسامة سم وهي بتقول هو إيه ده! إنتي قاعدة هنا ليه يا بت من إمتى بقى و انتي من العيلة علشان تقعدي هنا معانا في المستشفى روحي يا اختي البيت اقعدي هناك لحد ما يقوم بالسلامه ويبقى شوفيه احنا مش ناقصين قرف!
عفاف بتكمل لسلفتها وبتبص لسلمى من فوق لتحت وبتقول دي ما صدقت لقيت تعب عبد الحميد علشان تيجي وتعمل فيها الطيبه الكويسه وهي اصلا عامله مصائب كثيرة جدا وبكره تتحفنا بالكوارث بتاعتها !
سلمى بتتجمد مكانها عيونها بتدمع من الإهانة اللي سمعاها بودنها ومش قادرة ترد ولا تتكلم 
في الوقت ده يزن قام وقف زي الأسد وقال بصوت جامد وحاد
كلمة زيادة على سلمى أوريكوا الوش التاني اللي عمركم ما شفتوه لا تخلص ولا تمشوا من هنا خالص انا لحد دلوقتي محترمكم علشان إحنا أهل بس لو زودتوها بالكلام هتشوفوا اللي عمركم ما شفتوه!
ليلى وهي بتتكلم بصوت عالي وبتبص ليزن وبتقول هو أنت زعلان عليها كده ليه واحدة وشها شؤم أول ما دخلت العيله عمي جالو جلطه ودلوقتي في المستشفى غير الفضايح اللي عاملاها لنا مش عارفه إيه النسب اللي يعر ده دي حاجه قرف يا راجل !
سلمى بتقوم بسرعة من على الكرسي وبتحاول تمشي بس يزن بيمسك إيدها ويشدها وراه ويلف ايديه على وسطها ويقول مش هتتحركي من هنااللي مش عاجبه هو اللي يمشي انتي هنا علشان جوزك وحماكي هم هنا ما لهمش وجود واللي هسمع منه كلمه تاني هبلعه لسانه فاهمين!
فاطمة بترفع إيدها وتخبط بالعكاز في الارض وبتقول بصوت عالي وهي عينيها مليانه دموع اللي عايز يعمل فتنة يمشي من هنا. ابني محتاج راحة مش مشاكل وخناقات في المستشفى قدام اوضه العنايه انتوا بتهزروا اللي عايز يتكلم يغور من هنا وما اشوفش وشه ثاني ولا في المستشفى ولا في القصر!
الجو بيتكهرب أكترو العيلة كلها بتسكت بس العيون كلها بتلمع بالحقد والغل على سلمى ويزن 
بيحط إيده على كتف سلمى وبيحميها وهي تبص له بامتنان واضح لأول مرة قلبها بيدق بسرعة من جواها حاسه بصراع داخلي ومش عارفه إيه اللي بيحصلها اما يزن بيقرب منها وبالذات اما بيتكلم معاها وبيحاول يحميها حاجه مختلفه واول مره تلاقيها من بعد ما ابوها ماټ
بعد شويه يزن استاذن من الدكتور ودخل هو وسلمى عند عبد الحميد الاوضه.
وسلمى قاعدة على الكرسي جنب سرير عبد الحميد وماسكة إيده پخوف ودموعها بتنزل و يزن واقف بعيد و متجمد عيونه حمرا من القلق بس بيحاول يخفيها. فجأة بيلف ناحيتها وهو مش قادر يستحمل يشوفها قريبة من أبوه أكتر منه احساس غريب هو نفسه مش عارف هو غيرة ولا خوف ولا إيه بالظبط
يزن بصوت مبحوح وهو بيكتم غضبه وحزنه قال
هو إنت مش ناوية تسيبيه لحظة مش كفاية اللي عملتيه في حياتنا لحد دلوقتي!
سلمى بدموع وهي تبص له وتقوله