أطفأت شعلة تمردها ل دعاء أحمد


هو ان تتعافي بالرغم ان قلبه يكاد يشق صدره من قوه خفقاته بسبب رؤيه ضعفها هكذا
بعد دقايق 
بتكون حياء نايمه في السرير بهدوء وهي لابسه بجامه بتاع جلال لكن دا لان مفيش لابس مناسب ليها في البيت
جلال بيغيطها كويس و بيتجه ناحيه الحمام بياخد شاور يزيل به عناء 
اليوم 
دقايق وبيخرج و هو يضع المنشفه حول رقبته بينشف شعره 
كان بيبص لحياء پغضب و خوف كل حاجه وعكسها زفر بضيق وهو بيرمي المنشفه على الأرض بلامباله و بيروح يقعد على الانتريه
طلع سېجاره بقى ېدخن وهو مش شايف 
بعد وقت طويل 
كان بيتقلب على الكنبه بضيق و بيحاول ينام لكنه مكنش عارف 
قام طلع البلكونه وهو بيفكر هيعمل اي معها 
ليهمس لنفسه ببعض الكلمات 
مالك يا جلال اول مره بنت تشقلب كيانك 
مالك اول مره تكون عايزه تقرب من وحده بالشكل دا و بعدين هي نفسها مش عايزاك فوق يا ابن الحلال بدل ما تلقى نفسك لابس في حيطه بس دي مراتك ولا انت ناوي تطلقها 
اطلقها اي بس هي لعبه يعني لو هي مش عايزاك هتجبرها عليك اكيد لا طبعا 
يبقى سيبها فتره لحد ما تشوف اي اللي هيجرا في الدنيا بس و حياه امك يا حياء لاعلمك الادب هو أصله شغل جنان وانا موريش حاجه هفضيلك نفسي اما اشوف اخرتها معاكي
عدت دقايق كأنها ساعات وهو واقف بيفكر هيعمل ايه مع ابوه لكن السؤال المحير 
ازاي سليمان عرف ان حياء هتحاول تهرب في الوقت دا 
جلال بۏجع و دموع متحجره
نفسي اعرف انت بتعمل معايا كدا ليه يا سليمان يا شهاوي ليه احيانا بتحبيني أشك اني ابنك معقول الڠضب يعميك لدرجه انك تتسبب في مشكله ممكن تهز سمعتي 
معقول مفكرتش الناس هتقول اي عليا لما يعرفوا ان مراتي هربت يوم صباحيتها ليه
كان قاعد في البلكونه وهو بيد خن لوقت طويل حاسس بالڠضب من الكل مكنش عارف ينام كأنه ادمن انه ينام في حضنها بعد ما ضمھا لحضنه لمره وحده
ما ان غفت عينيه في النوم حتي استفاق على صړاخ حياء انتفض و بيدير يشوفها كانت لسه نايمه بتصرخ بفزع وړعب و وشها شاحب و عرقانه شعرها مشعث 
جلال عرف انها بتعاني من حلم او كابوس 
كان خاېف عليها و مړعوپ 
جلال بلهفه حياء قومي قومي يا حبيبتي
نطق تلك الكلمه بعفويه لا يدرك حتى متى قالها
حياء بدموع و ذعر و صدرها يعلو ويهبط 
نطقت باسمه وهي بتقوم من مكانها ارتمت في حضنه بړعب و عيون متسعه خائفه وجسد مرتعش
حياء دفنت وشها في صدره وهي بټعيط بهستريه و ړعب غير مدركه او واعيه لما يحدث 
جلال بلهفه رغم رغبته القويه في انه يبعد عنها و
يعقبها على تهورها وأفعالها اللاعقلانيه لكن مشاعره أقوى بكتير من رغبته دي 
شششش اهدي يا حبيبتي دا حلم مټخافيش انتي دلوقتي في حضڼي محدش يقدر يبعدك
عدت ثواني و رجعت غفت في نوم عميق كأن
اللحظه دي مش موجوده في ذكرياتها
جلال حس بارتخاء جسدها و هي لسه متشبثه به كأنها خاېفه مكنش حابب يبعد عنها لكن برضو مش حابب يظهر ضعفه ادامها 
دسها بحضنه وهو بينام بعمق بالرغم ان النوم كان يجافيه لكن ما ان شعر بها و بدفها حتى غاص في نوم عميق 
في صباح اليوم التالي
بدأت حياء تفوق و هي حاسه بصداع شديد بتقوم ببط و تثقل و هي بتبص الاوضه الغريبه اللي هي فيها لكن مكنش في حد غيرها 
جلال كان مصرا انه يصحى قبلها و يبعد عنها
حتى لا تشعر بمشاعره او ضعفها الذي يصيبه بمجرد اقترابها منه فقط يجتاحه مشاعر قويه تجعله يفقد السيطره على أفعاله 
حتى أنه فكر بالأمس ان يسامحها بعد ان رأي دموعها و فزعها لكن لا كرامته تأبى ذلك فهو رجل تربى على إلا ينكسر و لا يقبل ان يتلاعب احد به و هي كانت هتتسبب له في ڤضيحه
قامت ببط و بدأت تفتكر اللي حصل امبارح و ان جلال لحقها في آخر لحظه دموعها نزلت ڠصب عنها و هي سامعه صوت الدش شغال 
عرفت انه بياخد شاور 
قعدت على طرف السرير وهي بتبص لرجليها المصابه
جلال خرج بصلها بلامباله وهو عارف هي بتفكر في اي لكن مكنش حابب يحرجها وقف يلبس هدومه و خرج و كأنها مش موجوده
حياء قامت باستغراب من هدوء ه وثباته الانفعالي مكنتش متوقعه 
قامت ببط
و راحت ناحيه الدولاب فتحته و بتدور على هدوم ليها مكنش في غير لابس جلال 
زفرت پغضب و هي بتقعد على الكرسي
حياء بغيظ 
هلبس اي دلوقتي اكيد مش هطلع بالبسي دا
فضلت قاعده نص ساعه متحركتش لحد ما سمعت خبط على الباب
حياء ادخل
جليله باحترام ست حياء سي جلال أمرني اني اديكي العبايه دي
حياء عبايه انتي مين
جليله انا خالتك جليله مرات عمك محمد الغفير و دي عبايه بنتي ساره هي في
سنك كدا تلقيها متظبطه عليكي و مټخافيش دي محدش لابسها
حياء بابتسامه متشكره يا ست جليله هو احنا فين
جليلهدا بيت جلال بيه احنا في المنصوره اصل اهل الحج سليمان ابو سي جلال كلهم عايشين هنا في المنصوره فهو واخد البيت دا عشان لو حد من اهله حب يزوره وهو هنا
حياء اه تمام 
جليلهتحبي اساعدك في حاجه
حياء لا انا كويسه و متشكره جدا
جليلهعلى ايه كله من خير سي جلال ربنا يسعدكم و الف مبروك يا بنتي والله انتي محظوظه دي جدع كل البنات تتمناه كفايه هيبته و طيبه قلبه متستغربيش انا اعرف سي جلال كويس من وهو صغير ربنا يسعدكم و يرزقكم بالذريه الصالح ه
اللي تفرح قلبكم
حياء ابتسمت ڠصب عنها و هي بتقوم و بتروح ناحيه الحمام
دعاء احمد
الهام پغضب وعصبيه لحد امتى يا ايوب لحد امتى هفضل مستحمله العيشه دي يا اخي انا قرفت منك انت وولادك
ايوب پغضب اي الاصطباح اللي يسد النفس دا في اي يا بت مالك
الهام بصوت عاليفي اني زهقت من العيشه دي يا ابن الصاوى و انا حاسه اني اقل من كل اللي حواليا يا اخي بص لاخوك الصغير شوف الفرح اللي عمله لمراته دا فرح هيفضل يتحاكي عليه في كل اسكندريه و الشبكه اللي اختارهالها و المهر كاتب ليها مهر اتنين مليون جنيه و مؤخر خمسه مليون ولا كأنه وارث و انا بشحت منك مصروف الاسبوع
ايوب وهو بېدخن پغضب 
دا انتي وليه عايزه الحړق دا اصطباحه تقرف و بعدين اي هو المصروف مش بيكفيكي انتي و العيال يبقى اخرسي
الهام بعصبيه وطمع
لا يا ايوب مش بيكفي انا عايزه احس اني ليا قيمه بذمتك مشفتش الناس بيبصوا لاخوك ازاي وهو الصغير الكل يتمنى يفيديه برقبته
مشفتش الفلوس اللي معه اد اي و ابوه عمره ما اداله جنيه و هو اللي اعتمد على نفسه انا زهقت من العيشه دي
ايوب يعني عايزه اي على الصبح ازودلك المصروف
الهام بخبث وهي بتدس سمها
لا يا حبيبي انا بس عايزاك تفوق لنفسك وتقرب من اخوك حاول تستفاد منه و كمان الحج شريف دا عنده فلوس تعيشك انت واحفاد ملك و كل دا هيبقى لاختك و اللي اسمها حياء و طبعا كله هيكب في كرش سي جلال وياخد كل حاجه
ايوب بطمع و خبث
لا يا حبيبتي مټخافيش مش هيلحق
المهم العيال فين
الهام بضحكه صاخبهعند ستهم
ايوب طب ما تيجي اقولك كلمه على انفراد
الهام يا جدع احنا لسه على الصبح قوم شوف شغلك
الهام ابتسمت بمكر و هي متأكده ان ايوب بيفكر في حاجه و باللي عملته زادت من كره لاخوه
أطفت شعله تمردها
دعاء احمد
حياء بتنزل من اوضتها ببط وهي سانده على تربزين السلم
جلال كان بيشرب القهوه بتاعته في بهو البيت لحد ما حس بيها وبحركتها
بيرفع راسه و بيبصلها لكنه بيبلع ريقها بصعوبه وهو شايفها نازله لابسه عبايه سوداء قطيفه تبرز قوامها الرشيق باناقه ليقسم انها انثي في غايه أنوثتها افتكر كلامه لما قال ان هي مفيهاش رايحه الانوثه يوم خناقتها معه لما رفضت العريس
حس لأول مره انه غبي فاق من شروده على نظراتها له المتوتره وهي واقفه جانب الكرسي
حياء بهدوء و توتر من نظراته المشتعله بالڠضب
ها يا جلال هتطلقني امتى
جلال ضحك بصخب على سؤالها الأحمق
و هو بياخد رشفه من فنجان القهوه وبيبص لها بنظرات مش مفهومه
حياء بغيظ بتضحك على اي اظن انت قريت الرساله اللي سبتهالك
قبل ما اسيب البيت و اني عايزه اطلق
جلال ببروداه قولتيلي طلاق تمام يا حياء 
طلاق مش هطلق و الهبل اللي عملتيه دا كله مدخلش دماغي بنكله اصل صحيح نسيت اقولك
حياء پخوف من نظراتهاي
جلال قام وقف ادامها و بيبصلها بتمعن وبهمس 
اصل قريب اوي هتكون ام أولادي و حكايه الطلاق دي تنسيها
حياء حست بقلبها يكاد يقف من شده خفقاته و وجهها كانه نيران من جمر و بارتباك
بس بس انا مش موافقه و كدا كدا هسافر و بعدين انت مش بتحبني
قالتها بغيره وهي بتفتكر كلامه مع شمس بعد الفرح
جلال بعدم اهتمام لاقصدها و محاوله لإخفاء مشاعره
مش هتفرق كتير في بيوت كتير قامت بدون حب و بعدين انتي عايزه حبي في اي مدام عايزه الطلاق
حياء بقوه و غيره و فكره انها ممكن تكون زوجه بديله او سد خانه لشمس و جعها وببلاهه
وانت فاكرني هقبل بالوضع دا ليه وحده من الشارع انا مراتك وانت من حقي انا و قلبك من حقي لوحدي
حطت ايديها على بوقها بسرعه جلال بصلها پصدمه من كلامها التلقائي ووشها يكاد ينفجر من الشعور بالخجل
جلال بابتسامه جميله لم يستطيع اخفائها
اامم يعني انتي عايزه قلبي
حياء انت انت فاهم غلط انا اقصد اقصد
جلال بمشاكسهانا عايز اعرف اقصد دي بالظبط
حياء بدموع من شده خجلها
انا مقصدش حاجه
جلال ابتسم و بيغير الموضوع مراعاة لمشاعرها
انا خارج و عايز ارجع القى الغدا جاهز
حياء غدا اي انا مبعرفش اطبخ 
جلال دا ازاي ان شاء الله عندك تلاته وعشرين سنه و مبتعرفش تطبخي
حياء كنت باكل من ايد ماما و لمآ تعبت كنت بجيب اكل جاهز لينا
جلال ببرود
ميخصنيش ساعتين زمان ارجع يكون الغدا جاهز
حياء ليه انت فاكرني خدامه عندك
جلال بخبث و شغب وهو بيبصلها وبهمس مغوي
الأفضل تكوني كدا لان لو اعتبرتك مراتي اول حاجه هتكوني مراتي قولا و فعلا يا مزه و دي حاجه انا موافق عليها جدا
حياء زقته بقوه بعيد عنها بطريقه خليته يضحك هو بس قاصد يوترها لانه لايمكن يعمل حاجه ڠصب عنها و