أطفأت شعلة تمردها ل دعاء أحمد


بتاكل الشكولاته بسعاده كأنها طفلة صغيرة
جلال بسم الله ماشاء الله ايه دا مسبتيش ليا
حياء ببراء ه مزيفهايه دا انت عايز
جلال پصدمهوالله
حياء احم احم بص في اتنين هنا بس الصراحه انا هاخدهم ليا لوحدي اني يدوب في الشكولاته البيضا
جلال بغمزه وانا بدوب فيكي
قالها وهو بيسوق عربيته حياء ابتسمت بخجل وهي بترجع شعرها وراء ودنها
بعد دقايق وقف عربيته أدام جامع المنطقه الكبير اكبر جامع في المنطقه 
حياء هنا
جلال وهو بيخرج من العربيه اه
حياء طلعت طرحه و حطيتها على شعرها 
لقيته بيمد ايديه يمسك ايديها دخلت معه وهي مستغربه دخلوا الجامع كانوا بيمشوا في زويه من الجامع ناحيه شيخ قاعد على الأرض و ادامه كتاب الله القرآن الكريم و بيقرأ منه
جلال قعد ادمه حياء فضلت واقفه مستغربه لحد ما الشيخ خلص قراء ه و تصدق ابتسم لجلال بود و بص لحياء 
الشيخ مصطفى بابتسامه ودوده
اقعدي يا بنتي
حياء اخدت نفس بتوتر وقعدت جانب جلال 
الشيخ مصطفى بنظره غريبه 
اخيرا شفتك يا بنت الهلالي
حياء باستغراب هو حضرتك كنت منتظر انك تشوفني
جلال ابتسم وهو بيبص لايديها و توترها الواضح
الشيخ مصطفى
اكيد منتظرك من زمان عشان اسلم الامانه اللي ليكي معايا مش انتي بنت شريف الهلالي الكبيره بنت شغف الحسيني
حياء هزت راسها ب اه
الشيخ مصطفى بابتسامه
مالك متوتره كدا ليه مټخافيش
انا بس هسلمك امانه ليكي معايا من قبل ما والدك يتوفى الأول تعرفي انا مين
حياء لا
الشيخ مصطفى انا عمك مصطفى شيخ الجامع دا
وصديق والدك الله يرحمه وانا برضو اللي جوزت ابوكي لأمك رحمها الله 
زمان
من خمسه وعشرين سنه شريف جالي وهو متوتر كنا صحاب جيه قعد ادامي و فضل ساكت و انا ساكت بعد شويه لقيته بيقولي
انا بحب بس خاېف اظلمها انا متجوز نواره انت عارف يا مصطفى انا اتجوزت نواره عشان ابنها وكانت لوحدها مش رجوله اسيب واحده تتبهدل كدا وهي معها أولادها كان لازم اتجوزها و سليمان البت الغجريه لحست دماغه و مكنش راضي يرجع ليها وهي حامل 
بس انا دلوقتي متلغبط اوي انا كل ما
اشوف شغف قلبي
يدق اوي خاېف يا مصطفى احبها و علاقتنا متنفعش هي لايمكن تقبل تتجوز واحد متجوز و مراته معها طفل انا خاېف انا حبيتها 
وقتها انا قالتله روح يا شريف اطلب ايديها وفقت يبقى دي اشاره من ربنا انه عايزك تبدأ حياتك مع البنت اللي انت حبيتها 
في نفس اليوم راح أتقدم لوالدتك بعد اسبوع جاله الرد ان أهلها موافقين
اتجوزوا بعد كم شهر شريف كان فرحان اوي لدرجه انا نفسي استغربتها
بعد سنتين 
كترت المشاكل و فجأه اتطلقوا و هي سافرت مع والدتها بعد ۏفاة والدها
شريف حاول كتير يوصلها لكن للأسف معرفش و بعدين الحاجه اللي كان ممكن تقوى علاقتهم ماټت و عرف ان والدتك اجهضتك طلقها بعد اصرارها 
لكن فضل يحبها طول السنين دي كان يجي الجامع هنا و يفضل بالساعات يتمنى يشوفها ولو لمره واحده يشوفها مره قبل ما ېموت
تكون اخر حاجه يغمض عنيه عليها
عرف بعد سبع سنين انها في لندن وقتها قرر يسافر يشوفها من بعيد و حتى ميقربش منها على الاقل يودعها
حياء بمقاطعهماما فعلا وانا صغيره كانت بتشتغل في شركه في لندن
الشيخ مصطفى بابتسامه 
سافر لندن و فضل يدور عليها لحد ما عرف عنوانها وقتها يمكن كان اسعد انسان شريف كان شاب بيعشق مراته وفجأه حياتهم اتغيرت ميه وتمانين درجه و مراته سابته وطلبت الطلاق
كان بيرقبها من بعيد شافها مع بنت صغيره حوالي خمس سنين او سته و في شخص معاهم دايما 
شك انها اتجوزت و خلفت البنت دي
حياء دموعها نزلت وهي سامعه نبضات قلبها بطيئه وپقهر 
بس البنت دي كانت انا بنته 
الشيخ مصطفى 
شريف مسالش مين دي و هو عارف ان شغف اجهضت الجنين حس انه مبقاش ليه مكان معها و غير كدا كان خلف من نواره اختك شهد 
حياء لنفسه ادلوقتي عرفت انا طلعت متسرعه لمين ليه كدا يا بابا ليه
الشيخ مصطفى بهدوء كأنه عارف اللي بيدور في دماغها 
دا قدرك يا بنتي و قدر الاب انه يشوف بنته ادامه و ميعرفش انها بنته قدره يرجع مصر وهو حاسس انه بلا روح او نبض 
دا كله كان مكتوب على جبينك وجبينه
عدت السنين وفضلت عنده نفس الامنيه انه يشوفها قبل ما ېموت عمره ما بطل يحبها ڠصب عنه
لكن ربك اراد انه يحققله الامنيه دي وانه يشوف شغف فيكي لأنك نسخه
منها 
شغف فضلت طول السنين دي برا مصر بعيده عن بلدها و حبيبها و لما رجعت ماټت فيها و انتي ظهرتي تعرفي اول مره جيتي المنطقه انا شفتك وانتي ماشيه في الشارع بتدوري على البيت وقتها حسيت اني شايف شغف ادامي
حياء بحسره و يفرق ايه حبه ليها مدام سابني اعيش لوحدي طول السنين دي لو كان قرب منها شويه و سأل كان هيعرف اني
بنته وساعتها يمكن كنت اتربيت هنا في مصر
جلال بهدوء 
محدش يقدر يقف أدام المقدر والمكتوب يا حياء و دا قدرنا كلنا
حياء عيونها اتجمعت فيها الدموع و بصت للشيخ مصطفى وهو بيطلع من جيب عبايتها ورق و مفتاح واضح انه قديم و غريب عن المفاتيح العاديه
بيمسك ايد حياء وبيحط الورق في ايديها
حياء اي دول
الشيخ مصطفى دي الامانه اللي ليكي عندي دا ورق بيت الحسيني القديم بيت والدتك 
لما جدتك جيت تسافر برا كانت محتاجه فلوس 
شريف حاول مع والدتك كتير انهم يتفاهموا ويرجعوا لكن محصلش نصيب فقرر يساعدها
و بعت شخص يشتري منهم البيت برقم خرافي لدرجه ان الكل استغرب انهم باعوا البيت بالسعر دا 
بس شريف كان نفسه يساعدها من بعيد 
بعد ما انتي جيتي و قبل ۏفاته بكم يوم جالي 
و ادالي الورق دا وقالي انه حاسس اني دي نهايته حاسس انه هيروحلها قريب و البيت دا من حق بنتي و لو ربنا أراد و انا روحت لشغف سلم الورق دا لحياء بنتي خلي جلال ياخدها للبيت القديم
حياء باستغراب طب ليه استنيت كل الشهور دي عشان تسلمني الورق
الشيخ مصطفى عارف اني اتاخرت بس انا كنت تعبان وفي المستشفى و اول ما فوقت كلمت جلال وهو جالي المستشفى وقتها قالي انك لازم تسمعي الكلام دا مني 
ياله يا جلال خذها يا ابني وصلها لبيت امها على فكره البيت قديم اوي زي بيوت العثمانين جميل
جلال ياله يا حياء 
قامت معه و الاتنين راحوا البيت وهي ساكته وبصه للفراغ
كانت واقفه في منطقه قديمه كان فعلا البيوت بتصميم العثمانين
يتبع
رواية أطفأت شعلة تمردها البارت الأخير الجزء الثاني بقلم دعاء أحمد حصريه وجديده 
كانت واقفه في منطقه قديمه كان فعلا البيوت بتصميم العثمانين كل حاجه مميزه
دا بيت والدتك و دا بيت والدك كانوا الاتنين عايشين هنا زمان واتقابلوا هنا اول مره باله بينا
فتح البوابه بالمفتاح دخلوا الاتنين 
حياء بصت للجنينه 
كانت جنه جميله حياء افتكرت كلام والدتها عن البيت
وافتكرت نفسها لما كانت تساير والدتها في الكلام وهي مش مصدقه لأنها كانت بتحس ان والدتها بتحكي فيلم عربي من ايام اسماعيل ياسين
ابتسمت وفي نفس اللحظه في دموع في عينيها ونفسها يرجع بيها الوقت وتحضن والدتها بقوه
جلال بابتسامه انا كنت باجي وافتح البيت و اسقي الزرع الحج شريف كان دايما يعمل كدا
دمعه نزلت على خدها و هي بتمشي ناحيه باب البيت بتفتح الترباس و بتدخل وهي بتمسح دموعها
دخلت البيت و استغربت اد ايه بسيط وجميل جدا كأنها فعلا في فيلم ابيض واسود كل حاجه بسيطه و مميزه البيت كان فيه شبابيك كتير و النور داخل البيت كله فضلت تمشي في البيت بتستكشفه كان في صور كتير لشغف مع امها و ابوها وباين اد ايه فعلا شبه حياء جميله و مشرقه طفله في طريقتها
جلال كان حاطط ايديه في جيبه وهو بيتفرج عليها و مركز مع ابتسامتها وهي ماسكه صوره والدتها مع جدها 
حضنت الصوره وهي بتطلع الدور التاني و جلال وراها
دخلت اوضه على ايديها الشمال فتحت اوضه جدتها كانت مترتبه بطريقه هاديه كل حاجه في مكانها كانت مميزه 
وقفت في البلكونه ناحيه الزرع و بصت ادام
بتبص على الاوضه اللي في البيت اللي أدامها وكانت اوضه شريف القديمه
افتكرت كلام والدتها انها كانت دايما تطلع تسقي الزرع مخصوص في اوضه والدتها عشان تشوف شريف وهو قاعد في اوضته
حسيت انها شايفه نفسها هي وجلال دموعها نزلت وهي مبتسمه
جلال حضنها بقى ضهرها لصدره 
الاتنين جابوا بعض بس مكنش قدرهم انهم يعيشوا سوا بس خالص يا حياء كل دا انتهى والدتك ووالدك اكيد سوا دلوقتي مع بعض و شايفنا
حياء بسرعه أدبرت ليه وهي وبتلف ايديها
اوعي تسيبني يا جلال 
اوعي تيجي في يوم وتتخلي عني 
مش عايزه اعيش قصتهم مهما قلت ومهما عملت او اتعصبت واتهورت اوعي تصدقني انا قلبي عمره ما حب حد اد ما حبك
جلال بسعاده اوعدك عمري ما هسيبك لان انا مقدرش اعيش بدونك
ياله بقى عشان المشوار اللي قلتلك عليه
حياء هو مش دا المشوار
جلال دا نصه لسه في مشوار تاني ودا يخصني انا وانتي
حياء بابتسامه وهي بتمسح دموعها
يا خۏفي من مشاويرك
جلال بابتسامه اتنهد بسعاده وباس راسها
مش عايزك تخافي ابدا 
حياء بسرعه هنيجي تاني هنا كتير ممكن
جلال لو حابه اخدلك بيت هنا في المنطقه
حياء طب ما نقعد هنا
جلال پحده من امتى وانا اعيش في بيت مش دافع حقه مقبلهاش على كرامتي ممكن نبقى نيجي نقعد هنا كل مده لكن مش على طول 
البيت دا دلوقتي ملكك انتي و حقك من امك الله يرحمها
حياء بيعاده البيت حلو اوي
جلال مسك ايديها وخرج من البيت قفله و ركب عربيته وطلع على مكان تاني لكن معمور بالناس والمحلات و العمارات
وقف عربيته ونزل 
حياء بصت للمكان و نزلت 
جلال ايه رايك 
حياء في ايه 
جلال وهو بيشاور على مطعم فخم جدا كبير 
في دا
حياء اامم مطعم سمك فخم و كبير وشكله شيك و مميز 
اوعي تقول انه
اللي في دماغي
ضحكت بسعاده وهي بتبصله وهو بيهز راسه بايجاب 
ايه رايك مطعم بنت الهلالي للمأكولات البحريه
حياء بصړاخ وسعاده دا حلو اوي اوي يا جلال 
جلال بابتسامه المطعم دا بتاعك من دلوقتى ايه رايك نعمل الافتتاح كمان اسبوعين هو جاهز من كل حاجه جهزت كل حاجه من اول ما اخدت الفلوس من ايوب 
حياء بسعاده هو النهارده يوم حظي
جلال اوعدك من النهارده ايامك هتكون جميله