جمر الجليد الجزء الثالث حصري بقلم شروق مصطفى الفصل السابع والعشرون

الفصل السابع والعشرون جمر الجليد الجزء الثالث حصري بقلم شروق مصطفى
أخبارها إيه اتكلمتوا في إيه
اتكلمي يا سيلا أنا بشحت منك الكلام ولا إيه!
التقطت بعض الأنفاس وأخرجتها على مهل محدثة بكذب
معرفتش أجيبها هنا زي ما اتفقنا قابلتها في كافيه عادي ما اتكلمناش في حاجة معينة.
هتف إليها مصدقا لذاته ومصمما على مقابلتها
طيب هتشوفيها إمتى كلميها وقابليها تاني حتى لو في كافيه مش مهم بس لازم تسمعني. محتاج أقابلها ضروري لازم أشرح لها كل حاجة بنفسي. متأكد إنها هتسمعني وتسامحني أنا شوفت في عينيها إن لسه في أمل.
تطلعت إليه بدهشة لما تحدث بعكس ما رأته اليوم في عينيها
شوفتها إمتى يا معتز
تلجلج خافضا رأسه بأسى وندم وقال
شوفتها مرة في الغردقة. شوفت في عينيها نظرة أمل لكن للأسف شوفتها وداريت وشي وعملت نفسي بكلم حد تاني وكأني ما شوفتهاش. كنت بتقطع جوايا كان نفسي آخدها في حضڼي أوي. بس أنا حسبتها غلط. لكن فيه أمل يا سيلا صح قوليلي إنتي صاحبتها وعارفاها ممكن نرجع تاني صح أنا أموت لو شوفتها مع غيري. عارف إني ظلمتها بس هتساعديني وتقفي معايا مي ترجعلي مش كده
لم ترد صډمته الآن فهي مشتتة بين تبدل تلك الأخيرة إلى أخرى لم تعتدها بعد. كانت تعلم صديقتها جيدا قبل الحاډث الأليم الذي غير كل شيء ومعه تغيرت هي أيضا. وبين حيرتها وهو تراه نادما على كل ما اقترفه في حقها راغبا في تعويضها ولهفة عينيه ومعاناته من آلام جلسات الكيماوي التي ذاقت مرارتها قبله لم ترد أن يرجع خائبا.
هزت رأسها لأعلى ولأسفل وحاولت الابتسام
هساعدك ما تقلقش.
ارتسمت ابتسامة على شفتيه وهو يقول
طيب كلميها وشوفي هتشوفيها إمتى بسرعة.
ربتت عليه وهي تنهض
هشوفها في الجريدة وأتفق معاها وأبلغك. اطمن إنت بس وقولي فين عاصم
أشار لغرفة المكتب ثم توجهت إليه. طرقت الباب ثم دلفت وجلست في مقابلته.
قال مبتسما
حبيبتي اتأخرتي ليه كل ده ها عملتي إيه
هتفت له وهي تمسك قلما وجدته أمامها وظلت تطرق به على المكتب عدة طرقات هامسة بشرود
جيت من بدري بس كنت قاعدة مع معتز بره. أنا حكيت لها كل حاجة وخليتها تشوف صورته كمان عشان تتأكد بس
وعندما طال الصمت نظر إليها يحثها على الاسترسال
سكتي ليه بس إيه يا سيلا عملتي إيه كملي.
ابتلعت ريقها وتحدثت
بس هي مش مي اللي أعرفها. دي واحدة تانية. كلماتها وأفعالها صدمتني. أنا عارفة مي لو حد زعلها تفضل آه كاتمة جواها مش تبين جرحها. ولو رجع يصالحها ممكن تعند شوية بس في الآخر تقتنع بكلام اللي حواليها وترجع.
اللي شوفتها النهارده عكس دي تماما مش رمشت بعينيها حتى ولا دمعة ومشت وسابتني كمان تخيل! بلاش معتز يقابلها هاتجرحه. حاول تقنعه إنه يمهد لها قبل ما يقابلها.
ابتسم نصف ابتسامة ليطمئنها
هتصرف أنا ما تقلقيش. إنتي عملتي اللي عليكي. وخليكي جنبها برضه وشوفي الدنيا معاها فيها إيه. وكلمة منك على كلمتين مني وقت ما يشوفها يكون الموضوع هدي شوية من ناحيتها.
هي أكيد اللي عمله معتز مكانش قليل وإنها تعمل أو تتكلم كده معاها كل الحق. العيب منه والغلط غلطته.
المفروض يشاركها آلامها زي ما شاركها الحلو والفرح. هو أناني لغى دورها كشريكة حياته ونسي إنهم المفروض يتقاسموا أدوارهم ويقفوا جنب بعض.
مش لما حد يتعب يبعد عنه علشان مش عاوز يزعله! ولا يحزنه!
ده مش صح. هو غلط ولازم يتحمل غلطه.
بنات الناس مش لعبة. هي تقرص ودنه شوية. لازم يتعلم الدرس.
بس يا رب نلحق وما يكونش فات