انما للورد عشاق بقلم ماهي عاطف

الفصل الأول 
انتفضت من سباتها ترتجف پذعر متوجسة من الأحلام البشعة التي تراودها شهقت عدة مرات متتالية لتهدئة ضربات قلبها التي تقرع كالطبول سحبت نفسا عميقا محاولة إدخاله عنوة إلى رئتيها استحوذ عليها فجأة الشعور بالإختناق وكأن روحها تسلب منها دون إرادة شحب وجههاصار جسدها يرتجف كورقة خريفية وحيدة فوق غصن شجرة في مهب الريح لكن ليس إرتجاف ألما إنما بسبب الرجفة الحادة من فرط الۏجع الذي يضرب بجسدها 
أغمضت جفونها تعتصرهم بقوة فلم تعد تشعر بالاطمئنان بتاتا خاصة في الآونة الأخيرة يظل فريد ابن عمها يقتحم غرفتها كي يبث بقلبها الذعر والتعامل معها بخشونة وكأنها لا تعني له شيء ولا ابنة عمه الذي حثه على معاملتها بحنو أخوي كي لا تخشاه والشعور بالغرابة بينهم لكن حينما توفاه الله كل شيء أخبره به صار كالرماد !!
تلك المسكينة التي لم تنل أي شيء سوى الاھانة والذل 
تركها والديها وحيدة منكسرة لا تعي بشيء سوى إنها لا تستطيع الخروج من هذا المنزل الذي سلب حريتها الكاملة والإذعان لكل شيء دون وجه إعتراض منها !!
انتظرت عدة دقائق حتى استعادت السيطرة على جسدهاثم تحركت نحو المرحاض تغتسل وتعاون ذاتها على الثبات من جديد بهيئة قوية لا تغمض لها جفن
بعد ثوان وقفت تتلو بخشوع بعض آيات من الذكر بعدما هدأت ذاتها فالله معها مهما توالت عليها الصعاب المنغمسة بها في حياتها
وعندما لامست جبهتها الأرض اڼفجرت باكية وظلت تدعو بكل مايجول بطياتها من حديث مرير تخفيه 
انفتح الباب فجأة ليرتجف جسدها بقوة بعدما انتهت من وردها اليومي لتجده يبتسم بإنتشاء مقتربا من مجلسها على الأرضية فأخذ كتاب الله يقبله ثم وضعه بجوارها على الطاولة مغمغما بخفوت صدق الله العظيم
ليوجه نظراته الماكرة لها يقتلعها من النظر امامها بتوجس نحوه قائلا بنبرة ساخرة ربنا يقوي إيمانك ياست ورد
أغمض جفونه مضيفا بهيام وتلذذ الله اسم على مسمى فعلا ورد وأنت وردة الجوري بتاعت البيت
رمقته شزرا ثم بصقت عليه ما بجوفها واشارت نحو الباب قائلة بنبرة تحذيرية اطلع برا يافريد بدل والله العظيم لهقول لعمي
مسح وجهه من فعلتها المقززة تلك فامسك بعض خصلاتها المتحررة ليشتم رائحتها قبل أن يعقب بعتاب زائف كده برضو ياورد عايزة تروحي تقولي لأبويا
ثم جذبها بقوة من رسغها مغمغما بفحيح لو طاوعتيني وقولتي موافقة اجيب عيل منك مش هضايقك تاني بس طول ما أنت معاندة معايا مش هسيبك أبدا
أطبقت على جفنيها من ذبذبات صوته التي اخترقت قلبها تألمت من قبضته القوية فوق خاصتها الناعمة فهدرت به ابعد عني ياحيوان وقلتلك لأ مش موافقة عايزني روح اتقدم ليا من عمي إللى هو أخو أبويا
لتتابع بۏجع إللى آمنك عليا وأنت طلعت متستاهلش منك لله وجعتني أكتر ما أنا موجوعة
جاء ليضع يده فوق ذراعها فدفعته بعيدا مجيبة بشراسة ابعد عني بقولك واطلع برا بدل اقسم بالله هصوت وهعملك فرح وسمعة زي الزفت في البيت
ازدرد لعابه بصعوبة من ټهديدها ليقول بإرتباك محاولا إخفاءه هطلع ياورد بس مش علشان سواد عيونك لأ ياروحي دا علشان مزاجي بس
مرسلا غمزة عابثة نتقابل تحت على الفطار سلام مؤقت ياحبيبي
أرسل لها قبلة في الهواءثم غادر لتطلق زفرة محملة بالأوجاع قائلة بنحيب وعبراتها تتساقط من مقليتها بغزارة يارب ساعدني اخلص من القرف دا وابعده عني
ابتسامة ۏجع ارتسمت فوق شفتيها حينما تذكرت نظراته العاشقة لكيانهاحديثه الناعم معها ككل مرة يراهااطمئنانه عليها من حين لآخر غير عابئا بها هي !!
هي ابنة عمه متواجدة امامه دوما على الرغم من جمالها الفاتن الإ أنه لم يهتم بها قط كأنها شخص غريب مجهول عنه !!
استفاقت من إضطراب دواخلها على نداء ابنة عمها لها 
وجدت الجميع يتناول طعامه بصمت مريب فتقدمت ملقية السلام ثم جلست بجوار زوجة عمها الحنونة طالعته بنظرات عاشقة بينما هو غير مكترث بها وبوجودها من الأساس
زفرت بيأس ثم شرعت بتناول الطعام لتوجه لها الحديث عنان ابنة عمها قائلة بحماس بت يافرح جهزي نفسك علشان أنا استأذنت من ماما وهنروح نقضي اليوم في الغيط مع البت منار ونهال
بتر حديثهم عاصي بقوله الحاد بس مستأذنتيش منى يبقي مافيش خروج ياعنان
تنهدت بيأس فتحدثت برجاء علشان خاطري ياعاصي والله مش هنتأخر هنرجع قبل المغرب
ضړب بقبضته فوق الطاولة ليقول بإحتدام قلت لأ يعني لأ واتفضلي افطري يلا علشان هنروح عند ورد ماما عايزة تشوفها
أومأت له شقيقته پغضب بينما فرح ابتلعت ريقها بمرارة ثم وقفت في موضعها مغمغمة بخفوت بعد اذنكم
بتر مغادرتها حديثه بتساؤل جعلها تبتسم بسعادة من اهتمامه بها أكلك زي ماهو لية يافرح
أزدرد لعابها فردت بتوتر مليش نفس ياعاصي
أجابت والدتهفيروز بإمتعاض قولها يابني دا أنا تعبت من الكلام معاها
تحرك نحوها مما جعلها تتسع عينيها من فعلته الصاډمة لها امسك بيدها جاعلا تمسك بالخبز عنوة فتحدث بجدية مشيرا بسبابته نحو الطعام الموضوع امامها اتفضلي كلي كويس علشان متتعبيش مش كل شوية هنعلق محاليل ليك
أومأت له بعينيها مصاحبا خجلها التي جعل وجنتيها تشتعل بحمرة من اهتمامه وحنانه فلأول وهلة تراه يهتم بشيء خاص بها 
تسألت هل لو قفزت الآن من فرط السعادة سيقولون هل جنت أم ماذا 
جلست تتناول الطعام كالعادة بشرود غير عابئة بنظرات زوجة عمها المخترقة لها ولهيئتها المنكسرة تلك لا تعلم أتشفق عليها من أجل أيامها المريرة البائسة أم تنهرها لمكوثها معهم بعد رحيل والديها !!
تصنعت كوثر القيام من مجلسها لفعل شيء لكنها فعلت شيء غير متوقع حينما امسكت بكوب العصير الطازج امامها ليقع فوق ثياب ورد مما جعلها تصدر شهقة قوية نتيجة ما حدث لها رفعت نظرها پغضب لتقول الأخرى بآسف مصطنع يوه ڠصب عني ياورد ياحبيبتي
اصطكت اسنانها ببعض معقبة بإقتضاب حصل خير يامرات عمي بعد اذنكم هاغير هدومي
ثم صعدت كي تبدل ثيابها بينما فريد رفع حاجبيه لوالدته قائلا بحدة اهدي شوية عليها علشان هي مش حمل عمايلك دي
رفعت يدها بإستسلام وهزت رأسها بلامبالة ثم وجهت نظرها نحو زوجها الذي ينفث دخان سيجارته غير عابئ بما يحدث من ضجيج حوله مما جعلها تسعل ليبتسم بسعادة
فها هو قد حقق مراده فأردفت بعصبية أنا مش قلت ليك ماتشربش سجاير قدامي متشربش أصلا هو لازم كل شوية ازعق
زفر بتوتر بالغ ثم أردف بتلعثم م ماهو ياحبيبتي 
بترت حديثه بعدوانية بلا حبيبتي بلا زفت مش قلت ليك لما تعوز تشرب سجاير تأكل بدلها حاجة مسكرة بتعمل إيه دلوقتي
تحدث فريدبنرفزة ماهو عنده السكر ياماما حاجة مسكرة إيه إللى هيأكلها
بإمتعاض أجابت اسكت أنت يافريد
ثم أشارت نحو زوجها الجالس كالفأر المبلل بتحذير أخر مرة يامحمود أنت سامع
أومأ لها بلهفة ثم قال بتساؤل مغيرا مجرى الحديث كلمتي ماجد
تنهدت ثم قالت پغضب سافر قافل موبايله من امبارح بس لما يكلمني والله لهنكد عليه
رمق فريد والدته شزرا من حديثها المحتدم دوما فالتقط أشيائه وصعد ليرى ورد التي تأخرت عن هبوطها لتناول الطعام مرة أخرى 
صعد ليجدها تقف في الشرفة بهيئة مهينة مڈلة من الخزي بالكسر كأن الحزن أصبح يلاحقها