انما للورد عشاق بقلم ماهي عاطف


كظلها ومازالت مرتدية ثيابها المتناثر عليها العصير
ابتلع ريقه بمرارة مغمضا جفونه هي حبيبته نعم قلبه عاشق لها ولكل شيء تمتلكه حينما علم بعشق ابن خالتها لها أراد التقرب منها وفعل أي شيء يجعل بينهم ترابط قوي بدلا من صلة القرابة فلا يجد طريقة تجعلها تخضع له سوى هذه الطريقة المقززة المهينة !!
استحوذ عليه شعور الغثيان لحديثه ولكل شيء بغيض فعله معها كلما تذكر انتفاضة جسدها ينهر ذاته كيف يتحدث معها ويجعلها تفعل شيء لا ترغب به من الأساس
كيف تغير مئة وثمانون درجة هكذا وانقلابه في لمح البصر من ابن عمها لشخص تنفر من وجوده
تنهد مقتربا منها قائلا بنبرة هادئة لم تعتاد عليها ورد
الټفت له پذعر قائلة بإرتباك أ أنت بتعمل إيه هنا
شعر بالۏجع من نبرتها وهيئتة المذعورة من وجوده فابتسم ردا بدعابة بشوف الأستاذة إللى بتهرب من الفطار كل شوية زي العيال الصغيرة
ابتسامة اعتلت ثغرها الشهي كعنقود العنب لتتلاشاها مسرعة قبل أن تعقب بإمتعاض مش بهرب من الفطار مليش نفس أصلا
لتتابع بحنق طفولي وزعلانة علشان مرات عمي وقعت العصير على الفستان الجديد بتاعي
قهقه برجولة مغمغما بخفوت هجبلك أحسن منه بس متزعليش
رمقته بإستغراب جلي فوق قسمات وجهها منذ قليل كان يرغمها على فعل شيء بغيض والآن يداعبها بحديثه
هي تعلم بأنه حنون لكن قسۏة الحياة هي من فعلت به هكذا جعلته شخص آخر لا تعرفه بتاتا
تنهدت قبل أن تعاود حديثها بإقتضاب 
أنت مافيش حاجة وراك غيري كل شوية تيجي هنا وكده مينفعش أنا مش عايزة كلام يتقال عني يضايقني لو سمحت
زفر محاولا التريث فتحدث بجدية ورد أنت بنت عمي وعمر ماحد يتجرأ ويجيب سيرتك عايزك تعرفي إني مش هاسمح بده ياريت تفهمي كده
ليسترسل بنبرة جامدة وتحزيرية في آن واحد أنا مش وحش بس زعلي وحش وأحسن ليك متجربهوش علشان هتزعلي جامد منى
ليشير نحو جبهتها مستكملا بقوة عقلك دا يوزك تخرجي من البيت ده هيكون يومك أسود أنت سامعة
دفعته بعيدا عنها ترمقه پغضب فصاحت بإهتياج أنت ملكش حكم عليا وأنا مش في سجن أنا لو قاعدة هنا فعلشان دا حقي وبيت أبويا الله يرحمه غير كده اقسم بالله ماكنت قعدت هنا مش كفاية مستحملة وحاطة جزمة في بؤقي لكن مسمحلكش تلغي شخصيتي وتحط قرارات بدالي
ثم تحركت نحو الباب صافقة إياه بقوة جعلته غير مصدقا ما أخبرته به من حديث قوي جعله ينظر نحو طيفها مبتسما بإعجاب صارخ البت طلعت جامدة وبتخربش كمان مش عارف هاحب فيك إيه والا إيه 
بتر حديثه حينما استمع لصوت بوق سيارة اقترب من شرفتها فوجد عاصي يترجل منها ومعه والدته وشقيقته الأصغر 
شعر بالغيرة وبركان چحيمي يتملك به من تواجده هنا
فهرول إلى أسفل كي يجعلها بعيدة عن نظراته المخترقة لها فكلما جاء يتفحصها بنظراته العاشقة فتجعل فريد يشعر بغليان قوي بداخله مما جعله لا يصمت وكاشفا بداخله حبها المخترق لقلبه 
ترك الهاتف فوق المنضدة بعدما وجد العديد من المكالمات الفائتة من والدته فتنهد متحركا نحو المرحاض ليسترخي قليلا من عناء اليوم في عمله الهندسي انتهي ثم خرج قام بتشغيل المكيف واستلقى فوق الفراش متنهدا بإرتياح مغمضا جفونه لعله يستريح من التفكير في حياته البائسة بعدما ابتعدت عنه زوجته لمعرفتها بإنه عقيم لا يستطيع الإنجاب !!
تزوج
بها سرا مستغلا
مكوثه ببلدة أخرى بعيدا عن عائلته 
شعر بوخزة مؤلمة شقت صدره لنصفين متذكرا ما حدث قبل شهر حينما أخبرته بأنها تحمل بين أحشائها جنين من شخص سواه !!
عودة بالوقت للسابق
قبض فوق خصلاتها فكاد أن يقتلعها بين يديه من شدة ضغطه يكاد أن يجن فمنذ إخبار الطبيب له قبل قليل بإنه سيصبح أب جعله يشعر بالتوهان والحيرة التي استحوذت عليه متشككا بما وقع على مسامعه متسائلا هل أخطأت بحقه واللجوء للخېانة
فصاح بها بفحيح وجنون 
حامل إزاي وأنا مبخلفش ردي عليا
نفضت يدها بعد عناء من قبضته القوية لتهدر به بقوة أنت فاكر نفسك جوزي بجد والا إيه لأ فوق ياحبيبي دا أنا استحملتك كتير ووافقت اتجوزك في السر واتخرست كمان لما عرفت إنك مبتخلفش أنا مليش دعوة بكل دا أنا عايزة أكون أم
ابتعد عنها فجأة بأنفاس لاهثة قابضا فوق خصلات شعرها پعنف فصړخت پبكاء مرير وهي ترجو منه أن يتركها لكن نهرها بقوة اطلعي برا يازبالة أنت طالق مش عايز اشوف وشك تاني برا
استفاق من شروده وتفكيره المخزي على صدع هاتفه بالأرجاء ليزفر بضيق ثم التقطه هاتفا بضيق إزيك ياماما
لتجيب بعصبية كالعادة دون مراعاة الزمان والمكان أنت فين ياماجد مبتردش عليا لية من امبارح بكلمك
تنهد مجيبا بلامبالة كنت في الشغل هاكون فين يعني
رفعت حاجبيها قائلة بإحتدام طب تاني مرة مش عايزة ارن عليك متردش أنت سامع بدل اقسم بالله هسافر لك بنى سويف وهاخدك معايا القاهرة حتى لو ڠصب
قهقه برجولة فأردف بسخرية تاخديني معاك فين أنت ناسية إني كبرت وبقيت مهندس زراعي قد الدنيا
ليريح ظهره مضيفا بقوله الحاد غير عابئا بنبرته نحو والدته يعني محدش يقول ليا تعالى واقعد غير بمزاجي
تفوهت بنبرة ساخطة لأ مش ناسية بس يمكن بقول كده علشان أمك مثلا
زفر بعصبية قائلا پغضب سافر ماما أنا مش فاضي دلوقتي لسه جاي من الشغل تعبان هنام شوية وهكلمك بعد أسبوعين أكون ارتاحت
ليغلق الهاتف مسرعا ويذهب في سبات عميق بينما هي اتسعت عينيها من فعلته وعدم تقديره لها ولمكانتها بالمنزل فهي تعتبر كما يلقبونها بالكبيرة لشخصيتها القوية الأمر والنهي لها فقط
لا يحق لأي شخص التدخل والقول سواها تعتبر مالكة المنزل فزوجها ليس لديه شخصية إطلاقا تعتبر طيبة قلبه وحنانه الدائم في التعامل بالنسبة لها شيء بغيض لاذع فلهذا هي المتحكمة دوما في كل شيء وهو لا يستطيع الرفض لها مطلقا !!
لتحاول إلتقاط أنفاسها ببطء من شدة الضغط على ذاتها ملتقطة بخاخ الربو لتسهيل التنفس لديها فحمدت ربها بإنه بجيب جلبابها والا العواقب ستكون وخيمة !!
وجدت زوجها محمود يهبط الدرج يدندن لكنه ابتلع ريقه ناظرا پذعر نحوها حينما وجدها تنظر نحوه بسخرية
متجوزة تامر عاشور يا أخواتي
ليبتسم ببلاهة قائلا بدعابة 
لسه ورد قايلة برضو كده عمي تامر عاشور 
رمقته شزرا مغمغة بخفوت جتك نيلة أنت وهي
لتشير نحو الأعلى مستطردة بحدة فهم بنت أخوك إن قاعدتها في أوضتها دي مش عجباني طالما هتطفح يبقي تنزل تساعدني أنا مش هطبخ لتلات عجول كفاية عجلين عليا
تحدث بعدم فهم قصدك مين
كبحت ضحكتها بقوة فحمحمت مغيرة مجرى الحديث بنبرة جامدة أنت سامع بقولك إيه ياريت تطلع تقولها تنزل علشان تساعدني في عمايل المحشي
بس ياحبيبتي المحشي بيسود الأيد وهي ماشاء الله عليها رقيقة مش زيك يعني و 
بتر حديثه حينما رأى نظراتها المخترقة له ليصحح بتلعثم هطلع اندهلها حاضر
جاء ليصعد فوجد فريد يقول بعصبية ورد مش هتساعد حد في المطبخ
ليتابع بجمود هاتي المحشي هعمله أنا معاك لو محتاجة مساعدة غير كده هي مش هاتمد ايدها في حاجة
شهقت ضاربة فوق صدرها لتصيح به أنت بتستعبط يافريد محشي إيه إللى أنت هتعمله
لتضيف