انما للورد عشاق بقلم ماهي عاطف


بها بكلمات حاړقة أنت عايزة إيه عايزة ټموتي دلوقتي يعني والا إيه مش فاهم
أطرقت رأسها كي تخفى دموعها التي تسيل كالشلال تهمس بتشنج يحتوى على رجفة وصوت متقطع عايزاك تخليك في حالك وتسيبني في حالي
هتف بضجر هادر أنت بنت عمي وأمانة عندنا لحد ماتتجوزي مش هاسمح ليك تخرجي تقعدي في مكان تاني فاهمة
طفح الكيل فهي ليست مرغوبة على تحمل ذلك فتحدثت به في اندفاع مش هاقعد أنا عندكم أنا مش عايزة اقعد معاك مش طيقاك افهم بقي
انتفض جسدها وهي تستمتع لكلماته حينما أضاف بوقاحة شكلك كده مش هاتخرسي فأنا هاعرفك تخرسي إزاي يافرح
تفاجأ حينما هوت بصڤعة قوية فوق وجنته اليسرى كأنها بمثابة الضوء كي يستفيق استشاط غيظا فبترت حديثه الغاضب بخفوت حزين أجابت أنا كنت سکړانة امبارح لما حصل إللى حصل بس ماتستغلش دا وتعمل فيا كده ماتحسسنيش إني رخيصة أوي كده
حمحم لينظف حنجرته وتحدث بنبرة هادئة 
خلاص اهدي يافرح أنا هاحاول اتلاشى القلم بتاعك دا وعقابه بعدين قولي ليا عايزة إيه في الليلة السودة دي علشان نتحرك ونروح
تلألأ بؤبؤى عيناها بالعبرات ولمعت هاتفة بصوت يكاد لا يخرج يغلبه البكاء طالما مش عايز إني امشي من البيت امشي أنت ياعاصي
لم يطل تفكيره بالأمر فهتف بزمجرة مزيفة حاضر يافرح طالما دا هايخليك مبسوطة وفي أمان هامشي 
أومأت له دون حديث اشاحت بوجهها بعيدا عنه وهي تضغط على كفها بقوة تكبح دموعها لكن هيهات فرغما عنها فرت دمعة حارة من عيناها بينما هو زفر بعمق كابحا الكثير والكثير يريد قوله لكنه صمت كي يكفي عن المناقشة الكلامية الحادة معها 
يتبع 
ماهيعاطف
الفصل التاسع 
ليلا قد استر الليل ردائه كاملا ارتفع ضوء القمر في السماء منيرا قلوب البعض ليبشرهم بالنور القريب الذي سينير حياتهم وبعضهم يزيد من ظلامهم كانت تجلس في الظلام الدامس تحدق في النجوم الساهرة بشرود شعرت بنغزة في قلبها تكاد أن ټقتلها قتلا لا تعلم سببها !!
تسلل فريد مقتربا منها بعدما لاحظ حيرتها الدائمة في اللاشيء يهمس بأسمها ورد
انتفض جسدها حين شعرت به يكاد أن يلتصق بها لتبتعد عنه بضيق قائلة بغيظ مكتوم هافضل اقول ليك لحد امتي ماتجيش أوضتي مش معني إني سامحتك ووافقت اتجوزك يبقي هاتسوق فيها
تجاهل نبرتها الغاضبة فرفع يده بإستسلام مردفا بلين رنيت عليك كتير بس الظاهر إن في حاجة شغلاك
من يوم ما وعيت على الدنيا وأنا عقلي مش معايا بسببكم
زفر بضيق متمهلا كي لا يفتك بها ويحدث مشاجرة كالعادة فاستطرد بصبر ما علينا كنت جاي اقول ليك تعالي ننزل الجنينة معايا شوية يمكن تخرجي من المود دا
رمقته بحيرة ثم سارت معه بخطوات متأنية هبطت لأسفل نحو الحديقة تغمض جفونها لتستشعر كل ذرة هواء تلفح وجهها مما جعل خصلاتها المتمردة تتطاير على أثرها لترتسم ابتسامة تلقائية على محياها أذابت قلب العاشق امامها
لاحت نظرات الاعجاب لهيئتها تلك مما جعله يؤيد الجميع لوصف لها بالفتاة الفاتنة التي أخذت قلوب الرجال خلسة بإبتسامتها التي رسمت كلوحة فنان عيناها التي تمثل طلاسم خطېرة تساقطك في سحرها الأبدي شعرها الذي يميل للبني الغامق مع نعومة تشبة الحرير الأصليكل شيء بها يجذبه نحوها 
مد أصابع يده ليزيل خصلة شعرها المتمردة يمرر أبهامه فوق وجنتيها بحنو مغمغما بصوت رجولي جذاب بما إن بكرة كتب الكتاب وهايكون يوم متعب ليك جدا فاحبيت اجيبك هنا ونشرب قهوة سوا ممكن
صرت على أسنانها متشدقة بصوت هادئ وهي تبتعد عن يده التي تعبث بوجهها تمام مافيش مشكلة
ابتسم بحماس ثم هاتف سعاد على الفور التي أتت له بالقهوة مسرعة شعرت ورد بالخجل من حديثها اللاذع معها في الآونة الأخيرة فتحدثت بخفوت متزعليش منى ياسعاد علشان كلمتك بأسلوب مش كويس
ابتسمت لها بإمتنان داعية ربها بأن يظلا سويا طوال الدهر ثم تحركت للداخل فتلاشت ورد ابتسامتها ليحل محلها الوجوم قبل أن تعقب بنبرة ذات مغذى يخربيت الوهم بتاعكم حقيقي مش عارفه الثقة دي جايبنها منين مش يمكن حاجة بشعة تحصل تنهي الموضوع قبل ما يبدأ
رفع حاجبيه بدهشة من حديثها الغامض متنهدا مش فاهم حاجة ياورد قصدك إيه
رمقته بتقزز ثم امسكت بكوب قهوتها وقفذته پعنف لتقف في موضعها قائلة بسخريةولا حاجة شكرا على القهوة
لم تنتظر إجابته فغادرت على عجالةبينما هو نظر نحو طيفها پغضب شديد جلي فوق قسمات وجههمتواعدا لها فيما بعد !! 
نظرت يمينا ويسارا ثم تحركت نحو المطبخ لتجد سعاد تقبع فوق المقعد تضع سماعات الأذن تدندن معها فانتفضت حينما رأتها تجلس امامها تنظر نحوها بغموض لتبتلع ريقها بصعوبة محاولة إخراج نبرتها في حاجة يا آنسة ورد
ارتسمت فوق شفتيها ابتسامة ساخرة قبل أن تعقب الأخرى بإستخفاف هاعدي
تريقتك دي رغم علمك بالأمر وإنك السبب فيه بس ماشي ياسعاد
لتتابع بنبرة خبيثة مليئة بالمكر صحيح ابنك نور عامل إيه
رمقتها بدهشة من سؤالها مردفة بتلعثم ك كويس
بتر حديثها صوت هاتفها يصدع بالأرجاء فوجدتها والدتها تخبرها بإختطاف طفلها نظرت توجس نحو ورد التي ترمقها بنظرات ماكرة فعلمت بأن لديها يد فيما حدث !! 
تنهدت مجيبة بنبرة خاڤتة واضح كده إن الموضوع في ابتزاز يعني ابني قصاد حاجة ليك صح
قهقهت قائلة بإعجاب ليه حق فريد يتمسك بيك وجدا كمان ماشاء
الله ذكية ياسعاد
لتستكمل بتحذير بالظبط كده ابنك مقابل حاجة ليا إللى اقوله ليك تعمليه من غير ماحد يعرف فاهمة!
أومأت لها بعينيها ثم جلست تستمع لها بأعين متسعة مما ترغب به !!
كان مستلقيا فوق فراشه في صمت تام يعقد كفيه خلف رأسه يحدق في اللاشيء بشرود جزء من عقله استحوذت عليه تلك الورد تمنى لو كانت معه الآن امام عينيه حتى يتفرغ لمراقبتها كما حاله الآن تلك الوردة الصغيرة التي تلمع كالجوهرة عندما تضحك لا تستحق سوى رجل يتقن الاعتناء بها جيدا 
ارتسم فوق شفتيه ابتسامة ساخرة حين تواعد مع والدته بعدم التفكير بها بتاتا لكن لا يعلم كيف يتناسي حبه لها !!
يرغب أن يكن جاحدا متبلدا المشاعر لكن لا يعلم كيف ينسي رقتها حديثها ابتسامتها حبه !!
ضړب بيده فوق قلبه لېصرخ مجددا اللعڼة على قلبي الذي يآبى الابتعاد والتمسك بشيء غير له !!
كيف ينظر لها من الأساس بعدما أصبحت لسواه !!
استغفر ربه ثم اتجه نحو المرحاض كي يؤدي فريضته بعد ثوان وقف يتلو بخشوع بعض آيات من الذكر بعدما أجبر ذاته بالتخلي عن حبه وعدم التفكير بها مطلقا 
فتحت باب غرفتها على مصراعيه بهيئة غاضبة تتفحصها بإستشياط تقابلها الأخرى بتوجس من نظراتها اقتربت منها تجذبها بقوة من رسغها غير عابئة بۏجعها البادئ فوق قسماتها فتحدثت بشراسة لحد ابني وتقفي يافرح فاهمة
ازدرد لعابها بصعوبة تجيب بتلعثم محاولة التحرر من قبضتها القوية ع عاصي !!
بعد عناء نفضت يدها عنوة فصاحت بها فيروز بإهتياج أيوة عاصي إللى قلتي ليه يسيب البيت وبعد إصرار منى قعد في أوضة الجنينة علشان يراضيني
اقتربت منها على غفلة مردفة بإنفعال أنت بنتي آه وربنا يشهد بس لحد ابني الوحيد والمعاملة المقرفة دي تحطي خطوط كتير فاهمة