انما للورد عشاق بقلم ماهي عاطف


اجازة أسبوع نكون رجعنا من شرم هتلاقي ظرف سبته ليك الصبح على السفرة خديه 
ابتسمت له بإمتنان ثم غادرت أمتثالا لأوامره بينما هو حمل والدته وصعد بها الدرج رامقا والده پغضب شديد لأفعاله البلهاء تلك
بينما ورد جلست فوق الأريكة كابحة قهقهتها بصعوبة لرؤية ما حدث وحينما صعد بوالدته أطلقت ضحكتها الرنانة متناسية آلامها المكبوتة وۏجع جسدها غافلة عن الأذن المستمعة لها بتمعن كطرب لغنوة وإبتسامة عاشقة زينت محياه متمنية السعادة الدائمة لها 
بعد ثلاثة ساعات شعر بالاطمئنان نحو والدته ثم هبط الدرج ليجد والده الڠضب يعلو وجهه فتنهد بيأس بينما ورد صامتة في مقعدها فهي تعلم بأن الحديث لا يصح بتاتا في هذا الوقت 
تقدم من محمود يجلس بجواره قائلا بدعابة يعني أول ما ماما تقع تفتكر أنها ماټت ياعم طلقها وخلاص
ابتسم والده ليقول بإمتعاض فرحت والله يابني قلت أخيرا خلصت منها
قهقه فريد مغمغما بإرتياح الحمدلله صحيت وبتاخد شور كمان
ثم نظر نحو ورد لينتشلها من شرودها بقوله الهادئ ورد اطلعي جهزي شنطك يلا علشان هنتحرك بعد ساعتين بإذن الله
أومأت له في صمت ثم صعدت بينما فريد نظر نحو طيفها متنهدا ثم صعد هو الآخر كي يوضب حقيبته 
اجتاح قلبه ألم هائل فأنهار عالمه وأصبح كجسد موتى بعد فراق شقيقته كأنه اكتوي ألما وۏجعا كلما تذكر دموعها ورجائها كي يتركها وشأنها لكن لا جدوى !!
ظل حبيس بمنزله لم يخرج تقيده أصفاد الندم بلا رحمة أصبحت التعاسة كرفيق له ماكثا في غرفتها الصغيرة طوال الوقت ينظر لكل شيء خاص بها متخيلا ماذا كانت تفعل هنا وهناك 
ابتسامة مرارة اعتلت ثغره حينما أخبرته ذاك اليوم بتذكر لحظاتهم سويا 
لم يرغب بها وبوجودها من الأساس فعن أي لحظات تتحدث
استمع لصوت الباب يطرق فتحرك نحوه بخذلان وهيئة مزرية فوجد رفيقه ماجد الذي عانقه بشفقة رابتا فوق ذراعه بقوة
جلسا فوق الأريكة ليقول بحزن نحو رفيقه عامل إيه دلوقتي يامعاذ
رفع يده بإستسلام مخزى قائلا بيأس زي ما أنت شايف ياصاحبي عايش هعمل إيه يعني
تنهد ماجد مجيبا بنبرة هادئة شد حيلك ياغالي متخليش الحزن يلازمك هون على نفسك علشان مريم حتى
تحدث بنحيب وعبراته تتساقط بغزارة علشان مريم إللى كنت السبب في مۏتها والله متستاهلش إني اكون أخوها مريم شافت كتير منى أوي آخر أيامها كتير أوي ياماجد
استطرد ماجد بجدية وهي والله مش زعلانة منك على حسب كلامك يعني إنها مكانتش بتزعل من حد فتخيل بقي لما يكون أخوها الكبير
وقف في موضعه مستطردا بدعابة كي يقلل من حزنه البادئ على قسمات وجهه أنت بخيل لية كدة مافيش ماية حتى جبتها ليا ماشي هطلع أنا الجدع يعني هنزل اجيب فطار لينا علشان جعان أوي وهعمل حسابك معايا مش هتأخر عليك
أومأ له دون حديث فتحرك للمغادرة لكنه استدار عائدا ركض حينما استمع لصوت يرتطم فوق الأرضية بقوة فوجده معاذ !!
ظل يضرب فوق وجنته برفق لكن لا جدوى
قام بإحضار الطبيب ليفحصه فتقدم منه مستطردا بآسف 
البقاء لله شد حيلك
ارتمى بجسده فوق المقعد بجواره لا يصدق ما وقع على مسامعه فهو كان يتحدث معه قبل قليل !!
لا يصدق ما حدث بتاتا اقترب من فراشه ليقول بحزن دفين الدنيا صغيرة أوي يامعاذ أنا عارف إنك ارتاحت دلوقتي لما روحت لأختك ربنا يرحمك ياصاحبي ويصبرني على فراقك
يتبع
ماهيعاطف 
الفصل الخامس 
بعد مرور أسبوع شعرت بۏجع حاد
شديد في الأمعاء وضعت يدها فوق فمها لمقاومة هذا الغثيان الذي انتابها فجاة لا تعلم سببه صړخت متأوهة بصحبة الدموع الغزيرة لتهرول كوثر نحوها حينما استمعت لصړاخها 
اقتربت منها متحدثة بتوجس لأول مرة نحوها مالك يابت ياورد پتصرخي لية
قبضت بيدها فوق الملاءة فأجابت بنبرة باكية بطني بطني يامرات عمي ۏجعاني أوي مش قادره حاسة إني بمۏت خديني للدكتورة بالله عليك
صاحت بها فلم تعد قادرة على الصمود أكثر هاتفت زوجة عمها فريد الذي وقع الخبر على مسامعه كالصاعقة وجاء راكضا من عمله 
مر بضع من الوقت قام الطبيب بفحصها ثم خرج إليهم فركض فريد نحوه الذي تغلغل القلق داخل أوصاله من الانتظار
ليتحدث الطبيب بنبرة هادئة مبروك يا أستاذ فريد المدام حامل في الشهور الأولى
أطلقت كوثر شهقة فزع لتقول بتلعثم بعدما استوعبت الأمر 
ح حامل إزاي
بتر فريد حديث الطبيب ليسرع بقوله الله يبارك فيك يادكتور اتفضل
أشار بيده نحو الدرج ليهبط مع سعاد التي جاءت للتو بينما هو جاء ليدخل الغرفة كي يطمئن عليها فأمسكته والدته من يده بقوة قائلة بإحتدام البت دي حامل من مين يافريد
لم يجد إجابة فأردفت بنبرة قوية تحمل التحذير لو مقولتش ليا الحقيقة ورحمة الغاليين هطلع سمعة زفت عليها ولا هيهمني حد
لم يعبئ بكونها والدته فصاح بفحيح جربي تتكلمي نص كلمة بس عليها وهتشوفي هاعمل إيه ياكوثر
رفعت حاجبيها مستطرة بدهشة أنت بتهددني بتهدد أمك علشانها
نظر أمامه بجمود متابعا بقوة وأعمل أي حاجة فأي حد ينطق بكلام يخص أم ابني بالباطل
اتخذت خطوة للخلف محركة رأسها بنفي من حديثه الذي اخترق أذنيها رغما عنها فرت دمعة حارة من عيناها لتلطم وجنتيها بقسۏة يخربيتك عملت فيها كده لية منك لله يابني مين إللى هيرضي يتجوزها بعد عملتك دي
أجاب بلامبالة كأنه لم يفعل شيء بتاتا ما أنا عملت كده علشان محدش يتجوزها أصلا فكفاية صړيخ بقي وبلاش تكسري فرحتي نتكلم بعدين يعني
تركها ثم تحرك نحو غرفة ورد لتنظر نحو طيفه بخذلان وۏجع لأول مرة تشعر بالشفقة نحوها !!
بالداخل هزت رأسها رافضة لحديثه ودموعها انسدلت بشدة فوق وجنتيها تراجعت للخلف تضم ساقيها إلى صدرها مطبقة جفونها لتعتصر عيناها ألما من حديثه الذي شطر قلبها لنصفين وكأن لها يد بما حدث لها !!
اقترب من مجلسها لتنفض يده بعيدا عنها لتقول بشراسة 
حامل إزاي مش فاهمة رد عليا بقولك
علم بأن القادم عاصفة هوجاء ټحرق الأرض واليابس في طياتها فتابعت بتلعثم بعدما لم تجد إجابة منه كأنه بات كالصنم 
أ أنت بتقول إيه وكلام الدكتور دا مش فاه 
لتشهق پذعر حينما لمحت بعينه بريق السعادة فاتضح الأمر لها 
هو أنت إللى 
بتر حديثها حينما طبع قبلة مطولة فوق رأسها مبتعدا عنها قائلا بإيجاز آه ياحبيبتي أنا ما هو مش معقول يعني يكون غيري
اتسعت بؤبؤة عينيها لترمقه بإشمئزاز قبل أن تعقب بنحيب 
ياحيوان يا 
وضع يده فوق ثغرها مجيبا بصرامة قلة أدب مش عايز اللين منفعش معاك فلجأت للعڼف والأصول بتقول إني معنديش غلط في كده
لطمت وجنتيها لتصيح به بقوة منك لله عملت فيا لية كدة
أنا عملت ليك إيه يخربيتك دا أنا بنت عمك
لم يعي بصياحها ليناطحها بقوله البارد مما جعلها ترغب في الفتاك به بقولك إيه العصبية في الحمل مش كويسة ريلاكس كده ياحبيبي وآه أنا عايز ولد ويكون فرفوش زي أبوه مش بنت نكدية زيك
قهقهت كأنه أخبرها بمزحة لتتفوه بإستهزاء دا لو الحمل كمل بقي
تنهد قائلا بنبرة جعلتها ترتجف من قوتها ومش هايكمل لية ياحبيبتي معقول بتفكري تلعبي بعداد عمرك معايا أعتقد لأ فعلشان كده اهدي وبطلي تفكير سطحي ومتخلف
ركضت نحوه تمسكه من تلابيب قميصه