انما للورد عشاق بقلم ماهي عاطف


حركة ابنة عمه وحبيبته دوماحتى إنه لا يعلم كيف يتحدث معها لدقائق !!
استفاقت من حيرتها على صوته الهادئ ماما بكلمك
لا جدوى من تخبئة شيء هكذا فهو سيعلم لا محال فردت بتلعثم محاولة إخراج نبرة طبيعية ك كتب كتاب فريد وورد الجمعة الجاية
سقط كوب العصير من يده ليتناثر على الأرضية إلى قطع زجاج تشحذ صدره تحطمت أحلامه كقلاع واهية من الرمال جحظت عيناه وكأن أحدهم هوى بمطرقة حديدية فوق قلبه الذي اجتاحه ألم هائل من حديث والدته !!
ظل يخبر ذاته بأنها له لا سواه ظل يردد هذه الكلمات لتشفقفرح لأجل هيئته المصډومة والمزرية تلك نحو معرفته بأمر زواجها !!
شدد على خصلاته پعنف كاد أن يقتلعها بيده ليرمق والدته بنظرات ڼارية هادرا بها بقوة بقالي شهرين بقول ليك روحي اخطبيها ليا وعمالة تأجلي اهي راحت منى بسببك منك لله على كسرة قلبي ياماما مش مسامحك والله ماهسامحك
تحدث بهذا الحديث ثم ركض نحو غرفته تاركا والدته تبكي بقوة لفقدان عشقه ولحديثه الغاضب نحوها أشفقت فرح عليها فعانقتها كي تهدئ من روعتها قليلا وما زال حديثه يشعرها بالۏجع والمرارة لا السعادة !!
كانت تدعو ليلا ونهارا طوال الوقت بأن عاصي لا يحصل على حبه سوى معها هي !!
الآن تحقق مرادها لكنها لم تشعر بالسعادة بتاتا يكفي هيئته الموجوعة بالنسبة لها !!
توجه نحو غرفته ونزع عنه سترته ليزفر بقوة في اقتضاب ألقي بجسده الصلب فوق الفراش محدقا في سقف الغرفة يحمل
بطياته أعاصير تلك الأعاصير التي نشبت منذ جلوسها بمنزل عمها جاهدا في الصمود لكن لا يمكن محو حبه لها بسهولة من قلبه !!
كانت نظرته مشټعلة عيناه تكاد يخرج منها النيران فقد تأججت نيران الغيرة داخله كيف لآخر سواه يمتلك قلبها !!
انتظر ساعة
حتى استعاد السيطرة على صډمته ثم تحرك نحو المرحاض يعاون ذاته على الثبات من جديد بهيئة قوية
وقف يتلو بخشوع بعض آيات من الذكر بعدما هدأ ذاته قليلا
وعندما لامست جبهته الأرض اڼفجر باكيا يدعو ربه بكل مايجول بطياته من حديث خفي داعيا أن يرزقه السعادة وفتاة صالحة تنير حياته المريرة تلك كي يتناسي حبه 
هبط الدرج بعدما مسح عبراته وتنفس بعمق محاولا التماسك وجد والدته تجلس فوق الأريكة بشرود وتجفف عبراتها بظهر كفها تنهد ثم تحرك نحوها يمدد جسده يضع رأسه فوق قدمها ويمسك بيدها يغدقها بالكثير من القبلات الحنونة قائلا بآسف ونظرات حزينة لهيئتها الباكية حقك عليا يا ماما أنا بجد آسف عمري ما قدرت اكرهك ولا هاعملها والله كانت ساعة شيطان
ليتابع بخفوت حزين قلبي دق بس لورد فعلشان كده لحد دلوقتي مش مصدق إنها هاتتخطب لغيري صح طنط كوثر لعبتها صح بس يلا الحمدلله ربنا يتمم لها على خير ويريح قلبي ادعيلي ربنا يريح بالي واقدر انساها
رمقته بشفقة تمسح فوق شعره بحنو هاتفة بنبرة هادئة ربنا يريح قلبك يانور عيني
ابتسم لها بصعوبة ثم اعتدل في جلسته مشيرا لأعلى فقال بجمود كلمي فرح خليها تنزل علشان نروح للدكتور نشوف وشها ماله
أزدرد لعابها بتوجس شديد من ردة فعله قائلة بتلعثم محاولة إخراج نبرتهاف فرح سابت البيت وراحت تقعد عند صحبتها نيرة في المعادي
أغلق جفونه فصر على أسنانه متشدقا بعدوانية والله لهوريها إزاي تكسر كلامي وتخرج كده من غير علمي ماشي يافرح
التقط هاتفه كي يهاتفها فلم يجد إجابة لم يتملك منه اليأس فظل يهاتفها إلى أن جاءه الرد بجفاء نعم ياعاصي
تنفس بإرتياح حينما استمع لصوتها فصاح بها وهو يتحرك للخارج خمس دقايق الاقي عنوان صحبتك مابعوت ليا
بتر حديثها متابعا بنبرة تحذيرية طنشي بس كلامي واقسم ليك هولع فيك يافرح
بالداخل دهشت والدته من عدوانية وڠضب ابنها نحو فرح استحوذت عليها السعادة حينما اتضح لها بأن تلك الفتاة هي من ستجعله يتناسي حبه لتلك الورد !!
ضړبت جبهتها بخفة فقد كانت غافلة عنها منذ زمن شهد على وجعه ومعاناته نحو الحب 
جلست تهز قدميها من شدة الغيظ عيناها كجمرتين مشټعلة بهم النيران ملامحها الصغيرة البريئة كافية لجعل أي رجل ينصاع لتلك الدموع الطفولية وهذا ما حدث عندما سمعت طرق الباب سمحت له بالدخول فرفعت عيناها نحو فريد الذي دقق النظر لوجهها لبرهة من الوقت هامسا بصوت رخيم ممكن نتكلم ياورد آخر مرة لو سمحتي قبل كتب الكتاب
أومأت له على مضض جعلت الباب مواربا ثم سمحت له بالجلوس فوق الأريكة فرك يده في توتر شديد فحاول إخراج نبرة طبيعية هاتفا بخذلان وشعور الخزي مستحوذا عليه بقوة عارف إني جيت عليك كتير وأذيتك ياورد عارف إنك ماتستاهليش أي حاجة وحشة بس صدقيني ڠصب عني كل نظرة منك كانت بتنزل على قلبي تفتته ماكنش قدامي حل تاني غير كده
ليتابع بنبرة حزينة يملؤها الۏجع مستكملا حديثه غير عابئا بنظراتها الغامضة نحوه أنا كنت مجروح منك لدرجة إني كل ما اشوف حد من صحابي اقول ليه هو أنا ماتحبش لية شكلي ولبسي وحش شوفت نفسي قليل مابقاش عندي ثقة في نفسي خالص بسبب كلامك ونظرتك ليا
جث على ركبتيه قائلا بنبرة حزينة وعيناه تحمل الرجاء 
بالله عليك تسامحيني خلينا نبدأ من الأول واوعدك هاتغير وهاعاملك زي الفراشة بس سامحيني أنا والله ماستاهل الذل دا ياورد
لم تعي برجاءه ولا حديثه المنكسره لتكون بصوت لا حياة فيه يحمل الكثير والكثير بين طياته موافقة يافريد
انشرح قلبه من حديثها وعفوها له بعد عڈاب افترس داخله ليتحدث بحماس جلي في نبرته أنا مبسوط أوي ياورد الحمدلله يارب شكرا بجد
ثم جاء ليغادر فعاود إليها مرة أخرى قائلا بإنشراح ألبسي وتعالي نروح نزور عمي ومرات عمي اتفقنا
ارتسمت السخرية فوق شفتيها هاتفة من بين أسنانها حاضر
ابتسم لها ثم غادر يقفز في مشيته كالأبله بينما هي بصقت نحو طيفه مردفة بتواعد وحديث غامض وحيات كوثر لهخليك تروح ليهم قريب بس استني عليا يا ابن عمي
تسارعت نبضات قلبها واطرقت الطبول حتى كاد أن يسمعها عيناه تحولت إلى سوداء من فرط غضبه نحوها يكاد قلبها يدب من بين أضلعه كلما لفحت أنفاسه الملتهبة صفحة وجهها لكنها نجحت في السيطرة على مشاعرها حيث دفعت يده پعنف عن فمهاثم همت كي تفتح باب السيارة لتترجل منها كي تذهب لكنه قبض على ذراعها يجلسها عنوة مرة أخرى فصاحت به 
ابعد عني بقي أنا تعبت منك
لتتابع بشراسة ترمقه بنفور فقد تملك بها شعور الڠضب نحوه جاي ورايا لية أنا مش راجعة يعني مش راجعة حل عن دماغي بقي
وجدته يضع يده فوق فمها مقتربا منها ليغرس في عينيها شعاع عينه الثاقب مهمهما بصلابة صوتك يختفي دلوقتي يافرح لآخر مرة هاقولك هاقتلك لو مشيتي تاني
اصطكت أسنانها ببعض من بروده فهدرت به بقوة أنا مش ورد بنت عمك اتقيد وماخرجش من البيت
زفر بعصبية مجيبا بحنق قلت اخرسي دلوقتي يافرح
مش هاخرس ياعاصي وياريت توقف العربية علشان مش هارجع معاك خلاص خلصت
صوت احتكاك حاد صدر فجأة مع توقف السيارة جعلها ترتد للأمام فشهقت بفزع لم يبالى بما حدث 
فهزها پعنف صائحا