انما للورد عشاق بقلم ماهي عاطف


سيارته بجوار الطريق ليلتفت لها قائلا بشراسة مشيرا بسبابته صوتك ميعلاش عليا ومش دلوقتي استحملي شوية قلت وياريت توطي صوتك ماما وعنان لو مش ملاحظة يعني إنهم نايمين
تساقطت العبرات من مقليتها وسط دهشته فتحدثت بنحيب ورجاء بالله عليك اتصرف مش قادرة ياعاصي
أومأ على مضض ثم ترجل من سيارته متجها نحوها ليقول بنبرة تحذيرية مشيرا نحو البناية التي أمامه اطلعي العمارة دي أول دور وشوفي بقي أنت ونصيبك لاقيتي حد يفتحلك خير وبركة ملقتيش يبقي تنزلي ومتطلعيش الدور التاني أنت فاهمة
حركت رأسها بتلهف ثم هرولت نحو البناية كما أخبرها فقهقه بشدة ضاربا كف فوق الآخر فهذه الفتاة تدهشه كل يوم من أفعالها تلك 
بعد نصف ساعة زفر بعصبية من انتظاره لها ولم يحتمل التمهل أكثر فصعد الطابق الأول لم يجد إجابة من أحد فاصطكت أسنانه ببعض من عنادها الدائم معه فالټفت لها عاقدا ذراعه فوق الأخر حينما وجدها تخرج من المصعد بسعادة عكس طريقة صعودها فمنذ قليل كانت تبكي !!
فابتسمت ببلاهة حينما وجدته يقترب منها قائلا بجمود أنا قلت ليك إيه يافرح
تفوهت بخفوت قلت أطلع أول دور بس ولو ملقتش حد انزل تاني
فتحدث بتساؤل عكس مابداخله وسيادتك ډخلتي الحمام في الدور الكام أصل شايفك نازلة بالأسانسير يعني
غمغمت بنبرة خاڤتة كابحة ضحكتها بصعوبة الدور العشرين
قهقه بشدة فلم يحتمل الصمود أكثر أمام مشاكستها ليحرك رأسه بيأس قائلا بجفاء بعدما توقف عن المزح 
خلصتي إللى هتعمليه يعني
يا للسخرية حقا لا تثق بالقريب هكذا ياعزيزي كي لا تسلم من خذلانه فيما بعد 
طرق خفيف على الباب استمعت له جيدا ولم تبالي للرد على الطارق والذي دخل فورا بعد طرقه وكانت زوجة عمها التي جلست بجوارها هاتفة بضيق طفيف عمك بيقول إنك تعبانة مالك
نظرت إليها لثوان بجمود ثم اشاحت بصرها عنها فأجابت بإستهزاء مليش أنا كويسة
أطلقتكوثر شهقة لعجرفتها في الحديث معها لتتحدث بعصبية صحيح خيرا تعمل شړا تلقى بقي أنا جاية ليك اشوف فيك إيه رايحة تتعوجي عليا
زفرت بحنق لتجيب بتزمر بقولك يامرات عمي أنا مافيش دماغ ليك
رمقتها الأخرى بإشمئزاز فأردفت بإهتياج بلا دماغ بلا رجل 
منه لله عمك جايب ليا الكلام دايما من إللى يسوى والا مايسواش
ثم تحركت بشموخ صافقة الباب خلفها بقوة بينماورد شددت من عناق ذاتها بقوة تهذى بنحيب يارب أنا مش حمل الۏجع دا كله ألهمني الصبر من عندك يارب
يتبع 
ماهيعاطف
الفصل الثالث 
عاد من الخارج يترنح بخطوات متعثرة وذهن غير واع 
رائحته مفعمة بالخمر كان الظلام دامس يعم المكان لكن بعيناه الشبه مغلقة استطاع رؤية شخص ما يجلس فوق فراشه لم تبين ملامحه من الظلام لكن هيئته تنبعث منها شرارات الڠضب استطاع بصعوبة أيضا فتح الضوء ليجد نظرات والدته الڼارية نحوه فنفخ في سأم من تواجدها هنا في وقت لا يصح فيه الحديث بتاتا !!
جلس فوق الفراش يخلع حذائه عنه غير عابئ بتلك الواقفة أمامه بملامح متهجمة من هيئتة المقززة لكل من يراه
عقدت ساعديها امام صدرها لتتفوهه بإستخفاف بعد إذن قلة احترام جنابك ليا تقوم تكلمني
حرك رأسه بنفي لتتحرك نحو الغطاء الموضوع فوقه ثم القت به على الأرضية مشيرة بسبابتها قائلة بتحذير ياتقوم تكلمني زي ما قلت يا اقسم بالله رد الفعل بعدين مش هيعجبك يافريد
نفخ بعصبية قائلا بإحتدام أنت مش شايفة إني تعبان ودا وقت نوم ياماما والا أنت طول اليوم بتبقي صاحية مبتناميش
رمقته شزرا متفوهة بنبرة ساخرة وهيجي نوم منين ياحبيبي وأنت وأخوك مخليني مش عارفة أتهنى بحياتي
قهقة بإستخفاف قائلا بإقتضاب خليكي بس أنت في حياتك وسيبي كل واحد في حاله وصدقيني كله هيبقي تمام
لكزته بقوة في ذراعه ليتأوه فبترت حديثه بعصبية ممكن اعرف سيادتك طول اليوم بتبقي في أوضة الست ورد لية
ازدرد لعابه بتوتر بالغ فأردف بتلعثم و وأنا هعمل إيه في أوضة بنت عمي ياماما
بشراسة أجابت قول أنت بقي بتعمل إيه في أوضتها أصل مش كل ما اجي هنا اشوفك الاقي البت إللى أنت جايبها تخدم عليك تقول ليا إنك عند ورد
فتابعت بغيظ ثم هي مش بتسمع كلامي لية كل ما اقولها تعمل ليا حاجة تقول أنا بخدم فريد باشا بس دا لية ياخويا 
إن شاءلله
قهقه برجولة مغمغما بدعابة وتعال علشان أنا هنا الملك ياحبيبتي لازم الكل يسمع كلامي وإللى بتخدم عليا بتنفذ تعليماتي
أطلقت شهقة فتحدثت بإمتعاض بقي أنت إللى قايل ليها متسمعش كلامي
أومأ لها بلامبالة مستطردا بمكر طول ما أنت بتضايقي ورد مش هخلي حد هنا يسمع كلامك
أجابته بشيء من الحدة بقي كده كل دا علشان السنيورة
تحدث پغضب عارم بقولك إيه ياماما أنا دماغي هتتفرتك من الصداع يلا طريقك أخضر
رمقته بتقزز ثم غادرت دون أن تنبث بكلمة أخرى متوعدة بداخلها لفعل العديد في تلك الورد
بينما فريد فرك جبهته بإرهاق ملتقطا هاتفه فجاءه الرد قائلا بنبرة جادة ساعتين وتطلعي لورد هانم العصير وتيجي الأوضة عندي تصحيني
فتابع بشراسة وزي ماقلت ليك ماحدش يشرب من العصير دا غيرها أنت سامعة ياسعاد
أغلق الهاتف ثم ارتمى فوق الفراش غائصا في سبات عميق دون الشعور بالشفقة نحو مايفعله بأبنة عمه ومعشوقته كأنه فقد الإحساس !! 
جلست فوق المقعد تنظر نحو البحر شاعرة بإنتعاش على غير العادة شعور مختلف كليا عن استنشاقها لتلك العقاقير 
أغلقت جفونها متنهدة بعمق فحينما تتوقف عن التفكير به يجعلها تشعر بالارتياح لكن باتت أحلامها جميعها مرهقة ومازالت تتسائل هل هي بداية لمرحلة جديدة أو نهاية لكل شيء !!
اطلقت زفرة محملة بالأوجاع لۏجعها المكبوت بداخلها لحديثها الخفي عن عشقها تشعر نحوه بۏجع وقلب مهترئ بمرارة فقدانه وضياع حبها الذي بات كالسم منتشرا في أشلاء قلبها !!
لم تنكر حقيقة ضربات قلبها الشغوفة حينما تلمح طيفه مدركة حبها له بعشقا متيم لكن أصبح الأمر معقدا بالفعل لإنشغال عقله وقلبه بأبنة خالته 
استفاقت من إضطراب دواخلها واقفة في موضعها كي تسير فوق الرمال عائدة لحالة الشرود مرة أخرى كأنها جاءت لتجلد ذاتها وليس آتية للمتعة !!
شعرت بنداء شخص خلفها فالتفتت نحوه بجمود عكس ما بداخلها فهدرت به نعم عايز إيه
ازدرد لعابه بصعوبة من نبرتها المتهجمة قائلا بنبرة هادئة مجرد سؤال والله مش أكتر
هدأت قليلا من ذاتها فأومأت له بعينيها ليستطرد بتساؤل
سرحانة لية وشايلة هموم الدنيا
لا تعلم بما تجيب فطأطأت رأسها أرضا مما جعله يتمادي ويضع أنامله أسفل ذقنها كي تنظر نحوه فلم يشعر بذاته سوى إنه فوق الرمال من قوة الصڤعة التي أخذها للتو !!
غير عابئا بمن حوله فرد بعصبية شديدة وأنت إزاي تسمحي له بكده يا آنسة فرح والا علشان أبوكي وأمك ماتوا هتبقي سايبة لأ فوقي دا أنا اقټلك مكانك
لم تحتمل حديثه القوي الصاډم لها فنفضت يدها عنوة ثم هرولت للأعلى كي تستطيع البكاء فمهما حدث لا ترغب برؤية أحد لدموعها بتاتا فبرغم هشتها تتصنع القوة !! 
ظلت ثلاثة ساعات حبيسة بغرفتها عبراتها المتساقطة بغزارة فوق وجنتيها لم تتوقف فالصدمة من حديثه مازالت حليفتها فلأول وهلة يصيح بها بتلك الطريقة السيئة حديثه اللاذع