انما للورد عشاق بقلم ماهي عاطف


خالتي مش عايزة اقعد هنا بص جسمي مليان علامات إزاي
اقترب منها هامسا بنبرة هادئة وأخرى مراوغة كأنه لم يفعل شيء مطلقا حقك
عليا ياورد من كل حاجة خلاص اهدي وقومي البسي
نروح للدكتور نشوف إيه سبب الكدمات دي 
حركت رأسها پذعر ناظرة يمينا ويسارا مما جعله يتسأل هل جنت أم ماذا !!
أشفق كثيرا لهيئتها المذعورة تلك فتحدث بهدوء نسبي هوديكي للدكتور وبعدين نيجي نحضر الشنط علشان نسافر شرم زي ما أنت عايزة اتفقنا
لم تجيبه فقط حركت رأسها بإيماءة لتهبط الدرج خلفه 
أخبرها بالانتظار بالخارج ثم تحرك صوب المطبخ ليجد سعاد تقبع فوق المقعد شاردة لكنها فزعت مبتلعة ريقها
حينما وجدته أمامها ليقول بخفوت مشيرا نحو البراد ادلقي عصير البرتقال ومتديش ورد حاجة تانية غير بأمر منى فاهمة
أومأت له بلهفة ثم غادر دون أن ينبث بكلمة أخرى معها بينما هي وجدت هاتفها ينير فابتسمت بسعادة ثم أخذته وخرجت تتحدث بالخارج غير عابئة بحديثه والعواقب الوخيمة التي ستحدث !!
طرق الباب بخفة فلم يجد إجابة فتنهد بيأس ثم وضع يده فوق المقبض دلف ليجد هدوء منبعث من الغرفة إلا صوت ضجيج يصدر من الشرفة تسحب ببطء ليجد فرح شقيقته عنان صوت القهقهة يملئ المكان
فاقترب من موضعهم ليرى بالأسفل رجل ذو جسد نحيف يقف بجوار زوجته الثمينة ويغمرها بالمياه عنوة وعلامات الڠضب فوق قسمات وجهها فكبح قهقهته محمحما ليخرج صوته الصارم ممكن افهم بتضحكوا على إيه أوي كده
ارتجفا كلتاهما لتبتسم عنان ببلاهة قائلة بتلعثم م مافيش حاجة ياعاصي كنا بندردش عادي
نظر نحو فرح ليجد ملامحها المتهجمة فزفر بعمق موجها حديثه لها بنبرة هادئة فرح عايز اتكلم معاك ممكن
رمقته بإستغراب جلي فوق قسماتها فأومأت له متحركة معه نحو الخارج بينما هو ظل يهدئ من ذاته وملامحه الحادة القاسېة فمن يراه يهابه 
وقفت معه بالأسفل أمام البار الخاص بالمشروبات ليجلب لها العصير المفضل لديها فابتسمت بسعادة لإهتمامه بأمرها ثم تلاشتها مسرعة ليحل محلها الوجوم مرة أخرى
بينما عاصي ابتسم على هيئتها فتحدث بدعابة لأ بقولك إيه اضحكي ما تحسسنيش إني واخدك ڠصب
تعشقه بشدة
لتستفيق على صوته بنفاذ صبر فرح مش كل مكان هنروح فيه هتفضلي سرحانة قبل أي تفكير وشرود حابب أعرف منك عن عثمان إللى عنان بتحبه الدكتور النفسي إللى عايزاها تروحه 
ضاقت حديقتي فرح بغرابة من سؤاله وردت عليه بعدما أطرقت رأسها بخجل فهو استمع لحديث شقيقته معها عثمان زميلها في الكورس بقاله أربع شهور حاول يكلمها علشان يجي يتقدم بس أنت كل مرة بتكون مشغول فهي بترفض تدي ليه ميعاد لما عرف إننا مسافرين استجمام وكده فقال إنها فرصة يعني كويسة علشان يتقدم 
فتنهدت شارحة له ما حدث مع عنان منذ فترة مضت 
بالنسبة للدكتور النفسي من تسع شهور تقريبا دخلت في حالة اكتئاب وكان في تخيلات بشعة بتحصل ليها روزا قالت إنها لازم تروح لدكتور نفسي بس هي رفضت ولما جيت أنا أحاول معاها رفضت وفضلت تتخانق معايا علشان افتكرت إن إللى بيروح ليهم بيكون مچنون وهما بيعالجوه
شعر بالۏجع نحو شقيقته الصغرى كيف يمكث معها بذات المنزل ولا يعلم أي شيء عنها
تحدث بمرارة كابحا الكثير بداخله من تأنيب ذاته طب ودلوقتي يافرح ممكن نعمل إيه يعني يخرجها من الوحدة والاكتئاب
شعرت بحزنه الدفين فتلاشت حزنها نحوه لتقول بحماس جلي في نبرتها لأ متقلقش خالص والله الحل بسيط جدا وهو إنك توافق تقابل عثمان وهي وعدتني إنها هتفكر في موضوع الدكتور ونروح سوا
اتسعت ابتسامته قائلا بإشادة شكرا يافرح بجد شكرا
رفعت حاجبيها لتقول بغيظ مكتوم متقولش شكرا عنون دي أختي
قهقه ليقول بدعابة مقتربا من مقعدها قليلا مما جعلها تطلق شهقة ذعر طب وبالنسبة إني أخوكي وكده عايز اقولك على موضوع وتساعديني فيه
ابتلعت غصة مريرة لتقول بإبتسامة زائفة اتفضل ياسيدي قول
تنهد قائلا بلهفة ولهجة جعلتها ترغب في البكاء من شدة ۏجعها لفقدانه طبعا أنت عارفه ورد بنت خالتي صح
لتؤمى له بعينيها مستكملا بخفوت بقالي فترة بقنع ماما تخطبها ليا وكل شوية تقول استني وبصراحة اتخنقت ومش قادر اصبر
أزدرد لعابها بصعوبة فغمغمت بصوت لا حياة فيه والمطلوب منى إيه ياعاصي
اهتزت حدقتاه بتردد متفوها بنبرة خجولة بعض الشيء هي بتحبك وبتحب تقعد تحكي ليك حاجات كتير مش بتحكيها لعڼان حتى فعايزك تقنعيها يعني توافق وتروح معايا نخطبها
صمتت فلا تستطيع مجارته خاصة في هذا الحديث اقسمت بأنها ستموت لا محال من تفاقم الضغط عليها شعرت بإهتزاز الأرض أسفلها لتغمض جفونها بإرهاق شديد
فجأة شحب وجهها لا إراديا ثم ترنحت في وقفتها ليسرع عاصي بإحاطة جسدها بلهفة قائلا مالك يافرح أنت تعبانة
حركت رأسها بنفي مغمغمة بنبرة خاڤتة لأ بس شكلي هاخد برد
برد في الصيف إزاي وبعدين ايدك بتترعش كده لية تعالي نروح عند الدكتور أحسن نطمن
أسرعت بقولها على عجالة لأ لأ أنا هطلع ارتاح بس شوية وهبقي كويسة بإذن الله
جاءت لتغادر فتحدث بصرامة جعلتها تصمت عن هرتلتها في الحديث معه من غير نقاش هطلع معاك لحد الأوضة وهسلمك لعڼان علشان أكون مطمن أكتر
زفرت بيأس ثم سارت بجواره ظلت ترمقه بنظرات هائمة فلم تسنح لها الفرصة لإرتشاف ملامحه أكثر من هذه اللحظة تمنت لو فارقت الحياة الآن وهو بجوارها ومعها تنعم بوجوده 
تنهد بإرتياح حينما انتهى الطبيب من فحصها ثم أخذ بيدها وسار على عجالة وسط اندهاشها لكنها لم تعاير الأمر أهمية بتاتا
بعد ساعة ترجل من سيارته وقام بفتح الباب لها ركضوا حينما استمعوا لصړاخ قادما من الداخل
دلف ليجد والده يقفز في موضعه كأنه جن !!
اقترب منه بلهف قائلا بلهاث في إيه يابابا بتصرخ لية كده
تفوهه محمود بسعادة أمك ماټت يافريد ماټت أخيرا
اتسعت عينيفريد على مصراعيها من هول ماسمعه مبتعدا للخلف فتحدث بعدم تصديق لأ أنت أكيد بتهزر يابابا صح
لم يجد إجابة فركض صوب المطبخ وجد والدته مرتمية فوق الأرضية وبجوارها سعاد تبتلع ريقها پذعر مما يحدث
جثا على ركبتيه بجوارها تساقطت عبراته بغزارة فوق وجنتيه كطفل صغير فقد والدته للتو !!
اقتربت منه سعاد فأردفت بنفاذ صبر مما يحدث حولها حضرتك بقالي ربع ساعة بفهم أستاذ محمود إنها نايمة وهو عمال يقول ماټت أخيرا ماټت طالما بيكرهها أوي كده وعايزها ټموت متجوزها لية مش فاهمة
مسح عبراته مقتربا منها ليقول بنبرة جامدةعرفتي منين إنها نايمة بس
أزدرد لعابها بصعوبة داعية ربها أن يمر هذه اللحظة دون حدوث عوائق ومشاجرة
فطأطأت رأسها أرضا قبل أن تعقب بإيجاز أصل يعني أصل هي شربت من عصير البرتقال بتاع الست ورد
شدد على خصلاته كاد أن يقتلعهم بيده من شدة الضغط ليتنفس بإرتياح فتحدث بصوت فحيح مش قلت ترميه في الزفت أنت إيه مافيش فهم خالص 
ابتلعت اهانته لها فردت بتحشرج حزين الله يسامحك والله جيت ادلق العصير زي ما حضرتك قلت راحت قالت ليا لأ هاتي منه كوباية
شعر بزيادة حنقه نحوها ليقلل من حدته قائلا بآسف متزعليش ياسعاد حقك عليا أنا بس اټخضيت لما لاقيت ماما كده روحي أنت بيتك دلوقتي فيك تاخدي