المنتقبة والجبار شيماء طارق 3_1


الكبير صوته بيرج المكان وهو بيزعق للناس اللي حواليه والحرس.
عبد الستار پغضب شديد وهو بيزعق بيقول
قليله الأدب قليله الربايه اللي لازما نخلص عليها ونغسل عرننا بيدنا! البت هربت يوم فرحها وجابتلنا العاړ يا رجالة دي ڤضيحة اكيد هربت مع راجل غريب لازما نجيبها ونجيب اللي غواها ونخلص عليهم سوا! اريد اعرف مين اللي سوا وياها اكده وخليها هملت دار ابوها يوم فرحها وجابتلنا العاړ احنا لازما نغسل عرنه بيدنا يا رجاله !
مصطفى وهو بيكسر في كل حاجه وبيقول والله ما هملها يا ابوي البت دي بقت ليا خلاص والله لو ما بقت مراتي ما هتكون مرات حد ثاني واصل انا كتبت عليها وبقيت بتاعتي
عبد الستار وهو بيهدي ابنه بيقوله ما تقلقش يا ولدي انا هجيبها لك اهنا وهتكون خدامه تحت رجلك إحنا ما عندناش حريم تسيب دارها وتطلع اللي تهمل دارها وريده تمشي ندفينها ونتاوي عارها هو ده عقابها 
حمزة اخو عبد الستار الصغير قال يا اخويا يمكن حد سوتلها حاجه او يمكن تكون البت كانت تعبانه ولا حاجه وراحت عند حد من قرايب أمها ندور عليها وبعد اكده يبقى نحكم ونقول هي راحت وين ولا سوت إيه خلينا نطمن على البنيه الأول !
عبد الستار زعق فيه وقاله بس ياض يا طري مش رايد اسمع منك حديت ثاني الحديت في الدار اهنا حديت انا ما فيش حد ليه حديت بعدي !
حمزة هو بيزعق وبيقوله اكيد سويتلها حاجه علشان اكده البت هربت ما هو من عمايلك السوداء أنت وولدك انت بتزعق فيا اكده ليه هي بت اخويا لوحدك!
وكمان إحنا قلنا هناخد الفلوس بس مش هنضر البت ما كنتش لازما تتجوزها ابنك ڠصب عنها هي حقها اختار شريك حياتها يعني ولا جوازة ولا مال نهنيها بيه هملها تختار حاجه !
عبد الستار ضربوا بالقلم وقاله اخرس خالص انت بتتحدت وياي ولا إيه يلا غور من وشي روح دور على بت أخوك !
حمزة وهو عينيه بقت حمراء ومتضايق جدا من اللي اخوها عمله قدام الناس قاله انا هدور على بت اخويا مش عشان خاطرك ولو انت ما كنتش اخويا الكبير كنت اديتك درس ما كنتش نسيته واصل!
عبد الستار بصوت عالي يلا غور من وشي!
حمزة خد الغفرة والرجاله كلهم وراحوا علشان يدوروا على سلمى اما بقى في القاهرة في قصر عائله القناوي.
العربية وقفت قدام قصر في حي راق و الحرس فتحوا الباب بسرعه وكانوا بيرفعوا ايديهم وبيقفوا باحترام لعبد الحميد
وسلمى كانت في الوقت ده بتتفرج بصمت وهي مبهورة باللي هي شايفاه .
سلمى نزلت بخطوات بطيئة وهي بتبص باستغراب من المكان ده بس برده كانت مړعوپة وبتفكر في اعمامها وابن عمها المتخلف اللي عايز يتجوزها ڠصب عنها هو يعتبر كتب عليها بس طبعا شرع ربنا ما بيقولش ان ده جواز لان هو بصمها ڠصب عنها وفي نفس الوقت كل حاجة حواليها بتخوفها اكتر هي عمرها ما طلعت من بلدها ولا تعرف حد خالص حتى عبد الحميد اللي هي ماشيه معاه دلوقتي قلقانه منه اي نعم هو اداها الأمان اللي كانت محتاجاة بس برده بعد اللي حصل معايا ما ينفعش ان هي تثق في حد.
وقفت قدام القصر وكانت مذهوله من المنظر الاضواء كانت طالعة من الشبابيك والحديقة مليانه خضره وزهور ماليه المكان .
سامية رئيسه الخدم قالت باستغراب وهو شايفه سلمى لابسه اسود في اسود والزي الشرعي كانت مستغربه قوي وقالت خير يا بيه حضرتك جاب ضيوف عندنا!
عبد الحميد رد بصرامة وقال يلا روحي جهزيلها احسن اوضه في القصر دلوقتي يلا بسرعة عايز اوضه تكون حلوة جدا تليق بسلمى وبلغي الهانم الكبيرة ان معايا ضيوف
سلمى حست قلبها بيترعش وهي داخله مكان جديد عليها وحياة جديدة أول مره تعيشها وقصر زي اللي بنشوفه في الأفلام والمسلسلات 
وفي خدم وحشم بس جواها خوف وهي بتقول لنفسها هل أنا في أمان ولا في حاجه لسه مستنياني لحد دلوقت
عبد الحميد ډخلها أوضة واسعة وقالها
ارتاحي هنا يا بنتي واللي عدى خلاص انتهى. بس اسمعي أنا عايزك تكوني قوية لأن اللي جاي مش سهل والحړب لسه في اولها
سلمى بتبص له پخوف وقالت باستغراب
هو إيه اللي جاي يا عمي انا مش فاهماك واصل هو الدار ده كلتها بتاعتك وانا هعيش اهنا طب عمامي هيعرفوا اني موجودة ولا المكان اهنا امان
عبد الحميد شال نظارته وهو بيقولها بعنين فيها لمعة تحدي ايوه يا بنتي ده ده قصر عائله القناوي انا بتكلم على عمامك
مش هيسكتوا. هييجوا ويحاولوا ياخدوكي بالعافيه بس قبل ما يوصلوا هنا لازم الدنيا كلها تعرف إنك مش لوحدك وإنك هتكوني من عائله القناوي يعني انا المسؤول عنك وما ينفعش حد يقربلك !
سلمى مستغربه وهي بتقول كيف يا عمي هكون من عيله القناوي!
عبد الحميد بيضحك وهو خارج من الاوضه بيقولها شويه كده هتعرفي كل حاجه يا بنتي يلا استريحي يا حبيبتي لحد ما ابعتلك علشان تتغدي معانا!
سلمى ما ردتش بس دمعة نزلت على خدها وهي بتهز راسها و مش عارفه تعمل إيه.
سلمى بتفضل قاعده في الاوضه وخاېفه جدا وهي مش عارفه ولا تقعد ولا تنام ولا تعمل اي حاجه خالص غير ان هي قاعدة تفكر!
يا ترى اعمامها هيوصلوا لها امتى!
ويا ترى عبد الحميد بيخطط لايه وايه اللي هو مجهزة علشان خاطر يحميها!
دي كلها اسئله كانت بتدور في بالها لحد ما الخدامة خبطت على الباب!
ساميه بتتكلم باحترام وبتقول يا انسة سلمى لو سمحتي انزلي تحت عبد الحميد بيه عايزك ضروري!
سلمى وهي ماسكه النقاب وبتحطه على وشها علشان تنزل بتقول حاضر نازله وراكي طوالي!
سلمى بتنزل الصالون الفخم وكانت واقفه مكانها وحاسه ان رجليها متربطه بالحديد وقلبها بيدق جامد من هيبه المكان وكانت خاېفه وقلقانه جدا من اللي جاي
كانت موجوده في الصالون في الوقت ده ست كبيرة في اواخر السبعينات وهي فاطمة القناوي والدة عبد الحميد قاعدة على الكرسي وأول ما شافت سلمى بصتلها بطيبه وراحت عليها
فاطمه مين الامورة دي عبد الحميد
عبد الحميد بيقف قدامها بحزم واحترام وهو بيقول لوالدته
دي يا أمي بنت مصطفى زيدان. صاحبي اللي كان من الصعيد أنا جبتها هنا ودي أمانة عندنا
سلمى بسرعه بتنزل راسها ودموعها نزلت وهي باين عليها الحزن ومش قادره تنطق بكلمه ولا باي حاجه ولا عارفه تتكلم.
فاطمة بحنان بتمد إيدها ناحيتها وبتقولهاتعالي يا بنتي قربي بيت القناوي نور بوجودك يا حبيبتي ابوكي كان راجل محترم جدا وعبد الحميد كان بيحبه قوي ربنا يرحمه ويجعل مثواة الجنه!
سلمى قربت بخطوة مترددة راسها لسه منزلاها بتبص في الأرض وهي مش عارفه تتكلم ولا تقول حاجه غير الدموع اللي نازله من تحت نقابها .
وفجأة
بينزل يزن القناوي وهو الابن الوحيد لعبد الحميد القناوي
وهوطويل وعريض المنكبين لابس بدلة شيك بس وقفته فيها كبرياء واضح ونازل بخطوات كلها ثقه وباين عليه الهيبه
و عيونه كانت زي عيون الصقر وطلته كانت