المنتقبة والجبار شيماء طارق 3_1


جذابه جدآ وهو نازل من على السلم اخذ باله من البنت اللي قاعدة جنب جدته ولابسه نقاب رفع حجبه لفوق وهو بيقول بسخريه.
يزن
إيه يا عبد الحميد بيه إيه اللي انت جايبها لنا معاك النهاردة دي هو انت لقيتني الأيام اللي فاتت كنت فرحانه قلت تسودها عليا
سلمى بسرعة بتنزل راسها اكتر وبتبقى زعلانه و قلبها بيرتعش مش قادرة ترفع عينيها ولا تنطق بحرف.
فجأة عبد الحميد قام من مكانه وهو بيقول حاجه خلت 
يزن بقى عامل زي الطور الهايج!
رواية 
المنتقبه والجبار
الكاتبة شيماء طارق 
الفصل التاني
عبد الحميد بيبص له پغضب وبيقوله 
خليك محترم في كلامك يا يزن. دي مش أي حد دي بنت مصطفى زيدان صاحبي اللي كان زي أخويا وهي هنا في بيت عمها يعني هي مش غريبه ولو لسانك لو طول هقطعه لك !
يزن بيرافع حاجبه باندهاش
بنت مصطفى! هو كان عنده بنات اول مره اعرف الموضوع ده
يبص بسرعة على سلمى اللي واقفه بعيد ومنزله راسها وكان باين عليها الحزن جدا
يزن
طيب هي إيه اللي جابها هنا مش هي عندها بيت في بلدهم ولا البلد ما بقتش عجباها فحبت تطور من نفسها فقالت تتفسح عندنا !وايه البتاع اللي على وشها ده هي بشعة للدرجه دي ولا اوعى تكون شبه شبح الليل اللي بيخوفوا بالعيال الصغيرة
عبد الحميد بحزم وهو بيزعق لابنه وبيقول انا مش عايز مسخرة وقله أدب ما تتكلمش عنها كده البنت دي في حمايتي من النهاردة. هي مش غريبة علينا دي وصية غالي وأنا راجل ما يخونش وصية صاحبه وكمان
احترم نفسك وانت بتتكلم عنها هي كل اللي بتلبس نقاب يبقى شكله وحش ما تسخرش من حد يا يزن أنت مش كده فبلاش تتكلم بالطريقه دي!
فاطمة الجدة وهي تبص على سلمى بنظرة فيها حنان وبتقولها
تعالى يا بنتي اقعدي جنبي وما لكيش دعوة بيزن ده هو بس بيحب يهزر شويه بس هزارة النهاردة كان رخم وشكله هيتضرب بابو وردة!
سلمى بتتحرك بهدوء وعيونها ما اتشالتش من على الأرض وبتقعد والجدة بتمسك إيدها وتطبطب عليها وتقول
دي عيونها زي القمرخسارة فيهم الحزن اللي ما ليهم يا بنتي عيونك بالجمال ده امال شكلك عامل ازاي بسم الله الله اكبر!
يزن مستغرب من انبهار جدته وبيحاول يخفي استغرابه بسخريته المعتادة يا سلام! كنا ناقصين إحنا وإيه يا تيته ابو وردة عيب قوي انا رجل اعمال ما ينفعش تقوليلي الكلام ده ولو سمحت احترميني قدام اي حد غريب
فاطمه بصيتله وزعقت فيه وقالتله انا اقول اللي انا عايزاة يا ولد اخرس خالص!
عبد الحميد بصوت حاد قطع بيها كلام يزن خالص وقال ما تخرس بقى يا ولد في إيه
سلمى بترفع عينيها للحظة عينيها العسلية تلمع بدموعو يزن بيشوف اول نظرة من عينيها بيتجمد لحظة من غير قصد لكن بسرعة يخبي ارتباكه ويرجع لورا خطوة لأنه مش عايز يحسسها انه خد باله من لون عينيها
عبد الحميد يبص لابنه بتركيزوصوته يوطه وهو بيقول 
يزن تعالى معايا المكتب. لازم نتكلم في موضوع مهم!
يزن بيتناهد بضيق وبيحاول يبين اني مش فارق معاه حاجه لكن عيونه بتلمع باستفهاموهو ماشي ورا ابوه وساب سلمى قاعدة في حضڼ الجدة.
وسلمى في الوقت ده مش قادرة تتكلم ولا تقول حاجه
دي مش عادتها هي حد مشاكس جدآ بس من بعد مۏت ابوها ما بقاش ليها حد وبقت مضطرية انها تقعد مع عبد الحميد بعد ما ثبتلها بكذا طريقه ان هو صاحب ابوها كانت واثقه ان هي لو رجعت البلد عمامها هيخلصوا عليها او هيجوزوها مصطفى ڠصب عنها.
الشاب اللي حياته كلها استهتار وهي بتكرهه وپتخاف منه.
فاطمهبتحاول تطبطب عليها بحنان وهي بتقولها
ما تخافيش يا بنتي طول ما إنتي تحت سقف القناوي مفيش حد يقدر يقربلك ولا يمس شعرة منك يا حبيبتي ده انتي هتملي عليا البيت والله انا مبسوطة قوي بوجودك!
سلمى بتهز راسها بخجل وصوتها بيرتعش وهي بتقول بصوت واطي شكرا قوي لحضرتك انا مش خابرة اودي جمايلك وين استضفتيني في دارك وعملتيني معامله مليحه!
فاطمه بتطبطب عليها وبتاخدها في حضنها وبتقولها البيت بيتك يا بنتي ما تقوليش كده تعرفي ان لهجتك حلوة قوي ده انا بعشق حاجه اسمها الصعيد هم اهل كرم وخير وانتي جواكي حاجه نظيفه مش متلوثه زي اللي حواليكي وفي كتير جدا من الصعيد ناس محترمة وكويسه بغض النظر عن قريب 
ربنا يعدي الأيام دي على خير يا بنتي وان شاء الله الفرحه هترجع تاني لقلبك!
سلمى دموعها نزلت بحزن وهي بتتمنى ده من قلبها ان ربنا يصلح لها الحال والموضوع ده يخلص على خير من غير ما حد يتاذي
سلمى اللهم آمين يا رب العالمين!
يزن داخل وواقف قدام أبوه وهو رافع راسه وعبد الحميد قاعد على المكتب بملامح متوترة هو مش عارف يبدا منين ولا يقول لابنه أيه!
يزن ببرود وسخرية هو بيبص لابوه وبيقول
خير يا بابا إيه موضوع البنت المنتقبة اللي جايبها معاك ديت يا رب ما تكونش مشكله جديدة واحنا مش ناقصين مشاكل كفايه موضوع الصفقات اللي لحد دلوقتي مش عارفين مين اللي بيبوظها مش عايزين مشاكل تانيه على مشاكلنا
عبد الحميد بصوت واطي لكن فيه نبرة جمر وهو بيقول لابنه
دي مش بنت غريبة يا يزن دي بنت مصطفى زيدان وانت عارف مصطفى كان بالنسبه لي إيه فاكيد مش هسيب بنته تقع وسط الوحوش اللي اسمهم عمامها!
يزن بيضحك بسخريه وبيقول
مصطفى! الله يرحمهكان صاحبك وخلاص توفى وما كانش لينا اي علاقه بيه غير شغل 
و عمري ما سمعت إنه خلف بنات وبالنسبه لعمامها هم الأقرب ليها من اي حد حتى لو كانوا وحشين هم اهلها.
بيقرب خطوتين لقدام
وبعدين يعني إيه اللي جابها هنا إحنا فندق ولا الجمعيه خيريه علشان تقعدها عندنا في القصر ما يمكن البنت دي مش كويسه او وراها حاجه او يمكن هي اللي عامله المشاكل مع اعمامها وبتعمل الحوارات دي ما تسمعش يا بابا من طرف واحد اسمع من الاثنين 
عبد الحميد بيضرب بكفه على المكتب فجأة وهو بيقول انا عارف امامها ومصطفى ده مش عارفه علشان شغله ولا الكلام ده احنا اصحاب من أيام الجامعة هو كان اكتر من اخويا انا اخواتي خانوني وعملوا فيا كثير مصطفى كان بيدعمني وبيقف في ضهري ما تجيش دلوقتي وتقولي ما اقفش جنب بنته كفايه أنه 
ماټ وهو مظلوم اتخان من أهله وأخواته وبنته دلوقتي تحت رحمتهم كانوا هيجوزوها ڠصب عنها لإبن عمها السكير اللي سموه على اسم عمو بس للأسف ما فيهوش حاجه من مصطفى خالص غير اسمه بس !
يزن بيهز راسه بلا مبالاة هو مش فارق معاه حاجه وبيقول
وده ذنبي واحنا مالنا خلينا في شغلنا يا بابا كفايه اللي إحنا فيه إحنا عندنا مصايب كثير ومشاكل اكتر 
عبد الحميد بيقف ويقرب من ابنه وصوته بيعلى جدا وبيقول
ذنبك إنك ابني واللي يخصك يخصني واللي يخصني يخصك لاننا كده على طول يا يزن