المنتقبة والجبار شيماء طارق 3_1


واحنا مش مجرد اب وابنه ما تنساش الموضوع دوت وانت مش وحش كده فبلاش تعيش دور أنك حد مش كويس انا عارف ان حواليك ناس كثير زي الديابه بس صوابعك مش زي بعضها!
بيسكت لحظة ويبص في عيون يزن بقوة وبيكمل كلامه ويقول
أنا عايزك تتجوزها يا يزن ويا ريت يا ابني تحققلي رغبتي دي قبل ما اموت علشان اقدر اموت وانا مرتاح!
يزن بيتجمد لحظة وبعدين ينفجر هو مش مصدق اللي بيسمعه بيقول
إيه! اتجوز مين! إنت بتهزر يا بابا انت ازاي اصلا عقلك يخليك تستوعب اني ممكن اتجوزها انت عارف اني رافض الموضوع ده اصلا عمري ما هفكر فيه بعد كل حاجه حصلت معايا !
بيضرب بايده على المكتب وصوته بيعلى وهو بيقول
أنا يزن القناوي اللي كل البنات بتتمنى تاخد مني نظرة واحدة أتجوز واحدة مشفتش وشها أصلا والله اعلم هي وشها في إيه ويمكن مداريه حاجه مش عايزة حد يشوفها واحدة جايبها من الصعيد ملفوفة بملايه سوداء من شعرها لحد جزمتها وشكلها مقرف عايزني اتجوزها وكمان الموضوع ده عندي مقفول من زمان حتى لو ما كانتش البنت دي اي حد تاني برده لا انا رافض الجواز من مبداه !
عبد الحميد بهدوء وبيتكلم مع ابنه بيحاول يفهمه قال أحترم نفسك دي بنت محترمه ولبسها محترم وانت هتتجوزها ڠصب عنك او برضاك الموضوع ما فيهوش نقاش!
يزن بيضحك بسخرية مرة وهو بيقول لابوك بحزن
لأ مش هتجوزها. أنا مش تحت أمر حد حتى لو كنت إنت يا بابا كفايه اني مجبور ان انا اتعامل مع ناس مش طايقهم في حياتي كفايه دمار لحد كده هي حياتي متدمرة اصلا عايز تكمل عليها !
عبد الحميد عينه تلمع پغضب وبيرفع صوته لأول مرة ويقول
والله العظيم يا يزن يا إما تسمع كلامي وتتجوز البنت يا اما هتشوف الوش الثاني وهتشوف حاجات عمرك ما كنت تتخيلها 
ومش كل البنات زي ليلى هي كانت حاجه في حياتك وخلصتك خلاص والموضوع انتهى !
يزن بيقف متوتر صوته بيعلى وهو بيقول يا ريت يا بابا ما تجيبش سيرتها علشان ما بطيقش اسمع اسمها !
عبد الحميد تمام هتنفذ اللي أنا قلتلك عليه!
يزن وهو مش مستوعب اللي هو بيسمعه بيقول
إنت بتهددني يا بابا علشان بنت احنا ما نعرفهاش هو الموضوع وصل لكده!
عبد الحميد بقسۏة هو بيزعق ويقول
أنا بحلفك بحياتك عندي لو ما اتجوزتهاش يبقى ولا انت ابني ولا اعرفك وما تنساش انك ابن الوحيد!
يزن وهو بيحاول يتكلم مع ابوه بيقول يا بابا ليه بتقولي كده انا مش عايزها و مش عايز ارتبط باي بنت اصلا طب جوزها لاي حد من الشباب العيله اشمعنا انا!هم هيسمعوا كلامك ما عندهمش مشاكل بس انا لا!
عبد الحميد وهو بيتكلم بحزن وبيقول ما ينفعش أعمل فيها كده يرضيك اجوزها ياسين
وادمر حياتها ويبقى كده شيلنا ذنب البنت المسكينه اللي المفروض نحافظ عليها انا واثق فيك علشان كده اخترتك انت!
يزن بيتراجع خطوتين غضبه لسه قلبه مليان بالولعه والكره لصنف الستات كله 
لكن أول مرة يحس إن أبوه مش هيسيبله فرصه لهروب بيعض في شفايفه بعصبية وبيرد عليه باستسلامه بيقول
تمام هتجوزها يا بابا علشان خاطرك انت بس
يبص في عيون بحزنه بيكمل ويقول بس عندي شرط انا هتجوزها بس هيكون جواز على الورق فقط لكن عمري ما هقبلها مراتي ولا عايز أشوف وشها حتى ويا ريت تبعد عني خالص هي قسيمه الجواز اللي انت عايز همضي عليها والموضوع خلص!
عبد الحميد يبتسم ابتسامة صغيرة كأنه كسب المعركة بس عينه فيها ۏجع عارف إنه جبر ابنه على حاجة تقيلة لكنه شايف إنها الطريق الوحيد يحمي بيه بنت صاحبه وفي نفس الوقت يرجع لابنه الثقه في الستات لانه خلاص بقى رافض يفتح قلبه لاي حد ثاني بعد اللي حصل معاه والخيانه اللي خانتها له اقرب شخصه مع اقرب حد كان بيحبه
يزن طلع من المكتب وبيهبد الباب وراه 
وخد مفتاح عربيته ومشي وكانت جدته فاطمه قاعدة مع سلمى وكانوا مستغربين جدا من طريقه يزن اللي كان باين عليه الزعل والعصبيه في الوقت ده خرج عبد الحميد وقعد جنب سلمى وبدا يتكلم معاها بالراحه ويفهمها كل حاجه.
عبد الحميد بهدوء لكن فيه حزم وهو بيتكلم مع سلمى وبيقول بصي يا سلمى ابوكي كان بيحكيلي كل حاجه بتحصل بيني وبين عمامك فانا عارف قذارتهم! وهو اللي طلب مني ان اخلي بالي منك بعد ما ربنا ياخذ امانته لانه كان عارف في اخر فترة انه مريض بس انا اما اجيلي خبر الۏفاة كنت مسافر بره واما وصلت القاهره عرفت إني توفى
واروح البيت الكبير علشان اشوفك واشوف احوالك بس مشيئه ربنا اني قابلتك!
و انا كنت وعد ابوكي الله يرحمه وانا مش هخلف بوعدي وهكون سند وضهري ليكي بعده وهعمل حاجه اخلي اعمامك ما يقدروش يجي جنبك ولا يفكروا يؤذوك !
سلمى وهي دموعها نازله بتسال وبتقوله إيه هي الحاجه اللي هتقدر تمنعهم عني ما اعتقدش ان في حاجه ممكن تحوشهم عني واصل
عبد الحميد اتكلم بهدوء ويقول لا في حاجه هتقدر تمنعهم مش هيقدروا يقربوا لك! بس تنفذي كل كلمه انا هقولها لك علشان اقدر احمي حياتك
سلمى تبص له پخوف وما تنطقش. مجرد هزة راسها بطاعه
عبد الحميد بصوت هادي قال علشان احميكي لازما تتجوزي ابني يزن
محدش يقدر يقف قصادي لأن خلاص هتكوني مرات ابني وفي الوقت ده ما يقدروش يعملوا معاكي اي حاجه وكمان انتي دلوقتي تقدري تكوني وكيله نفسك ما فيش حد يقدر يقف قدامنا إيه رايك يا حبيبتي!
سلمى اتجمدت مكانهاما كانتش مصدقه وهي بترتعش ومش عارفه ترد عليه ولا تقول إيه 
سلمى بصوت مبحوح وهي بتقول اتجوزوا كيف الحديت اللي بتقوله ده يا عم!
عبد الحميد هو بيحاول يفهمها ويشرحلها قال
أيوه يا بنتي بكرة الصبح نكتب الكتاب وهتعيشي هنا زي بنتي لحد ما اقدر اؤمنلك مستقبلك ونشوف موضوع عمامك دول ونخلص كل حاجه وبعدها تقدري تاخدي القرار اللي انتي عايزاة!
فاطمه بتبص لعبد الحميد بقلق لكن ما بتتكلمشلانها شايفه اسراره على جواز سلمى من ابنه هي كانت قلقها الأكثر على يزن
سلمى دموعها بتنزل واتكلمت وقالت بصوت مخڼوق
بس أنا أنا خاېفة مش عايزة أظلم حد وياي وولدك ما يعرفنيش علشان يرضى يتجوزني ليه تجبروا انه يتجوز واحدة ما يعرفهاش وكمان انا ما اعرفهوش ليه اتجوزة!
عبد الحميد بيمد إيده على كتفها وبيحاول يطمنها وبيقول
إنتي ما ظلمتيش حد يا بنتي. الظلم كله كان من نصيبك واللي جاي ربنا هيعوضك بيه وانا واثق من ابني علشان كده عايزك تتجوزيه ودي امنيتي لأني عايز احافظ عليكي!
سلمى تبص في الأرض وبتحس قلبها بينهار بس في نفس الوقت بتفتكر في تهديدات عمامها اللي كانوا على طول بيقولها لو ما اتجوزتيش ابن عمك ندفنك حية. دموعها تنزل أكتر وفهمت انها ما عندهاش خيار غير ان هي تقول حاضر!
سلمى راحت