المنتقبة والجبار شيماء طارق 3_1


المړض كان أقوى مني ورحت علشان اتعالج هو فهم الموضوع غلط وانا حاولت اشرحله كذا مره بس هو ما كانش مقتنع!
سعاد وهي بتطبطب على بنتها وبتاخدها في حضنها وبتتكلم بخبث أيوه! البنت كانت بټصارع المړض والكل كان شاهد عليها. مش ذنبها انها ما رضيتش تشيلك همها وهي مريضه كانت بتحبك اكثر من نفسها!
يزن بيتجمد وشه بيتملي بالڠضب والشك وهو بيبص لليلى بحدة بعدين لسلمى اللي قاعدة باين عليها الحزن و قلبها بيتقبض أكتر. فاطمة بتمد إيدها وتضغط على إيد سلمى تحت السفرة عشان تطمنها
يزن هو بيبص لها بقرف وبيقول طب اتقي الله شويه ليه هو انا ما جاليش صورك وانتي مع الزفت بتاعك وبتتسرمحي معاه بلاش الشويتين دول مش هيدخلوا عليا!
عبد الغني هو عامل نفسه حزين بيقول البنت كانت في حالة ما يعلم بيها غير ربنا.. واللي حصل يومها قسمة ونصيب. لازم نفتح صفحة جديدة وترجع لبنت عمك وما لكش دعوه البنت دي وطلعها من حياتك خالص وبالنسبه للصور اللي انت شفتها دي حاجات كلها متفبركه ما تصدقش حاجه على بنت عمك لانها هي متربيه قدام عينيك وعارفينها!
سعاد قالت أيوه.. وإحنا رجعنا النهاردة عشان نكون مع بعض زي زمان بس انتوا حبيتوا تدخلوا غريبه وسطينا بصت على سلمى بحتقار وكملت وقالت وهي مالهاش مكان بيننا مكانها في اوضه الخدامين!
سلمى قلبها اتعصر من الكلام اللي سمعت والدموع ملت عينيها 
لكن وقفت ثابتة. يزن واقف متجمد بين الماضي اللي واجهه والکاړثة اللي راجعة له من تاني. الجو كله توتر و فاطمة قاعدة بتراقب بعينيها الحكيمة اللي فاهمة سم العقارب من أول لحظة
يزن بيتكلم ببرود لكن فيه غليان لو هي هتنام في اوضه الخدم يبقى بنتك هتنام في اوضه الجراج! واولا محدش ليه كلمة هنا غيري انا وابويا بس واللي فاكر نفسه جاي يفرض رايه علينا يبقى غلطان!
بص على ليلى بكره وقال وإنتي وجودك في القصر هنا ملهوش اي لازمه عندي لانكم ما تفرقوش معايا اصلا هو انا نسيت اي حاجه من اللي انتم عملتوها فبلاش تلعبوا معايا والله انتم ماشيين في طريق غلط فابعدوا عني احسنلكم واللي راح راح وكل واحد يشوف حياته 
ليلى بتمثل دور المکسورة وبتبدأ تبكي
يزن.. أنا مظلومة.. والله ما كان قصدي أخونك.. أنا كنت محتاجة اكون لوحدي و كنت مريضه ما كنتش قادرة اواجهك بالحقيقه لاني كنت خاېفه عليك!
عبد الغني وهو باصص بكره لسلمى وبيقول
كفاية بقى يا يزن.. مش معقول تمسك على غلطه صغيرة ملهاش لازمه على بنت عمك اللي عمرها كله كانت بتحبك نسيت ده كله جاي دلوقتي بتبدي واحده غريبه عنها وبتدي مكانها لحد ما يستاهلوش !
يزن بيضرب إيده على السفرة بقوة ولكل بيتفاجئ من رده فعله وغضبه وهو بيقول دي مش غريبه دي مراتي ما فيش حد ينفع ياخد مكانها هي بقت كل حياتي خلاص!
سلمى بترفع عينيها وهي مصدومه ومش عارفه تقول إيه هي في موقف ما ينفعش تتكلم فيه وسعاد مرات فؤاد وعفاف مرات عبد الغني بيبص لبعض وباين عليهم الحقد والغل جدا.
عفاف بتقول پغضب استنى بس.. دي أيام وهنخليها تخرج من حياته زي الشعرة من العجين لانك هتستعر منها لأنها صراحه شكلها ما يسرش هي إيه القرف اللي هي لابساه ده!
سعاد بكره الناس هيعيروك بيها 
وهيقولوا هو اكبر رجل اعمال في القاهرو جاي يتجوز بنت زي دي ولا هتعرف تخرج معايا ولا هتعرف تقدمها للمجتمع الراقي!
فاطمة اللي قاعدة تتابع بصمت اتكلمت بصوت حازم وقالت ما ينفعش تظلموا بنت وانتم ما تعرفوش عنها حاجه وهي خلاص بقت ست البيت هنا بعد حماتها ما ماټت بقت هي مكانها وما تنسيش انتي وهي ان عبد الحميد هو ابني الكبير واللي بعده هنا ابنه يزن وسلمى بقت مراته يعني هنا مقامها من مقام يزن ما ينفعش تقلي منها ولا تيجي عليها واللي يفكر ياخد حقها ما يعرفش انا ممكن اعمل فيه إيه!
الجو بيتوتر أكتر كل واحد بيبص للتاني. سلمى تبص ليزن بعينين مرتبكة شايفة لأول مرة إنه وقف قدام الكل وأعلن إنها مراته. يزن رغم عقدته وجرحه القديم لأول مرة بيحس إنه لازم يحميها وان ما ينفعش يدخل اي ست تانيه في حياته غيرها وفعلا من جوايا حاسس بكره كبير جدا اتجاة ليلى بس يا ترى هو إيه اللي حصل بينهم وليه ليلى عملت فيه كده
سعاد بصوت عالي وبنبرة مليانة حقد يا سلام! يعني احنا سيبنا امريكا ورجعنا هنا عشان نلاقي واحدة غريبه مستوليه على القصر وشكلها واحده شرشوحه جايه تاخد فلوس العيله وانتي يا ماما عايزة تمسكيها كل حاجه مكانها ليه بتعملي كده انتي بتكرهينا من وقت ما اتجوزنا ولادك اعتبرينا زي الفت الله يرحمها!
كملت عفاف وقالت ايوه هي فعلا بتعمل كده بس انا عايزة اعرف البنت دي ليه ما مشيتش لحد دلوقتي والله انا بفكر لو مشيت هيكون اكرم لها لان بعد كده هتمشي بطريقه مش حلوة!
سلمى ترتبك وتبص للأرض قلبها بيدق جامد ويزن بيقرب منها وهو ماسك ايديها وهي حاسه بكهربا في جسمها كلها وبيقول يبقى حد بس يفكر يقربلها وهو مش هيلاقي مكان في القصر هنا وهيبقى مكانه في المستشفى ولو بقى في حته سليمه علشان يروح المستشفى!
سعاد قالت بصوت عالي وهي متضايقه جدا من يزن شفت يا فؤاد ابن اخوه بيهددنا عيني عينك كده! يزن اللي البنات كلها تتمنى بس نظره من عينه ربط نفسه بواحدة ما حدش يعرف أصلها من فصلها وكمان مستعد يخسر اهله علشانها.
عفاف ردت عليها وقالت وده كله ليه مش عارفه ما فيهاش حاجه مميز عامله زي شبح ولا باين لها وش من قفا
ليلى دي شكلها ما تعرفش حتى تمسك معلقة صح! إزاي تبقى مرات يزن مش عارفه هو حصل له ايه!
سلمى عيونها تدمع وبتحاول تقوم من مكانها علشان تمشي بس يزن بيشد إيدها بقوة ويخليها تقعد وبيزعق وبيقول 
مفيش حد يقدر يطردك من هنا واللي مش عاجبه الباب يفوت جمل واللي مش هتلم نفسها ولسانها يتحط في بقها هخلي لون وشها زي اللبس بتاع مراتي فكل واحدة تحط لسانها في بقها واللي مش عاجبه يخبط دماغه في اتخن حيطه !
الجو بيتكهرب أكتر وفاطمة بترفع إيدها وتقول بصوتها العالي خلاص! كفاية كلام فارغ. اللي مش عاجبه وجود سلمى الباب يفوت جمل زي ما قال حفيدي يزن !
الكل سكت بس ليلى قامت من مكانها وقالت ليزن پحقد مليان بالخبث بس العروسة لازما تعرف السر اللي انت مخبيه وشكلك ما عرفتهاش السر ده لحد دلوقتي يمكن لو عرفيته هي اللي يبقى عندها شويه كرامه وتسيب البيت وتمشي بس انا ما اعتقدش!
يزن هو بيبص پصدمه وبيقول اخرسي خالص هو انتي ليكي عين تتكلمي يا بجحتك!
عبد الحميد ما تحترموا نفسكم بقى اللي حصل حصل ودلوقتي سلمى مرت يزن يعني ما فيش حد عنده الحق ان هو يتدخل في حياتهم !
سعاد هي بتبص بكيده وبتقول طب ما يمكن العروسه لها راي ثاني وعايزة تعرف الحقيقه ما هي لازما برده تعرف اللي فيها بدل ما هي قاعدة ساكته كده هي خرسه ولا إيه يا عبد الحميد!
عبد الحميد بصوت عالي لا اصلا بنتي ما بتحبش تتكلم مع ناس بيقولوا كلام ملهوش لازمه كلامها بيطلع بالقطارة ومش لاي حد اصلا هي غاليه علشان كده كلمتها غاليه زيها !
ليلى وهي بتبص لعمها ومتغاظه جدا قالت قصدك إيه يا عمو هو إحنا اقل منها ولا إيه ومين دي اللي بتشبهها بينا!
يزن بيقول هو انتي عايزة تفضحي نفسك عايزه تقولي إيه قولي اللي انتي عايزاة انا مش فارق معايا حاجه!
سلمى بقيت واقفه محتارة وتفكر يا ترى ايه السر اللي ورا يزن وليلى بتحاول تمسكه عليه وفعلا يزن بيحب ليلى زي ما بتقول ولا ده كله تمثيل عقلها مشتت جدآ ومش عارفه لدرجه ان هي نسيت موضوع اهلها اللي عايزين يوصلونها باي طريقه وبقت بتفكر في يزن !
اما في الصعيد في بيت عيله زيدان
ام مصطفى مرات عبد الستار عم سلمى الكبير قاعدة وحطه ايديها على خدها وبتندب وبتقول 
يا حسره عليك يا ولدي يا اللي بختك مايل رايح تتجوز بنت المدبوبه ويا ريت قعدت وياك سابتك وهربت يوم فرحك!
سلفتها نوال قالتلها قلنا لولدك البنات كثير في البلد وهو اختار دي بالذات قلنا له بلاش هي 
رغم انها متكممه وابوها ما كانش راضي يوري وشها لحد واصل وكان قافل عليها الدار ما كانش بيطلعها بره مش خابرة ولدك إيه اللي علقوا بيها ده حتى حياة وما كناش نعرف عنها حاجه مش خابرة ولدك إيه اللي حصل له!
ام مصطفى بتقول بحسرة والله ما اعرف يا خيتي الولد عقله باظ وبقى رايد يروح وراها في اي حته ومش طايق كلمه عليها!
بس عبد الستار قالي انه هيقولها على حقيقه امها وكل حاجه تخصها وبعد كده يبعدها من البلد ولازما تعرف الحقيقه علشان ما تقدرش تمسك حاجه من ورث ابوها وده الحل الوحيد علشان تغور من وشنا بس المشكله في ولدي مصطفى اللي مش رايد يسيبها لحالها !
نوال وهي بتقول بخبث 
بس هي لو عرفت ممكن فعلا تروح تدور عليها بس يا خيتي لو عرفت هيبقى الموضوع اسوء والموضوع هيكبر منينا لان الخواجيه واعره قوي
قوي علشان اكده مصطفى الله يرحمه ديرة البنت عنها وقفل عليها الدوار وما خلاش حد راها واصل لحد ما كبرت واما كبرت لبسها نقاب!
ام مصطفى لا ما انا خابرة السبب كله ولو قلت على السبب كل حاجه هتبان والبنت هتعرف حقيقه ابوها وامها!
فجاة مصطفى بيدخل البيت وهو بيزعق بصوت عالي وبيقول!
تابع...!
الفصل الرابع