مظلومه بقلم ايمي كامل


وربط حزام الامان ويبدو على وجهه الحزن بعض الشئ
حازم يفتح الباب ويركب بجانبه وهو يلاحظ تغير عمر
تحرك عمر بالسيارة وهو لا يتكلم
حازم ينظر اليه وهو يقولمالك ياعمر شكلك متضايق من حاجة
عمر وهو ينظر امامهمافيش
حازملا اكيد زعلان من حاجة 
سيف ضايقك فى حاجة
نظر اليه عمر كانه يريد ان يخرج ما بداخله ولكنه متردد
حازمفى ايه يا عمر
عمرمش عارف ليه حاسس انى متضايق من نفسى اوى
حازممش فاهم مضايق من نفسك ليه
عمرالنهاردة وانا بكلم سيف حسيت انى ندل اوى وانانى ومبفكرش غير فى نفسى وبس
بس برده قاوحت وفضلت امثل على سيف بكلامى 
لكن اللى وجعنى اكتر لما اتكلمت مع نيرمين
حازمايه ده انت اتكلمت معاها
عمرايوة اتكلمت معاها
لما كلمتها حسيت قد ايه انها انسانة كويسة ومتستاهلش ابدا اللى انا كنت هعمله فيها
حاسس قد ايه هى نضيفة اوى 
وهو ده اللى واجعنى يعنى لو كانت زى البنات اللى انا عارفهم مكنتش حسيت بتأنيب الضمير
حازم ينظر اليه بتعجب
عمرانت بتبصلى كده ليه
حازمبصراحة مش مصدق
عمرمتفكرش يا حازم انى حيوان
صحيح انا بتاع ستات وبغلط كتير 
بس ده مش معناه انى مش بنى ادم
حازمانت حبيتها ياعمر 
كلامك ده دليل على كده
اوقف عمر السيارة وهو ما زال ينظر امامه 
ثم الټفت الى حازم قائلا فى حيرةمش عارف
حازملا يا عمر انت عارف 
ليه بتقاوح انا حاسس بيك وقولتهالك قبل كده
انت حبيتها ولانها فضلت سيف عليك رغبتك فى الاڼتقام عمت عنيك عن كل حاجة
قاطعه عمر بانفعالايوة حبيتها 
ثم دلك عينيه بشدة وهدأ من صوته وهو يقول فى الاول كنت واخد الموضوع تحدى
واحدة نفسى فيها وبتتقل عليا 
لكن بعد كده حسيت ان مش هو ده بس اللى جوايا 
قال بحزن شديدليه اختارته هو
حازملو فعلا بتحبها متحرمهاش من الانسان اللى بتحبه 
سيبهم يا عمر ما تخربش حياتهم
عمر وهو يحاول ان يكتم عبراته التى حپسها فى عينيه نظر الى حازم وقالمش قادر
مش قادر يا حازم حاسس انى تعبان اوى
حازماللى بيحب بيضحى 
لازم تضحى يا عمر
تنهد عمر بحزن وهو يشغل موتور السيارة ولم يرد على حازم
حازمعمر انا عارف ان اللى انت بتمر بيه صعب بس اللى انت هتعمله ده مش هييجى من وراه غير انك هتخسر سيف وهتخسرها 
عمرانا هسيبها يا حازم مش هأذيها
لانها متستاهلش واحد زيى يمكن لو حسيت انها سهلة على سيف كنت اصريت انى اكمل اللى بدأته 
لكن هى حافظت على نفسها منه ومنى
حازمافهم من كده انك خلاص شيلتها من دماغك
عمر بحزنشيلتها من دماغى لكن هتفضل فى قلبى
كان حازم لا يزال غير مصدق لما يسمعه من عمر لقد كان آخر شئ يتوقعه ان يسمع من عمر انه يحب امرأة مهما كانت
كانت حياته كلها خالية من هذا المعنى 
كان يتنقل من امرأة لاخرى دون ان يشعر تجاه اى منهن بمشاعر الحب الحقيقى ولم يرى فى عينيها اثر هذا الحب الا الآن
نزل حازم من سيارة عمر بعد ما انتهى من توصيله 
واستكمل عمر طريقه وهو يفكر ومازالت علامات الحزن مرسومة على وجهه
وصل الى البيت وفتح الباب ودخل ليجلس على الركنة وهو يضع المفاتيح امامه على الطاولة ورفع راسه لاعلى وهو يتنهد بشده
ثم قام ليخلع ملابسه وياخذ حماما دافئا ليكون جاهزا لاستقبال سلمى التى ستأتى بعد قليل
بعد ان تحركت السيارة بسيف ونيرمين 
نظر سيف اليها قائلا ايه رايك نقعد
فى مكان هادى علشان تعرفى تحكيلى بهدوء
نيرميناللى تشوفه
وصل سيف الى مطعم فاخر
جدا ونزل من سيارته واتجه ناحية نيرمين وهو يقول ايه رايك فى المكان ده
نيرمين وهى تنظر وعلى وجهها علامات الاعجاب الشديدواااااااااااااااااااو تحفة
عندما رآه الجارسون قال لهسيف بيه
اهلا وسهلا اتفضل
اوصلهم الجارسون الى الطاولة التى تعود ان يجلس عليها سيف دائما
جلسا الاثنان واتاهم الجارسون بقائمة الطعام ليختاروا ما يريدون
سيفهاا تحبى تاكلى

________________________________________
ايه
نظرت نيرمين فى القائمة ثم وضعتها جانبا وهى تقول فى نفسها ايه الاكلات الغريبة دى
ولا اكلة فيهم اعرفها
سيفهاااا اخترتى ايه
نيرمينانا عن نفسى مش جعانة
سيفلا مينفعش لازم تاكلى اومال هتسبينى آكل لوحدى
نيرمينخلاص اختارلى اللى انت هتختاره لنفسك
ابتسم سيف واعطى القائمة للجرسون بعد ان حدد ما سياكله
ابتسم سيف وهو يقولهاا مبسوطة
نيرمين بابتسامة بسيطةالحمد لله
فى هذا الوقت كان عمر قد اخذ حمامه وجفف شعره ووقف امام المرآه ليمشط شعره مرتديا برنصا ازرق 
وبعد ما انتهى من ذلك استقبل اتصالا من سلمى
عمرالو
سلمى وهى تقود السيارةايوة يا عمر انت فين دلوقت
عمر وهو يشعر بعدم الرضا عن مجيئهافى البيت
سلمىطب انا جيالك دلوقت ربع ساعة واكون عندك
باى
بعدما انهى المكالمة رمى الهاتف على السرير وهو ينفخ
ثم قام ليرتدى ملابسه قبل ان تأتى
بعد قليل رنت سلمى الجرس وذهب اليها عمر ليفتح
فوجدها سلمى 
دخلت سلمى فور ان فتح عمر الباب وهى تنظر محتويات الشقة
سلمى شقتك جميلة اوى 
عمر وهو يبتسمهو انتى يعنى او مرة تشوفيها
سلمىلا مش اول مرة بس حاسة ان فيها تغيير
عمرآه ما هو انا جدت العفش
هاا تشربى ايه
سلمىلالا مش عايزة اشرب حاجة خلينا فى المهم احسن علشان منطولش
عمرخير
سلمىطلع عندك حق فى كل اللى قلته يا عمر 
انا خلاص هتجنن ومش عارفة اعمل ايه
عمرطب ممكن تهدى وتفهمينى لانى مش فاهم حاجة
سلمىطلع سيف بيحبها ياعمر
تنهد عمر بشدة ويظهر على وجهه عدم الرضا باستكمال حديث سلمى
عمرانتى مكنتيش مصدقانى فى الاول
اتاكدتى ازاى
سلمىاتاكدت لما شوفته رايحلها اوضتها فى نص الليل وهو بيتلفت وراه خاېف حد يشوفه
هنا انتبه عمر وظهرت عليه الصدمة وبدأ يسمع بانتباه عاقدا حاجبيه
عمرانتى بتقولى ايه
انتى متأكدة شوفتيه بنفسك
سلمىزى ما انا شايفاك دلوقت 
الاستاذ دخل اوضتها وقفل عليهم الباب واقعد يتاسفلها ويقولها بحبك وقرب منها 
عمر مقاطعاكفاية
سلمى باندهاش هو ايه اللى كفاية
عمرمش عايز اسمع حاجة تانى
سلمىمش فاهماك انت متاثر او كده ليه
عمر لانى مش مصدق اللى انتى بتقوليه
سلمىوالله العظيم اللى قولتهولك ده حصل وشوفت كل حاجة بعينى شوفتها وهو واخدها بين ايديه ومقربها من حضنه
كان عمر يستمع لكلام سلمى وهو فى غاية الصدمة ولا يكاد يصدق ما تقوله كل هذا وسلمى تستكمل كلامها وهى لاتعلم مدى تاثير هذا الكلام على عمر
سلمىيا عالم حصل بينهم ايه تانى واحنا مش موجودين
اذا كان بيعمل كده واحنا معاهم اومال لما القصر كان فاضى عليهم كانوا بيعملوا ايه البت دى مش سهلة ابدا وعرفت تلعبها
الفصل الخامس عشر
ظل عمر صامتا وعلى وجهه علامات الضيق نظرت اليه سلمى متعجبة وقالتمالك ياعمر ساكت ليه
عمرهاابتقولى حاجة
سلمىلاااااااااااااااااا انت مش معايا خالص
عمر معلش يا سلمى اصلى جاى تعبان من الشغل فمش مركز اوى
سلمىطب مقولتليش هنعمل ايه
نظر عمر اليها قائلا انتى شايفة ايه
سلمىانا مش عارفة افكر خالص 
عمرطب ممكن تسيبيلى الموضوع ده
عايز افكر بهدوء وعلى رواقة 
وهبقى اتصل بيكى اعرفك انا هعمل ايه
سلمىافهم من كده انك هتساعدنى
نظر عمر الى الجرنال المطوى على الطاولة التى امامه وهو يهز راسه بالايجاب
قامت سلمى وهى تمسك بحقيبتها وقالت خلاص هستنى تلفونك بس متغيبش عليا يا عمر اوك
عمر وما زال الضيق على وجههاوك
خرجت سلمى من عنده واغلق الباب خلفها ووجهه يشع ڠضبا 
سيف ونيرمين يجلسون على الطاولة المليئة بالطعام
سيفمالك مبتكليش ليه
نيرمينما انا باكل اهو
سيفانتى مكسوفة ولا ايه
نيرمينلا مش مكسوفة ولا حاجة بس انا خلاص شبعت
سيفمعقولة انتى يعتبر مأكلتيش حاجة
نيرمينمعلش مش هقدر اكمل لانى بجد شبعت
هنا اشار سيف الى الجارسون وساله عن الثمن فوضع المال على الطاولة وقال لنيرمينهاا تحبى نتمشى شوية
نيرميناه يستحسن برده
خرجا الاثنان من المطعم تاركين السيارة مركونة على جانب الطريق كما هى واخذا يمشيان 
فى ظل هذا الجو البارد بعض الشئ
سيفهاا مش هتحكيلى بقى
نيرمين عايز تعرف ايه عنى وانا اقولك
سيفكل حاجة عنك من يوم ما اتولدتى لغاية النهاردة 
ضحكت نيرمي ن وقالت كل ده 
ماشى انا هقولك حكايتى باختصار شديد
انا اتولدت من هنا وماما ماټت من هنا كانت ولادتها فيا صعبة اوى علشان كده اټوفت بعد ما اتولدت على طول
يعنى اول ما فتحت عينى على الدنيا لقيت نفسى يتيمة الام وبابا هو اللى اتولى رعايتى وبابا كان دايما يقولى اننا مقطوعين من شجرة مالناش قرايب
متتصورش بابا كان حنين عليا قد ايه
اول ما ماما اټوفت بابا سافر برا قعد فى الكويت فترة واشتغل هناك وعمل قرشين حلوين وبعدين حصلت مشكلة بينه وبين صاحب الشغل وقرر يسب الكويت ويسافر على تركيا 
اقمنا هناك معظم فترات عمرى اول ماروحنا هناك كان عمرى 7 سنين وكان بابا معاه قرشين حلوين من الشغل اللى كان بيشتغله فى الكويت وعمل مشروع صغير اوى بس كان كويس والحمد لله حالته المادية بقت احسن
كان سيف يسمع باهتمام ومتأثر بما تقوله نيرمين 
استكملت نيرمين
طبعا انا كنت بحس هناك بالغربة رغم انى يعتبر اتعودت عليها جدا وبقى ليا اصحاب هناك
سيف مقاطعاولاد
ابتسمت نيرمينلا بنات طبعا
ابتسم سيف وسكت ليستمع
كنت بحس بالغربة لانى ماليش قرايب هناك خالص ويا دوب اللى اعرفهم زمايلى فى المدرسة 
والجيران كانوا كويسين بس كل واحد كان فى حاله 
كبرت ودخلت الجامعة وبابا كان بيحاول على قد ما يقدر ميخلنيش محتاجة اى حاجة وفضل انه ما يتجوزش علشان ميجيبليش مرات اب 
كان مفرغ حياته كلها ليا
كانت نيرمين تتحدث عن والدها وعيناها تلمعان واحمرت وجنتاها وشفتيها تأهبا للبكاء
ثم اكملت بابا كان حنين اوى 
كان سيف متأثر بحالتها وظل صامتا لم يقاطعها
نيرمينفى واحد اقنع بابا انه يدخل معاه فى مشروع كبير اوى وهيكون مكسبه خيالى وللاسف بابا اقتنع بكلامه وباع
كل حاجة يملكها علشان يقدر يوفر فلوس المشروع 
فى الاخر طلع الراجل ده نصاب كبير وڼصب على ناس كتير قبله وهرب طبعا بالفلوس
بابا لما عرف مستحملش ده كان شقى عمره كله مفضلش معاه ولا مليم ودخل المستشفى وهو فى حالة صعبة اوى
كنت قاعدة جنبه وآخر حاجة قالهالى سامحينى يا بنتى انا كان نفسى اموت وانا مطمن عليكى كان نفسى اسيبلك ورث تتسندى عليه
قلتله اهم حاجة انك تقوم بالسلامة الفلوس بتروح وتيجى لكن انت اهم عندى من الفلوس
قالى لو جرالى حاجة بيعى البيت والعربية وانزلى على مصر واسالى على واحد اسمه رجب الراجل ده انا سايب عنده ظرف مهم اوى والعنوان بتاعه موجود فى الورقة دى 
انا كنت حاسس انى اكيد هيحصل حاجة علشان كده انا بعت الظرف ده ليه يعينه عنده لغاية اما احتاجه 
روحيله يا بنتى ولما تشوفى اللى فيه سامحينى ومتزعليش منى
وكل ما تفتكرينى ابقى ادعيلى
وهنا انهمرت دموعها واختنق صوتها وكاد سيف لا يفهم بقية حديثها من اختناق صوتها
سيفاهدى يا نيرمين ارجوكى ممكن متكمليش لو تعبانة
مسحت نيرمين دموعها التى مازالت تنهمر وقالت
للاسف دى اخر حاجة قالهالى 
يا حبيبى يا بابا 
كان نفسى يكون موجود معايا دلوقت متتصورش كل ما افتكر كلامه بيحصلى ايه
سيفلو بجد بتحبينى بطلى عياط والله قلبى پيتألم لما بشوفك كده
حاولت نيرمين ان تهدئ نفسها وقالتلما بابا اتوفى وسابنى لقيت نفسى وحيدة وماليش حد قررت اعمل وصية بابا وابيع البيت وانزل مصر وبعت العربية
ونزلت على مصر واول حاجة عملتها انى اشتريت عربية على قدى صغيرة اعرف اقضى بيها مشاويرى
والفلوس اللى باقية قررت اشترى بيها شقة صغير 
وقعدت فى اوتيل على ما اقدر اشترى شقة 
وجددت اوراقى واقلمت نفسى على الوضع
ومريت بظروف صعبة اوى روحت للعنوان اللى والدى كان كاتبه لقيت الراجل ده سافر لابنه برا مصر ومحدش يعرف هييجى امتى
وبعدين فضلت على الحال ده شهرين قاعدة فى اوتيل والفلوس بتنقص منى من غير ما الاقى شقة واسودت الدنيا فى وشى
ركبت عربيتى ورحت اسال على الراجل اللى بابا قالى عليه يمكن يكون رجع لكن برده ملقيتوش
فضلت ماشية بعربيتى وانا مڼهارة وكل ذكريات حياتى مرت قدام عينى وقد ايه بابا كان موفرلى الامان والاستقرار 
كان حنين عليا اوى سابنى لوحدى الدنيا تلطش فيا
ومن هنا عملت الحاډثة والعربية اتحرقت بكل الفلوس اللى كانت فيها
سيف وهو يحاول ان يحبس دموعهبس انتى مش لوحدك 
انا جنبك وهفضل جنبك واوعى تفتكرى ان انا ممكن اتخلى عنك ابدا
نيرمينعلى فكرة انا من بكره مش هروح القصرتانى
تغير وجه سيف وقال منزعجااومال هتروحى فين
نيرمينمينفعش افضل عندك انا هسكن فى اوتيل
سيفومين قالك انى هسمح بحاجة زى كده انا مآمنش عليكى
نيرمينكان وجودى عندك بسبب دلوقتى وجودى من غير سبب
سيفوجودك عندى بسبب وسبب قوى كمان
نظرت اليه نيرمين بعنيها اللا معتين من اثر الدموع
فاستكمل سيف وهو ينظر فى عينيها قائلا السبب انك هتبقى مراتى
ظلت نيرمين تنظر اليه وقلبها مبتهجا من هذه الكلمة الجميلة التى خففت عها الكثير
سيفمالك ساكتة ليه
نيرمينمش عارفة اقول ايه
سيفقولى انك موافقة
شعرت نيرمين بالخجل لهذا الطلب الذى تفاجأت به وظلت ساكتة
سيفهقولهالك صريحة
تتجوزينى
نظرت اليه نيرمين وآثار الدهشة على وجهها
سيفقولى بقى انك موافقة
نظرت نيرمين الى الارض فى خجل
سيفمش وقت كسوف ابوس ايدك قولى موافقة بقى
ابتسمت نيرمين وهى تقولموافقة 
تهلل وجه سيف وقاليااااااااااااااااااااااااااااااااااااااه 
اخيرا مش مصدق
ابتسمت نيرمين وهى تنظر اليه وقلبها يكاد يطير فرحا
سيف ينظر الى نيرمين وقد تبدلت دموعها بابتسامة رقيقة 
وهنا تذكر انهم قد ابتعدوا كثيرا عن السيارة
سيفمتهيألى كفاية كده وخصوصا ان الجو برد اوى 
ثم نظر الى نيرمين وهى تدلك كفيها من شدة البرد فوجد ان ما ترتديه لا يكفى لتدفئتها 
خلع الجاكيت ووضعه على كتفها قائلا الجو برد اوى خليه عليكى
نيرمينبس انت كده هتاخد برد
سيفمتقلقيش انا لابس هدوم كفاية
شعرت نيرمين بقشعريرة فى جسدها عندما وضع الجاكت الذى كان يرتديه على كتفها وشعرت بدفء جسده الذى نقله 
الجاكت الى جسدها
اتجها الاثنان الى السيارة ليذهبا القصر بعد 
هذا الوقت الممتع الذى قضياه سويا
ركبا السيارة وتحركت بهما للذهاب القصر
اما عمر فاستلقى على سريره ولا يزال ېحترق قلبه غيظا وڠضبا ولا زالت تلك الكلمات التى قالتها سلمى تتردد فى اذنه
وكلما تذكرها زادت رغبته فى الاڼتقام من نيرمين
لقد شعر انها خدعته بمظهرها المتدين الى هذه الدرجة اصبح غبيا
ظل يقول فى نفسهانت طلعت غبى قدرت تخدعك
فضلت تمثل عليك الاخلاق والشرف وهى هايصة
معاه
وانت علشان غبى صدقت وقال ايه عملت فيها الفدائى الشجاع قال ايه مش
هأذيها 
هسيبها علشان هى متستاهلش
كلهم صنف واحد
ماشى يا نيرمين مادمتى طلعتى كده بقى يبقى لازم يكون ليا نصيب 
ولا