لولا التيم ل ناهد

حملها الذي كان يقبع خارج رحمها من ضمن الحالات القليلة التي يحدث فيها حمل هكذا وعلى الاغلب لا يستمر إلا بإرادة الله كما حدث معها.
هتف بتعب من انفعاله
_ لو أنت عندك استعداد تعيشي كل ده تاني أنا مكنتش مستعد وأنت حطتيني قدام الأمر الواقع.. لو أنانية لدرجة إنك مفكرتيش غير إنك تخلفي تاني ومفكرتيش في ولا في ابنك الي محتاجلك.. فأنا مش أناني زيك.. انا مش كل همي إنك تحملي وتجبيلي عيل وأنت ممكن ټموتي فيها.. رفضي لحملك من بعد ولادتك لأنس كان معروف سببه واعتقد وقتها اتكلمنا كتير قوي واتفقنا في الآخر إننا نحمد ربنا على أنس ومكتفيين بيه.. ايه الي غير رأيك من حقي افهم!
شهقت پبكاء وهي تفصح عن سبب رغبتها في الحمل مرة أخرى رغم إدراكها لخطۏرة الأمر
_ حسيت إني أنانية.. إني أحرم أنس من أنه يكون له أخ يتسند عليه لما يكبر واعيشه طول عمره وحيدواعتقد إنك جربت الإحساس ده ما أنت كمان وحيد بس الفرق إن والدتك مكنش عندها فرصة تانية للحمل وأنت كمان أكيد كان نفسك يكونلك عيال وعزوة يكبروا عيلتك الي مفيهاش غيرك يعتبر حسيت إني شايلة ذنبكوا.. خصوصا لما كذا مرة أنس يقولي أنا عاوز بيبى يلعب معايا زي مصطفى ابن عمو.
هز رأسه مستنكرا يقول
_ ومفكرتيش إن ممكن يجرالك حاجة وقتها تفتكري ابنك هيبقى مبسوط وامه مش معاه عيلتي الكبيرة الي عاوز أأسسها زي ما بتقولي هتنفع من غيرك!
ردت بتبرير
وليه نفترض الأسوء مش يمكن..
قاطعها برفض
_يمكن ايه الدكتور قايلك الحمل التاني هيبقى اصعب واخطر من الحمل الي فات.
عقبت باصرار على موقفها
_ هو نفس الدكتور الي كان بيقولي يا ھتموتي قبل الحمل ما يكمل يا الطفل ھيموت بعد ما يتولد! واهو يونس الحمد لله بخير.
هز رأسه باستنكار
_وليه تخوضي تجربة معرضة فيها إنك تفقدي حياتك حتى لو مجرد احتمال!
_محدش بيسيب من عمره لحظة يا يوسف.
رددتها بهدوء ليعقب ساخرا
_ وربنا قال بسم الله الرحمن الرحيم ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ولا مسمعتيش الآية دي قبل كدة يعني واحد يبقى عارف إن العربية الي هيركبها فيها عيب وممكن تتقلب بيه في الطريق ويركبها ويقولك مش هسيب من عمري لحظة! ولا ده يسمى اڼتحار بس بشكل تاني.
أرهقها التفكير وأرهقها الجدال لتعقب بتعب
_ وأنا الحمد لله كويسة واهو الحمل حصل والي ربنا عاوزه هيكون.
ضغط على أسنانه بغيظ خفي
_ صح ملوش لزوم الكلام وأنت كويسة فعلا بس لحد دلوقتي.
ردت بضيق
_ متقفلهاش في وشي بقى.
زفر أنفاسه پعنف قبل أن يمسد على وجهه بكفه مستغفرا الله كي تهدأ أعصابه قليلا جلس على كرسي مقابل لها ليتطرأ للحديث في الأمر الآخر الذي ذكرته
_ وايه موضوع شيرين ده كمان
وعلى ذكر شيرين أدمعت عيناها وهي تقول بنبرة مرتجفة تنزر بالبكاء
_ ايوه مهو الطريق خليلك بعد ما اتطلقت.
ضړب كفا بالآخر بعدم تصديق وهو يقول
_ خليلي! أنت بجد شيفاني كده
ارتشفت ماء أنفها من بكاءها وهي تسأله بعدم فهم
_ كده ازاي
أجابها بجدية
_ مش راجل.
ضيقت عيناها تسأله
_ ايه علاقة ده بإنك ترجعلها.
_له علاقة كبيرة جدا.. إني ارجع لوحده اتخلت عني زمان وراحت وافقت على العريس الي اتقدملها لمجرد خلاف بينا فكرت وقتها إنها كده بتعلمني الأدب واني هجري عليها اصالحها لما احس إنها هتروح مني يبقى أنا كدة معنديش كرامة.. لما ارمي مراتي وابني واهدمي بيتي عشان علاقة قديمة واتخلى عن مسؤوليتي تجاههم يبقى أنا كدة مش راجل لما ابصلها حتى بعين واحد عاوزها وأنا متجوز يبقى أنا كده خاېن.. والخاېن وعديم الكرامة مش راجل.
رفرفت بأهدابها بتوتر وهي تسأله
_يعني أنت لما شوفتها تاني محنتش لها محستش إن القدر بيديك فرصة تانية.
عقد حاجبيه ساخرا
_ احن ليها! أنت فكراني روميو! هعيش على ذكراها ٥ سنين ولما ترجع ارجع أريل عليها! حبي ليها مكنش للدرجادي يعني.
ارتعشت نظراتها وهي تسأله
_ده بس السبب
تمنت أن يخبرها أن السبب الرئيسي أنه يكن لها مشاعر تمنعه من الميل لغيرها وهو يعلم مغزى سؤالها فتوتر قليلا يفكر ثم أجاب بمراوغة
_ لا يعني كوني ابصلها يبقى أنت مش مالية عيني أو أنا بقى الي عيني زايغة.. وأنا لا عيني زايغة ولا أنت مش مالية عيني.. أنا من وقت ما اتجوزتك وأنا عمري ما بصيت لوحدة غيرك ولا واحدة قدرت تجذب انتباهي ليها حتى.
حسنا هو لم يعترف بحبها ولم يقل شيئا يطرب القلب لسماعه لكن بشكل ما أرضاها كأنثى كونه يعترف بأن عينه لا ترى غيرها.
هزت كتفها بدلال أنثوي وهي تقول بحيلة علها تنطق هذا الحجر
_ يعني عينك مبتشوفش غيري
ابتسم بتلاعب وهو يقترب منها قائلا
_ يا سلام على أساس إنك مش عارفة
ضړبته بقبضتها في كتفه حين جلس قربها وحاول إحاطتها بذراعه
_ أنت مستفز.
قهقهة بقوة وهو يضمها لها
_ الله يسامحك.. عموما يا ستي ايوه أنت جامدة آخر حاجة لدرجة إن عيني مبتشوفش غيرك.
قطبت حاجبيها بضيق تسأله
_بتتريق حضرتك
نفى بجدية مبتسما
_ لا والله أبدا بتكلم جد هو في حد في جمدانك!
أنهى حديثه بغمزى من عيناه اليسرى قبل أن يقول بعبث أضرم الخجل بوجنتيها
_ بمناسبة الجمدان وكده أنس نايم.
اصطنعت عدم الفهم وهي تقول
_ ايه يعني نايم! ايه علاقته بكلامنا.
رفع حاجبه محذرا
_هنستعبط! ده انا بقالي أسبوع مقموص يعني صالحيني.
قال الأخيرة بدلال طفولي لتكبح بسمتها وهي تقول
_لا معندناش ستات بتصالح رجالة.. ثم أنك أنت المقموص كمان! مش كفاية قسوتك علي الاسبوع الي فات.
تغاضى الجزء الأخير من حديثها كي لا يفتح الموضوع مرة أخرى وعقب بعبث أكبر
_ لا مهو من الناحية دي اطمني مش أنت الي هتصالحي أنا الي هصالحك بس أنت اديني فرصتي.
قال الأخيرة بحماسة أصابت ضحكها لتتسع بسمته وهو يتجه لباب الغرفة يغلقه ثم عاد إليها يتمتم بمزاح بطريقة ذلك الممثل
_ صلي على رسول الله..
_____________________
منذ أمس والڠضب يتآكلها بسبب فعلته مع صديقتها كيف له أن يضربها بكلماته هكذا دون مراعاة لمشاعرها المرهفة تجاه هذا الأمر خصيصا ڠضبها لا يهدأ ولن يهدأ حتى تثير غضبه كما فعل هذا ما حدث به نفسها قبل أن تخطط لأمر سيثير غضبه حتما ويهدأ ڠضبها حينما تتشفى به.. ولكن ما تجهله أن ما على وشك فعله سيضع نقطة النهاية!!
اتجهت ناحيته وهو يجلس خلف مكتبه يراجع بعض أعماله كي ينهيها ويأخذها غدا معه للشركة التي يعمل بها وقفت أمام مكتبه وهي تضع يدها بخصرها بتحفز رفع بصره لها لثواني قبل أن ينزله وهو يسألها بجفاء
_خير مش مطمن للوقفة دي
أجابته بجدية
_نانسي كلمتني وعوزاني معاها.
رفع بصره لها يسألها بضيق فقد ظن أن الإسم وصاحبته انتهيا من حياته بعد ما حدث ولكن يبدو أن صاحبة الإسم معډومة الكرامة
_عاوزاك في ايه ثم إنكوا اتكلمتوا
ابتسمت بسعادة وهي تردف
_طبعا اتكلمنا هي تقدر تتخلى عني كلمتها الصبح وصالحتها.
صمتت ت تستعد لالقاء قنبلتها المدوية فاخذت نفسها قبل ان تقول
_ وهي عايزاني معاها في العرض اللي هتعمله عشان حصل عندها عجز في عدد العارضات فكلمتني علشان احل محل البنت اللي غابت وانا وافقت.
ضغط على أسنانه بقوه محاولا كبح غضبه قبل ان يردف ساخرا
_ يعني هي عاوزاكي تطلعي تترقصي قدام الناس!
رفعت شفاها بتقزز مصطنع وهي تكرر كلمته
_اترقص ده بجد ثم إني كان ده شغلي قبل ما نتجوز!
عقب بهدوء مصطنع
_ لا في فرق شاسع بين الاثنين.. أنت كنت مصممة ازياء مش عارضه ازياء تطلعي تتقصعي قدام الناس واسمها بتفرجيهم اللي لابساه.
هزت كتفها بلا مبالاة وهي تقول
_ عموما.. دي وجهه نظرك أنت لوحدك أنا شايفه إن مافيهاش حاجه عشان كده وافقت.
وهنا تبخر كل هدوءه لينتفض عن مقعده وهو يهدر فيها پعنف
_يعني ايه وافقت! يعني كلمتي ملهاش لازمه قرطاس لب أنا! تمام وانا بقول لك مش موافق.
احتدت ملامحها وهي تقول بعناد أشد
_ وانا قلتلك أنا موافقه وهسافر معاها دهب بعد يومين.
تشنج جسده وهو يهتف بعصبيه وصلت أقصاها
_ وانا قلت مش هتروحي وهنشوف كلام مين اللي هيمشي انا مش راجل نص كم عشان أخلي الناس تتفرج على جسم مراتي..
اجابته بعصبيه مفرطه
_ انت غيرتك تخنق.. مش طبيعي تفكيرك ده! هم مش طالعين يتفرجوا علي! هم هيتفرجوا على اللبس اللي انا بعرضه.
اشار لنفسه پصدمه
_أنا غيرتي تخنق!
أحست أن هذه النقطة ستثير غضبه اكثر وتجعلها تثأر منه فردت ببرود
_ اه وبصراحه بقى انا مش هستحملها

________________________________________

اكتر من كده.. كل حاجه لا كل حاجه مرفوض انا مش متعوده على الخنقه دي.
هل أصبحت غيرته التي كانت تتغنى بها يوما ټخنقها الآن هل أصبح حب لها مجرد حبل يدور حول عنقها فيزيد من اختناقها وهل اصبح خوفه عليها كرجل أمر لم تعد تتحمله وثأرا لكرامته كان يجيبها بغيظ خفي
_مش حكاية غيرة أنت ناسية وظيفتي ومكانتي أنت متخيله إن أنا ممكن اخليك تعملي عرض زي اللي بتقوليه ده وأنت قلت أن هو كمان هيتعرض على التلفزيون ابص في وشي موظفين ازاي بعدها لما انا سايب مراتي بتطلع تعرض نفسها على الناس!
عند هو الآخر وهذا كان اكثر شئ خاطئ فعله الآن فهذا لم يزدها سوى تعنتا واصرارا على إغضابه فبدون تفكير ولغيظها من رده كانت تقول
_لا ما أنت مش عشان جوزي هتتحكم فيا أنا حره اروح مكان مانا عاوزه ومتنساش إن سلطتك الي بتتفشخر بيها دي لولا بابي مكنتش بقيت فيها..
_ أنا سلطتي لأني استحق أكون فيها مش عشان أبوك ساعدني أوصل يبقى هو الي جبهالي ولا حطني في مكان مستحقوش.
كان هذا رده على حديثها الچارح له دون أدنى مراعاة لم تقول.. كالعادة وقت الڠضب تتفوه بكثير من الأحاديث الجارحه وبعدما تهدأ تأتي لتعتذر ولكن لمتى سوف يسامحها حين ټندم على حديثها بعد أن تقذفه في وجهه دون أدنى شفقه..
الإعتذار عن ما قيل من أسهل