لولا التيم ل ناهد

لم تخوض تجربة كهذه ولكنها تقرأ عنه كثيرا وشعورها تجاهه رسخ في ذهنها ما تقرأه
ايوه فاهمه ليه حساك بتكلم طفلة
مسد بكفه على مؤخرة عنقه بحرج من ردها فهتف موضحا
مش قصدي بس أصل الموضوع معقد شوية.. الحكاية مش إني كنت بحب واحدة ومحصلش نصيب.. المشكلة إني تقريبا بحبها من ساعة ما عرفت يعني ايه حب بحبها بقالي 10 سنين وللأسف مش عارف اتخلص من حبها رغم إنها اتخطبت وهتتجوز كمان شهر أنا كان ممكن مقولكيش بس حسيت إني هبقى بخدعك.. أنا آسف لو كنت صدمتك بكلامي بس ليك كل الحق إنك ترفضيني بعد الي قولته.
تحاملت على ألم قلبها وتلك النبضات القاسېة التي شذت عن نبضاتها الطبيعية وافتر ثغرها عن ابتسامة ساخرة تسأله
وأنت جيت بقى تقولي عشان ارفض ويبقى الرفض من عندي أنا مش كده
أجابها بصدق
لأ أنا بقولك عشان اخلص ضميري بس مش عشان ترفضي أنا لو ده الي في دماغي مكنتش جيت أصلا محدش هيجبرني اعمل حاجة مش عاوزها.
وأنت عاوزني
رددتها بتساؤل متلهف وقد بدأت الدموع تغزو عينيها والتي لم تستطع كبحها أكثر حين أجابها بتنهيدة
والدتي شيفاك مناسبة... وأنا كمان شايفك كده يعني أنا اعرف عيلتك كويس وواثق في أخلاقك واحترامك.. فليه لأ
مجرد مناسبة هل هذا كل ما في الأمر.. بعدها لم تستطع البقاء أمامه أكثر فانتفضت واقفة وركضت لغرفتها دون حديث آخر... وحينها ظن هو أنها أعطته الإجابة ألا وهي الرفض لكنه صدم حين أخبره شقيقها بعد عدة أيام أنها قد وافقت على طلبه.. وعنها فقد قضت تلك الأيام في ڼزاع بين رأي عقلها وما يريده عقلها كانت تعلم أنها تخوض حربا ستهلكها وتستنزف طاقتها ونفسيتها لكنها خاضتها فكيف لها أن تلومه الآن
انتبهت على رنين جرس الباب فأغلقت صنوبر الماء وأخذت منشفة تضعها على كفها وهي تتجه للخارج لترى الطارق..
فتحت الباب لتتسمر محلها وهي تراها.. شيرين ابنة خالة يوسف تلك الفتاة التي مازالت تسيطر على قلب زوجها رغم أنه لم يخبرها صراحة بهوية الفتاة كي لا تكن لها الضغينة لكن شيرين نفسها من فعلت يوم زفاف الأولى وهي تخبرها بكل برود أنها لن تستطيع جعله ينسها حينها تحدتها ودافعت عن حقها به تخبرها أنه لن يتذكر فتاة تدعى شيرين من الأساس ولكن هل تعترف الآن بفشلها وهزيمتها طالعتها بصمت وهي ترى تغيرها قليلا فيبدو أن سفرها مع زوجها لتركيا قد أجدى ثماره فها هي ثيابها بدت أكثر تناسقا وأناقة حتى شعرها أصبح أطول من ذي قبل حتى كاد يصل لنهاية ظهرها بلونه البني الفاتح وعيناها البنية التي أحاطتها بكحل أسود جعلها أكثر جرأة تطالعها بتفحص هي الأخرى لن تنكر أنها تمتلك جملا يكفي لجذب عيون الرجال لها خاصة بثيابها التي تلائم جسدها تماما وتكشف القليل من ساقيها وذراعيها فتبدو كفتنة تجذب الرجال لها حتى وإن كان قديسا.
صفية تمتلك عيبا خطېرا في شخصيتها ألا وهو انعدام الثقة بالنفس حتى تكاد ترى أي شخص بالعالم أجمل منها.
غلت مراجل الغيرة بقلب شيرين وهي ترى الثياب التي ترتديها صفية هل ما زالت ترتدي مثل هذه الثياب لقد ظنت أنها سترى امرأة أنهكها المنزل وأعماله ترتدي ثياب تفوح منها رائحة طهي الطعام وتعقد عصبة فوق رأسها تبين إرهاقها وتركض هنا وهناك خلف طفلها.. لكن العكس تماما ما رأته.. ترتدي قميصا ورديا أنيقا يعلوه روبا طويلا تغلقه بإحكام ومن الواضح أنها ارتدته فقط لتفتح الباب وشعرها مرتب بعناية ورغم قصره إلا أنه يليق بها كثيرا فبالكاد يتعدى أذنيها وهناك رائحة جميلة تنبعث من الداخل لا تعلم هل هي رائحتها الخاصة أم رائحة المنزل عموما ورغم عدم وضعها لأي مستحضرات تجميل إلا أنها بدت جميلة بشكل زاد من إشعال النيران بداخلها.
ازيك يا صفية
ردت صفية پاختناق كفيل أن يصيبها بمجرد رؤية غريمتها
بخير ازيك أنت
هتسبيني على الباب
تنحت بضيق وهي تردد
اتفضلي.
دلفت للداخل بخطوات بطيئة تتفحص المنزل المرتب بشكل مريح للنفس جلست على أحد الكراسي وهي تقول
ايه ده شكل يوسف مش هنا أنا فكرته هنا وأنت مقولتيش له إني تحت فقولت أطلع أنا اسلم عليه.
ضغطت على أعصابها وهي تتجه للكراسي المقابل لها وجلست وهي تقول
ومش هقوله ليه هو بس لسه مجاش
التمعت عيناها پغضب مستتر وهي تقول
تعرفي إني كان زماني مكانك لولا بس غبائي وتسرعي يوسف كان عنده استعداد يخلص الخلاف الي كان بينا بس أنا الي استعجلت ووافقت على جوزي.. يلا نصيب.
وهل بعد كل ما قالته تنهيه بكلمة نصيب زفرت أنفاسها الحاړقة وهي تحدقها بشړ
ومادام عارفة إنه نصيب بتلكي في الي فات ليه
تجاهلت حديثها وهي تهتف بينما توقفت عيناها على صورة يوسف المعلقة على الحائط وهو يحتضن زوجته وطفله
تعرفي إن يوسف كان بيحبني أوي وكان بيعمل ايه حاجة عشان بس يسعدني ومكنش بيبطل يعترفلي بحبه ده.
ضغطت بكفها على يد الكرسي تحاول عبثا التحكم في أعصابها قبل أن تقول بنبرة حاولت جعلها عادية
_ ومين قالك إني معرفش إن جوزي كان بيحبك! انا عارفه وأنت مصدمتنيش لما قولتيلي يوم الفرح زي ما توقعت عشان هو قايلي من اول ما جه يتقدملي.
وللمرة الثانيه تتجاهل حديثها وهي تكمل بمغزى
_ وياترى تعرفي انه لسه بيحبني 
ابتسمت لها باقتضاب وهي تضغط على نفسها كي تتحكم بأعصابها وقالت 
_ ليه هو قالك انه لسه بيحبك! اصل طول الوقت بيقولي انه بيحبني ولو كان بيحبك مكنش قالها لي.
ابتسمت لها بسخرية تسألها 
_ وأنت مصدقاه!
جلست تضع قدم فوق الآخرى وهي تردد بسخرية 
_ جوزي وابو ابني.. مصدقوش ليه!.
طالعتها بأعين واثقة قائلة
_ بصي يا صفية.. من غير دليل أنا وأنت عارفين كويس اوي إن يوسف لسه بيحبني ومحدش دخل قلبه غيري.. وأنا متأكده إنك واثقة من ده... يلا همشي انا باي يا حبي.
انهت حديثها خارجة من الشقة بأكملها دون كلمة اخرى..
ضغطت على شفتيها بقوة تمنع عبارتها المتجمعة في عينيها من السقوط.. وبكل أسف حديث غريمتها صحيح.. وبنفس الأسف حديثها هي مجرد كڈب.. منذ متى وقد اخبرها يوسف بحبه لها! متى حدث هذا سوى في أحلامها!... حتى كذبتها لم تكون قوية أمام غريمتها التي انهت الحديث بانتصارها.
لقد ارهقني حبك يا يوسف!.. جملة تتردد في عقلها بعد كل موقف يذكرها بأنها ليست مالكة قلبه.. وبالفعل لقد ارهقه حبها حتى أصبح ينال منها الكثير... ولا تعلم لمتى ستتحمل!.

مرر كفه على وجنتها بحب وهو يتأملها أثناء نومها منذ وقت مضى ولم يمل ولن يفعل فمعها هي بالأخص يمر يومه وكأنه ساعة ارتسمت ابتسامة فوق ثغره حين تنهدت أثناء نومها تحرك رأسها للجهة الأخرى وابتعدت بجسدها عن كفه الذي بدى يزعجها اقترب مرة أخرى كي يستطع ملامسة وجهها فأخذ يقبل وجهها حتى استمع لزفرة حانقة خرجت منها وتبعها غمغمتها بضيق
بس يا بدر بقى عاوزه انام.
توقف عما يفعله ليهتف بمرح
أنت تاخدي جايزة نوبل في النوم.. تعرفي إنك نايمة بقالك 10 ساعات.
فتحت عيناها الزيتونية وهي تضيقها لانزعاجها من الضوء وهمست بحنق
بتعدهم علي يا بدر!
اقترب بوجهه منها

________________________________________

مرة أخرى بعبث قائلا
طبعا مش بياخدك مني أنا حاسس إن النوم ده ضرتي.
ابتسمت مرغمة على حديثة ورفعت ذراعيها تحيط جسده وهي تغمغم بدلال
بص يا حبيبي أنا بحبك آه بس بحب النوم أكتر منك بصراحة.
تفاجأت به يدفن وجهه وهو يجيبها بهمس
مش مهم المهم إنك بتحبيني.
وقعت عيناها على ساعة الحائط المقابلة لها لتهتف باستغراب
أنت مش رايح الشغل
أراح جسده على جسدها ولم يتحرك من موضعه السابق فخرج صوته خاڤتا وهو يردد
لسه بدري.
قطبت حاجبيها مستغربة
حبيبي الساعة 9 بدري ايه
وفي اللحظة التالية كانت تصرخ فزعة حين انتفض مبتعدا وهو يبرطم بسأم
ادي الي بيجيلي منك عندي اجتماع مهم هيروح علي يخربيت معرفتك.
طالعته بفاه فاغر وهو يخرج ثيابه بسرعة من الخزانة ويركض هنا وهناك ليجهز أوراقه فلم تستطع منع لسانها من التمرد وهي تقول
وأنا مالي! حد قالك تقعد تتأملني وأنا نايمة وتعدي ميعاد شغلك
التقط المنشفة ليدلف للحمام وهو يجيبها بنزق
أنا صاحي 7 متخيلتش إن عدى ساعتين.
نفضت خصلاتها البنية للخلف وهي تردد بزهو مغرور
مش ذنبي إن الوقت معايا بيعدي بسرعة بس ليك حق يعني متحسش بالوقت وأنت بتتأمل جمالي.
طب اتلمي عشان مش طايقك دلوقت.
رددها وهو يغلق باب الحمام بقوة أثارت ضحكاتها فهذه ليست المرة الأولى لهذا السناريو البائس لتأخره عن عمله بسببها وهو لا يتعظ.. نهضت تعدل قميص نومها قبل أن تتجه لأغراضه لترتبها بعناية لحين خروجه من الحمام ضحكت بخفوت وهي تراهن على عبثه بعد أن يخرج وتضييعه للوقت معها فمن يراه وهو متعجلا ما إن يدرك الوقت لا يراه بعد أن يخرج من الحمام ويراها ترتب أشياءه وكأنه ينسى كل شيء مرة أخرى..
شعرت به يقترب منها ليحيطها بذراعه من الخلف مستندا بذقنه على كتفها يردد
ايه الغزال الي بيجهزلي حاجتي ده
هزت رأسها بيأس منه
مفيش فايدة فيك يا حبيبي أنت متأخر! 
تجاهل حديثها وهو ينظر لم ترتديه وردد بدهشة مصطنعة أثارت ضحكتها
ايه القميص الأزرق الجاحد ده! أزرق متيجي اتأكد هو أزرق فعلا ولا كحلي.
لكزته بذراعها في صدره تبعده عنها لتستدير له وهي تردد بضحك
بطل قلة أدب بقى على أساس إنك كنت نايم بره البيت امبارح! أول مره تشوفه! .. يلا عشان لو اترفدت من شغلك مش هيبقى لي ذنب.
وضعت بذلته الرمادية فوق الفراش تجاورها ساعته وأوراقه التي أعدها من الأمس وهاتفه ومفاتيح سيارته فهي خير من يعلم بدر فإن لم تضع له الأشياء متجاورة سينسى نصف اغراضه ويذهب.
تركته مترجلة للأسفل كي تعد له الإفطار فالخادمة لا تأتي إلا بعد العاشرة كما طلبت هي منها لا تحبذ أن تأتي وبدر في المنزل فحددت موعد عملها من العاشرة صباحا للخامسة عصرا تنهي فيه جميع أعمالها قبل أن تذهب ويأت زوجها في تمام السابعة مساء.
هبط الدرج وهو يعدل من رابطة عنقه فرأها وهي تخرج من المطبخ تضع عدة أطباق على طاولة الطعام القريبة