اذناب الماضي ل روزا امين


وكبرياء وهو يناول الفتى المال 
عاوزاني أسيب حفيد الحاج محمد ناصف يبص لاصحابه رعاع البلد ويتحصر علشان حقدك على ولاد منيرة واللي عملته فيكم اختهم زمان يا إجلال ! 
إحتدم داخلها وشعرت بڼارا تسري بوريدها لكنها تحلت بما تبقى لديها من صبر لحين أن تأتي اللحظة الحاسمة فتبسمت وشعرت ببعضا من الراحة التي لا يعلم مصدرها سواها وفقط.
إنتهى الجزء الاول من الفصل الثالث
إنتظروا الجزء الثاني غدا بإذن الله
بسم الله لا قوة إلا بالله 
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الجزء الثاني من 
الفصل الثالث 
أذناب الماضي 
_أنا لها شمس الجزء الثانيبقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين 
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية 
__________________________
باللحظة الاولى التي اتخذت بها قراري الحاسم بالإبتعاد عنك كنت أعلم أنه ليس بالقرار السهل على كلاناوكيف للمرء أن يتخلى بسلاسة عن خليل روحه دون إختلال حياته وفقدانه للإتزان الكامللقد رافق كل منا رحلة حياة الأخر منذ أن كنا صغارا حتى أصبحنا بريعان شبابنالطالما كنتي بعيني كزهرة برية رائعة المظهر طيب عطرك سابقا لخطواتكو لطالما كنتي الأنثى المفضلة لدي بل الأفضل والاروع على الإطلاق وستبقينوبرغم يقينى من هلاك قلبي جراء إبتعادك عنه لكنني اتخذت ذاك القرار عن قناعة إمتثالا لكرامتي وعزة النفس قمعت مشاعري وضغطت على چرح قلبي بيدي وتركته يتلوع ۏجعا من شدة الإشتياقادعيت الصمود لأقف شامخا وبيدي كظمت صرخات قلبي الذي يئن ألما لكي أتفادى الإنهيار حاولت جاهدا ألا أرى عيناك لكي لا أفقد طاقة صبري وېنزف چرحي من جديد وأسرع مهرولا كي أضمك بروحي لإطفئ ڼار اشتياقىواليوم قد عدت وها أنا الأن أقف أمام سحر عينيك لينفجر قلبي صارخا من مجرد رؤيا من تمكنت من استيطان العقل وامتلاك لب القلب وثنايا الروح.
يوسف عمرو البنهاوي 
بقلمي روز أمين
داخل الشقة التي استأجرها يوسف ليقطن بها هو وشقيقته دقت الساعة الحادية عشر ظهرا ارتدى كامل ثيابه ونثر عطره الرجولي على جسده بسخاء تطلع على حاله عبر المرآة إنتفض قلبه بقوة داخل صدره عندما تذكر أنه من المحتمل أن يراها اليوم هي من تملكت من القلب والعقل معا لقد نشأ غرامها بداخله تزامنا مع سنوات عمرهما معاتذكر دموعها باليوم الذي تركها بهيا اللهكم كان يوما كئيبا بل الأبشع على الإطلاق منذ نشأتهحتى أن حزنه في ذاك اليوم فاق صرخات قلبه الرافضة حين علم بقصة عائلته ألما قوي إقتحم قلبه ليزلزل كيانه بالكامل حين لاحت بمخيلته مشهد دموعها وتأوه قلبها النازف وهي تترجاه وتتوسله بكل ما هو عزيز لديه بألا يفعل بهما هذا
عودة لما قبل الشهرين. 
أصبحت رؤيته لوجه ذاك الماجدتثير إشمئزازه وتورق عليه حياتهوما عاد فيه تحمل سخافاته أكثر من ذاك بالإضافة إلى وضع شقيقته المزري فمنذ أن علم بوجودها وذهب لرؤيتها التي صډمته فما كان يخطر على باله أن تكون تلك هي حالة شقيقته تأثر كثيرا وبات يضغط على حاله في البحث عن فرص عمل اكثر عبر الإنترنت ليزيد من فرصة كسبه للمزيد من المال من أجل انتشال تلك البائسة والنأي بها من مستنقع العوز الذي حيت بداخله منذ نشأتهاإنغمس في المذاكرة وتطوير ذاته بالإضافة إلى العمل كي يشغل كل وقتهإنعزل في غرفته وبات يقضي بها معظم وقته أثناء تواجده في المنزل كي يقلل من فرص رؤية ماجد وأيضا بيسانمما جعل حالة إيثار تتأثر سلبا من عزلته استطاع جمع المال من عمله وبلحظة قرر الرحيلقام بتأجير مسكن في منطقة متوسطة الحال وقرر إخبار مالكة القلبذهب إليها في الجامعةفذاك هو المكان الوحيد الذي يستطيع أن يراها به دون قيودهاتفها ففرحت كثيرا وانتظرتهوصل إلى الجامعة وجدها تنتظره بلهفة داخل الفناءهرولت عليه لتنطق بحبور ظهر جليا بمقلتيها الساحرتين
يوسف أنا مبسوطة قوي إنك طلبت تقابلني أخيرا هتفوق وتبطل تاخدني بذنب بابي
مع كل كلمة تنطقها كانت تزيد من إيلام روحه
وأنين قلبه الذي إمتلأ شروخا وما عاد فيه الإحتمال أكملت لتزيد من عذاباته 
إنت وحشتني قوي يا يوسف
واسترسلت بقلب يفيض غراما ويترجم ذاك الشعور ليظهر جليا بعينيها 
بص لي يا يوسف عيونك وحشتني قوي 
إنتفض قلبه صارخا يئن ألما مطالبا إياها بالرحمة والكف عن تلك الكلمات التي ما تزيد روحه إلا مزيدا من الۏجع بحث عن صوته كثيرا وترجاه كي يظهر ولا يخجله ليمتثل لأمره قائلا 
إحنا لازم نتكلم يا بيسان
أول مرة تقول لي يا بيسان وإحنا لوحدنا!... قالتها بحزن وخيبة أمل لتتابع بحيرة 
مالك يا يوسف فيك إيه يا حبيبي
كلماتها جالدة للذات نظراتها كصرخات تنزل على جسده تشعل ناره بلحظة فكر بأن ينصاع لنداء قلبه ويشق صدره ليخبأها داخله ويرحل مهرولا تاركا عالمه المظلم ذاكويحيا معها حياة العاشقين ينهل من شهد غرامها ويسقيها من كأس عشقه العظيم لكن العقل والضمير متيقظان ويقفان لذاك القلب بالمرصاد بصعوبة أخرج صوته بعدما حسم أمره 
تعالي نتكلم برة في العربية
سعد داخلها ومنت حالها بأنه عاد معتذرا عن كل ما مضي من الإبتعاد اللعېن الذي قرره منذ ما يتخطى الستة أشهر أمسكت كفه سريعا وضمته بين راحتها لتنطق وهي تتعمق بمقلتي ذاك الذي انتفض جسده بالكامل من إثر لمستها معلنا العصيان على ذاك العقل الجاحد رغما عنه أطبق أنامله يحتوي كفها وترك لجام قلبه ليستمتع بلمساتها الأخيرة وصلا للسيارة لكنه توقف أما الباب الخاص به ولم يفعل ككل مرة كان يهرول بها ويفتح لها الباب حتى تجلس براحة ويطمئن على وضعيتها ثم يغلقه بهدوء كي لا يزعجها بصوته وقفت تتطلع على ذاك الذي ناظرها بملامح جامدة وهو يقول 
إركبي يا بيسان
تنهدت وتحركت بساقين متثاقلتين تجر بهما أذيال خيبتها استقلت بجواره لتجده يتطلع أمامه متمركزا بمقلتيه في نقطة اللاشيء تلاشت حدسها المتشائم لتسأله بنبرة متفائلة رغم ما تشعر به من أعاصير قادمة 
مش هتتحرك تعالى نروح الكافية بتاعنا ونشرب الكابتشينو اللي بنحبه
نظر للأمام وبمنتهى القسۏة تحدث 
مش هينفع إحنا هنتكلم هنا وبعدها هتنزلي وتاخدي عربيتك وتروحي على بيتك. 
توقف لوهلة ثم ابتلع لعابه يجاهد بإخراج الكلمة التي خرجت حروفها كأنها تصرخ بأعلى صوتها
وتنسيني للأبد. 
فغر فاهها ببلاهة لم تستوعب ما نطق به تشوش عقلها وكأنه رافضا تصديق ما وصله نطقت بحروف متقطعة 
أنساك إزاي يعني هو فيه إيه يا يوسف! 
تطلع عليها بجمود حارب ليستطيع الصمود عليه تابعت وهي تهز رسغه عله يستفيق 
يوسف إنت بتخوفني بكلامك ده أرجوك إتكلم وطمني 
تنهد بقوة لينظر بعينيها قائلا بما نزل على قلبها ليشطره بدون رحمة 
أنا جاي أحلك من أي وعد وعدتهولك في يوم من الأيام حكايتنا خلصت لحد كده
إنت بتقول إيه!... قالتها بهلع لتتابع وهي تهزه من كتفه بقوة 
فوق يا يوسففوق وشوف إنت بتقول إيه
أخذ نفسا مطولا ليتماسك ثم تحدث ناطقا 
أنا فايق كويس قوي وعارف أنا بقول إيه قراري أخدته بعد تفكير عميق ولقيت إن ده أنسب حل ليا وليك أنا أخدت شقة بعيد وهنقل فيها النهاردة هعيش فيها أنا وأختي والقصر أنا مش هرجعه تاني.
صړخت ودموعها شرعت بالهطول كأمطار غزيرة بليلة شتوية شمسها غائب 
مش هسمح لك تدمر حلمنا علشان أوهام في دماغك حرام عليك بقى
دي مش أوهام فوقي بقى ده الواقع اللي عايشينه...كلمات نطقها بنظرات حادة ليتابع بصياح مرتفع أرعبها وأصاب جسدها بالإنتفاض
إنت فاكرة إيه سهل قوي بالنسبة لي لما أجي واقولك خلاص إحنا لازم نسيب بعض أنا بمۏت من جوايا وأنا بنطق الكلمة
ليتابع مسترسلا پألم 
بس خلاص الواقع بيقول إن
حكايتنا خلصت لحد كده.
مالت برأسها ونطقت وقلبها ېتمزق 
وأنا المفروض أعمل إيه الوقت أضغط على زرار النسيان جوايا وأنزل من عربيتك ناسية كل حاجة كانت بينا!
وتابعت بۏجع وهي تبتسم ساخرة مشيرة بكفها 
ذكريات سنين طويلة بقى وحب عمره قد سنين عمريمشاعر اتخلقت جوانا ومواقف عشناها زودت ارتباطنا ببعض
تابعت بدموعها المنهمرة 
لمسات ونظرات زودت من ارتباط روحنا وكلام هيج جنون حبنا لبعضأحلام حلمناها وصدقناها وسعينا نحققها المفروض إني أضغط على زرار واعمل delete لكل المشاعر دي! 
طالعها بعينين تتلألأ بداخلهما دموع القهر والخزلان لتتابع بضعف ودموع وهي تهز كتفيها مستسلمة 
طب قولي إنت يا يوسف أعمل إيه
ده نصيبنا ولازم نرضى بيه... قالها باستسلام طارق على شخصيته القوية ولا يليق بهلتصرخ باعتراض
ده مش نصيبناده قرارك الأناني اللي أخدته لانك ضعيف ومش قد المواجهة
اتسعت عينيه ليصيح بحدة معترضا 
أنا مش ضعيف 
بحدة مماثلة عارضته 
لا ضعيف وطلعت مش راجل كمان زي ما كنت فكراك يا يوسف لأن مفيش راجل بيتخلى عن وعد إداه لواحدة سلمت له قلبها وأطمنت على نفسها وهي معاه
هتف بحدة تنم عن مدى ما أصابه من ڠضب جراء حديثها المهين له كرجل شرقي حر 
أنا لو مش راجل بجد مكنتش قټلت نفسي في الشغل علشان أقدر أتحمل تكاليف العيشة أنا وأختي لوحدنا لو مش راجل كنت سيبت اختي لكلاب الشوارع تنهش فيها وأنا عايش مرتاح وملك زماني في قصر علام باشا.
أشارت على حالها تسأله بذهول وعدم استيعاب 
طب وأنا يا يوسف مفكرتش فيا زي ما فكرت في أختك وفي معاملة بابا ليك!
بكلمات جادة وملامح وجه جامدة أجابها 
فكرت ولقيت إن أبوك عنده حق في تفكيره هو من حقه يطمن عليك مع راجل من عيلة محترمة. 
هترضاها عليا يايوسف! هتتحمل تشوفبيسان مع راجل غيرك! 
برغم كلماتها الممېتة والذي أشعلت داخله وحولته لچحيم مستعر إلا أنه تظاهر بعكس ما يدور وتحدث ببرود قاټل 
ربنا يوفقك مع الإنسان اللي يستاهلك بجد
ذهول وحالة من النكران وعدم الإستيعاب سيطرت عليها وشلت جميع حواسها صمت رهيب دام لبضعة دقائق.
إنزلي يا بيسان.
شهقت من شدة ذهولها لكلمته ليتطلع أمامه ويقول بنبرة ضعيفة أظهرت كم الألام الساكنة روحه
إنزلي بقى...نطقها بصوت يئن ۏجعا لترتفع شهقاتها ليدفع بيده فوق عجلة القيادة وبات يدق عليها بصړاخ كمچنون 
إنزلي يلا إنزلي وانسيني إنزلي بقول لك.
إتسعت عينيها وصاحبتها انتفاضة قوية لجسدها لتمسك بمقبض الباب بيد مرتعشة وتفتحة لتهرول هاربة ودموعها تتدفق كشلالات فوق وجنتيها جعلت من كل المارة ينظرون عليها باستغراب وشفقةكانت تجفف دموعها بكفيها معتقدة بأنها ستتوقفهرولت على السيارة لتفتح بابها بارتباك ويد مرتعشة وأخيرا ارتمت فوق مقعدها لتتوارى خلف زجاجها المفيم من أعين الجميع التي ألحقت بها تتفرسها.
عودة للحاضر 
إعتصر قنينة عطره بقوة ولولا صلابة زجاجها لتحطمت وتحولت لأشلاء مزقت راحته تنهد والألم يعتصر قلبه ثم زفر محاولا طرد ذاك الشعور المرير يشعر بالحقارة لتخليه عنها لكنه ليس بالرجل الذي يفرض حاله على أحد يكفيه شعورا بالرضا أنه احتوى شقيقته ليرحمها من قسۏة الزمن ومن منا يستطيع الحصول على كل ما يريد فهكذا هي الحياة تنتزع منا أشياءا