اذناب الماضي ل روزا امين


لاراوإنت كنتي فينو إزاي تسمحي بحاجة زي دي تحصل!
حياتي فيك تهدى بليز...قالتها لتستدعي هدوءه ليصيح الآخر وهو يسحب شعر رأسه للخلف پجنون يكاد أن يقتلعه من جذوره 
أهدى إيه وزفت إيه بعد ما إيثار علمت عليك إنت ورجالتك الهبل دول
برغم غيرتها المرة وشعور الغليان الذي يصيبها عندما تستمع لذكر زوجها لحروف اسم تلك الغريمة لكنها استطاعت ضبط النفس لأبعد الحدود لتنطق بإبانة 
بليز فيك تهدى وأنا زيي زيك بالزبط مابعرف شو يلي صار لحتى تطير هالمناقصة من ايدينا المحامي كان كتير مطمني ومأكدلي إنو هالمنائصة ما راح تطلع من بين إدينا
واسترسلت موضحة 
وهيداك الموظف يلي اسمه عزت جبلي الفايل تبعن يلي فيه كل المعلومات اللي قدموها
صاح بسخط غاضب 
واضح يا هانم إن الموظف عميل عندها ولعب عليك إنت والمحامي الأهبل بتاعك
أجابته باقتناع 
يلي عم تحكيه مش مزبوط وما ممكن يكون حقيقي هايدي مانا اول مرة بنشتغل فيها مع هالزلمة بترچاك حياتي تهدي حالك وأنا راح أتصرف
واسترسلت وهي تنظر أمامها بتوعد 
شكلي ماعرفت أقيم هالمرة منيح لكن بوعدك راح فتح عيوني أكتر من هيك والضړبة الجاية بتكون القاضية لئلها
تحدث بصوت مهزوم 
إقفلي يا لارا انا متضايق ومش قادر أتكلم
أوك...قالتها باستيعاب لغضبه لتكمل 
راح اتركك هلا وبنحكي بعدين.
اغلق هاتفه وباتت شياطين العالم تتراقص أمام عينيه للمرة التي لا يعلم عددها تفوقت عليه إيثار بات داخله يغلي من شدة غضبه فقد عزم الأمر على ټدمير تلك الشركة التي تديرها ليثبت للجميع فشلها لعل عائلة زوجها وهو أولهم يغضبون عليها ويسخطون ولعل الأمل يتجدد داخله بتطليق زوجها لها فبرغم زواجه بأخرى جميلة ومنمقة وسيدة مجتمع من الطراز الأول إلا أن مازال لعشقها داخله مكانا لم تطأه قدم إحداهن إلى الآن
تذكر أفضال زوجته الكثيرة عليه حين سافر إلى فرنسا بعد حاډث القبض على شقيقه قابلها بعدما كان تائها بين طرقات المدينة يلهو هنا وهناك ويرتمي داخل أحضان النساء عله يستطيع نسيان ما حدث له ولعائلته من تشريد إلى أن قابلها فغيرت مجرى حياته بالكامل بعد أن أوقعها سلطان العشق في غرام إبن البنهاوي فقد كان وسيما للغاية جذبها بعفويته وتأذت لتيهته وشروده فقررت أن تساعده بالفعل أخذت بيده وادخلته لعالمها انجذب له أبيها بعدما علم ضخامة ثروته التي جمعها من مال الأثار وأيضا ما لم يعلمه الجميع ويعلمه هو عن وجود مقپرة ضخمة كان والده يضع بها مجموعة هائلة من الأثار ويخبأها للزمنولم يأمن أحدا على سره سوى ذاك المدلل عمرو حتى إجلال بذاتها لم تكن على علم عندما تقرب من والد لارا وأمن له صرح له بسره العظيم تحرك الرجل بعلاقاته المتعددة وقاموا بإخراج تلك الأثار وتهريبها خارج البلاد مما جعل الاموال تهطل عليهم كالأمطار الغزيرة تقاسم هو والرجل تلك الأموال وبدأوا باستثمارها فزادت وتكاثرت بشدةتزوج بعدها من لارا وأنجب ابنته نور وسليم الذي أسماه على اسم أبيها الذي ساعده كثيرا ومده بالقوة لما له من نفوذ بحكم علاقته برجال خارجين عن القانون.
استمع إلى رنين الهاتف فرفعه لمستوى عينيه وجد غاليته الحبيبة أخذ نفسا عميقا لينطق بهدوء 
أزيك يا ماما
على الجانب الأخر هتفت إجلال بفرحة وهي تتحرك بوسط غرفتها التي أغلقتها عليها جيدا كي لا يستمع أحد ويعلم بأمر صغيرها 
إزيك إنت يا حبيبي وحشتني يا عمرو 
إنت كمان وحشتيني قوي يا ستهم...نطقها بتلقائية لتتسع عينيها وهي تنطق بحنين 
ياه يا عمرو الإسم ده كنت خلاص قربت أنساه لحد ما كلمتني إنت من كام شهر وفكرتني بيه
وأكملت تنتحب بحسرة على مجدها الزائل 
ستهم اللي الكل كان بيعمل لها ألف حساب ويتهز لإسمها رجالة بشنبات شافت ذل بعمرها كله من أهل الكفر الصغير قبل الكبير هانها وشمت فيها
نزلت كلماتها على قلبه كجمرات من لهب ليهتف بفحيح من بين أسنانه 
وحياة هيبتك لاجيب لك حقك من كل اللي جم عليك يا ستهموهوقف هم لك صف ورا بعضيميلوا ويبوسوا رجلك علشان ترضي عنهم وتسامحي. 
شعرت بانتشاء لتأخذ نفسا مطولا وهي تقول 
إمتى بس يا عمرو
قريبقريب قوي...قالها وهو ينظر أمامه بتعمق وابتسامة نصر ترتسم على محياه.
٭
داخل منزل حسين البنهاوي عاد من العمل الجديد محملا بأكياس مليئة بالخضروات والفاكهة والحلوى لإدخال السرور على قلب عائلته وتعويضا لما عانوه معه وتحملوا الصعاب وهم صامدونفتح الباب وولچ يهتف بصوت لاهث من ثقل حمل الأكياس وصعود الدرج بهم 
مروة إنت فين يا مروة
خرجت مسرعة من المطبخ وهي تجفف كفيها بالمنشفة لتتفاجيء بما يحمله هرولت إليه لتحمل عنه وهي تسأله بسعادة ظهرت بابتسامتها 
إيه اللي إنت جايبه ده كله يا حسين
تحدث بابتسامة وهو يضع ما تبقى من أكياس على تلك الطاولة الصغيرة 
قولي ماشاء الله علشان ربنا يزيد الخير يا مروة
نطقت بابتسامة 
ماشاء الله يا سيدي بس هو يعني أنا هحسدك يا حسين
قالوها أهالينا زمان ما يحسد المال إلا أصحابه...قالها وهو يرتمي بجسده فوق الأريكة ليرتاح من صعود الدرج لتنطق وهي تقلب بالاكياس 
الله أكبر إيه ده كله
الټفت يناظرها وهو يقول بامتنان 
دي أقل حاجة علشان اعوضكم عن سنين الحرمان اللي عيشتوها معايا 
تحركت لتجاوره الجلوس ثم تحدثت بعينين عاشقتين لرجلها 
متقولش كده يا حسين وجودك معانا سالم غانم أكبر نعمة في حياتنا وإنت عمرك مقصرت معانا في حاجة
إنت جدعة وبنت أصول واتحملتيني يا مروة ما عندك ياسمين مرات طلعت أخويااول ما اتقبض عليه رفعت قضية خلع وطلقته ده غير عياله اللي وخداهم ومش عارف يشوفهم من يوم ماخرج
أجابته بعدما وقفت وتحركت لتفتش من جديد داخل الأكياس 
صوابعك مش زي بعضها يا ابو أحمد الله أعلم بظروفها مش يمكن يكونوا أهلها هما اللي ڠصبوها على الطلاق
طالعها باعتراض 
وأهلها كمان اللي خلوها تعمل لتليفونك حظر!
ثم استرسل بامتنان يفيض من عينيه 
كل واحد أصله بيظهر في وقت الشدة يا مروة وعندك إيثار أكبر مثال على
كلامي
نطقت بنبرة سعيدة 
الله يكرمها ويبارك لها في عيالها ويزيدها خير زي ما كانت السبب في توسيع رزقنا
عندك حق لولاها كان زمانا على حالنا...قالها بحزن متأثرا فنطقت كي تخرجه من تلك الحالة 
سيبك من ده كله وقوم غير هدومك على ما أجهز الغدى
واشارت بكفها بانتشاء 
ده أنا عاملة لكم شوية ملوخية خضرا على فرخة ورز بشعرية إنما إيههتاكلوا صوابعكم وراهم 
هما الولاد جم من برة
ردت عليه نجلته الكبرى وتدعى حنان حيث خرجت من غرفتها المشتركة مع شقيقتها الصغرى تقى 
أنا جيت من الجامعة بقالي نص ساعة يا بابايادوب غيرت هدومي وأحمد تحت بيجيب كيس سكر من المحل وتقى اتصلت وقالت انها جاية في الطريق
أجابها بحنان 
حمدالله على السلامة يا حبيبتي يلا بسرعة جهزي الغدى علشان تدخلي مع أمك إنت واختك وتعملوا لنا عشا محترم أصلي اتصلت بيوسف وزينة ولاد عمك علشان ييجوا يتعشوا معانا النهاردة 
نطقت مروة بصوت معترض 
إخص عليك يا حسين طب كنت قول لي من الصبح علشان أنضف الشقة كويس
اجابها مستنكرا 
مالها الشقة يا مروة مهي زي الفل أهي يلا جهزوا الغدى ھموت من الجوع.
٭
داخل جامعة القاهرة
كانت تتحرك داخل رواق صغير بالحديقة الخلفية للجامعة بعد أن خرجت من الحمام الخاص بالفتيات وكانت بطريقها المؤدي لقاعة تلقي المحاضرات قطع طريقها ذاك المازنوهو يقول بسخافة بعدما استغل عدم هدوء المكان وعدم وجود مارة 
على فين يا سندريلا إنت مش ناوية تفكي وتخرجي عن صمتك ولا إيه
ارتبكت وتحدثت بتهتهة 
وسع لو سمحت خليني ألحق المحاضرة قبل الدكتور ما يدخل
مرر لسانه فوق شفته العلوية لينطق بغمزة وقحة وهو يقترب منها 
ما تسيبك من المحاضرة وتعالي أعزمك برة على حاجة نشربها ونتسلى سوى
تراجعت للخلف سريعا وهو تصده 
سيبني في حالي الله يخليك 
إقترب مرة أخرى قبل أن يقول بوقاحة 
إسمعي الكلام وتعالي معاياصدقيني هتنبسطي
وأكمل مشيرا لذاك اليوم تحت ضحكات صديقه إياد المستند على الحائط يشاهد ما يحدث بتسلي بدون نخوة 
هو أنا أه معنديش عربية بي إم دبليو زي الواد اللي إنت مصحباه بس أعجبك 
صړخت حين لمس كف يدها لتنطق بحدة 
والله لو مبعدت عني لاصوت والم عليك الجامعة كلها
رمقها بنظرات حادة ليهتف بسخط 
جرى إيه يا روح أمك إنت هتعملي عليا شريفة وإنت مدوراها 
وأشار لصديقه الذي صدحت ضحكاته المستهترة بحالة الفتاة 
طب قول لها إنت يا إياد عرفها إننا شفناها مع الواد بتاعها وإن اللي بتعمله ده ممنوش فايدة
فيه إيه يا أنسة الأستاذ بيتعرض لك ولا حاجة... قالها شاب في الفرقة الرابعة كان يمر من جوارهم ولاحظ هلع الفتاة ودموعها هرولت تختبيء خلفه وهي تقول مستنجدة به 
أرجوك تبعده عني وتخليك معايا لحد ما أوصل لباب القاعة
تألم لحالة الهلع التي بدت عليها وبسرعة تحدث يطمأنها 
إهدي ومټخافيش أنا جنبك ومش هسيبك 
قطع حديثه ذاك المتهور الذي جذبها من خلف الشاب بحدة وتحدث بقوة وعينين تمتلئتين بالشړ 
خليك بعيد بدل ما ټتأذيوبعدين اللي إنت جاي تدافع عنها دي مدوراها ومصاحبة واد بعربية بي إم دبليو يعني من الأخر كده هتضيع نفسك علشان واحدة شمال متستاهلش
والله العظيم كذاب اللي بيتكلم عنه ده يبقى يوسف أخويا...قالتها للشاب ثم استرسلت وهي تجذب ذراعها بقوة تحلت بها 
حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا بعيد ربنا يدوقك من كاس الظلم اللي شربتني منه
كاد الشاب أن يضحك على مظهرها وهي كالفرخ المبلول وحديثها الجديد عليه لكنه نفض تلك الافكار وتحرك إليها ليقف امامها بجسارة ويقول 
يلى يلا منك ليه من هنا روحوا إلعبوا بعيد وإياك ألاقى حد منكم بيتعرض لها هي ولا غيرها
وإنت مال أمك يا جدع...قالها وهو يدق بكفيه على صدر الشاب كټهديد بالإبتعاد ليتابع 
روح شوف نفسك رايح فين بدل ما أذيك
دفعه الشاب بقوة تراجع على أثرها للخلف وكاد أن ينبطح أرضا لولا يداي صديقه إياد الذي أسنده ليتابع الشاب بسخرية 
مالك يا ابني نافش لي ريشك كده ليهده أنت شبر ونص يلا
ثم رمقه من قمة رأسه لأخمص قدميه وهو يقول ساخرا من قصر قامته بالنسبة له 
أمال لو كنت طول بعرض كنت عملت فينا إيه! 
احتدت ملامح مازن پغضب ليتابع الشاب ناصحا 
أنا هسيبك المرة دي علشان باين عليك غلبان وأبوك شارب المر علشان يعلمك
واستطرد 
إنت شكلك جديد ولسه في سنة أولى ومتعرفش قوانين الجامعات وصرامتها صدقني لو خدتك من إيدك الوقت وروحنا لعميد الكلية وحكيت له اللي حصل أنا وزميتلك هتترفد وقتي ده غير الحبس
اتسعت أعين صديقه إياد لينطق مزبهلا 
حبس! 
اجابه الشاب 
أه يا حبيبي حبس پتهمة التعرض لقاصر والتحرش بيها وفين داخل الحرم