اذناب الماضي ل روزا امين


الجامعي يا غشيم منك ليه يعني محپوس محپوس
رمقه الشاب بحدة وتحدث بوعيد 
ماشي هنتحاسب بس بعدين
قالها وتحرك للامام هو وصديقه ليصيح الاخر متهكما 
وليه بعدين يا حيلتها ما أحنا فيها أهو تعالى لو راجل وواجهني
مضى بطريقه دون رد ليلتفت الشاب متحدثا باهتمام لتلك التي مازالت ترتجف 
إنت كويسة! 
بنبرة مړتعبة نطقت 
أنا متشكرة جدا إلهي ما يوقعك في ضيقة ابدا ويسترك.
إنت منين... سؤال وجهه لها بعدما لفت انتباهه كلماتها التي لا تتناسب مع مظهرها وثيابها الثمينة لتنطق هي متعجبة 
إشمعنا 
إنت هتخشي لي أفية...قالها بمناغشة لتحزن وتنظر أسفل قدمها بعدما شعرت بسخريته مما أحزنه لينطق سريعا 
زعلتي ليه كدة يا بنتي أنا بهزر بنكشك علشان تفكك من الخۏف ده
تطلعت إليه لتتعمق بمقلتيه البنيتين ليتابع من جديد 
إضحكي خلاص
ابتسمت بخفة ليكمل 
أنا إسمي رامي كمال طالب تجارة بالفرقة الرابعة
ظلت صامته ليحثها على التحدث قائلا 
دورك 
دوري في إيه مش فاهمة!... قالتها ببلاهة ليطلق ضحكة رجولية أثارت إنتباهها ثم توقف ليقول 
ده أنت مشكلة شكلك خام قوي
ثم تابع مفسرا 
أقصد إسمك إيه! 
أجابت بصوت خاڤت 
زينة سنة أولى كلية علوم
طالعها ليبتسم قائلا 
إسمك حلو قوي يا زينة زي شكلك
ارتبكت لتسحب عنه بصرها بارتباك وتحركت للأمام لتقف متسمرة عند سؤاله 
إنت صحيح مصاحبة زي ما الولد ده قال! 
التفتت لتجيبه وهي تهز رأسها بارتباك ظهر عليها 
لا والله العظيم أبدا ده بيفتري عليا
خلاص مصدقك من غير ما تحلفي...أخرج بطاقة تعريفية واقترب منها ليبسط ذراعه قائلا 
ده الكارت بتاعي وفيه رقم تليفوني لو حد منهم ضايقك تاني رني عليا
رمقته بحزن وهي تتنقل ببصرها بين البطاقة وعينيه ثم التفتت لتسرع إلى الأمام دون نطق حرفا واحدا مما أصاب الأخر بالإندهاش من تلك الفتاة غريبة الأطوار التي أصابته بالفضول.
٭
عادت لمنزلها لتجد ذاك الثائر ينتظرها داخل الحديقة
وما أن رأها تترجل من سيارتها حتى أقبل عليها ليهتف غاضبا 
اهلا بالهانم اللي معتبراني
كيس جوافة في حياتها 
ليصيح معترضا على حديثه 
ده حتى كيس الجوافة ليه فايدة عني
ارتجف جسدها لتسأله بهلع بعدما اعتقدت حدوث شيئ سيء لأطفالها 
إيه اللي حصل يا فؤاد حد من الولاد جرى له حاجة
اللي حصل عندك إنت يا مدام...قالها بصياح مرتفع أظهر كم غضبه ليتابع بحدة بالغة 
دايرة تخططي وتكوني فرقة مراقبة وتطلبي البوليس وكل ده في شركتي ومن ورى ظهري وانا نايم على وداني زي المغفل
استكانت قليلا بعدما علمت سبب حدته لتنطق وهي تحتوي كفيه برعاية 
طب ممكن تهدى وتيجي معايا فوق علشان نعرف نتكلم براحتنا
نفض كفيها ليصيح بحدة تحت نظرات والديه اللذان خرجا على ارتفاع صوته الغاضب 
نتكلم في إيه يا أستاذة ونتكلم بعد إيه! 
تسائل والده باستغراب 
فيه إيه يا سيادة المستشار! صوتك عالي ليه 
هتف بنبرة أظهرت كم سخطه 
فيه إن الهانم مراتي شيلاني كزوج من حساباتها وبتتعامل معايا كرئيسة مجلس إدارة للشركة 
واسترسل ساخطا 
ده حتى دي مش عاملة لي حساب فيها.
هتفت هي الاخرى بدفاع عن موقفها 
وكنت عاوزني أعمل إيه يا سيادة المستشار أجي اجري عليك وأستخبي في حضنك وأقولك إلحقني يا فؤاد
لتشيح بكفيها مستعرضة 
وأبقى فشلت في اول إختبار حقيقي ليا كرئيس مجلس إدارة الشركة وأفقد إحترام الموظفين ليا وأفقد كمان ثقتكم اللي كلكم حطتوها فيا
ثم اقتربت عليه ونطقت في محاولة منها لامتصاص غضبه 
يا حبيبي إهدى من فضلك وخليني اشرح لك.
تطلع لملقتيها پجنون قبل أن يصيح پغضب أظهر ارتعابه عليها 
تشرحي لي إيه يا إيثارهتقولي إنك ډخلتي وكر العقارب برجليك من غير ما تبلغيني إزاي تبقى فيه شركة بتحاربك ومجندة موظفين جوة الشركة ومتبلغنيش بمصېبة زي دي!
مكنتش عاوزة أشغلك يا فؤادأنا مقدرة جدا ظروف شغلك ومنصبك الكبير
ضحك ساخرا وبات يدور حول حاله پجنون وهو يجذب شعر رأسه للخلفليتوقف ويتحدث ساخرا لأبويه 
سامعين الهانم مراتي بتقول إيه 
هتف علام كي يعي نجله على حاله ويخرج من حالة الڠضب تلك 
خلاص يا فؤاد إهدى وخلينا نفهم اللي حصل من إيثار
وبدون مقدمات إقترب منها ليجذبها بقوة ويسكنها بأحضانه ثم حاوطها بذراعيه ليشدد عليها بقوة كادت ان تفتت عظامها وهمس بجانب أذنها 
إزاي قدرتي تعملي كده تخبي عن حبيبك يا إيثار ده أنت نايمة في حضڼي طول الليل
ابتعد قليلا ليحاوط وجنتيها بكفيه وتابع پجنون العشق 
إفرضي أذوك كنت هعمل أنا إيه وقتها
زادها الحنين عشقا فوق عشقها الهائل له وما شعرت بحالها سوى وهي تتلمس ذقنه النابتة بكفها قبل أن تقول بنبرة حنون وبعينيها حنان الدنيا بأكمله 
ما أنا قدامك أهو وكويسة يا حبيبي 
ثم سألته 
بس إنت عرفت منين 
رفع حاجبه وبنصف عين أجابها متهكما 
هي الهانم ناسية هي مرات مين ولا إيه!
أما عن الزوجان الواقفان يشاهدان بتعجب لما يحدثفقد نطق علام بمداعبة بعدما قرر تلطيف الأجواء 
أنا بقول تاخد مراتك وتطلع اوضتكم بدل ما أتصل ببوليس الأداب ييجي يلمكم ويمشي
قهقهت عصمت وتحدثت 
والله عندك حق يا سيادة المستشار إبنك ومراته إتجننوا على كبر بعد ما كان بيزعق وخارب الدنيا فجأة أخدها في حضنه وهاتك يا كلام حب وغرام.
جلست وقصت عليهم ما حدث لينطق علام متأثرا 
انا مش قادر أستوعب إن بسام يعمل كده
أجابته عصمت بتعقل 
الغيرة تعمل أكتر من كده يا علام
حك فؤاد ذقنه وتحدث 
اللي أهم من موضوع غيرة بسام وتصرفه هي الشركة دي مين صاحبها وليه قاصدنا إحنا بالذات من وسط سوق العمل كله!
أجابته بما تراه من وجهة نظرها 
ولا قاصدنا ولا حاجة يا فؤاد الموضوع أبسط من كدهالشركة نازلة بتقلها في السوق واكيد هتحطنا في دماغها بما إننا المنافس الأكبر ليها في المجال.
أشار بكفه معترضا 
لا يا إيثارأنا عندي إحساس إن الموضوع أكبر من كونها منافسة شركات
تنهدت عصمت لتقول باستغراب 
أنا مش فاهمة الدنيا جرى فيها إيهالطمع والجشع ملى قلوب الناس بشكل يخوف.
أسرع الصغير إلى والدته ليحتضنها قائلا بدلال وهو يتمسح بها 
مامي حبيبة قلبي 
ياروحي يا ملوك وحشتني يا عمري
تحدث بملاطفة 
إنت كمان وحشتيني يلا علشان تتغدي وتنامي في حضڼ بابي وبعدين تصحي ونروح عند چو
مسحت فوق شعره بحنان ثم أجابته 
مش هينفع نروح لچو النهاردة هو وزينة معزومين على العشا عند عمهم
وقف فؤاد ليحمل صغيره ويحتضنه وهو يقول 
تعالي يا حبيبي علشان مامي تقوم تغير هدومها
لف الصغير ذراعيه حول عنق والده وسند رأسه فوق كتفه ليلتفت فؤاد لخليلة الروح وتابع قائلا 
يلي يا بابا علشان تغيري هدومك ونتغدى مع بعض. 
أومأت لتهب واقفة وتتحرك للداخل تحت نظرات ذاك الحبيب العاشق.
٭
ليلا
كانت تجلس فوق مقعدها الهزاز بشرفة غرفتها الخاصة دموعها تتساقط حزنا وألما على ما وصلت إليه من حال بفضل عزيزاي عينيها حبيبها ووالدهاتطاردها ذكرياتهما معا طيلة الوقت استمعت لبعض الطرقات الخفيفة فوق باب غرفتها لتهتف بصوت خاڤت بعدما قامت بتجفيف دموعها سريعا 
إتفضل
اقتربت منها فريال وحاوطت كتفيها متسائلة بنبرة حنون 
قاعدة لوحدك ليه يا بوسي تعالي أقعدي معايا أنا وفؤاد تحت في الجنينة
معلش يا مامي أنا مرتاحة كده
تنهدت الأم لتتابع الفتاة بجدية 
مامي
تطلعت عليها لتسترسل الفتاة بعينين ذابلتين من شدة البكاء 
إتصلي ب بابي وخليه يرجع كفاية كده
تألمت وشعرت بوخزة شديدة هاجمت قلبها بضراوة خرج صوتها مټألما وهي تقول بنبرة عاتبة 
هو أنا كنت قولت له يمشي ده زي ما يكون بيتلكك راح قعد عند مامته ومن يوم اللي حصل مرنش عليا مرة واحدة
تنفست الفتاة بعمق وهي تقول 
إنت عارفة إنه مكسوف من اللي حصل لي بسببه أرجوك كلميه وخليه يرجع بلاش تحسسوني بذنب أكبر كفاية عليا اللي أنا فيه
وما أن نطقت كلماتها حتى اڼفجرت پبكاء مرير لټحتضنها الاخرى وتشاركها دموعها الحزينة.
٭
بمكان آخر
يقف بشرفة الردهة ينظر إلى السماء داخله يتقطع ألما وقهرا على الحبيب يريد معرفة أخبارهايتطوق شوقا لرؤية وجهها والإطمئنان عليها ينتظر يوميا أمام جامعتها ينتظرها ليرى وجهها من بعيد ويطمئن بشوفتها لكنها منذ ذاك اليوم لم تطأ ساقيها الجامعة ولا الشارع من الأساس تنهد پألم ينخر بقلبه استمع لصوت شقيقته وهي تقول بصوت حماسي يرجع لسعادتها لزيارة منزل عمها التي تربت بكنفه 
أنا جاهزة يا يوسف
إلتفت ليقول بفتور 
يلا يا حبيبتي 
اقتربت عليه ومسكت كفه لتقول بمغزى 
روح لها يا يوسف قول لها إنك لسه بتحبها ومش قادر تبعد عنها هي كمان واضح إنها بتحبك 
أجابها بقلب ېنزف ډم 
مبقاش ينفع خلاص يا زينةالشرخ كبر قوي بينا والمسافة بعدت. 
كادت أن تتحدث فقاطعها لينهي الحديث 
يلا علشان منتأخرش على عمك.
إنتهى البارت 
أذناب الماضي 
بقلمي روز أمين
بسم الله لا قوة إلا بالله 
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الفصل السادس 
أذناب الماضي 
_أنا لها شمس الجزء الثانيبقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين 
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية 
حول تلك الطاولة الصغيرة بمسكن حسين البنهاوي اجتمعت العائلة حولها بصحبة يوسف وشقيقته التي توسعت ابتسامتها وكاد قلبها أن يخرج من مكانه جراء سعادتها البالغة تشعر وكأنها سمكة عادت للمياة بعد أن كادت تلفظ أنفاسها على الشاطئ 
تحدثت مروة بحفاوة وهي تقوم بوضع الطعام داخل الوعاء الخاص بيوسف 
كل يا يوسف ومتتكسفش ده بيت عمك يعني بيتك يا حبيبي
واسترسلت بملاطفة كي تحثه على الإندماج
ولا يكون أكلي مش عاجبك ومكسوف تقول
أجابها بوقار وابتسامة هادئة 
بالعكس يا طنط الأكل طعمة حلو جداتسلم إيد حضرتك
تطوعت زينة بالحديث بمرح على غير عادتها
يوسف أكلته ضعيفة يا مرات عمي
واسترسلت بمشاكسة وهي تتطلع إلى شقيقها
أصله رياضي ومبيحبش يتخن ويبوظ شكله
تنهدتتقى الصغيرة البالغة من العمر سبعة عشر عاما وهي تنظر إليه بهيام مراهقة وتقول
عنده حق خليك كده يا يوسف وبلاش تتخنكدة فيك شبه من الممثل أحمد عز. 
ابتسم بمجاملة وهو يقول 
متشكر يا تقى
تحدث حسين إلى إبن شقيقه بحميميةفهو يكن له الكثير من الحب بعيدا عن مساعداته المادية له 
كل يا ابني واستمتع بنعمة ربنا وأشكر فضله الأكل ده متعة ونعمة من نعم ربنا وطالما ربنا موسع عليك متحرمش نفسك إنت لسه شاب وصغير 
ابتسم وبدأ بتناول الطعام ليتحدث حسين إلى تلك الجميلة التي طالما اعتبرها إبنة ثالثة له وعاملها بما يرضي الله 
عاملة إيه يازينة في كليتك! 
أجابته بابتسامة راضية 
الحمدلله يا عمي الدراسة كويسة وأنا اتأقلمت بسرعة معاها
مالت عليهاجنة لتهمس بمشاكسة 
وأخبار مزز الكلية إيه مفيش جديد حاجة كده ولا كده
همست بعدما تصبغت وجنتيها باللون الأحمر خجلا 
إيه الكلام اللي بتقوليه ده يا جنة إنت عارفاني بردوا بتاعة الحاجات دي
ابتسمت الفتاة بشدة على خجل إبنة عمها المبالغ به لتقول بملاطفة
عمرك ما هتتغيري يا زينةهتفضلي زي ما أنت بروطة