اذناب الماضي ل روزا امين


السناشټعل داخل ماجد ليمضي خلفهم مجبرا. 
بينما تلك العاشقة كانت تراقب صراع كلا منهما تحت دموعها التي انهمرت پألم لتنعي حالها.
عاد الرجال من الصلاة والجميع متواجد بالحديقة عدا تلك العاشقة بدأت العاملات برص طاولة الطعام وأثناء تفقد علام للجميع لاحظ عدم تواجد حفيدته الغالية ليتطلع إلى ابنته يسألها مستفسرا 
فينبيسان يا فريال! 
انتفض قلب ذاك
العاشق حين ذكر إسمها لكنه ادعى عدم المبالاة تجنبا لإثارة ڠضب ماجد 
صمتت فريال لينطق ماجد سريعا 
عندها مذاكرة كتير يا باشا
نطق متعجبا 
وهي المذاكرة تمنعها إنها تيجي تستقبل يوسف وأخته ياماجد! 
تلبك فتحدثفؤادبحماس الشباب 
أروح أنده لها يا جدو! 
هتف ماجد بلحظة تهور منه متناسيا حاله 
أقعد يا ولد.
تعجب الجميع من حدته ليتحدث علام لحفيده 
إقعد يا فؤاد 
ولأنه يعلم مكر ماجد مؤخرا وغضبه الذي يصبه على ذاك الشاب نطق ليجعله يندم على ما قام به منذ القليل 
أبوك هو اللي هيروح ينده لها بنفسه
اتسعت عينيه بحدة وڠضب لاحظه فؤاد واشټعل داخله لكن سرعان ما تدارك حاله ليستدعى هدوئه في وجود ذاك الداهي ليتحدث بهدوء معتذرا 
هي لو عاوزة تحضر المقابلة يا باشا كانت جت لكن هي بنفسها اللي اعتذرت وفضلت تشوف مستقبلها.
طالعته إيثار پغضب لأجل نجلها الحبيب واشټعل صدرها بڼار لو خرجت لحولت ذاك السخيف لچثة متفحمةأما علام فهتف بقوة وصرامة لا تقبل المناقشة 
روح هات البنت يا ماجد ومتتأخرش السفرة قربت تجهز ومحدش هيتحرك ناحيتها إلا في وجود بيسان
احتدت ملامحه وامتلأت بشرارات القسۏة قبل أن يحول بصره إلى ذاك الذي تحول لغريما بين ليلة وضحاها وجده يتطلع أمامه بلامبالاةمن يراه يعتقد أنه غير عابئا بما يحدث بينما داخله كالبركان الثائر يتشوق لرؤية عينيها بشدة تحامل على حاله وبصعوبة أخرج كلماته 
حاضر يا باشا تحت أمرك. 
قالها بابتسامة مرسومة وما أن استدار و والى الجميع ظهره حتى تحولت ملامحه لغاضبة وعيناه باتت تطلق شزرا لو خرج لحول المكان لچحيم مالت عصمت على ابنتها التي تجاورها الجلوس لتسألها باستغراب 
جوزك ماله يا فريال!
ماجد إتجنن يا مامي تصرفاته كلها بقت غريبة. 
تفاجأت بحديث نجلتها فهي أكثر من عاشر ماجد من خلال إحتكاكهما بالعمل بالإضافة إلى المنزل لتنطق متعجبة 
ليكون هو اللي مانع بيسان من إنها تيجي ويوسف هنا!
نطقت مؤكدة 
بالظبط ده اللي حصل 
وتابعت 
هحكي لك على كل حاجة بس بعدين لما نبقى لوحدنا
اومأت المرأة متفهمة لتنظر لتلك الفتاة 
نورتي بيتنا المتواضع يا زينة
متشكرة يا افندم... قالتها بهدوء لتسألها الأخرى في محاولة منها لادماجها بالحديث معهم 
إنت بتدرسي إيه يا زينة
داخل منزل ماجد ولج بعينين تطلق شزرا ليهتف بصوته العالي 
سمرة إنت يا اللي إسمك سمرة
خرجت العاملة تهرول لتجيب ذاك الغاضب بتوقير 
افندم يا دكتور
إطلعي إندهي لبيسانوخليها تنزلي بسرعة
هرولت تتسلق الدرج خشية بطش ذلك الحانق أخبرتها بطلب والدها لتسألها الفتاة متعجبة 
متعرفيش عاوزني في إيه 
لا يا أستاذة بس هو باين عليه متعصب قوي
وإيه الجديد يا سمرة مهو ده بقى العادي بتاع بابي...وتابعت
روحي وانا هغسل وشي وجاية وراكي
بعد قليل كانت تقف تتدلى الدرج لينطق بحدة
إتفضلي قدامي على قصر جدك
ضيقت بين عينيها قبل أن تسأله بفضول
هو مش حضرتك....
لم يدعها تكمل سؤالها لينطق كاظما غيظه
جدك عاوزك تحضري الغدا
وتابع محذرا
تحضري الغدا والولد اللي إسمه يوسف تبعدي عنه خالصوبعد الغدى تعتذري من جدك وترجعي هنا فاهمة يا بيسان 
نطقت بنبرة جادة أظهرت كم الۏجع الذي يسكنها 
سبق وقولت لحضرتك إن أنا ويوسف سبنا بعض خلاص يعني مفيش داعي لكل اللي حضرتك بتعمله ده. 
تنهد ببعض الراحة ليجدد حديثه 
اللي عندي قولته إتفضلي قدامي
حمدت الله بسريرتها بأنها تأنقت بثوبا كان يعشقه عليها وتجملت على أمل أن يجد بالأمور شيئا وبالفعل حدث ما تحسبت إليه كانت تتحرك بجوار والدها بقلب يطير كفراشة رائعة الألوان وما أن اقتربت من البوابة حتى أخذت نفسا عميقا كي تستطيع ضبط النفس والتحكم بقلبها الراقص لرؤية الحبيب بعد شهرين تعمد من خلالهما عدم الإجابة على إتصالاتها والاختفاء من جميع الاماكن
التي كانا يتقابلان فيها
ولچت متلهفة لرؤياه وكذلك هو شعر بقدومها من خلال ضربات قلبه التي تزايدت وعلى صوتها أقبلت على مكان جلوس الجميع وأخيرا لمحته كان يجلس بجوار جدها يتحدث معه بهيأته الجذابة انتفض قلبها صارخا متلهفا يطالبها بالهرولة إليه والإرتماء داخل أحضانه وليحدث بعدها ما يحدث لم يكن حاله بأفضل منها فقد تطلع إليها ليتوه بجمالها وأناقتها المعتادة شعرها الحريري وهو يتطاير حولها بفضل نسمات الهواء المنعشة إنعكست خيوط الشمس وتعمدت على وجهها المستدير لتزيده نورا وسحرا ابتلع لعابه حين رأها بذاك الثوب الذي لطالما عبر عن إعجابه به وأخبرها مدى روعته عليها إقتربت لتنظر إلى جدها وتقول 
ازيك يا جدو بابي قال لي إن حضرتك عاوزني
طب مش تسلمي الأول على يوسف!
تحمحمت لتقول بلامبالاة مفتعلة
سوريما أخدتش بالي
تطلعت إليه وبصوت جاد استطاعت السيطرة عليه تحدثت 
إزيك يا باشمهندس 
برغم إجتهاده في إظهار عكس ما يحمله ذاك القلب المسكين إلا أنه أمام عينيها رمى بجميع وعوده وقوانينه الصارمة التي فرضها على حاله لمعاقبتها على أذناب لم تقترفها و وقف ليقترب عليها وهو يبسط ذراعه لها استعدادا لمصافحتها 
إزيك يا بيسان 
يااللهكم كانت تتشوق لاستماع نبرات صوته الرجولية وهو ينطق حروف اسمها النظرة بداخل عيناه تساوي العالم بأجمع ارتبكت من لمست يده التي احتضنت خاصتها وتلمستها بنعومةتمعنت بالنظر لمقلتيه لتجد حنينا واشتياق منهما وكأنه يحتضن عينيها بخاصته
إنتفض قلبها حين استمعت لصوت والدها الذي خرج حادا بعض الشيء 
سلمي على أخت يوسف واقعدي يا بوسي
إبتعدت عنه كالملدوغة لتقترب على تلك التي وقفت لتبسط يدها قائلة 
أنا زينة أخت يوسف
ابتسمت بارتياح وشعرت بطيبة تلك الفتاة وبراءتها فتحدثت وهي تصافحها 
أنا إسمي بيسان وكان نفسي أتعرف عليك من زمانبعد اللي سمعته عنك من طنط إيثار
ابتسمت بسعادة لتحضر عزة وهي تقول باحترام
السفرة جاهزة يا بشواتإتفضلوا
وقفت عصمت لتشير إلى الطاولة وهي تدعوا الجميع 
يلا يا جماعة قبل الاكل ما يبرد
احتضن فؤاد حبيبته وتحركا باتجاه الطاولة ليسألها بحنو 
مبسوطة يا حبيبي 
تعمقت بمقلتيه لتنطق بحبور اظهر ابتهاج روحها 
قوي يا فؤاد حاسة إني هطير من السعادة 
قلبي إنت يا بابا... قالها بابتسامة جذابة وحنان فائق لتضع رأسها فوق كتفه بدلال نال استحسانه
توجه الجميع واتخذ كل مقعدا ليأتي مقعد العاشقين متقابلينتحدث فؤاد وهو يشير إلى يوسف 
مسقعة عزة الملهلبة يا چو مولعة زي لسانها بالظبط
قهقه الجميع ليتحدث هو بدعابة 
مش قادر أوصف لحضرتك مدى إفتقادي ليها في حياتي
أجابه بمشاكسة جعلت الجميع يدخل بنوبة جديدة من الضحك 
يا سيدي لو مفتقداها قوي كده خدها معاك وإنت ماشي أرجوك.
هتف ذاك الصغير بمشاكسة 
ولما چو ياخد عزة مين هيعمل لي الرز بلبن يا بابي
تطلع إلى صغيرة ليداعبه ساخرا 
طبعا لازم تتمسك بيها مش قاموسك اللغوي
لكزته زوجته وهي تقول 
خلاص بقى يا فؤادلتكون جاية على غفلة وتسمعك وتزعل
تلك المرة تحدثت عصمت
أنا نفسي أعرف هي بتطلع لنا منين نكون بنتكلم في أمان الله ودي تلاقيها نطت في وسطنا ومدخلة نفسها في الحوار 
قهقه الجميع ليتحدث علام 
بس غلبانة ومحترمة ست جدعة وبميت راجل
كان الجميع يتحدثون مستمتعون بالطعام سوى تلك العاشقة التي تسترق النظرات من ذاك العنيد القابع أمامها وهو أيضا كان يختطف النظرات إليها تحت احتراق قلب ماجد الذي مال على اذن زوجته وتحدث 
شوفتي قلة ذوق الولد قاعد يبص عليها بكل بجاحة
نطقت بدفاع 
الولد قاعد باحترامه يا ماجد من فضلك متعملش مشكلة من لا شيء
ثم استرسلت
لو مش مرتاح في المكان فيك ترجع البيت وإحنا لما اليوم يخلص هنحصلك
وأسيب بنتي معاه في مكان واحد! ده بعده... قالها
بتحدي ليتطلع مجددا يراقب نظرات كلاهما للأخر 
تحدثت تاج إلى شقيقها بدلال 
خليك معانا النهارده يا چو وحياتي
مش هينفع يا حبيبتي...لترد عليه وهي تتطلع إلى زينة 
لو علشان زينة ممكن تبات هنا هي كمان
ثم تطلعت لوالدها لتهتف بدلال 
وحياتي يا بابي تخليه يوافق
رفع فؤاد كفيه لينطق بمداعبة 
مقدرش أتكلم يا چو تاج راسي أمرت ولازم أمرها يطاع
حبيبي إنت يا بابي... قالتها وهي تميل برأسها بدلال ليهتف مالك بحدة وغيرة 
سخيفة ودلعك سخيف زيك
ولد... قالها فؤاد محذرا لينطق باعتراض وهو يربع ساعديه بحدة 
مهي بتغيظني يا بابي بتحب فيك قدامي
تكونش مراتي يلا وأنا مش واخد بالي 
قالها فؤاد ليضحك الجميع وينطق ذاك المشاغب الصغير 
انا حبيبك الوحيد مش أنا اللي كل يوم بتجيب لي شيكولا معاك وأنا اللي بنام في حضنك إنت ومامي يبقى أنا اللي حبيبك وبس
برقة ودلال حدثه بعدما استولى على قلبه بكلماته ونظراته الأسرة للقلوب 
إنت قلب فؤاد من جوة يا ملوك
ضحك الصغير وهدأت ثورة غضبه فتحدث علام وهو يتطلع لذاك العاقل 
ربنا يكملك بعقلك يا زين باشا
ميرسي يا جدو... نطقها الفتى باحترام فتفاخرت إيثار وهي تقول 
هو أنا خلفت غير زين حبيب قلب ماما اللي مريح قلبها
ابتسم الفتى بسعادة لينطق تلك المرة يوسف باعتراض مفتعل 
وأنا بقى اللي واجع قلبك يا ست ماما! 
تنهدت وهي تنظر إليه بحنو ممتزج بعتب 
طول عمرك وإنت نقطة ضعفي وسيد قلبي يا يوسف
ريحي قلبك من ناحيتي يا حبيبتي والله أنا مرتاح... قالها ليطمئن قلب غاليته فأشعل قلب الاخرى التي تطلعت إليه بنظرات حادة لمحها وارتبك من فهمها الخاطيء لجملته بالفعل فسرت راحته في الابتعاد عنها واستشاط داخلها وغلى قلبها بعد قليل انتهى الجميع من الطعام فتحدثت بيسان إلى زينة 
تعالي نتمشى في الجنينة وافرجك على الورود النادرة اللي جدو زارعها بإيده
اصطحبتها وتحركوا لتهرب من أمام أبيها الذي يراقبها بعينيه أحضرت فريال مع عزة حلوى الچيلي وباتت توزعه على الجميع وأثناء حديثهم استقبل هاتف يوسف مكالمة فانسحب ليجيب بعيدا عن الازدحام
انتهي واستدار ليجد ذاك الماجد بوجهه وضع كفيه بجيبي بنطاله وتحدث بحدة 
إوعى خيالك يصور لك إنك تستغل حبي للباشا الكبير وتحاول تفاتحه في موضوع بيسان لأني ساعتها هقف في وش الكل ومش هيهمني زعل حد
واستطرد مهددا 
ولو وصلت هاخد بنتي وأسيبها لك إنت ومامتك تشبعوا بيها
ضيق بين عينيها يستوعب حديثه ثم تحدث بقوة وشموخ 
أنا مش ضعيف ولا خسيس علشان أضغط على حد بيحبني وأستغل درجة حبي في قلبه علشان أحقق رغباتي الشخصية زي ناس.
كلمات مقصودة ألقاها بوجهه ليزيد من ڼار ماجد ويتابع من جديد 
إطمن يا دكتور وياريت تبعد عني وتخرجني من دماغك بنتك وسبتها لك والقصر والمكان كله سيبتهولك عاوز مني إيه تاني علشان ابرهن لك إني بقيت مش طايق أي مكان ولا حاجة تجمعني بيك 
واكمل بحدة 
وتاني مرة إوعى تجيب سيرة أمي على لسانك صدقني ما هرحمك... قالها بټهديد وهو يحذره بسبابته
فيه إيه يا يوسف... سؤال طرحته إيثار التي اقتربت عندما لاحظت احتدام نجلها لينطق ذاك الغاضب بټهديد مباشر 
إنصحي إبنك وخليه يبعد عن بنتي يا مدام وده أفضل لكم إنتم الإتنين.
احتدت ملامحها وثارت من طريقته السخيفة لتنطق بقوة 
إتكلم باسلوب أحسن من