اذناب الماضي ل روزا امين


كده يا محترم
أنا محترم ڠصب عنك... قالها بحدة لتنطق بيسان التي حضرت عندما تعالت اصواتهم 
أرجوك يا بابي كفاية كفاية بقى حرام عليك اللي بتعمله ده 
هرول فؤاد والجميع عليهم ليهتف فؤاد وهو يجذب الفتاة من رسغها 
قدامي على الببت.
جذب فؤاد الفتاة من يده بقوة وخبأها بأحضانه ليهتف بعينين تطلق شزرا 
إنت
اټجننت يا ماجد إنت إزاي تعامل البنت بالطريقة الھمجية دي!
بنتي يا سيادة المستشار وحقي أحميها... قالها بصياح عالي لتهرول فريال تجاور صغيرتها بحماية ليستمع الجميع لصوت علام الصارم 
تحميها من مين يا ماجد. 
إنتهى الفصل 
أذناب الماضي 
بقلمي روز أمين
بسم الله لا قوة إلا بالله 
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الفصل الرابع 
أذناب الماضي 
جذب فؤاد الفتاة من يده بقوة وخبأها بأحضانه ليهتف بعينين تطلق شزرا 
إنت اټجننت يا ماجد إنت إزاي تعامل البنت بالطريقة الھمجية دي!
بنتي يا سيادة المستشار وحقي أحميها... قالها بصياح عالي لتهرول فريال تجاور صغيرتها لتحتويها بحماية ليستمع الجميع لصوت علام الصارم 
تحميها من مين يا ماجد 
برغم إرتباكه من ملاحظة الجميع حدته وسخطه على الشاب إلا أن غضبه الأعمى سيطر عليه وحوله لمارد لا يخشى أحدا حتى علام بذاته لدرجة أنه هتف بنبرة عالية متعديا أصول اللباقة
من اللي دمر حلمي فيها يا باشا
نطقها ليحول بصره متابعا إلى ذاك الذي يقف بكبرياء ويطالعه بعينين حادتين كحدة الصقر
ولسه مصر يكمل ټدمير مستقبلها بالكامل.
كفاية يا ماجد...جملة نطقتهافريالوهي ترمقه بعتاب لتتابع برجاء
إسكت الله يخليك.
وأسكت ليه ولحد إمتى يا فريال! 
واسترسل بحدة أكبر 
لحد ما ألاقي بنتي ضاعت مني! 
هتف فؤاد وهو يشير لنجله العاقل بعدما رأى هلع الصغير وهو يختبيء خلف شقيقته عند ارتفاع الأصوات وحدتها 
زين خد إخواتك ودخلهم جوه بسرعة
أطاع الفتى أمر والده وتحرك بشقيقيه ونجل عمته في الحال ليعاود علام ويسأل ذاك الحانق بجبين مقطب 
إنت ليه بتتكلم بالألغاز ياماجد! لو حابب تبلغنا حاجة ياريت تقولها صراحتا.
أخذ يتبادل النظرات بين إيثار ويوسف لينطق بحدة وحقد ظهر عيانا داخل مقلتيه 
كلامي مش هيعجب الكل يا باشا
إحتدم داخل ذاك العاشق واستشاط قلبه حينما رأه يتطلع حاقدا على خليلة الروح والفؤاد ليهتف بحدة صارمة 
ماجد لما تحب توجه كلام توجه لي وإنت عينك في عيني مفهوم.
تمام يا سيادة المستشار...قالها باستنفار ليتابع مسترسلا في لحظة تحلى بها بالشجاعة 
ياريت بقى تخلي المحترم إبن مراتك يبعد عن بنتي وإلا مش هيحصل له كويس.
بالكاد فتح يوسف فمه ليهم بالحديث لكنه توقف بعدما استمع لصوت ذاك الحانق حيث هدر محتدما 
ياريت تنتقى ألفاظك وتحاسب عليها قبل ما تخرجها وإنت بتتكلم عن الباشمهندس يوسف ده أولا يا دكتور. 
بسط ذراعه ليحث خليلته على السكون بأحضانه وضمھا بحمايه وباليد الأخرى مازال يحتوي تلك الباكيةبيسانوتابع محذرا بإشارة من عينيه 
تاني حاجة وياريت تحطها في قاموسك علشان ما نخسرش بعض مراتي ويوسف خط أحمر بالنسبة لي واللي يتعداه يبقى فتح على نفسه جبهة من الڼار هو مش قدها والجبهة دي هيلاقيني مستنية جواها علشان نبدأ الحساب.
صاح ماجد بعدما انفلت منه زمام ضبط النفس 
ياريتك زي ما بتهددني قدامهم تنبهه وتقول له عيب اللي بيعمله وتخليه يبعد عن بنتي بشكل نهائي
هم فؤاد ويوسف بالرد قاطعهما صوت زينة التي هرولت على شقيقها وبعينيها تملك الذعر وهي تتشبث بذراعه 
يلا نمشي من هنا يا يوسف أرجوك بلاش تعمل مشاكل مع حد.
تطلع پألم لحالها وتحدث وهو يحتوي وجنتيها كي يهدأ من روعها ويبث داخل روحها بعضا من السلام 
مټخافيش يا حبيبتي مفيش أي مشاكلإدخلي جوة عند عزة وإحنا هنتكلم شوية وبعدها هاخدك ونمشي على طول
حزن الجميع لأجل الفتاة وحالة الهلع التي أصابتها لتسرع إليها السيدة عصمت وحثتها على المضي معها وهي تقول بنبرة حنون 
تعالي معايا أدخلك عند تاج تقعدي معاها يا حبيبتي
هزت رأسها برفض تام فكيف لها أن تترك شقيقها يواجه ذاك الشرس لحالهكيف لها التخلي عن ذاك الحنون الذي شملها بحنانه وغمرها بكل أنواع الرعاية لتشعر
ولأول مرة منذ نشأتها بكيانها وبكونها إنسانة ولها الحق أن تعيش بهذه الحياة بأدمية تحدثت وهي تتشبث أكثر بذراع شقيقها التي ما عاد لها سواه 
لا أنا مش هسيب يوسف
يا حبيبتي متقلقيش عليا...نطقها بعينين تفيضان حنانا ليتابع بابتسامة خفيفة كي يدخل على قلبها الطمأنينة
هو إنت ليه محسساني إني في خناقة في وسط الشارع 
دار بعينيه على وجوه الجميع ثم تابع بابتسامة لطيفة 
أنا في وسط أهلي اللي اتربيت وسطهم وده نقاش عادي جدا
كانت بيسان تتطلع عليه وقلبها ېنزف دما حزنا على حالها ترى حبيب القلب يطمأن شقيقته ويحتوي هلعها بكثيرا من الحنان بينما هي أين هي من إهتماماته تمنت للحظة لو أنه احتواها وطمأن خۏفها مثلما فعل مع شقيقته هي أيضا حبيبته ولها في اهتمامه حقتحتاج رعايته تحتاجه حاجة الظمآن في نهار صيف حار لشربة ماء باردة ليته يعلم ما يعنيه وجوده بالنسبة لها بالحياة بل ليته يعلم أنه أصبح لها الحياة بأكملها تحركت الفتاة بجوار عصمتالتي أوصلتها للداخل وعادت سريعا لتتابع الأمر خشية تطور الامور وخروجها عن السياق وإنفلات زمام الجميع
وقف يوسف ليناظر ذاك الغاضب وبنبرة رجولية نطق يسأله 
هو إنت عاوز مني إيه بالظبط يا دكتور!
واسترسل موضحا
بتطلب مني أبعد عن بيسان إزاي!
واسترسل تحت نظرات بيسان الصاړخة وقلبها الذي يئن ۏجعا من ظلم الحبيب لها 
عاوزني أبعد إيه أكتر من إني سيبت لك البيت والمنطقة كلها وروحت سكنت في أخر الدنيادي حتى الزيارات للبيت اللي اتربيت فيه لما منعتها بسببك علشان اريحك من طلتي اللي بقت تجننك وتخرجك عن السيطرة
واستطرد بلحظة ڠضب 
وبالمرة أرحم نفسي من كلامك اللي كان أقوى عليا من الړصاص وإنت بتوجه لي بمناسبة وغير مناسبة
وتابع بعينين صاړخة تريد صب أم ڠضبها على أحدهم
وكأنه بقى روتينك اليومي اللي مبترتاحش غير لما تعمله...بالكاد انهى حديثه لتصيح تلك النمرة الشرسة بعدما خرجت من أحضان زوجها پجنون للدفاع عن صغيرها لتندفع بشراسة باتجاه ذاك الذي جنى على حاله حين أظهر حدته وعبر عن غضبه للشاب بوجودها 
معناه إيه الكلام ده يا دكتورماجد
وتابعت وهي تشير بسبابتها نحوه بصياح غاضب وعينين تطلق سهاما ڼارية لو انطلقت لوقع صريعا بالحال
يعني إنت كنت السبب في إن إبني يبعد عن حضڼي ويسبني ويسيب إخواته!
بسخط تحدث إليها 
جرى إيه يا مدام هو أنت وإبنك عاوزين تشيلوني الليلة وتطلعوني قدام الكل الشيطان الأعظم في الحكاية! 
ماجد...كلمة صړخ بها فؤاد بعدما ترك الفتاة لأمها واندفع باتجاهه ليقف أمامه وقد سحب زوجته ليخفيها خلفه بدفاع وجسارة 
لأخر مرة هحذركمراتي ويوسف خط أحمر يا ماجد كلامك توجه لي أنا.
تحدث وهو يهز رأسه بتأكيد
طب مهو ده بالفعل اللي أنا عملته يا باشاوجهت لحضرتك الكلام وقولت لك خلي الأستاذ يبعد عن بنتيبسيطة أهي!
وأشار إلى تلك النمرة رامقا إياها بحدة مماثلة لحدتها 
لكن المدام هي اللي كسرت كلامك واتدخلت ووجهت لي الكلام
واسترسل بصفاقة جعلت من ڼار فؤاد تغلي بعروقه
يبقى الصح إنك توجه لها هي تحذيرك ده يا سيادة المستشارولا جنابك مش قادر تنتقدها قدامنا فبتهددني أنا
تعديت حدودك معايا يا ماجد وأنا عمري مارح ...قاطع حديثه علام الذي هتف بحدة 
جرى لك إيه يا ماجد النهاردة إنت شكلك مش طبيعي ومحتاج للي يفوقك
حتى صوت علام الذي صدح بحدة لم يحثه على التراجع والتعقل بكلماته واتهاماته التي يوزعها جزافا هنا وهناك لينطق بنظرات استعطافية اراد بها جذب علام لطرفه 
وأبقى طبيعي إزاي يا باشا وأنا بنتي ضيعت مستقبلها علشان خاطر الأستاذ وياريته إكتفى ده مصمم
يكمل ټدمير للي باقي لها.
تلك المرة تدخلت عصمتللدفاع عن ذاك الخلوق
إنت ليه مصر تحمل يوسفذنب اللي عملته بيسانيا ماجدمع إن بنتك نفسها قالت أكتر من مرة إن ده كان إختيارها وتم بكامل إرادتهاوأنا بنفسي شاهدة على يوسف وهو بيقنعها تدخل الحقوق هنا في الجنينةوبنتك اللي رفضت.
عدل علام من وضع نظارته الطبية ليوجه له سؤالا وجيه
اللي أنا مش قادر أفهمه ولا أستوعبه هو تمسكك بكلية الحقوق بالشكل المخيف ده يا ماجد! 
وتابع بجبين مقطب ودهاء 
وكأنك كنت عاوز تثبت لنفسك إنت شيء وفشلت فيه إنت أوحيت لي إن القصة أكبر من كلية كان نفسك بنتك تدخلها والقدر كان له رأي تاني!
إرتبك من تلميحات ذاك المحنك وبلحظة شعر بأنه كشف عقدة النقص التي لديه فبرغم معاملة أسرة علام الطيبة لماجد طيلة سنوات زواجه بابنتهم إلا أن شعور النقص وعدم التكافؤ بينه وبين علام باشا ونجله مثلما يلقبهما الجميع كانت حاجزا وراء شعور التقزيم الذي لم يفارقه منذ أن تعرف عليها أثناء زياراتها لوالدتها بالجامعة تلبك لينطق بحدة مدافعا عن موقفه 
هي فعلا القصة أكبر من كده بكتير قصة مستقبل وحلم هي نفسها حلمت بيه وكبر جواها وشاركتني فيه وكبرته جواياوفي الأخر إتنازلت عنه بكل سهولة علشان خاطر واحد مصمم يكمل على الباقي منها
هو حضرتك عمال تلف وتدور وتيجي عند النقطة دي تحديدا وتقف ليه...ليتابع الشاب بعدما وضع كفيه بداخل بنطاله وقد قرر وضع النقاط فوق الحروف وحسم ذاك الموضوع القاټل لكرامته اليوم 
عندي فضول تكمل كلامك قدام العيلة كلها
بلاشلانك هتزعل... قالها محذرا ليقاطعه الاخر بإصرار عجيب 
انا محدش يقدر يزعلني أنا سامعك
قال كلمته الأخيرة بإشارة من كفه للبدء لينجرف الأخر وراء فخ الشاب بمنتهى الغباء 
تمام طالما الموضوع مش فارق معاك يبقى نتكلم على المكشوف
وتابع وهو يوجه حديثه إلى ذاك الذي يرمقه بحدة كحدة الصقر 
هسألك سؤال وتجاوبني عليه بمنتهى الصدق بعيدا عن المشاعر يا سيادة المستشار 
طالعه الآخر بإيماءة ليتابع مسترسلا 
وناظر الفتى وتحدث پشماتة 
ها تحب أكمل ولا كفاية كده يا... يا باشمهندس... قال كلمته الأخيرة ساخرا ثم عاد إلى فؤاد يسأله من جديد 
جاوبني يا سيادة المستشار كنت هتوافق!
بلحظة أراد الٹأر إنتقاما لكرامته التي دهست تحت قدمي ذاك الفاقد الخلق والأخلاق ومعډوم الإنسانية متناسيا مشاعر تلك البريئة التي تقف منقسمة بين والدها وحبيبها وكلاهما يمتلك نصف القلبلينطق بكامل الثقة رافعا قامته للأعلى 
إسمح لي أنا اللي أجاوبك بدل سيادة المستشار لأن الموضوع يخصني أنا ميخصش حد غيري 
إبتسم ليستعرض بكفيه بطريقة مسرحية تحت عدم تحمل علام لما يجري أمام عينيه فأحضر له فؤاد مقعدا وساعده كي يستريح عليه 
إتفضل سمعنا 
سأله مضيقا بين عينيه 
بالنسبة للإستعراض اللي حضرتك قومت بيه من شويه وبصراحة كان هايل
وتابع مصفقا بكفيه 
شابوا حقيقي قدرت تجسد كل جرايم عيلتي وتظهرها بشكل رائع لدرجة إن أنا نفسي إشمئزيت من نفسي تخيل!
قالها وهو يميل برأسه بطريقة ساخرة ليتابع بقوة وثبات 
بس السؤال المهم واللي شاغل بالي هنا هو إيه مناسبته! 
واسترسل تحت صرخات الفتاة 
هل أنا في يوم من الأيام جيت لك وطلبت إيد بيسان منك! 
تلبك بوقفته وبلحظة اتسعت عينيه ليسأله الاخر بصوت قوي 
ما تجاوب يا دكتور
نطق