اذناب الماضي ل روزا امين


وهو يربت على كتفه 
متقلقش يا فؤاد أختك هتبقى كويسة
أما إيثار فوقفت بجوار نجلها تسأله وهي ترمقه بنظرات لائمة 
ليه مقولتليش إن اللي إسمه ماجد كان بيضايقك بالكلام
بقلب يئن ألما أجابها عاتبا 
هو حضرتك شايفة إن ده الوقت والمكان المناسبين
للكلام في الموضوع ده!
زفرت پألم ينخر بعمق قلبهاثم نطقت بحيرة والدموع تسكن مقلتيها 
مش عارفة أقول لك إيه يا حبيبي لا قادرة أوافقك على اللي عملته وكان سبب من الأسباب اللي وصلت البنت للي حصل لها ولا قادرة ألوم عليك
وتابعت وهي تلقي برأسها لتستند على ذراعه 
بالنهاية إنت كنت بتدافع عن كرامتك اللي اتهانت قدام الكل 
ابتعدت قليلا لتنطق بأعين معتذرة 
أنا آسفة يا يوسف سامحني على سوء إختياري للأب والعيلة اللي يليقوا بيك يا حبيبي. 
تنهد پألم لأجلها وسحبها لتسكن أحضانه.
خرج الطبيب ليسرع إليه الجميع ويسأله فؤاد متلهفا 
طمنا على بيسان يا دكتور
اجاب الطبيب بمهنية 
مفيش داعي للقلق يا سيادة المستشار الانسة بيسان كويسة هي حصل لها هبوط حاد في مستوى السكر أدى لإغماء نتيجة لتعرضها لضغط عصبي شديد. 
وتابع 
هي كويسة وممكن تدخلوا تشوفوهاهنخليها تحت المراقبة نص ساعة وبعدها تقدروا تاخدوها وتروحوا. 
هرول فؤاد وإيثار للداخل بينما تجمدت ساقاي يوسف وكأنه فقد السيطرة على الحركة كيف سيدخل وبأي عين سينظر إليها هو من خزلها للمرة الثانية على التوالي الأولى منذ ما يتخطى الشهرين حين تخلى عن وعوده لها وطالبها بمحو جميع ذكرياتهما معا واليوم هي المرة الثانية والتي لم تتحملها تلك المسكينة كم شعر بندالته وكم الحقارة يرى حاله الآن لم يختلف عن ماجد فكلاهما ساعد بتمزيقها وقتل روحها بطريقته الخاصة أما الفتى فؤاد منعه من الدخول وصول مكالمة هاتفية من والده تحدث الفتى باحترام 
ايوه يا بابا
كان يجلس داخل سيارته المصطفة بجانب الرصيف قلبه يؤلمه بشدة وشعور الإشمئزاز هو المسيطر عليه حاليا لقد تسبب في الأڈى النفسي لصغيرته التي يعشقهابصعوبة أخرج صوته ليسأل الفتى 
أختك عاملة إيه يا فؤاد 
كويسة يا بابا الدكتور قال نص ساعة وهتخرج من المستشفى... إنزعج ليهتف بهلع متسائلا بلهفة 
مستشفى ليه أختك مالها! 
لم يخطر بباله أن تسوء حالة صغيرته لتلك الدرجة فقد اعتقدها إغمائة بسيطة وستزول بمجرد استنشاقها لبعضا من العطر هتف بړعب ظهر بين بصوته 
قولي بسرعة إنتوا في أي مستشفى 
قاطعه صوت فريال التي اختطفت الهاتف من صغيرها بعدما استمعت لحديثه الدائر 
عاوز إيه يا ماجد بتتصل بينا تاني ليه بعد اللي عملته
إرتجفت أوصال يوسف وهو يرى تحول وشراسة تلك الجميلة على الجانب الأخر تحدث متوسلا 
مش وقت الكلام ده يا فريال قولي لي بنتي مالها وإيه اللي وصلها لإنكم تنقلوها المستشفى
هتفت ولأول مرة توبخه 
إنت إزاي بجح كده يا ماجدبعد كل اللي عملته بتسأل إيه اللي وصل البنت للحالة دي! 
وتابعت 
على العموم البنت بقت كويسة وفاقت وعشر دقايق وهنروح
وتابعت بقوة وشراسة 
ومن الافضل ليها بلاش تشوفك النهارده 
أغمض عينيه پألم فمهما تخيل لم يأتي بباله أن تحدثه زوجته بتلك الطريقة المهينة لرجولته
تسحب يوسفوولچ للداخلليجددها ممددة فوق السرير الطبيتجاورها إيثار من جهة والجهة الأخرى فؤاد ممسكا بكفها برعاية تحمحم كي ينتبه الجميع وما أن استمعت لصوته التي تحفظه عن ظهر قلب حتى شعرت بالألم يعاود ليغزو قلبها البريءما عاد فيها التحمل أكثر من ذاكخرج صوته بصعوبة وهو يقول بقلب نازف 
سلامتك يا بيسان 
تطلعت إلى خالها وبصوت خرج مټألما نطقت
خليه يخرج برة يا خالوا مش عاوزة أشوفه 
نزلت دموع إيثار ليخرج صوتها متأثرا 
إهدي يا حبيبتي وبلاش تظلمي يوسف وتظلمي نفسك معاه
خليه يطلع برة يا خالو من فضلك... صاحت بها لتهرول فريال من الخارج على صوت اڼهيار صغيرتها لتتابع الأخرى صاړخة
طلعي الباشمهندس برة يا مامي وقولي له إني مش عاوزة أشوف وشه لحد ما أموت 
صړخت باڼهيار
قولي له كمان إني لو شفته ماشي في شارعهغير طريقي علشان
ميكونش فيه بينا أي شيء بيربطنا حتى لو شارع هنمشي فيه
إلتفتت إليه لتنتفض جالسة وبنظرات حادة صړخت وهي تهز رأسها بهيستيريا
انا بكرهك يا يوسفبكرهكبكرهكإمشي يا يوسفإمشي من هنا
هرول فؤاد يحتضنها محاولا السيطرة على حالة الهياج التي هاجمتها بشراسة بينما نزلت دموع الأخر بقوة تأثرا بحالتهاأما فريال فتحدثت بصياح عالي
أخرج برة يا يوسفأرجوك أخرج
هرولت إيثار لتسحبه للخارج تحت عدم رغبته لتركها بتلك الحالةهرول أيضا الاطباء فور استماعهم لصرخات المړيضة
خرج وتحدث إلى أمه
أنا حيوان حيوان
وأشار بكفيه
باديا أذيت حبيبتي ونور عيونيأذيتها باديا يا ماما
احتضنته بقوة لتربت على ظهره وتحدثت بدموعها
إهدى يا يوسفإهدى من فضلك.
إنتهى اليوم وعادت بيسان لمنزلها تحت التفاف جديها والجميع من حولها واحتوائهم لها للتخفيف من وطأة ما حدثعاد يوسف بصحبة شقيقته إلى سكنهما بقلب مهشم وكيان محطمذهب ماجد إلى منزل والديه ليمكث معهما لبضعة أيام حتى يهدأ الجميع.
بعد مرور عدة أيام
داخل شركة الزين تحديدا بالقاعة الخاصة بعقد الإجتماعات كعادتها تترأس الطاولة تلك القوية التي أثبتت جدارتها لتستحق ذاك المقعد الخاص برئيس مجلس الإدارة الجميع يجلس بحالة من التوتر وعدم الإرتياح إنتظارا لنتيجة المناقصةفاليوم هو الحاسم حك بسامذقنه ليسألها مبتسما بتسلي 
قلقانة ليه كدا يا أستاذة إيثار مش المفروض إنك رئيس مجلس الإدارة وواثقة من خطواتك 
أجابته باقتضاب 
الحمدلله يا باشمهندس
سألها متهكما 
الحمدلله على إيه بالظبط 
أجابته بهدوء 
على كل حاجة...قالتها بنظرات متفحصة لتتابع مسترسلة بكلمات يشوبها الإبهام أثارت ريبته 
لازم نحمد ربنا على نعمة البصيرة وبإن سبحانه وتعالى إدانا عقل نفكر بيه ونمشي ورا الدلائل لحد ما نلاقي اللي بندور عليه. 
تحمحم وهو يعدل من ربطة عنقه بارتباك ظهر عليه ليسألها مرتابا 
أكتر حاجة بكرها في حياتي هو رمي الكلام بطريقة غير مباشرة
واستطرد متعمدا التقليل من شأنها أمام الجميع 
التصرفات دي تليق بتجمعات ستات المصاطب مش رئيسة مجلس إدارة شركة عريقة زي شركةالزين!
وتابع قاصدا إحراجها 
فياريت إذا تكرمتي تقولي قصدك من الكلام مباشر يا أستاذة
لأول مرة يحدثها بتلك الطريقة الفجة وما زاد من سوء تصرفه أنه تم أمام جمعا ليس بالقليل من كبار موظفي الشركة إحتدم داخلأيهم غيرة على شقيقته ولولا نظراتها التي صوبتها إليه وطالبته من خلالها بضبط إنفعالاته لهب واقفا وأسرع مهرولا ليسدد له سيلا من اللكمات والصڤعات على ما اقترفه من خطيء بحق شقيقتهتمالك من غضبه بإعجوبة أما هي فابتسمت ببرود أثار ريبة ذاك المتعجرف وجعلته يتطلع إليها متفحصا تلك الإبتسامة المستفزةتحت استغراب واستنفار كلا من الموجودين لما يحدث ولتلك الطريقة الغير لائقة التي يتبعها ذاك الحانق بتلك التي ترأسه قطع خيط تفكير الجميع صوت هاتفها الذي صدح بالحجرة لتمسكه وتستمع دون رد تحت استنفار الجميع وانتظارهم الأخبار بقلوب متلهفةسوى ذاك الخائڼعزت البنداريالذي يجلس مطمئنا بفضل خسته وتسريبه كالعادة للمعلومات الخاصة بالمناقصة أغلقت الهاتف ثم نظرت لمديرة مكتبها وتحدثت 
أستاذة عالية 
أومأت المرأة برأسها وتحركت صوب الباب بطريقة توحي لإتفاق سابق بينهما فتحت الباب لتشير لمن يقف خلف الباب قائلة 
إتفضل. 
إنتهى البارت 
أذناب الماضي بقلمي روز أمين
جراح_لا_تلتئم
روز_أمين بسم الله لا قوة إلا بالله 
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الفصل الخامس
أذناب الماضي 
_أنا لها شمس الجزء الثانيبقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين 
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية 
__________________________
لا تستهن بامرأة وقفت شامخة بمفردها أمام ريح عاتية كادت أن تقلعها لكنها صمدت حاربت وهي عزلاء بكل ما تمتلك من قوة ورفضت الرضوخ والإستسلام أمام جبروت البشر فمابالك وهي قوية مستندة بظهر سيد الرجال وأقواهم وأرجحهم عقلا فهل ستهرب من المواجهة! هيهات. 
إيثار الجوهري
لأول مرة يحدثها بتلك الطريقة الفجة وما زاد من سوء تصرفه أنه تم أمام جمعا ليس بالقليل من كبار موظفي الشركة إحتدم داخلأيهم غيرة على شقيقته ولولا نظراتها التي صوبتها إليه وطالبته من خلالها بضبط إنفعالاته لهب واقفا وأسرع مهرولا ليسدد له سيلا من اللكمات والصڤعات على ما اقترفه من خطيء بحق شقيقتهتمالك من غضبه بإعجوبة أما هي فابتسمت ببرود أثار ريبة ذاك المتعجرف وجعلته يتطلع إليها متفحصا تلك الإبتسامة المستفزةتحت استغراب واستنفار كلا من الموجودين لما يحدث ولتلك الطريقة الغير لائقة التي يتبعها ذاك الحانق بتلك التي ترأسه قطع خيط تفكير الجميع صوت هاتفها الذي صدح بالحجرة لتمسكه وتستمع دون رد تحت استنفار الجميع وانتظارهم الأخبار بقلوب متلهفةسوى ذاك الخائڼعزت البنداريالذي يجلس مطمئنا بفضل خسته وتسريبه كالعادة للمعلومات الخاصة بالمناقصة أغلقت الهاتف ثم نظرت لمديرة مكتبها وتحدثت 
أستاذة عالية 
أومأت المرأة برأسها وتحركت صوب الباب بطريقة توحي لإتفاق سابق بينهما فتحت الباب لتشير لمن يقف خلف الباب قائلة 
إتفضل. 
صوبت جميع الأعين نحو الباب فولچ رجلا فارع الطول يرتدي حلة سوداء ترتسم الجدية على ملامحه الصارمة لم يتعرف عليه أحدا من السادة الجالسون لذا تعجب جميعهم اعقبه الدخول السيدموافي المسؤل عن غرفة تحكم ومراقبة كاميرات المراقبة إرتبك بساموبات يتحرك بعدم راحة فوق مقعده تبادلا النظرات هو وذاك الموافيليطالعه مستفسرا بنظرات فهم مغزاها الرجل فبادله بأخرى معناها أن لا علم له بما يجري قطع وصلهما صوت تلك القوية التي نطقت بصوت قوي ثابت وهي تشير للرجل 
أهلا يا أستاذحازمإتفضل شوف شغلك
أومأ برأسه بهدوء كتحية منه ثم تحرك صوب شاشة العرض المعلقة بالحائط والمخصصة لعرض صور المشاريع المستقبلية من خلالها أو أي شيء خاص بالعمل وبدأ بتوصيلها بجهاز الحاسوب الخاص به ثم أخرجفلاشة كانت بجيب معطفه العلوي وأدخلها بالجهاز خرج صوت بسامغاضبا ممتزج ببعض الرجفة مما بات يخشاه 
هو فيه إيه يا أستاذة مين الراجل ده وإيه اللي بيعمله هنا! 
واستطرد منفعلا 
وإزاي حد يدخل علينا أوضة إجتماع خاص وبدون علمي وإذني!
أخذت نفسا عميقا كي تتحكم بانفعالاتها أمام ذاك المنفعل الذي أصبح يعاملها بقسۏة وحدة أمام الجميع دون مراعاة مركزها ومكانتها سواء العملية أو العائلية وذلك بعدما بدأ بفقد السيطرة على ضبط النفس لتنطق بابتسامة زادت من استفزازه وتوتره 
أكيد هعرف حضرتك عليه يا أستاذ بسام 
واسترسلت بجدية وكأنها تحولت 
بس الأول خليني أقول لكم على الخبر المنتظر 
باتت توزع نظراتها الثاقبة بين الجميع لتكمل مسترسلة 
مبروك علينا المناقصة
وكأن ببضع الكلمات التي ألقتهم من فمها قد سحبت الأكسجين من الغرفة بالنسبة لبسام هلل الجميع سرورا وبدأوا يهنئون حالهم ماعدا عزت فقد تصبب العرق من جبهته وبصعوبة ازدرد ريقه وكأنه يصارع المۏت ويلفظ أنفاسه الأخيرة خرج صوت بسام مرتبكا وهو يسألها مترقبا 
هي المناقصة رسيت علينا إزاي !
رفعت حاجبها لتجيبه مستنكرة 
يعني إيه إزاي مش فاهمة ليه الإستغراب! 
برغم غضبه إلا أنه استطاع التماسك ليجيبها بابتسامة ساخرة 
يمكن إتعودت علشان أخر مناقصتين اللي أخدتهم شركة الصخرة بمنتهى السهولة والسذاجة مننا.
قطعت جملته الأخيرة بحدة إمرأة قوية صارمة تعلم جيدا ماذا تفعل 
إنك تخسر بعض المعارك