اذناب الماضي ل روزا امين


حصل وفهمتك وجهة نظري
يا فؤاد 
إحتدت ملامحه وامتلئت بالقسۏة قبل أن ېصرخ عاليا
أنا جوزك قبل ما أكون صاحب الشركة يا هانموالمفروض إني أكون على علم بكل خطوة بتخطيها سواء في البيت أو في الشركة أو أي مكان بتروحيه
وتابع بتذكير لها 
ومتنسيش إن ده كان إتفاقنا قبل ما تنزلي الشغل وده لأمانك مش تعنت مني لاسمح الله
أخذت تقلب عينيها بضجر قبل أن تنطق مفسرة 
يا حبيبي أنا فاهمة كل الكلام ده ومقدرة خۏفك عليا بس أنا بالطريقة دي عمري ما هتقدم في شغلي ولا هقدر أحترم نفسي طول ما أنا حاسة إني تابع ليك يا فؤاد
واسترسلت بإبانة 
ده غير نظرة الموضفين ليا اللي دايما هتكون دونية 
بحدة مفرطة هتف 
ملعۏن أبو أي اعتبارات سيادتك بصالها قدام أمانك بالنسبة لي
أنهي كلماته و إندفع مغادرا الغرفة كثور هائج لا يري أمامه بينما زفرت هي وارتمت بظهرها للخلف مستسلمة. 
في الصباح 
فاقت من نومها ولم تجده بجوارهااستمعت إلى صوت المياه يأتي من الحمام فعلمت أنه بالداخل أما بالأسفلولچ الصغير إلى المطبخ وعينيه تجوب على ضالته حتى وجدها فابتسم وهو يسرع إليها قائلا 
إنت ليه مش جيتي تصحيني وتلبسيني اليونيفورم زي كل يوم! 
بابتسامة واسعة اجابته 
علشان كنت بعجن لك البيتزا اللي بتحبها
صفق بكفيه ليقفز وهو يقول بسعادة 
يسلام يا زوزة يا جميلة 
ضحكت وهي تقوم بتشكيل العجينة وتقوم بوضع المكونات فوقها لتنطق بمشاكسة 
وبعدين انا بعت لك
البت اللي إنت قولت لي قبل كده إن شكلها حلو وعيونها ملونينكاترينا دي ولا ابصر اسمها ايه
تطلع عليها وبات يهز رأسه وكأنه يستوعب حديثهالتتابع بثرثرة كعادتها
أهي شكلها يفتح نفسك على الصبح بدل ما تصطبح بخلقة عزة اللي حفظتها بقالك ست سنين
ضحك الصغير ببلاهة لتزبهل السيدة سعاد وتقترب منها لتنبيهها
ست عزةالكلام اللي بتقوليه لمالك ده عيب وميصحش
وتابعت بټهديد مبطن
ولو فؤاد باشا عرف رد فعله مش هيبقى كويس
اشاحت بكفها الملطخ بالعجين قبل أن تقول
يختي أنا بهزر مع الواد وبفكه هو أنت هتفضلي واقفة لي كده على الكلمة 
صاح الصغير بنبرة ملحة 
خليني أحط انا الجبنة على وش البيتزا يا زوزة 
نطقت برفض تام 
مش هينفع علشان متبهدلش هدوم المدرسةروح يلا عند جدك الباشا وأقعد معاه لحد ما البيتزا تجهز وأخرجها لك
وتابعت بجدية
سيادة المستشار لو نزل من فوق ولقاك في المطبخ هيلسوعك
اتسعت عينيه وتذكر تحذير والده شديد اللهجة له بعدم دخوله غرفة تحضير الطعام وضع كفيه الصغيرين فوق فمه وهو يقول 
بابي لو شافني هينفخني 
نطق كلمته وهرول مسرعا للخارج لتنطق سعاد باستياء 
الولد ألفاظه بقت بيئة بسببك يا عزة مين يصدق إن ده إبن سيادة المستشار فؤاد زين الدين وحفيد سعادة المستشار علام باشا زين الدين
نطقت وداد من بين ضحكاتها
طب والله دمه زي العسلمش أحسن من زين اللي ماشي في البيت زي الرجل الآلي 
ضحكت العاملات لتوفقهن نظرة سعاد الحادة التي تحدثت بصرامة
كل واحدة تشوف شغلها وهي ساكتةويلا خرجوا الأكل ورصوه على السفرة
ثم نظرت لساعة يدها وأكملت
فاضل خمس دقايق والباشا الصغير وحرمه ينزلوا
تحركن سريعا لتنفيذ أوامر تلك الصارمة 
بعد قليل كان الجميع مجتمع على طاولة الطعامتحدث زين وهو ينهي كأس الحليب الخاص به
خلصي فطارك بسرعة يا تاج علشان الباص فاضل له خمس دقايق بالظبط ويوصل 
وقفت إيثار تغلق صناديق الطعام الخاصة بصغارها وهي تقول 
خلي بالك من اختك يا زين
حاضر يا مامي
نطقت الفتاة باعتراض 
على أساس إني عيلة صغيرة وإبنك العاقل هياخد باله مني 
بطلي لماضة... قالتها إيثار لتمط الفتاة شفتيها باعتراض فتابعت إيثار وهي تجذبها إليها بمداعبة 
هاتي بوسة قبل ما تمشي
تدللت الفتاة وابتسمت لترتمي بأحضان والدتها التي عانقتها بشدة وقامت بوضع قبلة حنون فوق وجنتها الناعمة مالت الفتاة على وجنة أبيها بتضع قبلة وهي تقول 
باي باي يا بابي 
باي يا قلب بابي 
قبلت أيضا وجنتي جديها وتحركا للخارج لم يتبقى سوى الصغير الذي صفق بحفاوة وهو يرى عزة قادمة بالشطيرة 
بيتزا عزة وصلت وااااو
ضحك علام وتحدث 
إحنا لازم نفتح لعزة محل بيتزا ونسميه بيتزا عزة 
نطقت بابتسامة 
إنشالله يخليك يا سيادة المستشار 
بدأت بوضع الشطيرة داخل صحن الصغير لتنطق إيثار لزوجها في محاولة منها لارضائه 
أحط لك بيتزا يا سيادة المستشار 
متشكر... نطقها مقتضبا ووقف ليحمل حقيبته وهو يقول بجدية 
بعد إذنكم
سألته عصمت باهتمام
مش هتشرب قهوتك يا حبيبي
هشربها في المكتب يا ماما... قالها وتحرك مغادرا قبل الموعد المحدد له ليتركها متأثرة بقلب حزين.
ليلا 
كانت تجلس بغرفتها تسترجع ألبوم ذكرياتهما سويا تقلب صفحات الألبوم والإبتسامة تشق ثغرها تارة وتارة أخرى تنساب الدموع مازال قلبها مولع ېصرخ مټألما بفضل فراقه منذ ذلك اليوم وهي تعيش صدمة لم يستوعبها عقلها إلى الآن توقفت أمام صورة لها وهي ترتدي ملابس سباحة مكونة من قطعتين ابتسامة ممتزجة بالدموع خرجت حين تذكرت ذكريات تلك الصورة وذاك اليوم 
عادت بذاكرتها لما قبل عامين بعدما انتهت هي ويوسف من إختبارت الثانوية العامة قرر علام الذهاب للفيلا التابعة له بمنطقة الساحل الشمالي كي يحصل الجميع على كم من الاستجمام والراحة قبل ظهور النتيجة وقت غروب الشمس فاق يوسف من أيلولته ليخرج على الشاطيء المقابل للفيلا اتسعت عينيه بحدة حين وجد بيسان ترتدي ثوبا خاص بالسباحة مكون من قطعتين من اللون الأسود تقف بجوار شقيقها وتنظر باتجاه والدتها التي تلتقط بعض الصور التذكارية لهما بالكاميرا الخاصة بهاتفها الحديث تراقصت الشياطين أمام عينيه وهرول مسرعا متجاهلا وجود والدتها ليجذبها من ذراعها بقوة وهو يقول بصياح أرعبها 
إيه الزفت اللي إنت لبساه ده 
خلع عنه قميصه ولف جسدها به ثم سحبها وتحرك باتجاه المنزل ليتابع بسخط 
انا مش قولت ألف مرة مفيش مايوهات تتلبس 
كان يتحدث وهو يجرها خلفه بسرعة لتصرخ باعتراض 
حاسب يا يوسف هتوقعني 
أما فريال فضحكت على ذاك الغيور وتابعت التقاط الصور للصغير
أدخلها المنزل ليدفعها للداخل وهو ېصرخ بحدة 
والله العظيم لو شفتك لابسة مايوة تاني لاقطم رقبتك إنت فاهمة ولا لا 
نطقت باعتراض وهي تدب الارض بساقيها معترضة 
يا يوسف الفيلا خاصة والشط خاص بينا ومقفول يعني محدش هيشوفني غيرك
وأنا مش عاوز أشوفك كده ولا حابب خالك ولا جدو ولا أي مخلوق يشوفك كده اللي إنت لبساه ده حرام ومش مقبول إفهمي 
تنهدت لتقول بتفهم 
حاضر يا چو مش هلبس كده تاني 
أشاح بكفه للأعلى وهو يشيح بنظره عنها 
إتفضلي على اوضتك غيري هدومك
حاضر بس ممكن تضحك... قالتها بدلال قابله بحدة قائلا بتحذير 
بيسان
ربعت ساعديها لتنطق بدلال وأنوثة 
طب إيه رأيك مش هطلع غير لما تضحك وكمان تقول لي يا بوسي
تنهد مستسلما لعشقها
المچنون ليبتسم وهو يقول 
إطلعي غيري 
يا إيه... قالتها بدلال ليجيبها بانصياع 
يا بوسي
طالعته بعينين عاشقة قبل أن تقول بنعومة وفراشات العشق تداعب أسفل معدتها 
بحبك يا عمر بوسي وقلبها 
يلا على فوق... قالها بابتسامة وهو يشير للأعلى بحنو لتنساق لأمره وتصعد الدرج تحت سعادة قلوبهم الهائمة. 
فاقت من ذكرياتها لتتحسس بأناملها صورة لهما في نفس المصيف وهي تقف خلفه تستند بذراعيها على كتفيه والسعادة تنطق من أعينهم نزلت دموعها كشلالات وهي تقول بصوت واهن 
وحشتني يا حبيبي إزاي هونت عليك يا چو إزاي هانت عليك بوسي وقدرت توجعها بالشكل ده.
بعد مرور يومين عصرا 
وقف بسيارته أمام منزله أو بالأدق منزل زوجته الذي اهداه لها والدها أبطل إدارة محركها وجلس متسمرا بمقعده جزءا منه يريد الترجل والدخول إلى عائلته وليسرع لزوجته مهرولا كي يحتضنها ويقدم إعتذاره عما بدر منه وحول ذاك اليوم الكارثي بالنسبة للجميعوليحتوي صغيرته ويتأسف لها عما حدث وجزءا أخر لا يريد ويأبى بل ويطالبه بالإنسحاب الفوري حفاظا على ما تبقى من هدر لكرامته أمام الجميع كانت تتحرك داخل الحديقة الخاصة بمنزلهم تحاول الخروج من تلك الحالة التي أصابتها منذ ذاك اليوم المشؤوم تطلعت بعينيها لخارج البوابة الحديدية فلمحت سيارة والدها راودها شعورا بخجل والدها فتوجهت صوب البوابة لتقوم بتشجيعه للدخول نعم هو كان سببا رئيسيا بكسر قلبها وإجبار حبيبها بالتخلي عنها أمام الجميع بتلك الطريقة المهينة لإنوثتها لكنه بالنهاية يظل أبيها التي تكن له الحب والإحترام برغم قساوته الجديدة عليه
رأها وهي تقبل فزادته رؤيتها خجلا فتح باب السيارة ووقف لتقبل عليه بابتسامة خاڤتة رسمتها كي تزين ملامحها الحزينة ولكن هيهات إنتفض قلبه حزنا على هيأتها فقد شحب وجهها كثيرا وفقد لون بشرتها حيويته ليبدوا جلدها بلون أصفر باهت إما عينيها فحدث ولا حرج باتت ذابلة واقټحمت الهالات السوداء حولها لتبدوا بهيئة مزرية وكأنها فتاة أخرى غير ابنته بالإضافة إلى فقدانها لبعض الوزنأين صغيرته الجميلة المنطلقة أين حيويتها وروحها المرحة لقد تدمرت بفضله بملامح وجه حزينة وعينين تنطق أسفا طالعهاأخرجت
صوتها بصعوبة وهي تقول بنبرة خاڤتة 
حمدالله على السلامة يا بابي
بدون كلمة واحدة جذبها لأحضانه وبات يشدد عليها وهو يقول بصوت نادم 
أنا أسف يا حبيبتي مكنتش أعرف إن كل ده هيحصل لك
ابتعدت قليلا لتنطق بهدوء كي تخفف من وطاة حزنه وخجله معا 
حصل خير يا بابي
وتابعت وهي تجذب كفه لتحثه على الدخول 
تعالي ندخل مامي وفؤاد قاعدين جوة محدش لسه إتغدى
تنفس بهدوء ليغلق باب السيارة وينطلق مجاورا لها ولچت للداخل محتضنة كفه ليتفاجأ بخروج فريال من المطبخ وهي تقول بصوت جاد 
بسرعة جهزي السفرة يا نادية الولاد جاعوا....
تسمرت حين وجدته يجاور ابنتها يتطلع إليها بنظرات حزينة ممتزجة بشوق بادلته بأخرى عاتبة غاضبة لائمة تسمر كلاهما بمكانه كل ينتظر المبادرة من الآخر شعرت الفتاة بوضع والديها المحرج فقررت التدخل لانهاء ذاك الموقفتحدثت وهي تتحرك باتجاه والدتها ممسكة بكف ابيها الذي تحرك طواعا
إعملي حساب دكتور ماجد معانا في الغدى يا نادية 
وقف مقابلا لها لينطق وهو يبسط ذراعه استعدادا لمصافحتها 
إزيك يا فريال
الحمدلله...قالتها باقتطاب لتتابع بجدية
حمدالله على السلامة يا دكتور 
الله يسلمك...نطقها بصوت خاڤت لتكمل هي بما املته عليها تربيتها السليمة كإبنة تربت على اتباع الأصول وذلك بعدما شعرت بحرجه 
نورت بيتكعلى ما تغير هدومك هيكون الغدى جهز
عادت إلى المطبخ من جديد دون نطق حرف لتتحدث الفتاة 
بصوت مرتفع 
فؤاد يا فؤاد
خرج الفتى من غرفة المعيشة لتتابع بصوت أهدى
تعالى سلم على بابي
هرول الفتي ليحتضن والده وهو يقول بحفاوة أدخلت السرور على قلب ماجد 
حمدالله على السلامة يا بابي وحشتني 
إنت كمان وحشتني يا حبيبي... قالها بابتسامة واسعة. 
تناول الجميع الغداء في أجواء هادئة وانتهى اليوم لتستقل فريال غرفة غير غرفتها المشتركة به بعدما قررت إعتزاله وتجنب وجودهكنوعا من الإعتراض على ما فعل بابنتها وما قام به من افتعاله لمشكلة هزت الوسط بأكمله. 
داخل الاراضي الفرنسية 
كان يتحدث عبر الهاتف الجوال ليصيح بسعادة مفرطة 
يعني كده خلاص يا متر حضرتك سويت المشكلة مقابل المبلغ اللي هدفعه 
استرسل بعينين زائغتين من شدة سعادتهما 
وبكدة هقدر أدخل البلد بشكل شرعي
على الطرف الاخر أجابه المحامي ذات الإسم اللامع الذي اختاره لتسوية الأمر مع السلطات المصريةتحدث بابتسامة وكبرياء 
الامر بسيط زي ما