اجنبية بقبضة صعيدى بقلم نورا عبد العزيز (كاملة)


ليراها بالأسفل تبكي بهلع شديد وتتشبث بأخاها بضعف وتقول
خليه يطلقنى أنا مش عايزة أعيش معاه
لم يفهم مازن قصدها وماذا فعل عاصم إلى أخته لينتبه إلى أثر أصابعه على وجهها فنظر نحو عاصم الواقف خلفها هادئا فقال مازن بجدية
عملتي أيه عشان يضربك عاصم مهيمدش يده عليكي من فراغ أكيد عملتي حاجة
نظرت إلى أخيها بخذلان من حديثه وأبتعدت عنه بيأس وخذلان ثم صړخت بأنفعال شديد ولأول مرة تكن مڼهارة هكذا وتتلعثم فى حديثها من شهقاتها القوية
أنا غلطانة ودايما فى نظر الكل أنا السبب أنا الۏحشة معاكم كلهم أنا اللى غلطت لما بابا أتجوز ماما عشان كدة كلكم هنا بتكرهونى أنا أنا اللى خليت أمى تلعب قمار وتصاحب رجال عشان كدة بابا سابها وسابنى معها ومشي أنا اللى قولتلها ألعبي عليه كأني تحفة فنية تتباع عادى أنا اللى عصبته وخليته ضړبي أنا سبب كل حاجة وأنتوا أيه ما بتأذوش ولا بتوجعه أنتوا بتتوجعوا بسببي وأنا ډمرت حياتك طب وحياتى أنا ها كليتى اللى حرموتنى منها أخويا اللى مش قادر يتحمل مسئوليتى فجوزنى لرجل قد عمرى مرتين معقول أنا سبب كل دا
كانت تشهق بقوة قهرا على حالها وقلبها يفتك به الۏجع والخذلان قد خيم على قلبها وحول حياتها الملونة إلى حياة رمادية مدمرة نهائيا ونفسيا ألتفت إلى عاصم بوجهها المبلل بدموعها الغزيرة ثم قالت بحزن شديد
يلا أضربنى مرة كمان لأني السبب
كانت تنتفض أمامه مع بكاءها وشهقاتها المكبوح بداخلها ليتطلع بوجهها
وعينيها المليئة بالدموع ثم نظر لأثر أصابعه على وجنتها التى زاد أحمرارها أكثر وأكثر كاد أن يتحدث لكن بتر حديثه قبل أن يخرج من فمه عندما فقدت وعيها لتشبث بها جيدا قبل أن تسقط أرضا..............
الفصل السادس 6
ظلعاصم يحدق بوجهها وهو جالسا على المقعد جوار الفراش ونائمة حديثها وكلماتها تتردد كثيرا فى أذنيه الجميع يعاقبها وېعنفها على ما لا تفعله ما زالت طفلة كما يقول لكنها تحمل على أكتافها بقلبها أثقالا كثيرا...
أستيقظت حلا بصباح اليوم التالي وشعرت بثقل على أكتافها من ذراعيه فتنهدت بخفوت وأختناق ثم تسللت من بين يده وجلست على الفراش تحدق بوجهه فى صمت لا تصدق ما أنها نائمة هنا بين ذراعي رجل لا يعرف سوى القسۏة فتساءلت كثيرا ماذا يختلف عصام عن ليام جميعهم يقسون عليها ويدمرون حياتهم ترجلت من الفراش وذهبت إلى المرحاض تأخذ حمام دافيء وأرتدت شورت قصير أزرق اللون وتي شيرت أصفر بحمالة ثم جلست تصفف شعرها فى صمت سمعت صوته وهو يمطي جسده ويعتدل فى الجلوس على الفراش لم تنظر إليه بل تشبثت بڠضبها منه وخصامه نظر عاصم إليها وهى تتجاهله هناك وعادت ترتدي هذه الملابس مرة أخرى نزل من فراشه وسار نحو المرحاض لتقف حلا مسرعة وأخذت هاتفها تستعد للخروج فأستوقفها بأندهاش من ملابسها ثم قال
أنت رايحة فين
أجابته بنبرة غليظة حادة دون أن تلتف إليه وقالت
رايحة عند سارة في مانع
تحدث بحدة شديد وتحذير قائلا
متطلعيش برا الدار بالخلجات دى
لم تجيبه وغادرت ليدخل إلى المرحاض بضيق شديد من عقلها الطفولي المتمرد....
كانت هيام جالسة مع جاسمين فى الجامعة على الدرج غاضبة من أدهم وقد أختار موضوع بحثها الأصعب من بين الجامعة ولديها أسبوعا واحدا لتسليمه تحدثت جاسمين بفضول شديد قائلة
مش فاهمة أنا حصل أيه لكل دا
نظرت هيام إلى أدهم وهو يترجل من سيارته بعيدا وكزت على أسنانها من الغيظ وبداخلها عاصفة قوية تتمني أن تقتله فى الحال ثم قالت
أنا لازم أعمل البحث دا وأثبت له أنه أختياره ورهانه عليا خسران
جاء إليهم تامر وجلس جوارهم وهو يقول
هو مين دا
تحاشت هيام النظر إليه ونظرت إلى صديقاتها ليدهش أدهم وهو يسير نحو الدرج بها وهى تجلس مع تامر وتحدثه دون خوف من تهديده ليكز على أسنانه غاضبا منها وخصيصا عندما رأها تأخذ الدفتر من تامر وتساعده فى شيء تمتمت جاسمين بنبرة خاڤتة وهى تنظر إلى الدفتر بمكر قائلة
جاي عليا!!
تحدثت هيام بضيق شديد من صديقتها وأهتمامها بالنظر إليه
همليه لحاله مالناش صالح بيه
ذهب أدهم إلى المكتب منفعلا جدا من تمردها طلب من رجل الأمن أن يحضرها إليه وبعد ساعتين جاءت إليه ببرود رفع نظره إليها بضيق أكبر بسبب تأخيرها ليقول
دا لسه فاكرة يا أستاذة
أجابته بنبرة باردة دون أن ترمقه بالنظر
سورى يا دكتور كنت فى المكتبة بدور على اى حاجة فى البحث دى أصل الدكتور بتاعي خلاني لوحدي وأختار موضوع بحث صعب فمحدش بيساعدني
عاد بظهره للخلف ببرود شديد ثم قال بغيرة مكبوحة بداخله
والله يعنى أنت بتساعدي صحابك لكن هم مبيساعدوش
نظرت إليه بهدوء شديد ثم قالت
والله انا حرة أساعد اللى انا عايزاه لتاني مرة بلفت نظرك يا دكتور حضرتك معيدي مش ولي أمرى ولا خطيبي عشان تجولي أعمل أيه ومعملش أيه
غادرت المكتب دون أذن منه ليضرب المكتب بضيق أكثر دلف صديقه بعد أن قابل هيام على باب الممكتب مغادرة فتبسم إليه بعفوية وقالت
معجول دى اللى معكر مزاجك أكدة
دا الحب بيهدل بصحيح
بداخل شركة الشرقاوي للتجارة دلف السكرتير الخاص ب عصام وعندما رأه عاصم تحدث بجدية وأغلق الأوراق الموجودة أمامه
نبجى نكمل بعدين
خرج الموظفين معا رفع عاصم نظره إلى الموظف ليقول
عملت أيه
أعطيه الموظف الظروف وهو يقول بحماس
جدمت الورج ومن اللحظة دى الأنسة حلا طالبة فى كلية الهندسة سنة أولى
نظر عاصم لبطاقة الجامعة الخاصة بها ويتردد فى أذنيه لقب الأنسة الذي تفوه به هذا الشاب ليتمتم عاصم بخفوت وعينيه تحدق فى صورتها الموجودة فى البطاقة
مرتي
أندهش الشاب من كلمته وكيف لفتاة بعمرها الصغير تصبح زوجة لراجل بمنتصف الثلاثينات وقليلا من السنوات وسيصبح رجل أربعينى تزوج بفتاة هو ضعف عمرهاغادر المكتب لينظر عاصم لأوراق الجامعة ثم قال
أتمنى تتصالح
أكمل يومه كاملا فى العمل ثم خرج من المكتب وأخذ الظرف فى يده بحماس رغم هدوءه الخارج وشموخه بسمته التى حرمت من الرسم علي شفتيه وكأنه رجلا عجوزا أنطلق بسيارته إلى طريق منزله وعقله شاردا بهذه الفتاة حين يضمها إليه فى نومها يشعر وكأنه أبا إليها أو بالأحرى يشعر بأنها جزءا منه كانت غرفته فارغة وبمثابة عالمه الوحيد الذي يسكنه وحده بعيدا عن الجميع لكنها الآن أصبحت تشاركه فى عالمه الذي أقتحمته بكل سهولة وعبوس...
وصل للمنزل ودلف ليرى مفيدة وتحية يتناولا العشاء مع الفتيات قالت تحية بعفوية
حمدالله على السلامة تعال أتعشي ويانا
أجابها بهدوء قائلا
بالهنا
صعدت إلى حيث غرفته وولج ليراها جالسة بفراشها فى صمت ولا مبالاة خلع عمامته وترك نبوته من يده ودلف للمرحاض يغسل وجهه ويجففه بالمنشفة نظر إليها وهى كما هى لا تتحرك أو تبالي بحضوره تنحنح بحرج شديد ثم أخذ الظرف من فوق الطاولة وأخرج منه البطاقة ثم سار نحوها حتى جلس أمامها على الفراش وقال
لساكي زعلانة
لم تجيب عليه فتنحنح بحرج شديد وهو يقول
أنت اللى عصبتنى
تمتمت ببرود شديد دون ان تنظر إليه بل فتحت هاتفها تنظر به بأختناق
وأيه الجديد أنا سبب كل حاجة بتحصل فى حياة الكل
تأفف بضيق من برودها ونظرها بالهاتف بأهمال لوجوده