اجنبية بقبضة صعيدى بقلم نورا عبد العزيز (كاملة)


من الجرف اللى أنت فيه
ليه ما عندك قلب بس لو تحبنى يا عاصم
أندهش من كلماتها ودلف إلى الغرفة وهو يحدق بها ثم سمعها تتمتم بخفوت شديد
قالولي يا بختك عندك راجل يحميكي وېخاف عليكي
حبنى يا عاصم
أنا هفوجك يا حلا
عاصم
انحني قليلا لمستواها وهو يقول بتحذير
فوجي يا حلا جبل ما صبري ينفد عليكي
والله لأخبكي جوايا يا حلوتي الصغيرة
نزلت فريدة صباحا للأسفل لتصدم عندما سمعت مفيدة تقول بحماس شديد
همي أمال يا هيام هنتأخر على عروسة أخوكي
توقفت قدميها عن الحركة لتراها مفيدة فتبسمت بسخرية شديدة وهى تقول
ما تهمي أمال يا هيام دا انا ما صدقت أن أخوكي وافج على العروسة اللى أنا أخترتها له
لم تستوعب كلماتها وهل حقا ذهب مازن لأخرى وقد تخلي عنها نهائيا .......
الفصل العاشر 10
دمعت عيني فريدة وهى تستمع لحديث مفيدة فتابعت بقسۏة جاحدة
أنا أصلا مكنتش عايزها الجوازة دى غمة وأنشلت
صعدت فريدة للأعلي بأنكسار شديد فتبسمت مفيدة وهى تلتف للخلف لكنها صدمت عندما رأت عاصم أمامها واقفا أزدردت لعابها بأرتباك ليقول
على فين يا مرت عمي
كادت ان تتحدث ليتابع حديثه بنبرة غليظة مخيفة يقول
همي فوتي على جوى
تحدثت مفيدة بضيق شديد قائلة
أنا فى ناس مستنييني
صاح بها بأنفعال شديد قائلا
فوتي على جوا يا مرت عمي وأياك من الخبائث بتاعتك دى متصطديش فى المياه العكر لأن محدش هيجفلك غيري
أبتلعت ريقها پخوف شديد ليصعد هو الأخر إلى الأعلي دلف إلى غرفته وكانت حلا نائمة بفراشها فنظر إلى ساعة يده وكانت الحادية عشر شعر بقلق شديد من ان يكن أصابها شيء من سكر أمس فهى لم تتأخر على جامعتها من قبل جلس على حافة الفراش بهدوء وبدأ يقظها بخفوت قائلا
حلا .. حلا يلا فوجي
فتحت عينيها بتعب شديد ورأسها ثقيلة من أثر الخمر تطلعت بوجهه بعبوس شديد ثم قالت
خلينى أنام شوية كمان يا عاصم
تحدث بجدية صارمة فما زال لا ينسي عقابها على شرب الخمر قائلا
مفيش شوية فوجي
تنهدت بضيق شديد وهى تجلس فى فراشها متذمرة من يقظتها لتقول
أدينى صحيت أهو
كانت جالسة رغم ميل رأسها وعينيها المغمضتين ليقول
جولتلك فوجي يا حلا
أنتفضت ذعرا من نبرته الأكثر حدة وقالت بضيق
حصل أيه يا عاصم
حدق بها وهو يتذكر جيدا ما حدث أمس على عكسها فيبدو أنها لم تتذكر شيئا مما فعلته أمس ليقول بحزم شديد
حصل أيه يا عاصم!! دا انا هفلج رأسك نصين على اللى عملتيه خمر يا حلا وفى دارى
فتحت عينيها بضيق شديد وهى تنزل من فراش غاضبة بعد ان تذكرت قساوة والدتها وتحريضها على سړقة المال منه لتقول بأستياء
خليها عليك المرة دى يا عاصم المرة الجاية .....
قاطع حديثها عندما مسك معصمها بقوة يديرها إليه وهو يقول بټهديد واضح
المرة الجاية هضربك عيارين وأخلص منك أنا هفوتها المرة دى لأنك عيلة وأول مرة لكنها برضو هتكون الأخيرة يا حلا سوى رضيتي أو لا وبعدين أنا مفهماش ليه خمر من
الأساس
تطلعت بعينيه وما زال عقلها لا يستوعب أفعال والدتها وجشعها اللانهائي للمال فقالت بضيق
عشان بتنسي الۏجع بتنسي أن أقرب الناس ليك بيبوعك كأنك لعبة فى أيدهم بتنسي الوحدة والحزن وأنك عايش لوحدك مالكش حد بتنسي الۏجع وتخليك تنام سكرا بس على الأقل مبتفكرش بتخلينى مفتكرش حاجات بتوجع بس وأن محدش فى الدنيا دى كلها عايزين وكل اللى حواليا مجبورين عليا زي مازن اللى مجبور على أخت هو ميعرفش عنها حاجة وزيك برضو مجبور على العيشة معايا وحاجات تانية كتير عرفت ليه الخمر
أنا هنا يا حلا معاكي وجارك ومهملكيش واصل مش جولتلك أكدة
ولازم تعرفي أن كل اللى هنا بيحبوكي او على الأجل أخواتك أنت مبتشوفيش خوفهم عليكي لما بيحسوا أنك فى خطړ
وضع سبابته أسفل ذقنها بلطف ليرفع رأسها للأعلى كي تنظر إليه فقال بنبرة دافئة
وأنا مش مجبور عليكي يا حلا أنا أتجوزتك بكيفي ولاز تعرفي أن عاصم الشرقاوي متخلجش اللى يجبره على حاجة
أومأت إليه بنعم وتبسمت بلطف وسط دموعها لأول مرة تراه يرسم بسمة خاڤتة على شفتيه تشبه فلق الصباح الذي ينير عتمة السماء تطلعت لبسمته الساحرة بينما تبتعد عن ذراعيه وتخرج من بين ذراعيه لتقف أمامه وهو يقول
إياك يا حلا تعمليها تاني الحاجات المباح عندكم فى الغرب ومحرمة أهنا وفى ديننا إياك تعمليها فاهمة
ظلت تحدق به بحزن شديد ثم قالت بأستياء قائلة
كنت متعصبة ومضايقة
تمتم بنبرة خاڤتة بينما يحدق بها قائلا
مضايجك تسكري! طب فكرى تسمعي قرآن ولا تصلي مش تعمل اللى يغضب ربنا أنا متفهم زين أنك عايشة عمرك كله برا فى الغرب لكن حاولي تغيري دا فيكي ومن غير أجبار لأن الدين مش بالأكراه يا حلا
طأطأت رأسها للأسفل بحرج شديد ثم قالت بصوت مبحوح
يا عاصم أنا حتى معرفش اصلي كل اللى أتعلمت نطق الشهادة
كانت تتحاشي النظر له بحرج منه وهى تخبره بنسيانها لدينها وسط بلاد الغرب ووالدتها المقامرة فكيف لأم مثلها بأن تعلم ابنتها الدين تنهد بلطف ثم أخذها من يدها برفق ودلف للمرحاض أمامها وبدأ يتوضيء أمامها لتفعل مثله تماما ثم خرج من المرحاض وتركها وحيدة فى الغرفة وعاد بعد قليل يحمل بيده إسدال صلاة خاصة ب تحية وجعلها ترتديه ورغم كبر عليها لكنه ساعدها رمقها وهى بالحجاب تبدو أصغر بكثير عن عمرها وجميلة أكثر بل كانت تشبه حورية من الجنة فتبسم بخفة إليها جعلها تجلس معه فى ركن مخصص للصلاة بغرفته ثم قال
إياك وشرب الخمر يا حلا لأن بيفوت ثواب صلاتك لأربعين يوم وغير أنه حرام وعقوبته فى الإسلام اربعون چلدة وعشان أكدة أوعاك يا حلا لو مضايجة تعالي لعندي اتفجنا
أومأت إليه بنعم رفع سبابته إلى وجهها ليدخل خصلات شعرها أسفل الحجاب جيدا وهو يقول
وأنا كل يوم بعد ما أعاود من الشغل هجعد وياكي أحكيلك وأعلمك فى الدين ولو لاجيتك صلتي صلواتك كلتها هنفذلك طلب واحد مهما كان.... ماشي
تحمست لحديثه ثم قالت بعفوية
موافقة
قرص وجنتها بلطف وهو يقول
بس أهم حاجة وأنت بتصلي تبجي بتصلي لربنا وتكوني عارفة زينة أن دا فرض عليكي مش عشان تأخدي طلبك منى
هات ليا حاجة حلوة وأنت جاي
أومأ إليها بنعم وبعثر غرة شعرها بعفوية ثم غادر الغرفة لتبتسم بسعادة عليه وقلبها على وشك الركض خلفه بضرباته الچنونية....
صاح مازن بوالدته بضيق شديد بعد أن علم بما فعلته قائلا
ومين جالك تصرفي من دماغك
تأففت مفيدة بضيق شديد وهى تقول
يووووا أنت مش جولت أنك هتهملها تتجوز ابن الصديق يبجى أشوفلك عروسة
نظر مازن للجهة الاخرى بضيق شديد ثم نظر إلى والدته پغضب وقال بتعناد
أنا مهتجوزش غير فريدة يا أمى كرههك ليها او كونك معايزاهاش دا يرجعلك لكن أنا مهتجوزش غير اللى أختارها جلبي وعجلي وجولتها بدل المرة مليون حبيها وحاول تتجبليها لأنى مهحبهش غيرها وأنت مهيكونش ليك مرت أبن غيرها
غارد غرفة والدته غاضبة ليبحث عن فريدة فى أرجاء المنزل لكنه لم يجد لها أثرا فعلم بأنها تختبيء بغرفتها ليرسل لها رسالة....
كانت فريدة بغرفتها تبكي بحزن شديد وهى تفكر فى حديث والدته وأنه سيذهب إلى أخري وصلت رسالة