اجنبية بقبضة صعيدى بقلم نورا عبد العزيز (كاملة)


يحدث بل ظلت تكمل طعامها رفعت ناجية يدها بكيس من القماش يحتوى على الذهب من فوق الدولاب هرعت مفيدة للذهب وهى تقول
شوفت بجى يا عاصم شوفته كلتكم أنها حراميه دا ذهبي دى السلسلة اللى جبتهالى يا عاصم بيدك فى العيد
نظر عاصم بضيق شديد إلي جوليا ثم قال بحدة
أسمع يا ست أنت أنا جعدتك فى دارى عشان خاطر مرتى اللى هى بتك لكن فى سبوع واحد تمدى يدك على مرت عمى وتعرضي حياة مرتى وابنى للخطړ وكمان تسرجي لا بكفاية أكدة لمى اللى ليكي وهملنا ومشوفكيش اهنا لما أعاود
خرج من الغرفة غاضبا وخلفه غادر الجميع لتبتسم مفيدة بسخرية عليها وهى تحمل الذهب فى يدها تأففت جوليا بضيق شديد وهى تستدير لترى بسمة مفيدة فقالت
أنت اللى عملتيها صح
ضحكت مفيدة بسخرية وتحدثت بنبرة أنتقامية غليظة
أنت لسه شوفتى منى حاجة دا أول حاجة طردك من أهنا لسه اللى جاي كتير مهتجدرش عليه حشرة كيفك أنا لسه هفعسك بجزمتى وأعرف الكل خباثتك وشرك روجى بالك وأستعدى للطوفان اللى جاي
سارت مفيدة للخارج بحماس وقبل أن تغلق الباب قالت بټهديد
وحلا أنت مهتجدريش تمسيها مرة تانية لأن مهيجفلكيش غيرى أنا
أغلقت الباب بقوة لتفزع جوليا وهى ترتب الاحداث فى عقلها وخمنت أن حلا لم تجرأ على التحدث إلى عاصم لكنها تحدثت إلى هذه المرأة.....
لم تقترب هيام من المكتبة نهائيا رغم عشقها لهذه المكتبة كانت جالسة على طاولة بلاستيكية خاصة بالكافتريا وتضع رأسها فوق ذراعيها على الطاولة ومغمضة العينين رمقها تامر من تارة لأخرى وجاسمين تشرح له المحاضرة التى تغيبها فقال بضيق
هيام
أجابته دون أن تفتح عينيها قائلة بخمول
امممم
ضړب الطاولة بقبضته غاضبا من خمولها وهو لا يعرف سببه لتفزع هيام غاضبة منه وهى تقول
فى أيه
تحدث بهدوء وهو يقول
ممكن أعرف أنا بذاكر فى الشارع كدة ليه ما جولت نروح المكتبة
تأفف بضيق وهى تنظر للجهة الأخرى وقالت
روحوا لوحدكم
نظرت جاسمين لها بشك من أمرها لتقول
هو فى عفريت فى المكتبة
صاحت هيام بضيق متلعثمة من كذبتها
الجو حر هناك
رفع تامر حاجبه بغرور وهو يفهم كذبتها ثم قال
أولا المكتبة فيها تكييفات وثاني إحنا فى اول الشتاء يا هيام حر ايه
نمت مجددا على الطاولة وهى تخفي وجهها للأسفل وهى تخشي الذهاب للجامعة بعد أن قرأت رسالته حتما ستعطيها الأمينة الكتاب بالأكراه أم الآن بالمناسب ل أدهم فهى لم تستلم الكتاب ولم تصلها رسالته كانت خائڤة وهى لا تملك ردا على طلبه حتى إذا كانت موافقة على الزواج منه فلن تقبل عائلتها بهذا الأمر وربما سيحرموها من الجامعة بعد أن يعلموا بحب أدهم لها فتأففت بضيق وحيرة تسكن ضلوعها .....
وصلت سيارة عاصي على سرايا قيد التجهيزات ليفتح له الرجال البواب الحديدية وولج بسيارته وقاد وسط الحديقة الخضراء الكبيرة وتوقف بجوار النافورة الدائرية وترجل من السيارة بعد أن هرع الرجل إليه ليفتح له الباب حدق عاصم بالسرايا من الخارج وهو ينزع نظارته الشمسية ليرسم بسمة على وجهه بحماس ودلف للداخل وكان العمال يعملون بأقصي طاقتهم فأقترب من المهندس وقال
الله ينور يا باشمهندس
ألتف المهندس له بسعادة ثم قال
أيه رأيك يا عاصم بيه كيف ما طلبت بالضبط والدورين اللى فوج خلصوا على المفتاح كيف ما بيجولوا أدينى على أول الشهر أكدة وأسلمك مفاتيح السرايا كلتها
أشار عاصم ل حمدي فأحضر له من السيارة حقيبة من المال كبيرة الحجم ثم قال
لا أنا مستناش لأول الشهر أنا هستلمها منك أول السبوع وأصرف فى اللى ناجص كيف ما بدك ولو أحتجت حاجة أطلبه من حمدى
نظر المهندس حوله بحيرة من تعجل الميعاد ليقول بتوتر
أول السبوع كيف يا عاصم بيه لسه النظام الأمنى اللى حضرتك طلبته متركبهاش وحاجات كتير ناجصة
ربت عاصم على كتفه بلطف وقال بنرة جادة
كيف ما بجولك أول السبوع هستلمها منك معلش هتعبك ويايا لكن بعد حريج البيت الكبير كأن لازم أنجل أهنا والحريج دا لغبط حساباتى
أومأ المهندس له بالموافقة وهو لا يعرف كيف يفعل هذا...
خرج عاصم من السرايا وأنطلق إلى شركته ورأى مازن هناك يعمل بأستماتة وعلى وجهه علامات الڠضب ليشير له بأن يأتى ودلف عاصم إلى المكتب ومازن خلفه يتنهد بضيق ليقول عاصم بسخرية من تذمر هذا المهندس الغليظ
وااا مالك يا باشمهندس
مفيش
ضحك عاصم بعفوية وهو يعلق عباءته المفتوحة على الشمعة الخشبية جوار مكتبه ثم جلس على مقعده وقال
أنا مخابرش كيف مهندس كيفك أكدة يكون غبي
حدقه مازن بضيق شديد ليشير عاصم له بأن يجلس وتلاشت بسمته العفوية وتحولت ملامح وجهه للجدية والثقة وتابع حديثه
ايه اللة معصبك أكدة موضوع هيام ولا حاجة تانية أنا مخابرهاش
تنحنح مازن بحرج وهو يخفي عنه غضبه من فريدة وشجارهم ليقول بخنق
وشايف موضوع هيام ميستاهلش
هز عاصم رأسه بلا وهو يقول بثقة
لا ميستاهلش مش بجولك غبي أنت ذكاءك مبيطلعش غير فى الهندسة وتصميم البيوت بس يا هندسة لكن فى الحياة غبي ورب العرش يا مازن لو أنطبجت السماء على الأرض ما هيطوله ضرفها يمكن لو كان طلبها منى بأدب كنت أديت للموضوع أهمية هبابة لكن بأسلوبه دا وهو فاكر أنه بېهدد الكبير مهيطولهاش حتى لو حكم الأمر أن أجتل ولده مصطفى وأفتح بحور ډم أنا مكسرش رأس واحدة من حريمي وتحت جناحى كيف ما فريدة رفضت بعد الموافجة أنا كان ممكن أجول دا كلام رجالة وأنا الكبير مرجعش فى كلمتى فى واصل لكن لا.. لا عاش ولا كان اللى يزعل حرمة من حرايم الشرقاوي دول كيف ألماظ عائلتنا يا مازن ولازم يتصانوا وهيام وسارة كيف فريدة وكيف حلا عندي ميمسهمش أذي واصل
تبسم مازن بعفوية وحماس بعد أن أطمئن قلبه قليلا ليقول عاصم بسخرية
خليك أنت فى الهندسة والجواز اللى على الأبواب دا وهمل المشاكل والهموم لي أنا
أومأ مازن له بنعم فتح باب المكتب ودلف السكرتير وهو يقول
التذاكر
أشار له بأن يعطيها ل مازن وهو يقول
أديها للعريس
أخذ مازن الظرف وغادر السكرتير بينما فتح مازن الظرف وكان يحمل حجز أسبوعين فى ذهب فرفع رأسه إلى عاصم ليقول
هدية جوازك يا عريس شهر عسل برا الصعيد وعن دوشة البيت
ثم قدم عاصم ورقة أخرجها من الدرج إلى مازن وقال
ودا حجك
نظر مازن للورقة كانت عقد مليكته ل من السرايا الجديدة بأسمه سجلت فى الشهر العقاري رفع نظره إلى عاصم وقال
أنا ...
قاطعه عاصم بجدية وهو يفتح الملف الموجود على المكتب ليبدأ عمله قائلا
دى أتعابك على تصميم السرايا كنت هديهم لك فلوس بس خابرك مهتعيش فى دار مش ملكك وأنا معايزيش العائلة تتفرج ولا حتى بعد ترميم البيت الكبير...
أومأ مازن له بنعم ووقف من مكانه وهو يقول بمرح
ماشي تسلم يا كبير
غادر تاركا عاصم يبدأ عمله....
لم تجمع جوليا أغراضها كما طلب عاصم منها بل ظلت بغرفتها غاضبة وحسمت أمرها على تنفيذ خطتها خرجت من الغرفة وكان بهو المنزل فارغا لتتجه پغضب إلى غرفة حلا ولم تجدها لكن قبل أن تغادر فتح باب المرحاض وخرجت حلا مرتدية روب الأستحمام وشعرها مبلل لتفزع بهلع عندما رأت جوليا